تفاصيل عن حزب الله يكشفها الإعلام الإسرائيليّ.. هذا ما قيل عن نصرالله والحرب
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
ناقشت وسائل إعلام إسرائيلية عديدة ما وصفتهُ بحالة "التوتر عند الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة" وإمكانية اندلاع حرب مع حزب الله، مؤكّدةً أنّ إسرائيل ستعاني من وضع كارثيّ في أي حربٍ مع الحزب، مشيرة أيضاً إلى أنّ تهديدات وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت الأخيرة تُعَدّ "مُضحكةً للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله".
ورأت القناة "13" الإسرائيلية، في تقارير نشرتها خلال الساعات الماضية، أنّ "حزب الله مستمرٌ في تهديد إسرائيل"، متناولةً ما كشفه الحزب، الجمعة، عن منظومة الصواريخ المضادة للدروع "ثار الله"، مشيرةً إلى أنّ "حزب الله استخدم الصواريخ سابقاً، وسيستخدمها في المواجهة المقبلة مع إسرائيل".
وتترقب القناة، وفق محلليها، إحياء حزب الله للذكرى السنوية لـ"إنتصار حرب تموز 2006" الإثنين المُقبل، وخطاب الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله. وفي السياق، صرّح مراسل الشؤون العربية في "القناة 13"، حيزي سيمنطوف، بأنّ حزب الله "مستمر في التهديد، وباحتفالات النصر"، ناقلاً الصور والمشاهد التي تمّ عرضها لمنظومة الصواريخ ثار الله" التي دخلت في تشكيلات الحزب عام 2015.
وتحدث سيمنطوف عن مميزات المنظومة الصاروخية ودقّة إصابتها للأهداف، وقدرتها على إطلاق صاروخين من طراز "كورنيت" في آن واحد.
كذلك، عرضت القناة الإسرائيلية تقريراً مرئياً تناول تفصيلاً عن المنظومة الصاروخية التي كشفت عنها "حزب الله"، موضحاً مدى تمتعها بدقّة إصابة الأهداف بتوقيتٍ مُتزامن وبدقّةٍ فائقة، مشيراً إلى إمكانية استخدامها في الرماية النهارية والليلية، فضلاً عن تميّزها بسهولة التحرّك والمناورة.
بدوره، حذّر محلل الشؤون السياسية في "القناة 13" الإسرائيلية، آري شافيط، من أنّ "الحرب المقبلة ستكون كارثية"، وأنّه يجب القيام بجهدٍ كبير من أجل منعها، مُطالباً بـ"وجوب الاستعداد لها". وشدّد شافيط، في حديثه، على أنّ "قوة محور المقاومة زادت قوته كثيراً"، مشيراً إلى أن "إسرائيل تبدو، بالنسبة إلى محور المقاومة، في صدد التفكك".
كذلك، قال المقدَّم في الاحتياط الإسرائيلي، والخبير في الشؤون العربية، آلون أفيتار، لـ"القناة الـ13" الإسرائيلية، إنّ السيد نصرالله "غير مرتبك"، وإنّه يرى أنّ الواقع الإسرائيلي "هش، والصدع الداخلي يتوسع"، مُشيراً إلى أنّ الصدع الإسرائيلي يشكّل فرصةً بالنسبة إلى السيد نصر الله".
وتطرّق اللواء في الاحتياط الإسرائيلي، والخبير في شؤون الأمن القومي، كوبي ماروم، إلى الزيارة الأخيرة لوزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، للحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع لبنان.
ورأى أنّ تهديدات غالانت للبنان "فارغة"، وقال إنه "عندما تهدد الطرف الثاني عسكرياً، يجب أن يكون هذا التهديد موثوقاً به، لكنّ التهديدات فارغة، وإسرائيل تعتمد الاحتواء".
وذكرت "القناة الـ12" الإسرائيلية أنّ السيد نصر الله "ينفجر ضاحكاً عندما يسمع غالانت يُهدّد".
من ناحيته، أشار الصحافي الإسرائيلي، نتان زهافي، إلى معرفة كثير من القادة الإسرائيليين في المستويات العليا، أنّه "إذا نجحت إسرائيل في تحييد بضع مئات (فقط) من كل ألف صاروخٍ ستُطلق عليها"، فإنّ مئات الصواريخ سوف تسقط على "المراكز السكانية"، مؤكّداً أنّ "الناس لن تتحمل ذلك، ولن تكون قادرةً على تحمل ذلك".
أما قائد سلاح الجو السابق، إيتان بن إلياهو، فتحدث عبر "القناة الـ12" موضحاً أنّ قدرة الردع لدى الجيش الإسرائيلي تضرّرت.
كذلك، تناول اللواء في الاحتياط الإسرائيلي، غرشون هكوهين، التقديرات الأخيرة لجهاز "الموساد" ولشعبة "أمان"، والتي أفادت بأنّ "نصرالله لا يريد حرباً"، لافتاً إلى أنّه "يقبل هذه التقديرات"، لكنه أضاف: "من ناحية ثانية، فإنّ منظومة حزب الله جاهزة للحرب، ويجب الإنتباه إلى ملاحظة، مفادها أنّ مِن ضمن استعدادات حزب الله يأتي نشر قوات الرضوان".
وتزامنت كل تلك الأحاديث مع تقارير لوسائل اعلام إسرائيلية أشارت إلى أنّ "الجبهة الداخلية في فلسطين المحتلة ليست جاهزة للحرب، وأن مستوطنات الشمال ينقصها أكثر من عشرة آلاف ملجأ، وهو الأمر الذي يعني أنّ 2.5 مليون مستوطن "يعيشون بلا حماية". (الميادين نت)
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
ثنائيات في أمثال السيد المسيح ٦.. خلال عظة الأربعاء للبابا تواضروس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي بالكاتدرائية العباسية، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.
واستكمل قداسته سلسلة "ثنائيات في أمثال السيد المسيح"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الثامن عشر من إنجيل معلمنا متى والأعداد (٢١ - ٣٥)، وتناول مَثَل الملك الذي يغفر والعبد الذي لا يغفر، وربط بين المَثَل وأحد المخلع (الوحيد) الواردة قصته في الأصحاح الخامس من إنجيل معلمنا يوحنا، مشيرًا إلى القساوة البشرية في أقصى صورها.
وأوضح قداسة البابا أن المَثَل يقدم عنصر الرحمة والتي لم تكن تتوفر لدى المحيطين بمريض بيت حسدا، وشرح رحمة الله الواسعة من خلال مشاهد المَثَل، كالتالي:
- في المشهد الأول يقدم لنا المَثَل مقارنة غير متوازنة بين الملك الذي يتنازل ويرحم ويترك الدين وبين العبد الذي يتعالى ويقسو ولا يترك الدين، ومريض بيت حسدا كان يريد الرحمة من المحيطين به "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ، يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ" (يو ٥: ٧)، بينما رحمة الله واسعة "امْتَلأَتِ الأَرْضُ مِنْ رَحْمَةِ الرَّبِّ. بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ، وَبِنَسَمَةِ فِيهِ كُلُّ جُنُودِهَا" (مز ٣٣: ٥، ٦).
- يتكلم الأصحاح ذاته عن المعاملات الإنسانية والمغفرة للآخر، "كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ" (مت ١٨: ٢١، ٢٢)، وإجابة السيد المسيح فتحت أمامنا أن الرحمة بلا نهاية.
- المحاسبة في المَثَل تشير إلى يوم الدينونة، ومبلغ عشرة آلاف وزنة يُبيّن ضخامة الدين على الإنسان، فالإنسان مدين لله بكسر الوصايا وكأنها دين لا يُغفر، ولا يغفر هذا الكسر إلا رحمة الله.
- "تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ" (مت ١٨: ٢٦)، هل نطلب من الله أن يتمهّل علينا حتى نحسن من سيرتنا، ونعيش في الوصية؟! فموقف الله من الإنسان متمثل في حبه وشفقته ورحمته وغفرانه، لأنها طبيعته.
- "فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٢٧)، "دَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ" (١ يو ١: ٧)، فالدين الذي علينا هو خطايانا وآثامنا ولذلك نلجأ إلى الله ليرفعها عنا ويرحمنا ونصير في بياض ناصع.
- في المشهد الثاني يقدم المَثَل العلاقة بين العبد والعبد الآخر، "فَلَمْ يُرِدْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي سِجْنٍ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٣٠)، ونرى أن الإنسان أمام أخيه الإنسان تكون أذنيه صماء وقلبه حجريًّا بينما الله يستجيب للإنسان من كلمات قليلة يقدمها.
- "فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا" (مت ١٨: ٣١)، برغم أن الدين كان قليلًا جدًّا إلا أن الإنسان يسقط في القساوة والخطية بسبب الغفلة والنسيان، فالله ينظر إلى الآثام العظيمة التي صنعها الإنسان ويرفعها عنه، ونحن ننظر إلى الآثام الزهيدة ونتوقف عندها ولا نغفر لبعضنا البعض.
- "وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَلاَتِكُمْ" (مت ٦: ١٥)، الله ينظر إلى مقدار مغفرتنا للآخر لكي يعطينا الرحمة من عنده، وبنفس المقدار.
- "فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا"، الله يسمع تنهدات البشرية من قسوة الآخرين، فعندما يسقط الإنسان في القساوة والخصام والعناد ينسى أن الله يمكن أن يرحمه، "وَالْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ" (أف ٣: ٢٠).
- "أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟" (مت ١٨: ٣٣)، الله يعاتب الإنسان لأنه بفعله يستبعد نفسه من نعمة الله.
وطرح قداسته تساؤلًا: أين نحن من هذه الرحمة؟
١- يجب أن نتذكر كل أيام حياتنا كيف يرحمنا الله ويغفر لنا ويستر علينا.
٢- يجب أن نتذكر أنه إذا غفرنا سيُغفر لنا وإذا لم نغفر سيضيع منا الملكوت، فصرخة مريض بيت حسدا صرخة مدوية للغاية "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ"، والأمر بيد الإنسان.