سودانايل:
2025-04-06@19:18:42 GMT

زيارة أبن زايد للقاهرة وعلاقتها بالسودان

تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT

أن دعم الأمارات للميليشيا في الحرب الدائرة في السودان، و حركة بن زائد التي كان قد قام بها إلي أثيوبيا من قبل ثم دعوة رئيس تشاد في يونيوو 2023م كانت لها علاقة وطيدة بالحرب الدائرة، بهدف إيجاد طرق لدعم الميليشيا عسكريا و بالمرتزقة، حيث فتحت تشاد كل معابرها من أجل تزويد الميليشيا بالسلاح، و أيضا زيارة أبن زايد لإديس أبابا كانت بهدف إرسال مجموعات من القناصين الأثيوبيين لدعم الميليشيا عسكريا، و الأثيوبيين الذين تم قتلهم في المعارك و أسرهم تؤكد ذلك، و أيضا زيارة الدبلوماسيين و رجال المخابرات الأماراتيين حاملين حقائب الأموال لكل من جيبوتي و نيروبي و كمبالا لها علاقة بحرب السودان، حيث تحولت منظمة الإيغاد منظمة داعمة للميليشيا، و أيضا زيارة سلفاكير إلي الأمارات لها علاقة بالأعداد الكبيرة للجنوبين الذين مايزالون يقاتلون مع الميليشيا، و قد استجلبوا لكي يتولوا عملية استخدام المدافع في مناطق السودان المختلفة.

و بالتالي تحركات أبن زايد لها علاقة مباشرة بالحرب الدائرة في السودان..
في أقل من شهرين كان أبن زايد قد زار القاهرة، و خرجت كثير من الانباء كان مصدرها الجناح السياسي للميليشيا، تقول فيها أن هناك لقاء مباشر بين البرهان و أبن زايد في منطقة العلمين، و أن اللقاء قد تم بوساطة مصرية بهدف ذهاب القيادة العسكرية إلي مفاوضات جنيف، و بدأت شائعات تخرج أن الجيش قبل المشاركة في المفاوضات، و عندما تأكد للجميع أن البرهان ذاهب إلي كيغالي، و أنه لن يشارك في أي مفاوضات، خرجت اشائعات أن شمس الدين الكباشي سوف ينوب عنه في المفاوضات، و تأكد أن مصر ليس لها أي علاقة بوساطة بين الجانبين..
أن زيارة أبن زايد للقاهرة قالت بعض المصادر الإعلامية لها علاقة بمشروعات اقتصادية استثمارية أماراتية في مصر، حيث كان مقررا في اليوم الثاني للزيارة وضع حجر الأساس لمشروع رأس الحكمة، كما أن مصر قد طرحت مشاريع أخرى شبيهة لمشروع رأس الحكمة الذي تستثمر فيه الأمارات، و هما مشروعي رأس جميلة و بناس.. و تأتي زيارة أبن زايد في الوقت الذي بدأ فيه مستشار أبن زايد الدبلوماسي قرقاش يعلن في تغريدات قال فيها ( في ظل الحروب و الأزمات التي تهدد الأمن العربي و الإقليمي لا خيار أمامنا إلا باستعادة مفهوم الدولة الوطنية و احترام استقلالها و سيادتها) و أضاف قائلا ( زمن الميليشيا بأبعاد الطائفية و الإقليمية كلف العرب كثيرا و أثقل كاهل المنطقة) إذا قارنا حديث قرقاش بالذي تقوم به بلاده من دعم للميليشيا ضد السودان و مواطنيه ماذا يسمى ذلك؟ و من الذي له علاقة بعمل الميليشيات و استخدامها لمصالحه.. هذه حديث للاستهلاك السياسي ربما الهدف منه هو معرفة ردة الفعل عند قيادة الدولة في السودان، أو حتى وسط المواطنين السودانيين.. الأمارات سبب مباشر في حرب السودان ليس داعمة و أيضا مخططة لها من خلال تواجدها فيما يسمي بمجموعة " الرباعية" و من خلال دعوتها بعد الثورة لعدد من القيادات السياسية الذين تستخدمهم الآن في مخططاتها ..
أن زيارة أبن زايد للقاهرة لها علاقة مباشرة بأحتمال الحرب المتوقعة بين أيران و إسرائيل، خاصة بعد قصف إيران لإسرائيل بالصواريخ البالستية، و تصريحات القيادات العسكرية الإسرائيلية أنهم سوف يردون على القصف في الوقت الذي يحددونه.. هذه التصريحات؛ تجعل احتمال الحرب ممكنا، باعتبار أن إيران سوف تجر معها العراق و سوريا لمواجهة مع إسرائيل.. أن نشوب الحرب هو الذي أقلق أبن زايد، خاصة أن طهران تتهم أبوظبي بأن لها تنسيقا كبيرا مع إسرائيل، و ربما تستخدم الأراضي الأماراتية من قبل القوات الإسرائيلية أو الأمريكية، لذلك سوف تكون على مرمي القصف الصاروخي الإيراني و غيره، أن تعرض الأمارات لقصف صاروخي سوف يؤثر عليها كمركز أقتصادي أقليمي من جانب، و من جانب أخر تعرض البواخر الأماراتية العابرة للبحر الأحمر و خاصة سفنها الناقلة للنفط إلي قصف من قبل الصواريخ الحوثية، الأمر الذي يجبرها على الذهاب عبر رأس الرجاء الصالح مما يرفع قيمة "التأمين و النولون" و يتسبب في مضاعفة القيمة على البضائع و البترول.. أيضا أن الحرب في المنطقة سوف تعطل حركة الطيران و تؤثر على الناقل الأماراتي " طيران الخليج و الاتحاد" لذلك جاءت الزيارة للقاهرة دون الإعلان عنها بعد القصف الصاروخي الإيراني لإسرائيل، و تصريحات القيادات العسكرية الإسرائيلية.. و الهدف من الزيارة التباحث مع القيادة المصرية في التطورات الحادثة في المنطقة، و التي لم يكن محسوبا لها، إلي جانب أن مصر واحدة من الدول المؤثر في البحر الأحمر..
أن الزيارة ليس لها علاقة مباشرة بالحرب الدائرة في السودان، و ربما يتم التطرق لها من باب التطورات الحادثة في المنطقة و الأمارات جزء منها، و تغريدات قرقاش محاولة صرف الانتباه عن القلق الذي تعيش فيه القيادة السياسية الأماراتية بسبب التطورات في المنطقة.. و أيضا عندما قررت الأمارات و السعودية خوض الحرب ضد الحوثيين، كانت الزيارة المتكررة للقاهرة من قبل قيادات الدولتين، خوفا من مناصرة إيران للحوثيين و الدخول في حرب مباشر معهما.. جاء أبن زايد بسبب هذه التطورات التي لا تعرف كيف تكون نتائجها.. نسأل الله حسن البصيرة..

zainsalih@hotmail.com  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الحرب الدائرة فی السودان فی المنطقة لها علاقة من قبل

إقرأ أيضاً:

٦ أبريل مازالت جذوة الثورة متقدة

بقلم: تاج السر عثمان

1
تمر الذكرى الأربعون لانتفاضة ٦ أبريل ١٩٨٥ والذكرى السادسة لملحمة اعتصام القيادة العامة ٦ أبريل ٢٠١٩ اللتين اطاحتا بالمخلوعين النميري والبشير ، تهل علينا والبلاد تمر بظروف الحرب اللعينة الجارية حاليا التي دمرت البلاد والعباد، وتهدد بتقسيم البلاد، ويستمر تدمير البنية التحتية كما في القصف الاخير لمحطة مروي الحرارية الذي عطل الكهرباء في معظم ولايات السودان، مما اكد انها حرب ضد المواطن ، وتصاعد الاستعداد للحرب بعد تهديد الدعم باجتياح الشمالية، والجيش باجتياح دارفور، مع ارتفاع حالات القتل خارج إطار القانون مع قطع الرؤوس وبقر للبطون التي تمارسها عصابات الإسلامويين ، والتعذيب الوحشي للمعارضين في سجون طرفي الحرب، وتزايد الخطاب العنصري والاثني، كما في استهداف سكان مايو جنوب الحزام في الخرطوم، مما يؤدي للمزيد من تمزيق وحدة البلاد، تلك الحرب التي اندلعت بعد انقلاب 25 أكتوبر، الذي أعاد التمكين للإسلامويين، يحلمون حاليا بحكم البلاد، اضافة لمواصلة المخطط لتصفية الثورة، ونهب ثروات البلاد كما استمرار تصدير الذهب والصمغ العربي والثروة الحيوانية عن طريق التهريب رغم استمرار الحرب، والتفريط في السيادة الوطنية لمصلحة. المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب والهادفة لنهب ثروات البلاد والوجود على ساحل البحر الأحمر. .
2
كان من أهم دروس انتفاضة ٦ أبريل ١٩٨٥: ضرورة حماية ومواصلة الانتفاضة حتى تحقيق أهدافها، وتصفية آثار النظام القديم والغاء كل القوانين المقيدة للحريات، واسترداد أموال الشعب المنهوبة ومحاسبة المفسدين الذين اجرموا في حق الشعب السوداني، وتحقيق الديمقراطية والحل الشامل والعادل لمشاكل البلاد.
كما جاءت ثورة ديسمبر 2018 تتويجا لنضال طويل خاضه الشعب السوداني ، ضد ديكتاتورية الإسلامويين الدموية التي قمعت المعارضة السياسية والنقابية بالتعذيب الوحشي والاعتقالات ، وتشريد أكثر من 350 الف من أعمالهم ،ونهبت ثروات البلاد لمصلحة الطفيلية الإسلاموية، و طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، حتى بلغت ديون السودان الخارجية 60 مليار دولار، وكانت مصادر النهب وتركيز الثروة من أصول القطاع العام ، ونهب مدخرات المواطنين بعد اصدارقانون النظام المصرفي لعام 1991م، والذي مكن لتجار الجبهة ومؤسساتها من الهيمنة على قمم الاقتصاد الوطني وامتصاص الفائض، وإجراءات تبديل العملة وانتهاك قانون وأعراف سرية النظام المصرفي وكشف القدرات المالية لكبار رجال الاعمال امام تجار الجبهة الاسلامية ، اضافة لتسهيلات والرخص التجارية من وزارة التجارة والبنوك التجارية والإعفاء من الضرائب، والاستيلاء علي شركات التوزيع الأساسية وتمليكها لتجار وشركات الجبهة الاسلامية، والمضاربة في العقارات والاراضي والاستثمار في مشاريع الزراعة الآلية والثروة الحيوانية واستيلاء شركات ومؤسسات الجبهة الاسلامية علي مؤسسات تسويق الماشية، وعائدات الذهب والبترول التي تقدر بأكثر من 100 مليار دولار ، والتعليم والصحة ( استثمارات د. مامون حميدة) الذين اصبحا سلعة ومصدرا من مصادر التراكم الرأسمالي. بالتالي من المهم بعد الثورة استعادة تلك الأموال المنهوبة وتفكيك التمكين. هذا إضافة للخضوع لإملاءات صندوق النقد الدولي بالسير في سياسة التحرير الاقتصادي وتخفيض العملة ، مما أدي لازمة اقتصادية عميقة وتدهور في الأوضاع المعيشية.
اضافة لتمزيق وحدة البلاد بانفصال الجنوب نتيجة للاستعلاء العنصري والديني، والتطهير العرقي بتحويل حرب الجنوب الي دينية ، وتكوين قوات الجنجويد التي تحولت للدعم السريع ، وممارسة ابشع عمليات التطهير العرقي في جبال النوبا ، وجنوب النيل الازرق، وفي دارفور التي بلغ ضحاياها 500 الف مواطن ، وتشريد 3 مليون من قراهم ، حتى أصبح البشير مطلوبا ومتهما بارتكاب تطهير عرقي في دارفور، وحرق القري وجريمة الاغتصاب بعد قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.
كما فقد السودان سيادته الوطنية بالدوران في فلك الأحلاف العسكرية الخارجية، والمشاركة في حلف اليمن، وارسال الشباب لمحرقة الحرب في اليمن، واسلوب المراوغة ونقض العهود والمواثيق، بتوقيع الاتفاقات ، وعدم تنفيذها (نيفاشا، القاهرة، ابوجا، الشرق، ..الخ) التي تحولت الي محاصصات وفاقمت الأزمة والحروب.
٣
كانت ملحمة الاعتصام في ٦ أبريل تتويجا لنضال الجماهير ضد تسلط الإسلامويين ،وارتفعت شعارات " حرية – سلام وعدالة – الثورة خيار الشعب " ، كما أكدت علي وحدة السودانيين، ورفض الخطاب العنصري كما في شعار " يا العنصري المغرور كل البلد دارفور "، " من كاودا لأم درمان ، كل البلد سودان" ، وارتفعت رايات الوطنية السودانية ، ورفض سياسة "فرق تسد " التي حاول بها النظام الإسلاموي العنصري الدموي ل 30 عاما تدمير النسيج القبلي والحزبي والاجتماعي في السودان، وأكدت على وحدة وتنوع السودان غض النظر عن الدين أو العرق أو اللغة أو الثقافة ، وضرورة التعبير عن ذلك في دولة مدنية ديمقراطية تسع الجميع.
كانت ملحمة الاعتصام أمام القيادة العامة تعبيرا عن وحدة وتلاحم وتضامن السودانيين غض النظر عن الدين أو العرق أو اللون، أو اللغة أو الثقافة أو المعتقد السياسي والفكري، وصورة مصغرة لوحدة السودان من خلال تنوعه ، ولكن قوي الشر في اللجنة الأمنية للنظام البائد فضته في أكبر مجزرة ضد الانسانية لن تسقط بالتقادم ، ولابد من المحاسبة والقصاص للشهداء ومتابعة المفقودين، وكانت مجزرة فض الاعتصام انقلابا دمويا علي الثورة، و تعبيرا عن استمرار مجازر الإبادة الجماعية وضد الإنسانية في دارفور والمنطقتين ، وما جرى فيها من حرق وقتل ونهب الممتلكات، وتعذيب وحشي للشباب ، واغتصاب للشابات ، ورمي الشباب وهم أحياء مثقلين بحجارة اسمنتية في نهر النيل ، راح ضحيتها حسب تقرير صادر من البنتاغون 1800 قتيل ، و470 أُعدموا، وتم تنفيذ ذلك بقوة تقدر ب 15 الف، ولابد من المحاسبة وان طال السفر.
٤
وأخيرا في ذكرى 6 أبريل فلينتظم أوسع نهوض جماهيري من أجل وقف الحرب واستعادة مسار الثورة، وخروج العسكر والدعم السريع من السياسة والاقتصاد، وحل كل المليشيات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية، وعدم الإفلات من العقاب بمحاسبة كل الذين ارتكبوا جرائم الحرب وضد الانسانية، والتحضير الجيد للمؤتمر الدستوري الذي يقرر شكل الحكم ويتم فيه التوافق على دستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية، وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي.

alsirbabo@yahoo.co.uk

   

مقالات مشابهة

  • المنسقة الأممية بالسودان: الوضع في مخيم زمزم بشمال دارفور لا يزال مأساوياً
  • المؤتمر: زيارة ماكرون للقاهرة تعكس توافقا إستراتيجيا متناميا بين مصر وفرنسا
  • خبيرة: زيارة نتنياهو لواشنطن تثير قلقًا إسرائيليًا من ضغوط لوقف الحرب
  • سفير مصر بباريس: زيارة ماكرون للقاهرة تعزز التنسيق الثنائي المُستمر
  • «قبل زيارة ماكرون إلى سيناء».. أسماء الزعماء والقادة الذين زاروا معبر رفح منذ بداية الحرب
  • مشروع الجزيرة وآفاق ما بعد الحرب
  • ٦ أبريل مازالت جذوة الثورة متقدة
  • مشاركة الإمارات في مؤتمر خاص بالسودان تفجر الأزمات.. وتحذير شديد اللهجة لـ”الحكومة البريطانية”
  • الأمم المتحدة ترسل مناشدة عاجلة لدعم جهود إزالة مخلفات الحرب في السودان
  • يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير