بريطانيا: تصاعد التوترات حول مسؤولية تعويض ضحايا الاحتيال بين البنوك وشركات التواصل الاجتماعي
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتصاعد التوترات بين البنوك وشركات التواصل الاجتماعي في المملكة المتحدة حول من يجب أن يكون مسؤولًا عن تعويض الأشخاص إذا وقعوا ضحية لمخططات الاحتيال عبر الإنترنت.
واعتبارًا من اليوم، سٌيطلب من البنوك في المملكة المتحدة بدء تعويض ضحايا ما يُعرف بــ"احتيال الدفع المصرح به" بمبلغ أقصى قدره 85 ألف جنيه إسترليني إذا تم خداع هؤلاء الأفراد أو التأثير عليهم نفسيًا لتحويل الأموال ورغم أن المبلغ مكلفا الا أنه أقل من التعويض الإلزامي المقترح سابقًا والذي يبلغ 415 ألف جنيه إسترليني من قبل منظم أنظمة الدفع في المملكة المتحدة؛ وفق ما أوردته شبكة (سي إن بي سي) الأمريكية.
ويُعتبر احتيال الدفع المصرح به نوعًا من الاحتيال حيث يحاول المجرمون إقناع الناس بإرسال أموال إليهم من خلال انتحال شخصية الأفراد أو الشركات التي تقدم خدمات.
وكان قد اتهم بنك ريفولت البريطاني في وقت سابق، الشركات الرقمية الكبيرة مثل "ميتا" بالفشل في تلبية المتطلبات اللازمة لمكافحة الاحتيال على مستوى العالم.
وبدوره، قال رئيس قسم الجرائم المالية في بنك "ريفولت" وودي مالوف، "على ميتا ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى المساعدة في تحمل تكلفة تعويض ضحايا الاحتيال"، مؤكدًا أنه من خلال عدم تحمل أي مسؤولية في ذلك لا يوجد لديها أي حافز للقيام بأي شيء حيال ذلك.
وأعلنت الشركة المالكة لفيسبوك عن شراكة في وقت سابق من هذا الأسبوع مع المصارف البريطانية "ناتويست" و"ميترو بنك" لتبادل المعلومات حول أنشطة الاحتيال التي تحدث على منصاتها.
وتسود التوترات بين البنوك وشركات التكنولوجيا منذ فترة وقد ارتفع معدل الاحتيال عبر الإنترنت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بسبب زيادة استخدام المنصات الرقمية للدفع وشراء المنتجات.
وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" في يونيو الماضي، أن حزب العمال البريطاني قد أعد مقترحات لفرض تعويضات على شركات التكنولوجيا للضحايا الذين يتعرضون للاحتيال الذي ينشأ على منصاتها؛ ولم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومة لا تزال تخطط لفرض تعويضات على شركات التكنولوجيا.
من جانبها، اعترضت "ميتا" على الاقتراحات التي تدعوها لتحمل مسؤولية دفع التعويضات لضحايا احتيال الدفع المصرح به.
في دليل مكتوب أمام لجنة برلمانية العام الماضي، قالت الشركة إن البنوك في المملكة المتحدة "تركز بشكل كبير على جهودها لنقل المسؤولية عن الاحتيال إلى صناعات أخرى"، مضيفة أن ذلك "يخلق بيئة معادية تلعب لصالح المحتالين".
وأضافت الشركة أنها تستطيع استخدام المعلومات الحية من البنوك الكبرى من خلال مبادرة تبادل المعلومات لمكافحة الاحتيال (FIRE) لمساعدتها في وقف الاحتيال وتطوير وتحسين أنظمة الكشف عن الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي، داعية الحكومة البريطانية إلى "تشجيع المزيد من التعاون عبر الصناعة مثل هذا".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: التوترات البنوك شركات التواصل الاجتماعي المملكة المتحدة فی المملکة المتحدة
إقرأ أيضاً:
تصاعد الصراع العسكري وتحديات إنسانية على خلفية السيطرة على الخرطوم| إليك التفاصيل
توقع تقرير أمريكي، صدر أمس السبت، تصاعد وتيرة الصراع في السودان بعد سيطرة القوات المسلحة السودانية على العاصمة الخرطوم.
تصاعد الصراع في السودانوأشار التقرير إلى أن القتال من المرجح أن يتصاعد في مدينة الفاشر في دارفور، حيث تسعى ميليشيا الدعم السريع المتنافسة إلى ترسيخ سيطرتها على هذه المنطقة الاستراتيجية.
قال السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصرى للشؤون الأفريقية، إن سيطرة الجيش السوداني على القصر الجمهوري في السودان تؤكد تمكن القوات المسلحة السودانية تقريبا من السيطرة على العاصمة، خاصة القصر الجمهوري باعتباره رمز السيادة، وبالتالي فإن المرحلة المقبلة ستشهد وجود مجلس السيادة لإدارة شؤون الدولة من العاصمة في القريب العاجل.
وأضاف حليمة- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن حققت القوات المسلحة السودانية سلسلة من النجاحات البارزة في عدة مواقع وولايات، كان أبرزها في العاصمة الخرطوم. ففي هذه المدينة، تمكن رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، من دخول القصر الجمهوري، وهو حدث يُعد علامة فارقة في سياق تطور الوضع العسكري في البلاد، كما استمر الاعتراف الرسمي بالبرهان ممثلا للدولة السودانية، مما يعكس دعم المؤسسات المختلفة لقيادته في هذه المرحلة الحساسة.
وأكد حليمة، أن القوات المسلحة السودانية حققت إنجازات أخرى مهمة في ولايتي شمال كردفان وجنوب كردفان، حيث تم إحراز تقدم ملحوظ في المعارك التي دارت في تلك المناطق. كما كانت هناك نجاحات لافتة في دارفور، حيث دارت معارك عنيفة في الفترة الأخيرة، مما يعكس قدرة القوات المسلحة على توسيع دائرة تأثيرها في مختلف أرجاء البلاد.
وأشار حليمة، إلى أن هذه النجاحات تؤكد أن القوات المسلحة السودانية ماضية في تعزيز تقدمها العسكري وتوسيع نطاق الانتصارات على مختلف الأصعدة، مما يعزز من قوتها ووجودها في الساحة السياسية والعسكرية.
توقعات بانتقال الحرب إلى الفاشروذكر مركز "ستراتفور" الأمريكي في تقريره أن اتساع رقعة القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الفاشر قد يؤدي إلى زيادة خطر امتداد العنف إلى دولة تشاد المجاورة، مما يهدد استقرار المنطقة بأسرها. وتعد مدينة الفاشر من المناطق الحيوية في دارفور، حيث تسعى ميليشيا الدعم السريع إلى تعزيز نفوذها فيها.
وفي مارس الماضي، أعلن القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أن الجيش قد تمكن من استعادة السيطرة على الخرطوم من قوات الدعم السريع.
وقد شهدت الأسابيع الأخيرة مزيدا من المكاسب العسكرية للقوات المسلحة السودانية في العاصمة وحولها، مما دفع قوات الدعم السريع إلى سحب وحداتها إلى غرب نهر النيل في أواخر مارس.
تمركز قوات الدعم السريع وتواصل المعاركورغم الهزيمة التي تكبدتها قوات الدعم السريع في الخرطوم، أصر قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان "حميدتي"، في 30 مارس الماضي، على أن قواته قد أعادت تمركزها بشكل تكتيكي خارج الخرطوم.
كما تعهد بمواصلة القتال ضد القوات المسلحة السودانية. ومنذ انسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم، استمرت الاشتباكات بين الجانبين في مدينة أم درمان، التي تقع بالقرب من العاصمة.
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من النزوحأعربت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، عن قلق بالغ إزاء التقارير التي أفادت بنزوح أعداد كبيرة من المدنيين من الخرطوم بسبب العنف المستمر والمخاوف من عمليات القتل خارج نطاق القانون.
وقد أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى ضرورة حماية المدنيين وعدم استهدافهم بأي حال من الأحوال.
ووفقا لتقارير من العاملين في المجال الإنساني، فقد وصل نحو 5000 نازح إلى منطقة جبرة الشيخ في ولاية شمال كردفان خلال الأسبوع الماضي، معظمهم من الخرطوم، كما نزح آخرون إلى منطقة أم دخن في وسط دارفور، مما يعكس تزايد المعاناة الإنسانية في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة.
في تطور آخر، أعلنت الولايات المتحدة، يوم السبت، عن نيتها إلغاء جميع التأشيرات التي يحملها حاملو جوازات سفر من جنوب السودان.
وجاء هذا القرار بعد أن أشار وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى أن دولة جنوب السودان لم تحترم مبدأ قبول الدول لعودة مواطنيها في الوقت المناسب، وهو ما يعيق جهود ترحيلهم من قبل دول أخرى بما في ذلك الولايات المتحدة.
وأوضح روبيو في بيانه أن وزارة الخارجية الأمريكية ستتخذ إجراءات لإلغاء التأشيرات الحالية لحاملي جوازات سفر جنوب السودان ومنع إصدار المزيد منها، وذلك بهدف منع دخولهم إلى الولايات المتحدة.
وأضاف أنه سيتم مراجعة هذه الإجراءات في حال تعاون جنوب السودان بشكل كامل في المستقبل.