قال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الإنسان عندما ينوي الزواج، عليه أن يحسن الاختيار، منوها بأن هناك فهما خاطئا لقوله تعالى: «والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات»، فليس شرطا أن يكون  الطيبون للطيبات، فقد يبتلى الشخص في زوجه، فمعناها ضرورة إحسان الاختيار.

وأوضح «عويضة» في إجابته عن سؤال: «إذا كان الله تعالى يقول في كتابه العزيز: الطيبون للطيبات، فكيف ذلك وزوجتي صعبة وسيئة ولا تشبهني؟»، أن الإنسان عندما ينوي الزواج، عليه أن يحسن الاختيار، فالرسول- صلى الله عليه وسلم- لما تكلم عن المراحل أو الأشياء التي تنكح لها المرأة، قال: «تنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك»، ففي نهاية حديثه «فاظفر بذات الدين تربت يداك»، مشيرا إلى أن هذا معنى قوله تعالى: «والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات» الآية 26 من سورة النور.

«لو عايز تكفر عن الكذب والغيبة والنميمة».. نصيحة من علي جمعة "لو عايزة جوزك يلبي طلباتك بدون اعتراض أو جدال".. واعظة بالأوقاف تنصح

وأضاف أن أحيانا بعض الأنبياء وهم أكثر الناس أخلاقا وطيبة وتعلقا بالله سبحانه وتعالى، فقد صنعوا على عين الله، ومع ذلك كان من زوجاتهم من هي ليست طيبة مثل زوجة النبي لوط -عليه السلام-، وفيما كان زوج آسية من أعتى العتاة في الكفر، فليس شرطا أن يكون الطيبون للطيبات، حيث يمكن أن يبتلى الشخص في زوجه، مثل أولئك الأنبياء.

ونوه إلى الصحابة كانوا يتحملون زوجاتهم لوجه الله سبحانه وتعالى، حتى لا يبتلى بها غيرهم، فيصلحها الله لهم، منبها إلى أن الدعاء والكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة، من شأنها إصلاح الزوج، كما ورد بقوله تعالى: « ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم » الآية 34 من سورة فصلت.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

إفيه يكتبه روبير الفارس: اللعب بالنار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

الخوف من العذاب الأبدي المتمثل في النار يقود وينظم ويهدد ويعلم ويدفع كثيرين إلى طاعة الله والالتزام بشرائعه. هذه فكرة أساسية وثابتة، بل وجذرية، في معظم الأديان. من هنا، قامت الدنيا ولم تهدأ على الكلمة التاريخية الرهيبة التي نطق بها مفتي مصر الأسبق، الشيخ الفاضل "علي جمعة"، حين قال: "بأن الله قد يلغي النار".  

ورغم أن فضيلته قد شرح مقصده قائلًا: "إنني لا أقول بفناء النار أصلًا، ولكنني أفتح باب رحمة للناس، وأقول إن هذا وارد. لماذا؟ لأن الناس شغلت نفسها بالجنة والنار، وتركت هذه العبادة المحببة والشوق إلى الله سبحانه وتعالى..."، وتابع: "تركنا أصل المسألة وذهبنا نتكلم في كلام لا طائل من ورائه: من الذي سيدخل الجنة؟ ومن الذي سيدخل النار؟ هل ستبقى النار أو لا تبقى؟ طيب، ما هو ربنا سبحانه وتعالى؟ العقيدة تقول إنه لا بد أن نؤمن برحمته وعفوه ورضاه وهدايته، وبأنه سبحانه وتعالى حبيب إلى قلوبنا. هذا هو المعنى الذي نريد أن نوصله..."  

إلا أن الغضب العام يعمي العقول عن فهم هذا المعنى الجليل الذي يقصده الشيخ، والذي يزحزح خلاله تلك الأصوات الهادرة التي تهدد المختلفين معها بهذا العذاب الرهيب، بل والمنتظرين لهذا الانتقام من الأشرار الذين آذوهم في حياتهم وظلموهم وصنعوا بهم كل جرم، والرافضين لمعتقدهم وفرقتهم وطائفتهم. وفكرة الشيخ الملهمة، في نظرنا، تفتح بابًا أوسع لتحقيق قول المتصوفين: "ما عبدتك شوقًا إلى جنتك، ولا خوفًا من نارك"، والذي يشرحه البعض بالقول: "إن الله تعالى مستحق للعبادة، ولو لم يخلق جنة أو نارًا، فلا ينبغي للعابد أن تقتصر علّة عبادته لربه سبحانه على رغبته في الجنة، أو خوفه من النار، بحيث لو لم يوجدا لما عمل شيئًا، ولا أدى حق العبودية لله تعالى، وإنما ينبغي أن يقصد بذلك أداء ما ينبغي لله تعالى لكمال ذاته، وصفاته، وأفعاله، ويجمع إلى ذلك رجاء ثوابه وخوف عقابه، اللذين هما من جملة أفعاله، فيعبد ربه محبةً وتعظيمًا وحياءً، كما يعبده خوفًا ورجاءً".  

كل هذه المعاني السامية أصبح لها أعداء، خاصة ممن يظنون أنفسهم الفرق الناجية من جماعات أصولية، وحماة الإيمان في المسيحية، وهم بالمناسبة يرفضون أيضًا من يتحدث عن معنى آخر للجحيم أو نار جهنم بعيدًا عن حفلة الشواء المعتادة. وقد كتب الباحث أشرف بشير دراسة مهمة بعنوان "جهنم أو الجحيم في الإنجيل والفكر الأرثوذكسي الآبائي"، بدأها بقول للقديس صفرونيوس:  
"كل من يحاول أن يغرس أي فكرة ما ضد محبة الله... فهو متحالف مع الشيطان"  

وجاء في الدراسة أن فكرة الجحيم في المسيحية الأرثوذكسية تختلف تمامًا عن الجحيم في صورته الفلكلورية المتعارفة، فمثلًا، حاول بعض الرسامين المسيحيين في العصور الوسطى تصوير الجحيم في الأعمال النحتية والتصويرية، فأخرجوه في صورة مساحة كبيرة من النار يتعذب فيها البشر، بل وبالغ البعض منهم فصور الله يلقي البشر فيها بواسطة ملائكته كنوع من العقوبة، في صورة تشوه صورة الله وتحوله إلى إله "منتقم جبار" هدفه الاقتصاص ممن خالفوه وعصوه، فتتمثل عقوبته العادلة في وضع هؤلاء البشر في عقاب "عادل"، وهو تعذيب "هيولي" دائم في نار لا تطفأ. وقد دحضت الدراسة هذه الفكرة... لكن فيما يبدو أن نار التمسك بالنار تحرق الجميع، ورفض رحمة الله غاية الشعوب التي لا تتأدب إلا بشيء من الخوف.  

إفيه قبل الوداع: 
 هزمت "نجاة" عبد الحليم حافظ مرتين:  
 عندما تفوقت عليه في غناء "لا تكذبي"
  وعندما غنى "حبك نار"، غنت "جنة حبيبي براح في براح".

مقالات مشابهة

  • رمضـان.. عطـر روحانـي يمـلأ قلـوب الصائميـن بـ«الإيمـان»
  • هل يشعر الميت بمن حوله أثناء زيارة أهله؟ أمين الإفتاء يحسم الجدل
  • 7 كلمات رددها لتدخل رمضان نشيطا وتتقوى على العبادة
  • 7 آيات للوقاية من غضب الله .. يجب قراءتها 17 مرة يوميا ويأثم تاركها
  • هل يجب غسل الملابس والفرش بعد الجنابة ؟ .. أمين الفتوى يجيب
  • إفيه يكتبه روبير الفارس: اللعب بالنار
  • أمين الفتوى بدار الإفتاء: عدم ارتداء المرأة للحجاب في نهار رمضان لا يبطل الصيام
  • هل تجوز الصدقة أو الزكاة على شخص مدخن؟.. أمين الفتوى يجيب
  • زوجي حكم عليا أروح أخدم أهله وأساعدهم وأنا رافضة.. أمين الفتوى يجيب
  • هل إقامة الصلاة للمنفرد واجبة؟.. أمين الفتوى يجيب