أبو الغيط في كلمة أمام كلية الدفاع الوطني بمسقط: الاحتلال يستخدم القوة بشكل أرعن وليس لديه أي تصور عن الحل النهائي
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن ممارسة إسرائيل للقوة على هذا النحو الأرعن لا تضمن وضعاً نهائياً يسوده السلم والأمن، وأن دولة الاحتلال ليس لديها حل نهائي للصراع مع الفلسطينيين وأن الصيغة التي تقدمها هي استمرار الوضع القائم، أي استدامة احتلال الأراضي الفلسطينية، بصورة تُجسد نظام التفرقة العنصرية الذي عرفته جنوب افريقيا في السابق، وهو ما يفرض علينا في العالم العربي متابعة النضال في مواجهة هذا الواقع بنفس الأدوات التي استخدمها الشعب المقهور في جنوب افريقيا، أي حشد الرأي العام العالمي واستخدام سلاح المقاطعة والعقوبات واللجوء إلى الفاعليات القانونية والقضائية، والتحرك بقوة على كافة الساحات الدبلوماسية لحصار الاحتلال، وعزله ورفع تكلفته على الدولة التي تُمارسه.
وصرح جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية أن كلمات أبو الغيط جاءت خلال كلمة ألقاها في حشد من منتسبي كلية الفاع الوطني بسلطنة عُمان، بدعوة من آمر الكلية اللواء الركن بحري/ علي بن عبد الله الشيدي.
وتناول أبو الغيط في كلمته مُجمل الأوضاع الدولية والإقليمية، مُركزاً على نحو خاص على الصراع بين القوى الكبرى الذي اعتبر أنه دخل مرحلة الحرب الباردة الجديدة، وأن هذه الحرب ربما تكون أخطر من سابقتها كونها تدور بين ثلاثة أطراف يمتلكون السلاح النووي، وبالنظر إلى الوزن الاقتصادي الكبير للصين وتشابك علاقاتها على مسرح الاقتصاد العالمي، بما يرتب تبعات أكبر لصراع القوى الكبرى على مُجمل الأوضاع الدولية.
وحدد أبو الغيط ثلاث بؤر أساسية للتوتر والصراع في العالم: أوكرانيا، وبحر الصين الجنوبي وتايوان، والشرق الأوسط.. .مشيراً إلى أن التكنولوجيا الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، ستلعب دوراً كبيراً في تغيير شكل الحروب وطبيعتها في المرحلة القادمة، لا سيما وأنها تنتشر بسرعة فائقة بسبب تنافس الدول في الحصول عليها. كما تتراجع أسعار بعض التطبيقات العسكرية الأخرى، كما الحال مع المسيرات، بما يُعطي ميزة كبيرة للطرف المهاجم حتى ولو كان أضعف عسكرياً، وقد لعبت هذه التطبيقات أدواراً مهمة وحاسمة على أكثر من مسرح عسكري مؤخراً.
واختتم أبو الغيط كلمته بالإشارة إلى أن الواقع الدولي يفرض على الدول العربية الاحتفاظ بأكبر قدر من المرونة والاستقلالية الاستراتيجية، خاصة وأن الصراعات بين القوى الكبرى كما تجلب مخاطر، توفر بعض الفرص والهوامش للمناورة والحركة، ومُضيفاً أن تجربة العام المنصرم أثبتت أن العالم العربي عليه مواجهة تحدياته بالاعتماد على الذات، والتحرك مع الأصدقاء والشركاء في العالم، من أي مكان كانوا.. طالما توافقت المصالح والرؤى في ملف بعينه أو حول قضية بذاتها.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أبو الغیط
إقرأ أيضاً:
وزير العدل التركي يكشف عن آخر المستجدات حول تحقيقات بلدية إسطنبول الكبرى
شارك وزير العدل التركي، يلماظ تونش، آخر المستجدات حول التحقيقات التي تُجريها السلطات بشأن قضايا الإرهاب والفساد المتورطة فيها بلدية إسطنبول الكبرى (İBB). وأكد تونتش أنه تم توقيف 51 شخصًا حتى الآن، في حين تواصل الأجهزة الأمنية العمل على القبض على 14 مشتبهًا آخرين.
وفي تصريحاته، التي تابعها موقع تركيا الان رد تونتش بقوة على الادعاءات التي حاولت ربط التحقيقات بدوافع سياسية، حيث قال: “بعض الأوساط حاولت خلق انطباع بأن هذا التحقيق يتم لأغراض سياسية، وحاولوا ربطه برئيسنا. نحن نرفض هذه الادعاءات تمامًا. التحقيقات في هذه القضية ليست سياسية بل قضائية بحتة”.
وتطرق تونش إلى الحملة الإعلامية التي رافقت الاعتقالات، مؤكدًا أن الاحتجاجات التي اندلعت في الشوارع عقب تلك الاعتقالات ليست وسيلة للتعبير عن الدفاع القانوني. وأضاف: “في دولة القانون، يتم تقديم الدفاع في المحكمة، وليس في الشارع. الدفاع أمام المحكمة هو حق وواجب قانوني، ولا يمكن لأي جهة أن تقيم العدالة في الشوارع”.
وأعاد تونش التأكيد على التزام تركيا بالقيم الديمقراطية، مشيرًا إلى أن القضاء التركي يتمتع بالاستقلالية التامة، وقال: “جمهورية تركيا ديمقراطية، وحق الجميع في الدفاع عن أنفسهم في محكمة قانونية. نحن نؤمن بالعدالة وسيادة القانون، ولا يمكن لأي شخص أو جهة التأثير على القرارات القضائية”.
اقرأ أيضاتغيير كامل في أسعار الوقود بتركيا.. بنزين، ديزل، وغاز…
الخميس 27 مارس 2025وأشار تونش إلى أنه تم فتح تحقيقين منفصلين من قبل النيابة العامة في إسطنبول الأسبوع الماضي، أسفر عن توقيف 51 شخصًا، وصدور قرارات بمراقبة قضائية بحق 41 مشتبهًا. وأكد أن 14 شخصًا آخرين لا يزالون محل البحث والقبض.
في سياق متصل، تم الإعلان عن بعض التهم الموجهة للمشتبه بهم، مثل مخالفات في المناقصات، تحويل أموال غير معروفة المصدر إلى حسابات شخصية، وتحقيق مكاسب غير قانونية خلال شراء مبنى حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول.