المفتاح لرئاسة أميركا.. ضغوط شديدة تلقي بظلالها على ولاية بنسلفانيا قبل الانتخابات
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
تُعتبر بنسلفانيا نقطة محورية وحاسمة في الانتخابات الرئاسية المقبلة بالولايات المتحدة، حيث يتنافس كل من الديمقراطية كامالا هاريس، والجمهوري دونالد ترامب، للفوز بأصوات الولاية الـ19 في المجمع الانتخابي.
والولاية مركز للتوترات القانونية والسياسية، خاصةً في ظل استمرار إثارة "الشكوك" من قبل جمهوريين، على رأسهم ترامب، بشأن نزاهة نتائج انتخابات 2020، التي فاز بها الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، على سلفه الجمهوري، مما يزيد من أهمية الجهود التي يبذلها الحزبان.
ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، فإن الاستعدادات للانتخابات تشمل بذل جهود كبيرة لتوعية الناخبين وتوفير الدعم اللوجستي لمراقبة الاقتراع، مما يُظهر عزم الحزبين على الفوز في هذه المعركة الانتخابية الحيوية.
وسارعت السلطات المختصة في الولاية إلى إجراء تحسينات على عملية التصويت بالبريد، التي شهدت مشكلات كبيرة خلال الانتخابات الماضية.
ففي انتخابات 2020، استخدم أكثر من 2.7 مليون ناخب هذه الطريقة، لكن حوالي 22 ألف بطاقة تم رفضها لأسباب مثل عدم التوقيع أو أن التاريخ غير الصحيح.
وهذا العام، تم تعديل التعليمات لتكون أكثر وضوحًا، حيث تتضمن البطاقات أظرفًا تحمل تواريخًا كبيرة وواضحة لتسهيل العملية.
ويُسمح لكل مقاطعة في ولاية بنسلفانيا بتحديد كيفية التعامل مع بطاقات الاقتراع، مما أدى إلى تفاوت في الإجراءات.
فبعض المقاطعات تُبلغ الناخبين إذا تم العثور على خطأ في بطاقات الاقتراع، بينما في مقاطعات أخرى، لا يتم توثيق الأخطاء، مما يُبقي الناخبين غير مدركين بوجود مشاكل بشأن بطاقاتهم.
وأعلنت المحكمة العليا أنها ستنظر في مسألة ما إذا كان يجب إبلاغ الناخبين بأي أخطاء، في حين رفضت طعونًا من الجمهوريين بشأن تفاوت سياسات المقاطعات، معتبرة أن تلك الطعون قُدمت في وقت متأخر جدًا.
وأشارت تصريحات من بعض المسؤولين في الحملة الانتخابية إلى مدى أهمية بنسلفانيا، حيث قال كايل ميلر، الاستراتيجي السياسي في ولاية بنسلفانيا: "نحن ندير ما يعتبره الكثيرون، الانتخابات الأكثر أهمية في حياتنا".
وفي هذه الأثناء، تستمر حملة ترامب في الترويج لمزاعم التزوير الانتخابي، حيث قال الرئيس الجمهوري السابق خلال تجمعه الأخير في ولاية بنسلفانيا: "إنهم يغشون في هذه الولاية، خاصة في (مقاطعة) فيلادلفيا".
في المقابل، أكدت هاريس على أهمية التصويت، قائلة: "نحن بحاجة، عبر الولاية، إلى 5000 شخص ليكونوا مراقبين على عمليات لاقتراع"، مشددة على أن هؤلاء سيكونون "عيوننا وآذاننا على الأرض، للتأكد من أن هذه الانتخابات محمية".
وتعاني عملية الاقتراع من نقص في العاملين، خاصة بعد انسحاب بعض المتطوعين الأكبر سنًا، مما يُثقل كاهل الجهود الانتخابية.
كما أن المخاوف من تصعيد التوترات أو اندلاع أحداث شغب نتيجة الانتخابات تمثل تحديًا كبيرًا، حيث يسعى كلا الحزبين لتجنب أي مشكلات قد تؤثر على نزاهة الانتخابات.
"حجر الزاوية"على مدى أكثر من قرنين، أُطلق على ولاية بنسلفانيا لقب "حجر الزاوية في الاتحاد الفدرالي"، مما يعكس مكانتها المحورية في السياسة الأميركية.
وفي احتفال بفوز الرئيس توماس جيفرسون، في انتخابات 1802، أكد المتحدثون على أهمية الولاية، التي كانت ولا تزال تحتل مكانة مركزية في الحملات الانتخابية الأميركية، حسب تقرير سابق نشر في موقع "الحرة".
ومنذ الأيام الأولى لتأسيس الولايات المتحدة، كانت بنسلفانيا في قلب الأحداث السياسية، مستضيفة المؤتمر القاري في فيلادلفيا في سبعينيات القرن الثامن عشر، وآخر ولاية تصادق بالإجماع على إعلان الاستقلال في يوليو 1776.
ولم تكن بنسلفانيا دائما ولاية متأرجحة، لكنها كانت دائما مؤثرة في الانتخابات الرئاسية. ودعمت الولاية المرشحين الجمهوريين بشكل ثابت من عام 1860 حتى 1932.
ومع ذلك، بدأت بنسلفانيا في الأربعينيات من القرن الماضي، في التحول نحو دعم الديمقراطيين.
وفي أوائل القرن الحادي والعشرين، استعاد الجمهوريون الأمل في الفوز بأصوات بنسلفانيا، وأصبحت الولاية واحدة من الولايات المتأرجحة الرئيسية التي تعتمد عليها الحملات الانتخابية لتحقيق الفوز بإدارة البيت الأبيض.
وتعكس بنسلفانيا اليوم التوازن بين التنمية الاقتصادية والسياسة البيئية. وأثارت سياسات الرئيس جو بايدن، المتعلقة بحظر تصدير الغاز الطبيعي المسال، انتقادات واسعة من العاملين في قطاع الطاقة، الذين يرون في هذه السياسات تهديدا لوظائفهم واستثماراتهم في الولاية.
ورغم أن بايدن يسعى لتحقيق التوازن بين حماية البيئة والحفاظ على الوظائف، إلا أن هذا التوازن يظل مصدر جدل كبير بين الناخبين في الولاية.
وتتميز بنسلفانيا بتنوع سياسي كبير. فالناخبون في فيلادلفيا يميلون إلى الليبرالية، بينما يميل سكان المناطق الريفية إلى الاتجاهات المحافظة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: ولایة بنسلفانیا فی هذه
إقرأ أيضاً:
ضغوط أميركية ولبنان سيطالب بلجنة واحدة لترسيم الحدود البرية
يترقب المسؤولون اللبنانيون ما ستحمله الدبلوماسية الأميركية مورغين أورتاغوس من رسائل أميركية خلال محادثاتها المرتقبة في بيروت.ووفق المعلومات فان لبنان سيبلغ الموفدة الاميركية الموقف الرئاسي الموحد بأن لبنان يكتفي بلجنة واحدة تكون مهمتها ترسيم الحدود البرية وتتشكل من تقنيين وعسكريين، أما لجنتا الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس وإطلاق الأسرى فلا داعي لهما.
وأشارت المعلومات إلى أن «عون وبري وسلام أعدّوا جواباً موحداً لأورتاغوس وهو نابع من كلام رئيس الجمهورية عن حوار لبناني داخلي يؤدي إلى وضع استراتيجية وطنية تتضمن استراتيجية دفاعية تبحث في سلاح حزب الله.
من جهتها، أفادت معلومات دبلوماسية بأن هناك ضغطا اميركيا على لبنان لتنفيذ وقف النار عبر حصر السلاح بيد أجهزة الدولة، والتصعيد الإسرائيلي مستمر حتى تحقيق ذلك.
وأكدت مصادر شبه رسمية لـ«اللواء» ان لبنان سيبلغ الموفدة الرئاسية الاميركية مورغن اورتاسن التي ستزور غداً قصر بعبدا، في سياق زيارتها الى لبنان، على ان تلتقي مسؤولين آخرين، البحث في الوضع الخطير، الذي تدفع العدوانية الاسرائيلية لبنان اليه. في ظل صمت الضامنة الكبرى للاتفاق: الولايات المتحدة الاميركية.
ومن المؤكد حسب المصادر، ان لبنان سيعلن رفضه للمخايرة: بين التفاوض او تلقّي الضربات، وسيبلغ مورغن صراحة هذا الموقف.
وقال سفير دولة بارزة لـ«اللواء» أن الخشية قائمة من أن يكون مصير لبنان على المحك إذا تم الاستمرار في سلوك مسار القوة، وقال إن الأميركيين يواصلون الضغط على لبنان من أجل العمل على وضع جدول زمني لسحب سلاح حزب الله متحدثا عن أن هناك حوارا سيقوم حول موضوع نزع السلاح ومن الضروري إقناع المكون الشيعي انه في كنف الدولة وليس خارجها.
وردا على سؤال، أكد أن هناك جوا تصعيديا على الصعيد الدولي بدأ مع وصول الإدارة الأميركية الجديدة خصوصا أن تصريحات الرئيس الأميركي حول التعرفات الجمركية ستؤثر على العالم أجمع وليس معروفا إلى أي عالم جديد سننتقل. وتقول ان الملف اللبناني يعد جزءا صغيرا في الأولويات الأميركية وفي الوقت نفسه يحكى عن رفض الإسرائيليين لمقترح المسؤولة الأميركية مورغان اورتاغوس بتشكيل لجان وهي تزور لبنان الجمعة، وثمة من بدأ يسأل عن فحوى الرسالة التي تحملها وسبب حضورها هي بالذات إلى لبنان مع العلم أنها تحمل صفة نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط وليس المبعوث المعين لهذه المهمة، منتقدة تصاعد الضغوط الأميركية على لبنان والتي عبرت عنها اورتاغوس مؤخرا.
ورأى أنه ما لم ينجز شيء في العام الأول من العهد فإن الترجيح قائم بأن تتعرض السنوات الخمس من العهد للتعطيل.
ورأى أن استقرار لبنان أساسي بالنسبة إلى فرنسا وهي ليست مستعدة للمخاطرة في زعزعته. وركز على أهمية الإصلاحات من أجل تقديم المساعدات.
وكشفت مصادر السراي الحكومي لـ "نداء الوطن" أنّه سيكون هناك موقف لبناني موحّد، فحواه أنّ أي تفاوض بين الطرفين، يجب أن يسبقه وقف الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي لا تزال محتلّة في لبنان، وعندها يتمّ التفاوض على تثبيت ترسيم الحدود البرية.
في المقابل، يعتبر مصدر مطَّلِع أن ما ستحمله أورتاغوس هو النقاط الآتية:
- تأكيد دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في الرد على الخروقات التي مصدرها لبنان.
- تأكيد مسؤولية الدولة اللبنانية والجيش اللبناني في نزع سلاح "حزب الله" والميليشيات الأخرى في لبنان.
- تأكيد أن الجيش اللبناني الذي تموله وتدربه الولايات المتحدة، سيتحمل مسؤولية نزع سلاح "حزب الله"، وتأكيد مواصلة شراكة واشنطن القوية مع الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، حتى يتمكن الجيش بنفسه من البدء في القيام بالمزيد من نزع سلاح "حزب الله".
- تجديد الدعم للدولة اللبنانية لمنع أن تكون هناك جماعة إرهابية داخل لبنان تحاول السيطرة على الدولة.
- بدء حملة ضغط اقتصادي موازية للحملة الأمنية.
- العمل على تذليل ما يوجد من عقبات للبدء بتعيين اللجان المدنية وبدء العمل في إطار حل الإشكالات العالقة مع إسرائيل.
وبحسب مصدر عليم بجدول زيارتها، قد تستعمل أورتاغوس لغة تأديبية أو جافة في مقاربة موضوع ضبط وقف إطلاق النار، وستحمل استياء من اللغة الرمادية التي تستعملها الرئاستان الأولى والثالثة في مقاربتهما للاعتداءات الصادرة من لبنان تجاه إسرائيل، وستنقل التأكيد الأميركي الواضح لدعم واشنطن تل أبيب في حقها بالدفاع عن أرضها.
اضافت "نداء الوطن" أن الرئيس عون سيطالب الموفدة الأميركية بالانسحاب الإسرائيلي وحل النقاط الحدودية العالقة وتحرير الأسرى. وبالنسبة إلى تشكيل اللجان فإن موقف الرئيس واضح بتحقيق المطالب من ثم بحث كل الأمور العالقة، والأمر نفسه ينطبق في حال طرحت التطبيع، حيث أن عون سيكرر موقف لبنان الرسمي من هذا الأمر.
وسيشدد عون أمام أورتاغوس على التمسك بالعلاقات الجيدة مع واشنطن ومتابعة الملفات المشتركة، خصوصاً أن جنرالاً أميركياً يرأس لجنة مراقبة الهدنة، وكذلك سيؤكد تمسك لبنان بتطبيق القرار 1701 وضبط الأمن على الحدود الجنوبية.
مصادر بعبدا ترى ليونة لبنانية في التجاوب مع طروحات أورتاغوس وتعتبر المصادر أن لبنان مستعد لاستعادة حقوقه كاملة بالوسائل الدبلوماسية، ولا يرفض الطرح الأميركي من حيث المبدأ. ولكن، وبحسب المصادر، فإن لبنان يبحث عن مصلحته في أي تواصل مع الجانب الإسرائيلي بما يضمن حصوله على حقوقه، وهو يعتبر أن أي لجنة ستتشكل بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي يجب أن تبحث مشكلات مشتركة. لكن، وبحسب معلومات "نداء الوطن" أيضاً، فإن الرئيس عون يخشى أن تذهب كل الجهود الدبلوماسية سُدىً في حال قرّر "حزب الله" الردّ على أي خرق إسرائيليّ للاتفاق، ما قد يعيد عقارب الساعة إلى الوراء.
وكتبت" الديار": ان الفرنسيين، وهم الممثلون في لجنة المراقبة الدولية لتنفيذ الاتفاق، باتوا على اقتناع بان الجيش «الاسرائيلي» ليس بوارد الانسحاب من التلال الخمس التي يحتلها، لا بل ان الامور قد تصل الى ابعد من ذلك، وهي توسيع للمنطقة العازلة، على نحو ينذر بعواقب خطيرة.
ما يستشف من بعض اركان العهد من ان الرئيس جوزاف عون كان يراهن ان يعطى مهلة تتيح له اعادة البلاد الى وضعها الطبيعي، والحد من التوتر السياسي والطائفي والاقتصادي والمالي لكي يصار الى عقد مؤتمر للحوار يوضع فيه ملف السلاح على الطاولة. لكن الذي حدث هو ان «اسرائيل» وبدعم اميركي مطلق، تضغط بشكل يومي وخطير لارغام الدولة اللبنانية بامكاناتها المحدودة وبوضعها الداخلي المعقد والبالغ الحساسية، على خوض مواجهة مع حزب الله، ما يمكن ان يفضي تلقائيا الى نشوب حرب اهلية اشد هولا بكثير من الحرب الاهلية السابقة.
واذا كان هناك من يتحدث عن صدمة «العهد» لعدم ترك الاميركيين اي فرصة لاعادة بناء الثقة بين المكونات اللبنانية فان التصريحات المتلاحقة للمبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس لا تترك مجالا للشك بان الرئيس دونالد ترامب تبنى بالكامل السياسة التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو الذي لا احد يستطيع ان يضمن توقف شروطها اذا تم نزع سلاح حزب الله. وهنا، اكد مصدر مطلع ان «اسرائيل» لن تتوقف عند شرط تسليم حزب الله سلاحه بل ستطالب بالمزيد والمزيد لان حكومة نتنياهو تسعى لتحقيق «اسرائيل الكبرى».
قالت اوساط مقربة من حزب الله ان المقاومة ليست رهنا بطلبات الكيان الصهيوني، الذي يدعو لنزع سلاح حزب الله، بل على العكس، المقاومة تلتزم بما تلتزمه الدولة اللبنانية في ما يخص القرارات الدولية.
وشددت هذه الاوساط على أن القرار 1701 يجب أن يلتزم به الطرفان، أي حزب الله والكيان الصهيوني، إلا أن الأخير خرقه مراراً وتكراراً ويسعى إلى إلغائه فضلاً عن احتلاله خمسة مواقع لبنانية. ورغم ذلك، فإن الحزب يتمسك بموقف أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، الذي قال: «صبرنا على اعتداءات إسرائيل لمنح الدولة اللبنانية فرصة لتحقيق وقف إطلاق النار». وتابعت انه في الحد الأدنى، إذا استمر العدو في عدم احترامه لهذا القرار الأممي، فإن الحزب لن يلتزم به أيضاً.
وأضافت الأوساط المقربة من حزب الله أن الاخير يستند إلى خطاب رئيس الجمهورية، جوزاف عون، الذي أكد أن ملف سلاح الحزب يُبحث في إطار حلول يتفق عليها اللبنانيون. كما أشارت إلى أن البيان الوزاري ينص على التزام الدولة اللبنانية بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ووفقاً للقرار 2625، فإن أي شعب واقع تحت الاحتلال يحق له المقاومة.
مواضيع ذات صلة ضغوط أميركية للتفاوض مع إسرائيل ولبنان يطالب ب"تفكيك" ألغام الاحتلال Lebanon 24 ضغوط أميركية للتفاوض مع إسرائيل ولبنان يطالب ب"تفكيك" ألغام الاحتلال