حكم رمي الطعام الذي سار عليه النمل
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
هل التخلص من الطعام الذي سار عليه النمل حرام؟"، سؤال أجاب عنه الدكتور مجدى عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، وذلك خلال لقائه بالبث المباشر المذاع على صفحة دار الإفتاء، عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وقال "عاشور"،: "الأصل أننا لا نترك الطعام مكشوفا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم "ضعوا عليه ولو عودا من اراك"، فخوفك من الطعام المكشوف في محله؛ لأننا لا نعرف ما مر عليه من حشرات أو أصابه من جراثيم وبكتيريا، صحيح أن الشرع لا يمنع مسألة النمل لأنه مما لا نفس له سائلة يعني لا يصدر عنه دم، لكن لو نفسك لم تقبل تناول هذا الطعام فلا شيء عليه لكن أكل هذا الطعام جائز".
"هل يجوز قتل النمل وسد بيته بأسمنت أو غيره؟"، سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، عبر فيديو البث المباشر على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك».
وأجاب الدكتور محمد عبد السميع، مدير إدارة الفروع الفقهية، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأن الشرع الحنيف أباح للإنسان التخلص من الحشرات المؤذية كالنمل، طالما تحقق سبب الأذية، وذلك بأكلها للطعام أو تلويثها المكان أو إيذائها جسد الإنسان ونحو ذلك.
وتابع مدير إدارة الفروع الفقهية بدار الإفتاء أنه يجوز لك التخلص من النمل بالطريقة المذكورة من سد بيته، لوجود إيذاء حقيقي؛ فإن انتفى؛ فلا يجوز لك قتله.
حكم قتل النمل
أكد الدكتور مجدي عاشور، المُستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، أن النمل واحد من الحشرات التي لا يجوز قتلها بغير سبب.
وأوضح «عاشور»، في إجابته عن سؤال: «ما حُكم قتل النمل؟»، أن هناك 5 فواسق أخبرنا عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقتلن في الحل والحرم، حيث إنها تكون مؤذية، وهي: «الكلب العقور، والأفعى، والحدأة، والغراب الخبيث، والفأرة».
واستشهد بما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ وَالْفَارَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحُدَيَّا».
وأضاف أنه لا يُقتل النمل إلا إذا كان مؤذيًا، فحينها تكون صحة الإنسان مقدمة على حياة النمل، وعلى قدر الضرورة يمكن قتل النمل، ولكن بعد التدرج بحيث يكون قتل النمل آخر حل، محذرًا من حرقه، لأنه أمة.
حكم قتل النمل المؤذي في البيت
بدروه، أفاد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى ومدير إدارة الفتاوى الهاتف لدار الإفتاء المصرية، بأنه يجوز قتل النمل الموجود بالمنزل طالما يؤذي الإنسان.
ونوه «شلبي» في إجابته عن سؤال: «ما حكم الشرع فى قتل النمل الموجود فى المنزل؟»، بأنه يجوز قتل الحشرات التي تؤذي الإنسان، ولا شيء على من فعل هذا ولا إثم عليه.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
ضيفٌ نحبه كثيرًا
سارة البريكية
sara_albreiki@hotmail.com
يفصلنا يومان فقط عن ضيف نحبه كثيرًا، يزورنا في العام مرة واحدة، وبصراحة قد طال الشوق إليه وحن القلب عليه؛ فهو ضيف عزيز يملأ البيوت بالسكينة والأُلفة والمحبة، التي قد تكون غائبة أغلب أيام العام؛ لما على أفراد الأسر من انشغالات والتزامات، وأحيانا يصبح التجمع مع العائلة أمرا بعيدا لكثرة متطلبات الحياة وظروفها الاجتماعية والمادية والاقتصادية وتغير الحياة بشكل عام؛ فالبعض يعمل في منطقة بعيدة عن المنزل ولكن يختار هذا الوقت ليجتمع مع الأسرة من خلال أخذ إجازات معينة والاستمتاع بجو الهدوء والأجواء العائلية والطقوس الرمضانية الجميلة.
نعم.. إنه شهر رمضان الفضيل، ذلك الضيف الكريم الضيف الجميل الذي ننتظره كل عام والذي نسأل الله أن يجمعنا به لا فاقدين ولا مفقودين اللهم آمين.. يطل علينا شهر الخير والمحبة راسما لنا معنى ونموذجا للصبر والتحلي بأسمى الأخلاق الطيبة والمعاني الرائعة، ويضرب لنا أمثلة في الخير والبركة وكيف أنه فعلا شهر مبارك، ففيه تزداد الزيارات العائلية وتكثر الولائم الرمضانية وغالبا وفي كل بيت هناك طقوس معينة في الإفطار والعشاء والسحور تقوم بها الأسر.
من هنا أوجه لكم نداءً لعل هناك من يسمع ويعي ويفهم بأنه شهر مخصص للعبادة والصدقة شهر تتنزل فيه الرحمات ويحبب فيه الدعاء وقراءة القرآن الكريم وبه صلاة التراويح والشفع وقيام الليل. شهر لو قيس بكل الشهور لارتفعت كفته؛ لأنه عظيم الأجر والثواب كثير البركة والخير ويجب علينا أن نستغله الاستغلال الأمثل وأن نكون في سباق لتحصيل أعلى الدرجات ففي هذا فليتنافس المتنافسون، ففيه تجارة عظيمة لن تبور. لذا.. فلنشمر عن ساعد الجد ولنجهز أنفسنا لدخول السباق مع أنفسنا؛ فالنفس هي الأمارة بالسوء، وهي أيضًا الأمارة بالخير؛ لذلك يجب التعامل معها جيدا وضبطها جيدًا.
إن كثرة التبذير وعدم التركيز في المشتريات وشراء السلع بدون حاجة والتباهي بالمشتريات وأخذ الذي لا تحتاجه بغرض المباهاة هو أمر غير مقبول البتة، وأيضا الإسراف في الطعام والشراب ورمي الطعام بعد الإفطار والولائم بكميات كبيرة خارج المنزل في حاويات القمامة هو أمر سيحاسبنا به الله بلا شك وأيضا التقليد الأعمى الذي نراه اليوم (غبقة فلان) و(غبقة فلانة) والمظاهر الخادعة والاجتماعية بحجة التصوير والاشتهار على حساب الدين والقيم والعادات والتقاليد والمصيبة الأكبر أولئك الذين يقبلون على أنفسهم حضور مثل هذه التجمعات غير المرغوب فيها، والذي تضخ فيها أموال كثيرة كان من الأجدر صرفها على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل والمحتاجين من المواطنين والمقيمين على حد سواء، أتمنى الحد من هذه الظاهرة الغبية والعادة التي لا ينبغي لنا نحن كعمانيين الانخراط فيها لما لها من أضرار ومضيعة للوقت والجهد والمال الذي يجب أن يكون في ميزان حسناتنا وليس في ميزان سيئاتنا وأن نقف وقفة جادة وصادقة في كل من تسول له نفسه ممارسة هذه الأفعال والتبذير بحجة (الشو) وأنا فعلت وأنا عملت وأهلا بكم في غبقة فلانة وفلان.
إن شهر رمضان شهر كريم ويجب على الحكومة النظر بحال المعسرين وصرف منح إضافية لهم ولا ننسى الأسر المتعففة بأغلب البيوت حالها المادي في تدهور كبير في ظل كثرة الباحثين عن عمل وزيادة المصاريف على الأب لكون أولاده الكبار والخريجون لا يعملون كي يتشاركون معه العطاء، ولو تمنينا أمنية أنه يتم صرف معونة لكل باحث عن عمل في هذا الشهر الفضيل وفي الأعياد والمناسبات لخفف هذا الأمر الكثير عليهم وعلى ولي أمرهم الذي أنهكته السنين.
دعوة وهمسة في أذن البعض، نقولها إن رمضان شهر العبادات والطاعات والتقرب من الله، وعلينا عدم الانشغال عنه وتضييع الأوقات في التسوق وإعداد الطعام، ويجب علينا الأخذ بالاعتبار أنه من أسباب البركة في البيت إفطار الصائمين؛ ومن الجميل أن تأخذ وجبة واحدة للمسجد المجاور أو لأحد العمال القريبين وإدخال السرور في قلبه ليدخل الله السرور والبهجة في قلوبنا جميعًا.
ختامًا.. لنحمد الله العلي القدير الذي جعلنا نعيش لهذا الوقت لنعيش رمضانًا آخر من العمر ونتقرب به أكثر، وكل عام ومولانا جلالة السلطان المفدى -أبقاه الله- بألف خير، ورحمة الله على فقيدنا السلطان الخالد الذِكر قابوس بن سعيد.
رابط مختصر