محاولة سائح بريطاني دفن رفات والدته في معبد أبوسمبل: القصة الكاملة ورد فعل السلطات المصرية
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
ألقت السلطات المصرية القبض على سائح بريطاني كان يحاول دفن رفات والدته داخل معبد أبوسمبل الأثري في محافظة أسوان، في حادثة غريبة أثارت دهشة الكثيرين.
المعبد الذي يُعد من أهم المعالم الأثرية في مصر وأحد أشهر مواقع التراث العالمي، شهد محاولة غير قانونية من السائح الذي أراد تنفيذ وصية والدته الراحلة، مما أثار تدخل أجهزة الأمن وتطبيق القوانين التي تحمي المواقع الأثرية في البلاد.
تعود أصول هذه القصة إلى نحو عام مضى، عندما توفيت والدة السائح في إنجلترا.
كانت الأم الراحلة تحمل حبًا عميقًا لمصر وحضارتها العريقة، حيث قامت بزيارة مصر عدة مرات خلال حياتها.
هذا الشغف بتاريخ مصر وحضارتها العريقة انعكس في وصيتها الأخيرة، التي طلبت فيها من ابنها دفن رفاتها في مصر. كانت هذه الرغبة نابعة من حبها الكبير لهذا البلد، وخصوصًا للمواقع الأثرية التي كانت تزورها باستمرار.
وفقًا لأقوال السائح في التحقيقات، قرر ابنها تحقيق هذه الأمنية بغض النظر عن العقبات. قام بجمع رفات والدته في إناء زجاجي صغير، وبدأ التخطيط لرحلته إلى مصر، بهدف تنفيذ وصيتها.
السفر إلى مصر وتنفيذ الخطةبدلًا من اتباع الطرق القانونية أو التنسيق مع الجهات المختصة لتنفيذ عملية الدفن، اختار السائح البريطاني طريقًا غير تقليدي.
قرر دفن رفات والدته في معبد أبوسمبل، أحد أشهر المعابد المصرية التي شيدها الملك رمسيس الثاني.
يعتقد السائح أن هذا المعبد يُعبر عن عظمة الحضارة المصرية، وأنه سيكون المكان الأنسب لدفن رفات والدته، وصل السائح إلى مصر، حيث سافر من القاهرة إلى أسوان، ومنها إلى معبد أبوسمبل، وكان يحمل الصندوق الذي يحتوي على رفات والدته في حقيبته، معتقدًا أن خطته ستمر دون أن يكتشفها أحد.
اللحظة الحاسمة: كشف المحاولةعند وصوله إلى المعبد، كان يجب على السائح المرور عبر التفتيش الأمني الروتيني الذي يُطبق على جميع الزوار.
وكجزء من هذه الإجراءات، مرت حقيبته عبر أجهزة X-ray التي تُستخدم للكشف محتويات الحقائب. في تلك اللحظة، لاحظ ضباط الأمن شيئًا غير مألوف داخل الحقيبة.
رصد الضباط وجود إناء زجاجي صغير يحتوي على مادة غريبة. أثار هذا شكوكهم، وقرروا فحص الحقيبة بعناية أكبر.
عند فتح الصندوق، تبين أنه يحتوي على رفات بشرية. وهنا، بدأت استجوابات السائح للتعرف على تفاصيل هذه الحادثة غير المعتادة.
اعتراف السائح البريطاني وتفاصيل الواقعةاعترف السائح مباشرة بعد اكتشاف رفات والدته داخل الحقيبة، وأوضح أنه كان يحاول تنفيذ وصية والدته الراحلة، وذكر أنه جاء إلى مصر خصيصًا لهذا الغرض.
وأشار إلى أن والدته كانت تحمل حبًا عميقًا لمصر، وأن دفن رفاتها في معبد أبوسمبل كان وسيلته لتحقيق رغبتها الأخيرة.
التبعات القانونية ورد فعل السلطات المصريةتخضع المواقع الأثرية المصرية لقوانين صارمة تفرض حماية مشددة على تلك المواقع، وخاصةً معبد أبوسمبل الذي يُعد جزءًا من التراث العالمي.
أي نشاط غير قانوني في هذه المواقع يُعتبر انتهاكًا صارخًا للقوانين، ويعاقب عليه بشدة.
بناءً على هذه القوانين، قامت السلطات المصرية بالتحفظ على السائح البريطاني فورًا، وأخذت منه تعهدًا بعدم تكرار مثل هذه الأفعال داخل أي موقع أثري مصري.
أكدت السلطات المصرية في بيان لاحق أن تعاملها مع هذه الحادثة جاء بناءً على ضرورة حماية المواقع الأثرية من أي تصرفات غير قانونية قد تؤثر على سلامة تلك المواقع أو تخالف القوانين.
التعامل مع الرفات: إعادة الصندوق للسائحرغم اعتذار السائح وتأكيده على عدم نيته انتهاك القوانين، إلا أن السلطات المصرية رفضت السماح بدفن رفات والدته داخل معبد أبوسمبل أو أي موقع أثري آخر في مصر.
تم تحرير محضر بالواقعة، وتم إعادة الرفات إلى السائح الذي أعرب عن أسفه العميق لما حدث.
وأكد السائح أن ما دفعه لمحاولة دفن الرفات في المعبد كان حبه العميق لوالدته ورغبته في تحقيق وصيتها الأخيرة، وعلى الرغم من ذلك، شددت السلطات على تطبيق القوانين الصارمة المتعلقة بحماية الآثار المصرية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: السائح البريطاني معبد أبوسمبل دفن رفات حماية الاثار القوانين المصرية المواقع الأثرية السلطات المصریة معبد أبوسمبل إلى مصر الذی ی
إقرأ أيضاً:
مأساة غيرت مجرى حياته.. القصة الكاملة لحادث ضحية سيرك طنطا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في لحظة غير متوقعة، تحولت حياة محمد جمال، مساعد مدرب الأسود إلى كابوس لا يمكن تصوره، حيث كان يحلم دائمًا بأن يكون جزءًا من عرض فني يبرز قدراته في التعامل مع الحيوانات المفترسة، لكنه لم يكن يعلم أن حلمه سيتحول إلى مأساة غيرت مجرى حياته للأبد، ففي حادثة مفجعة، هجم أسد على محمد في أثناء عرضه بالسيرك الخاص بمدينة طنطا، مما أسفر عن بتر ذراعه بعد أن تعرض لإصابات بالغة.
نمر يلتهم ذراع عامل في سيرك طنطافي حادثة مؤسفة وقعت في منطقة المعرض بمدينة طنطا، تعرض أحد العاملين في سيرك خاص لهجوم خلال العرض، مما أدى إلى إصابته إصابة بالغة في ذراعه.
تفاصيل بتر ذراع عامل داخل سيرك طنطاوقع الحادث أثناء أداء عرض حيوانات مفترسة في السيرك، حيث كان محمد جمال يقوم بتوجيه الأسد وفي لحظة غير متوقعة، هاجم أحد النمور المشاركة في العرض على العامل، مسببًا له إصابات خطيرة.
خلال وقت قصير جري نقل العامل على الفور إلى مستشفى طنطا الجامعي، حيث تلقى الإسعافات الأولية والعلاج اللازم، وتمت معالجة الجروح الناجمة عن الهجوم، ولم يكن بإمكان الأطباء إنقاذ ذراع محمد جمال، حيث تم بترها من فوق الكوع نتيجة الإصابات الخطيرة التي تعرض لها .
في حديثه مع الصحفيين عقب إجراء عملية بتر ذراعه قال محمد جمال: "كنت أتعامل مع الأسد والنمور كأنهم فرد من عائلتي، لكن في لحظة، كل شيء تغير. لا أعرف ماذا حدث، كل ما أتذكره هو الألم الشديد، ولم أستطع الهروب أو الدفاع عن نفسي."
وأكد محمد جمال أنه تعرض لظلم كبير من إدارة السيرك، وأنه لم يكن يتوقع أن يحدث هذا الموقف القاسي رغم سنواته في العمل مع الحيوانات المفترسة، مستطردا :"ضحوا بيا كنت أعمل مع الأسود منذ سنوات، ولكن لم أتوقع أبداً أن يحدث هذا، لأنهم كانوا يجوعون الحيوانات، وكان الوضع صعباً للغاية، الحيوانات كانوا يعانون من الجوع، وكان ذلك يسبب لهم الغضب والعنف، لم يكن لديّ خيار سوى التعامل معهم بحذر شديد، لكنهم كانوا يقتربون مني بسبب الجوع الشديد".
وانتقد الشاب المصاب إدارة السيرك، مشيرًا إلى أن المسؤولين كانوا يضعون الأرباح فوق سلامة العاملين والحيوانات، "كانوا يهتمون بالعرض أكثر من الاهتمام بالحيوانات أو العاملين في السيرك".