أعلنت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا عن إنجاز جديد في قطاع الزراعة، استجابة لتوجيهات الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الذي أكد على أهمية استغلال مخرجات البحث العلمي لتعزيز التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني وفقًا لأهداف الاستراتيجية الوطنية.

أصناف جديدة للمزارعين

وحقق مشروع "تقييم وإكثار سلالات جديدة متفوقة من اللوبيا والثوم وتقديمها للتسجيل كأصناف جديدة للمزارعين في مصر" نجاحًا ملحوظًا، وقد تم تمويله من قبل أكاديمية البحث العلمي بالشراكة مع كلية الزراعة في جامعة كفر الشيخ.

 وتم إصدار قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم (221) لعام 2024 بتسجيل صنفين جديدين من الثوم (طيبة 1 وطيبة 2)، كما تم تسجيل ثلاثة أصناف من اللوبيا (كفر الشيخ 2، كفر الشيخ 3، كفر الشيخ 4) بموجب القرار الوزاري رقم 535 لعام 2022.

الأكاديمية تساهم في تلبية احتياجات المجتمع الزراعي

أكد الدكتور أيمن عاشور أن هذه الإنجازات تعكس التزام الأكاديمية بتلبية احتياجات المجتمع ودعم القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن هذه النقلة النوعية في السياسة الزراعية تهدف إلى إنتاج تقاوي محلية للمزارعين، مما يسهم في توفير غذاء آمن ومستدام وتقليل فاتورة استيراد تقاوي الخضار.

وأشار إلى أن جائحة كورونا أظهرت أهمية تعزيز الإنتاج المحلي لضمان استدامة الأمن الغذائي، حيث واجهت العديد من الدول الغنية صعوبات في تلبية احتياجات مواطنيها.

خريطة طريق ما بعد كورونا

أوضحت الدكتورة جينا الفقي، رئيس أكاديمية البحث العلمي، أن الأكاديمية أعدت خريطة طريق تتناول أولويات البحث العلمي لمرحلة ما بعد كورونا، تشمل عشر أوراق سياسات في مجالات حيوية مثل التعليم، الصحة، الزراعة، والغذاء. تهدف هذه الخريطة إلى توجيه الجهود البحثية نحو تحقيق تنمية مستدامة تلبي احتياجات المجتمع.

أطلقت الأكاديمية نداءً في يوليو 2020 لتلقي مقترحات مشاريع تطبيقية، حيث أسفرت النتائج عن فوز ثلاثة مقترحات بحثية ضمن المشروع القومي لإنتاج تقاوي الخضروات، من معهد بحوث البساتين، وكلية الزراعة بجامعة كفر الشيخ، والمركز القومي للبحوث

تفاصيل مشروع اللوبيا والثوم

من بين المشاريع البارزة، مشروع "تقييم وإكثار سلالات جديدة متفوقة من اللوبيا والثوم"، تحت إشراف د. المهدي إبراهيم متولي ود. محمد توفيق سالم رخا من قسم البساتين في جامعة كفر الشيخ. تعتبر اللوبيا والثوم من المحاصيل المهمة في مصر، حيث تمتلك الكلية برنامجًا متميزًا لتحسين هذه المحاصيل منذ أكثر من ثلاثين عامًا.

الزراعة تستعرض تقريرا بأنشطة المعمل المركزي للنخيل وأفرعه بالمحافظات خلال سبتمبر

يهدف المشروع إلى تسجيل أصناف جديدة ذات إنتاجية أعلى وقدرة على تحمل الظروف البيئية المختلفة، مما يسهم في تحسين أوضاع المزارعين وتوفير غذاء محلي. 

وأوضح الدكتور المهدي متولي أن الأصناف الجديدة ستحقق إنتاجية تفوق 1.25 طن للفدان مقارنة بصنف كفر الشيخ 1 الذي ينتج حوالي 0.9 طن. كما تتسم هذه الأصناف بالنضج المبكر، مما يقلل من تكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى جودة البذور العالية ومحتوى البروتين المرتفع.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أكاديمية البحث العلمي قطاع الزراعة البحث العلمي مخرجات البحث العلمي تعزيز التنمية المستدامة البحث العلمی من اللوبیا کفر الشیخ

إقرأ أيضاً:

مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي

حظيت دراسة أنجزها بالكامل برنامج الذكاء الاصطناعي "غروك 3″، الذي ابتكرته شركة مملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، بإشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل المتشككين في قضايا التغير المناخي، بينما أبدى باحثون مستقلون مخاوف بشأن مصداقية تلك الأساليب وجدواها العلمية.

الدراسة، التي تحمل عنوان "إعادة تقييم نقدي لفرضية الاحترار المناخي المرتبط بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون"، شككت في استنتاجات وتوقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، واستندت إلى دراسات لطالما أثارت الجدل بين المتخصصين في الأوساط العلمية. وقد انتشرت الدراسة على نطاق واسع عقب نشرها في نهاية مارس/آذار الماضي، حيث أعاد تداولها العديد من الشخصيات البارزة في أوساط المشككين بالمناخ، من بينهم عالم الكيمياء الحيوية الأميركي روبرت مالون، المعروف بمشاركته لمعلومات مضللة خلال جائحة كوفيد-19.

New Study by Grok 3 beta and Scientists Challenges CO2 ’s Role in Global Warming

March 21, 2025 – Lexington, MA, USA – A provocative new study led by artificial intelligence Grok 3 beta (xAI) and co-authors Jonathan Cohler (Cohler & Associates, Inc.), David R. Legates (Retired,…

— Nancy Pearcey (@NancyRPearcey) March 23, 2025

إعلان

وقال مالون في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) إن "استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الممولة من القطاع العام سيصبح أمرا شائعا، وستُحدّد معايير لاستخدامه في المجلات العلمية"، مضيفا أن الدراسة تمثل -على حد وصفه- "نهاية الخدعة المناخية"، وهو منشور تجاوز عدد مشاهداته المليون.

لكن في المقابل، يجمع المجتمع العلمي على وجود رابط واضح بين استهلاك الوقود الأحفوري وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب ما يصاحب ذلك من تفاقم للظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والفيضانات. ويثير هذا السياق تساؤلات عن مدى حيادية المحتوى الذي يُنتج عبر برامج الذكاء الاصطناعي، ومدى إمكانية توظيفه كأداة بحث علمي موثوقة.

وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم البيئية مارك نيف:

"هذه البرامج اللغوية الكبيرة لا تمتلك القدرة على التفكير، بل هي نماذج إحصائية تتنبأ بالكلمات أو الجمل استنادا إلى ما تدربت عليه، وهذا ليس بحثا علميا".

وقد أوضح المقال ذاته أن برنامج "غروك 3" كتب المسودة كاملة، لكنه تلقى توجيهات من مساهمين بشريين وصفوا بأنهم أدوا "دورا حاسما" في تطويرها. ومن بين هؤلاء، عالم الفيزياء الفلكية ويلي سون، المعروف بتشكيكه في قضايا المناخ، والذي سبق أن تلقى أكثر من مليون دولار من قطاع الوقود الأحفوري لتمويل أبحاثه.

كما ذكر المقال أن بعض الدراسات التي استشهد بها الذكاء الاصطناعي قد أُضيفت إلى التحليل بناء على طلب من الفريق المشارك في إعداد الدراسة، على الرغم من أن عددا من تلك الدراسات سبق أن خضعت للمراجعة النقدية أو الطعن من قبل علماء آخرين.

وتقول عالمة الأحياء الدقيقة الهولندية المقيمة في كاليفورنيا والمتخصصة في النزاهة العلمية، إليزابيت بيك، "لا نعرف شيئا عن الطريقة التي طلب بها المشاركون من الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات والمصادر المذكورة".

إعلان "نزاهة الذكاء الصناعي"

من جهته، يؤكد خبير الذكاء الاصطناعي أشويني باندا أن التحقق من نزاهة مساهمة الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري يبقى أمرا مستحيلا، قائلا: "بإمكان أي شخص الادعاء بأن برنامجا ذكيا كتب دراسة ما بمفرده، وبالتالي اعتبارها غير متحيزة، بينما الحقيقة قد تكون غير ذلك تماما".

 كذلك، يُثير توقيت نشر الدراسة علامات استفهام، إذ أُنجزت وقُدمت إلى النشر، ثم نُشرت خلال 12 يوما فقط، وهي مدة قصيرة بشكل غير اعتيادي في عالم النشر العلمي، وتطرح شكوكا عن مستوى التدقيق والمراجعة العلمية. ويبدو أن المجلة أو الجهة الناشرة لا تتبع أي لجنة معنية بالأخلاقيات العلمية، بحسب بعض الباحثين.

في هذا الإطار، عبّر غافين شميت، عالم المناخ في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، عن استغرابه مما وصفه بـ"سهولة الذكاء الاصطناعي في تجميع مواد سيئة الجودة"، مؤكدا أن الدراسة التي رُوّج لها لا تحمل مصداقية تُذكر، شأنها شأن المراجع التي اعتمدت عليها.

أما ناومي أوريسكس، مؤرخة العلوم بجامعة هارفارد، فقد رأت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة ما هو إلا "خدعة جديدة لإضفاء طابع زائف من الحداثة والتجديد على حجج المشككين في أزمة المناخ".

ويحذر خبراء وأكاديميون من الآثار السلبية الناتجة عن الاعتماد المفرط على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث العلمية والأكاديمية، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى تقليل كفاءات الباحثين ومهاراتهم في التحليل والتفكير النقدي والإبداعي.

مقالات مشابهة

  • رابطة العالم الإسلامي تُدين استهداف الاحتلال الإسرائيلي مستودعًا سعوديًّا لتلبية احتياجات المرضى والمصابين في قطاع غزة
  • مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي
  • الزراعة تعلن عن انتخاب أصناف جديدة من القصب - (تفاصيل)
  • لزيادة إنتاجية السكر.. تفاصيل انتخاب أصناف جديدة من القصب
  • المغرب وفرنسا يعززان التعاون في البحث العلمي والإبتكار في قطاع الصحة
  • تنظيم قطاع تشحيل الغابات: وزارة الزراعة تضع آليات جديدة للاستدامة البيئية
  • صحية ومستدامة.. أهم 5 معلومات عن مشروع شرم الشيخ مدينة خضراء
  • الاتحاد الأوروبي يتكفل بنصف احتياجات كييف من الذخيرة
  • الزيودي: البحث العلمي يشكل صناعات المستقبل
  • "تريندز" يناقش أهمية البحث العلمي في الاقتصاد