كانت معمارية من طراز فريد، تصاميمها مُذهلة وكأنها لوحات فنية بها حياة وليست مجرد تصميمات صامتة، لتستحق زها حديد المهندسة العراقية، أن تحصل على لقب سيدة البناء من ملكة بريطانيا اليزابيث عام 2012.

وفي اليوم العالمي للهندسة المعمارية الذي يوافق اليوم 7 أكتوبر؛ تعود «حديد» إلى الأذهان، غزت بتصاميمها العالم، ورحلت في الـ 31 من مارس 2016 بعدما كرست حياتها للهندسة وبرعت في تصميم الأشكال الهندسية الغريبة، وفيما يلي قصتها.

.

حكاية زها حديد أشهر مهندسة عربية في العالم

في 31 أكتوبر 1950 في بغداد، وُلدت زها حديد في قلب العراق، وعلى مدار رحلة 60 عامًا في الهندسة المعمارية اشتهرت بتصميماتها التفكيكية للمباني وهي أحد التصاميم الهندسية، بدأت دراستها في الجامعة الأمريكية في بيروت بلبنان، وبعدما حصلت على درجة البكالوريوس في الرياضيات، سافرت إلى لندن للدراسة في جمعية المعماريين، وهي مركز رئيسي للفكر المعماري التقدمي خلال السبعينيات، وفق موقع «britannica».

وفي لندن التقت «زها» بالمهندسين المعماريين إيليا زنغليس وريم كولهاس، وتعاونت معهما كشريكة في مكتب الهندسة المعمارية، وفيما بعد أسست «حديد» شركتها الخاصة في لندن، تحديدًا في عام 1979.

1983، اكتسبت «حديد» شهرة دولية بفضل مشاركتها الفائزة في المسابقة «ذا بيك» الذي كان مركزا ترفيهيا واستجماما في هونج كونج، هذا التصميم، عبارة عن ناطحة سحاب أفقية، تتحرك قطريًا بشكل ديناميكي أسفل موقع التل.

فكرة الناطحة التي صممتها «حديد» في هونج كونج تتميز بالأسلوب المجزأ وهي التي أدت لتصنيفها مع المهندسين المعماريين المعروفين باسم «التفكيكيين»، وهو التصنيف الذي اكتسب شهرة من خلال المعرض التاريخي «الهندسة المعمارية التفكيكية» لعام 1988 الذي أقيم في متحف الفن الحديث بمدينة نيويورك.

وعلى الرغم من الإعجاب الشديد بفكرة «زها» لم يتحقق تصميمها لبرج بيك أبدًا، كما لم يتحقق معظم تصميماتها الجذرية الأخرى في الثمانينيات وأوائل التسعينيات، بما في ذلك كورفورستيندام 1986 في برلين، ومركز دوسلدورف للفنون والإعلام 1992-1993، ودار أوبرا كارديف باي في ويلز، وبدأت «حديد» تُعرف باسم «معمارية ورقية»، ما يعني أن تصميماتها كانت صعبة وخيالية للغاية، بحيث لا يمكن تجاوز مرحلة الرسم والبناء بالفعل، وتعزز هذا الانطباع عنها عندما عُرضت تصميماتها الجميلة - غالبًا في شكل لوحات ملونة مفصلة بشكل رائع - كأعمال فنية في المتاحف الكبرى. 

لكن زها حديد، تجاوزت الوصف السابق، وأصرت على تحقيق رسوماتها المعمارية بشكل دقيق، وبالفعل وكان أول مشروع كبير قامت به وتم تنفيذه هو محطة إطفاء فيترا «1993» في فايل أم راين، ألمانيا، والذي تألف من سلسلة من الطائرات ذات الزوايا الحادة، يشبه الهيكل طائرًا في الطيران.

وتضمَّنت أعمالها المبنية الأخرى من هذه الفترة مشروعًا سكنيًا لشركة IBA Housing (1993) في برلين، ومساحة عرض Mind Zone (1999) في Millennium Dome في غرينتش، لندن، ومساحة عرض Land Formation One (1999) في فايل أم راين، وفي كل هذه المشاريع، استكشفت حديد اهتمامها بإنشاء مساحات مترابطة وشكل نحتي ديناميكي للهندسة المعمارية.

عام 2000 لمع اسم زها حديد بعد مجهود سنوات طويلة في إنشاء المباني الغريبة والرائعة، وكانت مصممة مركز لويس وريتشارد روزنثال للفن المعاصر في سينسيناتي، أوهايو،  وكان المركز الذي تبلغ مساحته 7900 متر مربع، والذي افتُتح في عام 2003، أول متحف أمريكي تصممه امرأة، يتكون في الأساس من سلسلة عمودية من المكعبات والفراغات،  ويقع في وسط منطقة وسط مدينة سينسيناتي، ويحتوي الجانب المواجه للشارع على واجهة زجاجية شفافة تدعو المارة إلى النظر إلى أعمال المتحف، ينحني مخطط المبنى بلطف إلى الأعلى بعد دخول الزائر إلى المبنى؛ وقالت «حديد» إنها تأمل أن يؤدي هذا إلى إنشاء «سجادة حضرية» ترحب بالناس في المتحف.

جوائز زها حديد في الهندسة المعمارية

في عام 2004 أصبحت زها حديد أول امرأة تحصل على جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية، وعام 2010، قدمت حديد تصميمًا خياليًا جريئًا لمتحف ماكسي للفن المعاصر والعمارة في روما وحصلت على جائزة ستيرلنغ من المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين (RIBA) لأفضل مبنى من تصميم مهندس معماري بريطاني لأنها تملك الجنسية البريطانية.

ثم فازت بعد ذلك بجائزة ستيرلنغ ثانية في العام التالي عن هيكل أنيق صممته لأكاديمية إيفلين جريس، وهي مدرسة ثانوية في لندن.

وعام 2012 حصلت على لقب«سيدة» وهو أرفع لقب تمنحه ملكة بريطانيا، وبعض المواقع التي سجلت سيرتها الذاتية، روت أنها حصلت على قرابة الـ 100 جائزة في الهندسة.

ولها تصميم حديد سلس متموج لمركز حيدر علييف، وهو مركز ثقافي افتتح في عام 2012 في باكو، أذربيجان ، فاز هو الآخر بجائزة تصميم العام لمتحف لندن للتصميم في عام 2014، وكانت أول امرأة تحصل على هذه الجائزة.

وشملت أعمالها البارزة الأخرى مركز لندن للرياضات المائية الذي بني لأولمبياد 2012؛ ومتحف إيلي وإيديث برود للفنون، الذي افتتح في عام 2012 في جامعة ولاية ميشيغان في إيست لانسينغ، ميشيغان، وبرج الابتكار في نادي الجوكي (2014) لجامعة البوليتكنيك في هونج كونج.

وفاة زها حديد 

في آخر أيامها عانت زها حديد من مرض شديد ظنت في البداية أنه التهاب الشعب الهوائية، وبينما كنت تتلقى علاجها توفيت فجأة بنوبة قلبية في ميامي بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة، في 31 مارس 2016 عن عمر ناهز 65 عامًا، ودُفنت في قبر والدها وشقيقها.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: زها حديد الهندسة المعمارية الهندسة مهندسة عراقية الهندسة المعماریة زها حدید فی عام عام 2012

إقرأ أيضاً:

التلغراف البريطانية: “نجيم” يستخدم بطاقات مصرفية بريطانية ويحمل جنسية تركية ولديه شركات حديد

كشفت صحيفة التلغراف البريطانية عن متعلقات كانت بحوزة آمر جهاز الشرطة القضائية أسامة نجيم لدى القبض عليه في إيطاليا، قبل ترحيله إلى ليبيا دون الامتثال لأوامر المحكمة الجنائية الدولية المطلوب لديها.

وقالت الصحيفة في تقرير رصدته وترجمته “الساعة 24” إن نجيم أحد أمراء الحرب الليبيين الذي يُزعم أنه يسيطر على طرق تهريب المهاجرين إلى أوروبا وشبكة من سجون التعذيب له صلات مباشرة ببريطانيا.

وأشارت إلى أن نجيم، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، كان محتجزاً في إيطاليا هذا العام ولكن تم إطلاق سراحه بشكل مثير للجدل كجزء من صفقة مشتبه بها مع ليبيا.

وأضافت الصحيفة إلى أن الوثائق التي عُثر عليها بحوزة نجيم تتضمن بطاقات مصرفية سارية المفعول من بنك باركليز Barclays وبنك HSBC باسمه، بالإضافة إلى بطاقات عمل لصيدلية ومحامي هجرة في مكتب محاماة صيني بريطاني في لندن.

وتابعت التلغراف: احتجزت الشرطة الإيطالية نجيم لفترة وجيزة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في 19 يناير، ولكن تم إطلاق سراحه بعد يومين، وقد أدى إطلاق سراحه إلى فتح تحقيق قانوني مع جورجيا ميلوني، رئيسة الوزراء الإيطالية.

وتظهر الوثائق التي حصلت عليها صحيفة التلغراف أنه عُثر معه أيضاً على بطاقات دخول لفنادق في إيطاليا وألمانيا، مما يشير إلى أنه سافر إلى المملكة المتحدة وأجزاء أخرى من أوروبا دون أن يتم التنبه إليه.

وقد اتهم المنتقدون ميلوني بالإفراج عن الرجل البالغ من العمر 45 عاماً كجزء من صفقة مقايضة أبرمت بين إيطاليا وليبيا لمنع المهاجرين من مغادرة شمال أفريقيا في قوارب وعبور البحر الأبيض المتوسط باتجاه دولة الاتحاد الأوروبي.

واتصلت التلغراف بشركة المحاماة والصيدلية البريطانية المشار إليها في الوثائق، ورفض ثلاثة أشخاص في مكتب المحاماة، الواقع في الحي الصيني في لندن، الإدلاء بأي شيء بعد أن عرض عليهم مراسل التلغراف صورة لنجيم.

وقال جميع العاملين في الصيدلية البريطانية -الواقعة في لندن أيضاً – إنهم لا يتذكرون رؤية نجم،وقال صاحب المتجر إنه اندهش عندما اكتشف أن نجيم يحمل بطاقة متجره.

وتمتد الأصول التي يمتلكها نجيم إلى أماكن بعيدة مثل تركيا، حيث لديه شركة واحدة على الأقل مسجلة باسمه.

وفي وقت اعتقاله، كان نجيم يمتلك أيضًا ست بطاقات خصم وائتمان تركية، بما في ذلك مع بنك زراعات التركي المملوك للدولة، وهو أكبر بنك في البلاد؛ بالإضافة إلى بطاقة هوية مواطن تركي، مما يشير إلى حصوله على جنسية ثانية بالإضافة إلى جنسيته الليبية.

وتدرج سجلات الشركات اسم نجم وعبد الكريم مكتبي، وهو مواطن تركي، كمديرين مشاركين لشركة تدعى “الأصالة الذهبية 2” al-Asale al-Dahabiye 2، ومقرها في إسطنبول وتأسست في أغسطس من العام الماضي.

وتدّعي الشركة أنها متخصصة في استيراد وتصدير مختلف منتجات الحديد والصلب، وفقًا لوثائق تسجيل الشركة، ولم يتسن الوصول إلى “مكتبي” للتعليق.

وتشير بطاقات العمل الخاصة بأسامة نجيم، والتي حصلت صحيفة التلغراف على نسخ منها، إلى أنه المدير العام للشركة، بالإضافة إلى شركة أخرى تدعى “الأصالة الذهبية 1″، ومع ذلك، لم تظهر الشركة الأخيرة أي نتائج في البحث في سجل الشركات الحكومية التركية.

الأرقام التركية والليبية

تدرج بطاقات اسم نجيم لكلا الشركتين رقمًا بريطانيًا مخدومًا من فودافون، على الرغم من أن المكالمات يتم تحويلها على الفور إلى البريد الصوتي، وتحتوي البطاقتان أيضًا على أرقام تركية وليبية مدرجة في البطاقتين.

والعنوان المدرج لشركة نجيم هو شقة تقع في مجمع سكني في منطقة في إسطنبول التي أصبحت مشهورة بين الأجانب في السنوات الأخيرة.

وتعرّف موظفان في متجر بقالة بالقرب من المجمع على صورة نجيم الذي جاء من قبل للتسوق، وقال أحد العاملين في البقالة: “كان طويل القامة، حسن الملبس كلما جاء إلى السوق”.

الوسومأسامة نجيم ليبيا

مقالات مشابهة

  • التلغراف البريطانية: “نجيم” يستخدم بطاقات مصرفية بريطانية ويحمل جنسية تركية ولديه شركات حديد
  • سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان
  • صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعلن مد فترة التقديم في مسابقة تصميم شعار جديد
  • القاهرة عنوانى يستعرض مشوار الخال عبد الرحمن الأبنودى على المسرح الصغير
  • «رعاية المبتكرين» يعلن مد فترة التقديم في مسابقة تصميم شعار جديد للصندوق
  • أول ظهور لعبد القادر عمارة رئيس المجلس الإقتصادي والاجتماعي في نشاط ملكي
  • «الجزار» يتابع فعاليات التأمين الطبي لاحتفالات عيد الفطر داخل محطة سكك حديد مصر|صور
  • «ديربي شمال لندن» في هونج كونج يُغضب جماهير توتنهام
  • عفو ملكي عن الشخصية اللغز عبد القادر بلعيرج المحكوم بالمؤبد
  • أكثر من 40 دولة تبحث في لندن مكافحة الهجرة غير الشرعية