لبنان ٢٤:
2025-04-06@09:54:47 GMT
فرنسا متشائمة: الصراع قد يتطور إلى درجة لا يمكن احتوائها!
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
كتب عمار نعمة في" اللواء": كل المؤشرات تدل على ان العدوان على لبنان طويل ومفتوح على احتمالات شتى.
في مواجهتنا يقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على رأس اكثر الحكومات تطرفا منذ بدايات الدولة العبرية. هو يذكر ليس فقط بدايفيد بن غوريون وغولدا مائير، بل بإسحاق شامير ومناحيم بيغن وآرييل شارون، واليوم يرى نفسه راسما لتاريخ الدولة العبرية ويضع اهدافا اكبر من تلك التي وضعها في السابق وإن كان لم يعلنها.
مع الخطأ الجسيم بدخول الحرب البرية ولو بتدرج، انقلب مشهد الانكسار العسكري مع المواجهة وجها لوجه التي لا تحتاج قيادة مركزية فهي منوطة بجغرافية الأرض نفسها وتتمتع فيها القيادات العسكرية، المخضرمة والجديدة، بصلاحيات واسعة.
كل هذا مع فشل الإسرائيلي في تحقيق هدفه من حرب الشمال وهو ايقاف جبهة الإسناد لكي يعود المستوطنون الى اماكن تواجدهم قبل 8 اكتوبر الماضي الذي سنحتفل بعد ايام بذكراه السنوية الأولى.
والحال ان الميدان سيكون له الدور الابرز في تحديد مستقبل الحرب وما ستتمخض عنه سياسيا ومداها الزمني.
لكن بعيدا عن سؤال الوقت ومآلات المعركة، يبدو ان المجتمع الدولي يقف عاجزا عن وقف العدوان بينما يوجه تحذيراته التي يستبطن بعضها التهديدات وسط اسئلة حول ما اذا كان في استطاعة احد وضع نتنياهو عند حده، في الوقت الذي تمر فيه المنطقة في مرحلة فراغ لناحية الراعي الدولي ويستعد فيه الاميركيون للانتخابات الرئاسية في الخامس من الشهر المقبل، ولعل هنا بالذات كمنت خطورة المرحلة.
والواقع ان في الوقت الذي يتطلع فيه لبنان للمساعدة، يتلقى التهديدات عبر السفارات والموفدين، حتى وصل الأمر بوزير الخارجية الفرنسي، جان نويل باروت، الى ان يعرب في لقاءات جانبية عن خشيته من ان الصراع قد يتطور إلى درجة لا يمكن احتوائها.
من ناحيتهم شرع المسؤولون اللبنانيون في عملية مزدوجة: أولى عبر طمأنة الخارج بالإلتزام بالقرار 1701، اي عمليا الالتزام بالتهدئة على الجبهة استنادا الى ذلك القرار. وثانية بتوجيه "حزب الله" عبر الرئيس نبيه بري بادرة حسن نية على صعيد المعركة الرئاسية.
هنا تجهد الوساطات لرئيس توافقي، اي فعليا خروج محور المقاومة من ترشيح سليمان فرنجية، وطبعا استبعاد المرشح المقابل للسياديين جهاد أزعور، وبذلك تتم مغازلة الأميركيين والخارج عبر طرح اسم قائد الجيش جوزف عون مع التركيز ايضا على البيئة المسيحية لتشكيل رافعة مسيحية خاصة ولبنانية عامة في سبيل فتح ابواب المجلس النيابي.
ولم يكتف بري بالموافقة على الخروج من شرط الحوار للرئاسة، بل ثمة من يردد بأن الجهود تنصب لجلسة حتى قبل انتهاء الحرب غير المعروف مداها الزمني.
.. لكن في خضم المأساة، يلفت مقربون من أوساط إقليمية خليجية الى ان لا داعي لكل هذا التشاؤم.
صحيح ان الوضع مؤلم ومعقد، لكن لا يمكن له الإستمرار طويلا. فتعبير وليد جنبلاط حول طول الحرب لسنة او لسنتين، جاء لرفع السقف وإيقاظ العالم، لكن لبنان.. ليس غزة.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
يملك 287 طنا.. هل حان الوقت لاستثمار ذهب لبنان؟
الاقتصاد نيوز - متابعة
لآمن بفعل مخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتباطؤ الاقتصادي المحتمل، إضافة إلى مخاوف جيوسياسية. ومع الإرتفاع الكبير لأسعار الذهب في الفترة الأخيرة، عاد الحديث عن ذهب لبنان بعدما ارتفعت قيمته إلى حدود الـ30 مليار دولار، والكلام عن إمكانية استثماره في حل الأزمة الاقتصادية التي يُعاني منها البلد لاسيما لجهة اعتباره أحد الحلول لرد أموال المودعين، فهل يُمكن الإقدام على هذه الخطوة وما هي الآليات التي يجب اعتمادها؟ لبنان يملك 287 طنا في أحدث تقرير للمجلس العالمي للذهب، تبين ان لبنان احتل المرتبة الثانية عربيا بعد السعودية في تصنيف الدول الأكثر احتفاظا بالذهب في العالم، وهو يمتلك نحو 287 طنا، تليه الجزائر بنحو 174 طنا، والعراق 163 طنا، ثم ليبيا بحوالي 147 طنا، ومصر بنحو 127 طنا، وقطر بحوالي 111 طنا”. ويحتفظ لبنان بثلث احتياطي الذهب في قلعة “فورت نوكس” في الولايات المتحدة، فيما أبقى على الثلثين في خزائن المصرف المركزي في بيروت، وثمة حوالى 6.6 مليون أونصة من الذهب محفوظة في مصرف لبنان هي عبارة عن سبائك بأوزان مختلفة وأونصات وعملات ذهبية. علما ان الذهب في لبنان محمي بموجب قانون سنّ في أواسط ثمانينات القرن الماضي في عهد الرئيس أمين الجميل لمنع التصرف به وبالتالي لا يمكن ذلك الا بمقتضى اصدار قانون جديد. الذهب “قرش” لبنان الأبيض؟ يُشير الباحث في الاقتصاد وخبير المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي إلى انه “كان لدى مصرف لبنان فائض بالاحتياطي بالعملة الأجنبية في عهد الرئيس الراحل الياس سركيس فاتُخذ القرار باستثمار جزء من هذا الفائض من خلال شراء الذهب”، موضحا ان “هذا الذهب هو من موجودات مصرف لبنان ويعود القرار له بشأن كيفية التصرّف بها وتوظيف هذه السيولة من أجل خلق استقرار اقتصادي نقدي ونمو اقتصادي” . وأضاف فحيلي: “السلطة السياسية تدخلت في مرحلة لاحقة وتحديدا خلال سنوات الحرب في هذا الموضوع كون الدولة مسؤولة عن مصرف لبنان وهي لم تستول على الذهب بل اتخذت قرارا سياسيا بمنع التصرّف به الا من خلال قانون يصدر عن المجلس النيابي وهذا الأمر مهم جدا لأن كيفية التصرّف بالذهب تتطلب وجود توافق بين السلطتين النقدية والتشريعية لاتخاذ أي قرار بشأنه”. وقال فحيلي: “من المؤكد ان التوظيف بالذهب سابقا كان القصد منه الاحتفاظ بـ “قرش لبنان الأبيض ليومه الأسود” وباعتقادي اليوم يعيش لبنان أياما سوداء وهذا هو الوقت المناسب لاستثمار “القرش الأبيض” لإنقاذ البلد ولكن ضمن شروط واضحة المعالم”. ولفت إلى انه “أولا يجب استثمار جزء من الذهب لتفعيل العجلة الاقتصادية في لبنان ولاحداث تعافي ونمو اقتصادي بشكل يُفيد جميع اللبنانيين من ضمنهم الأفراد والمؤسسات أي المؤسسات المصرفية والمودعين، وفي هذه الحالة المودع الذي خسر وديعته ووظيفته إذا خيّر ما بين إيجاد وظيفة ضمن اقتصاد في طور النمو او رد وديعته اعتقد انه سيختار الوظيفة لأنها تؤمن له ضمانات صحية وتعويضات نهاية الخدمة وغيرها”. وتابع: “لا مانع من تسييل جزء من هذا الذهب ولكن ضمن خطة اقتصادية واضحة المعالم تُرفق بقانون وضمن آلية لكيفية استخدام هذا القسم الذي تم تسييله ضمن شروط، كما يجب إعادة تكوين جزء من الذهب الذي تم استخدامه ضمن فترة زمنية محدودة تتناغم وتتناسب مع الخطة الاقتصادية وكمية الذهب التي تم تسييلها”. واعتبر فحيلي ان “عنوان تسييل الذهب من أجل سداد أموال المودعين” مرفوض نهائيا لأن هذا الأمر يُخفف من حجم وطبيعة التزامات الدولة تجاه ديونها كما يُخفف من ضرورة مساءلة ومحاسبة المصرفيين الذين أساءوا توظيف اموال المودعين ويُصبح الأمر وكأنه بمثابة عفو عام ضد الارتكابات الخاطئة التي أدت إلى الأزمة الاقتصادية التي نعيشها”، مُضيفا: “لهذا السبب يجب ان يكون الذهب لجميع اللبنانيين ضمن الآلية التي تحدثت عنها”. وأشار إلى ان “اليوم سعر الذهب وصل إلى مستويات مرتفعة وهو بالتالي الوقت المُناسب لتسييل جزء منه لأن الانتظار قد لا يكون بالضرورة لمصلحة لبنان مع الإشارة إلى ان طريقة تسييل الذهب لن تكون سهلة لأن لبنان يملك جزءا منه في أميركا والقسم الآخر موجود في لبنان وإذا أردنا مباشرة عملية البيع فسيكون هناك عملية شحن وسن قوانين واتفاقات ووضع خطة اقتصادية”. وقال ختاما: “اليوم إذا أرادت الدولة اللبنانية السير باتجاه تسييل جزء من الذهب كما اقترح لتفعيل العجلة الاقتصادية وتعافي لبنان والوصول إلى نمو اقتصادي، فهذا الأمر يحتاج إلى 6 أشهر على الأقل ضمن خطة اقتصادية واضحة المعالم يُمكن تنفيذ الخطوات الموجودة فيها مع وجود آلية لإعادة تكوين الذهب ولكيفية صرفه، يُضاف إلى ذلك أداء الطبقة السياسية وبالتالي هذا الأمر سيستغرق وقتا طويلا، وثمة احتمال انه خلال هذه الفترة يُمكن ان تضيع الفرصة الذهبية المُتاحة أمامنا بأسعار الذهب التي وصلت إلى 3000 دولار وان تعود وتنخفض إلى مستويات متدنية”. قصّة إحتياطي الذهب بدأ امتلاك لبنان لاحتياطي الذهب بعد استقلاله عن الانتداب الفرنسي، إذ باشر منذ العام 1948 باقتناء أول كمية من الذهب على إثر انضمامه إلى صندوق النقد الدولي في العام 1946 بعد الاعتراف بالليرة اللبنانية كعملة مستقلة. واستمرت الحكومات المُتعاقبة ما بين فترة الاستقلال وأوائل السبعينيات في شراء الذهب لتغذية احتياطي مصرف لبنان وذلك من فائض الموازنة والضرائب التي تأخذها من المواطنين. وفي ذلك الحين، ارتبط شراء الذهب بتثبيت سعر صرف الدولار وحفظ قيمته، واستمر حتى أوائل السبعينيات إثر فكّ الولايات المتحدة ارتباط تغطية الدولار وطباعته بالذهب، وهو قرار معروف بـ”صدمة نيكسون” (نسبة للرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون)، والذي فرض الدولار بديلا احتياطيا عن الذهب لحفظ قيمة كل العملات الأخرى حول العالم، ومنذ العام 1971 توقف لبنان عن شراء الذهب إثر القرار الأميركي ببلوغ قيمة مدخراته 286.8 طنا.
يومها صدر قرار عن المصرف المركزي قضى باعتماد سعر صرف متحرّك لليرة، وبقي ساري المفعول حتى عام 1999، حين ثُبت سعر صرف الدولار بـ 1507.5. عام 1986، صدر القانون رقم 42 يمنع بموجبه التصرّف بالذهب لدى مصرف لبنان أو لحسابه، مهما كانت طبيعة هذا التصرّف، بهدف حماية الذهب ومنع وضع اليد عليه.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام