في قلب تاريخ مصر العسكري، يبرز اسم الصول أحمد محمد أحمد إدريس، الابن الشجاع للنوبة، الذي برهن على عزيمته وإبداعه خلال حرب أكتوبر المجيدة، تحوّل هذا الجندي النوبي إلى رمز من رموز الشجاعة والذكاء العسكري، بفضل فكرته البارعة في استخدام اللغة النوبية كشفرة سرية للتواصل بين القوات المصرية.

من خلال تدريب وتوجيهات الصول إدريس، تحوّلت اللغة النوبية إلى سلاح حاسم خلف خطوط العدو، حيث أثبتت فعاليتها في تبادل المعلومات وضمان سير العمليات الحربية بنجاح، برزت عبارات مشفرة كـ”أوشريا” و”ساع آوي” كرموز لتوجيهات حيوية، تمثل الإرث العسكري الذي خلّدته أفواه التاريخ.

الصول أحمد محمد أحمد إدريس، الذي ينتمي لأهل النوبة، كرس حياته لخدمة بلاده وشعبه. دخل عالم الجيش كعسكري متطوع في عام 1954، حيث شهد العديد من الصراعات والحروب التي مرت بها مصر. خلال فترة تواجده في سيناء منذ عام 1957 وحتى حرب اليمن وما بعدها، أثار إعجاب العديد من رفاقه بفكرته البارعة.

فكانت فكرة شفرة اللغة النوبية التي أبهرت الجميع خلال حرب أكتوبر المجيدة. بدأ الصول إدريس باستخدام اللغة النوبية كوسيلة للتواصل السري بين القوات المصرية، حيث كانت هذه اللغة لا تُكتب ولا يعرفها سوى أهل النوبة. هذا الاختراق اللغوي كان حاسمًا في عمليات الاتصال والتنسيق خلال الحرب.

أحاط الصول إدريس الرئيس السادات بفكرته، التي وافق عليها على الفور. وبتوجيهاته، تم تدريب مجموعة من الجنود النوبيين لاستخدام اللغة كشفرة، وتم إرسالهم خلف الخطوط العدو لتبادل الرسائل والمعلومات بشكل سري.

رغم أهمية هذه الشفرة في النجاحات العسكرية، حفظ الصول إدريس السر بكفاءة، حيث لم يكشف عنه حتى عام 1994، حيث كانت تُستخدم لإرسال البيانات السرية بين القيادات. وكلمة “أوشريا” وجملة “ساع آوي” باتت رموزًا مشفرة تشير إلى تعليمات حاسمة خلال العمليات الحربية.

رحل الصول أحمد إدريس عن عالمنا في سن 84 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا كبيرًا في تاريخ مصر ودورا كبيرا في نجاحات حرب أكتوبر المجيدة، والتي تحتفل بها مصر والعرب سنويًا لإحياء ذكراها الباسلة.

رنا أشرف – صدى البلد

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: أحمد إدریس حرب أکتوبر

إقرأ أيضاً:

الرميد : لم ألعن إدريس لشكر وأنا لا أقدس حماس ولا أنزهها

زنقة 20. الرباط

نفى وزير العدل ووزير الدولة السابق، المصطفى الرميد، ما تناقله عنه محمد عجاب عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، حول وصف الأول للوزير السابق والكاتب الأول لحزب الوردة، إدريس لشكر بالملعون بسبب حركة حماس.

ونشر الرميد تدوينة على حسابه على فيسبوك، يفند فيه مهاجمته للوزير  السابق إدريس لشكر، معتبراً أن ما كتبه حول الأمر، عضو بحزب الإتحاد الإشتراكي غير صحيح.

و قال الرميد أن تدوينته جاءت عامة لم تنطق باسم اي شخص، حيث جاءت بضمير الغائب، لذلك فان اسقاطها على اسم اي شخص بما في ذلك السيد ادريس لشكر، من قبل ذ عجاب امر عجيب، مع العلم ان هذا الاسقاط يعني ان لشكر من اولئك الذين قصدتهم التدوينة معنى لا اسما، اي الذين يدينون حماس، ويسكتون عن اسرائيل، وهو الامر الذي لم تنطق به التدوينة المذكورة.

كما نفى الرميد ما كتب على لسان “الاستاذ عجاب” بأنه لعن السيد ادريس لشكر، معتبراً الأمر بالغريب، ذلك ان الرميد لعن الافعال، ولم يلعن الأشخاص، بدليل قوله:(اما ادانة حماس لاي سبب، وعدم ادانة اسرائيل لمليون سبب، فهو تصهين ملعون)، فكيف يتم اسقاط لعن (وهو فعل مجرد) على شخص محدد؟ هل يصح هذا لغة وعقلا ومنطقا؟

و فند الرميد ما تم تناقله على لسانه من كونه يمجد حركة حماس ويقدسها، مشدداً على أن التدوينة استهلت بالقول: ( من حق اي احد ان يتفق مع حماس او يعارضها) … فكيف يقال بان التدوينة تستهدف تنزيه حماس او ماشابه؟

والحقيقة ان مانطقت به التدوينة المذكورة هو انه لامبرر لمن لايتفق مع حم.اس ان يصطف مع اس.رائيل، وهذا ماينبغي ان يكون شعار كل احرار العالم، والغيورين على الانسانية..واي كلام غير ذلك، ليس الا لغوا من القول، وتدليسا على الناس…

إدريس لشكرإسرائيلالإتحاد الإشتراكيالرميدفلسطين

مقالات مشابهة

  • جملة واحدة أنقذت حياته .. ماذا قال مشجع الترجي قبل إنقاذه؟
  • كأس عاصمة مصر .. البنك الأهلي يفوز على زد ويحسم تأهله إلى ربع النهائي
  • الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقا بشأن قتله لمسعفين وانتقادات لروايته
  • أحمد موسى: ملايين المصريين خرجوا بعد صلاة العيد لدعم الرئيس ورفض تهجير الفلسطينيين
  • روسيا: قواتنا تسيطر على بلدتين وتقتل مئات الجنود الأوكرانيين
  • الرميد : لم ألعن إدريس لشكر وأنا لا أقدس حماس ولا أنزهها
  • وكيل "دفاع النواب" يحذر إسرائيل من المواجهة مع مصر ويذكرها بأيام 1973
  • وكيل دفاع النواب يحذر إسرائيل من المواجهة مع مصر ويذكرها بأيام 1973
  • الصحة الفلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 50523 منذ 7 أكتوبر 2023
  • ذكرى رحيله.. «محمد أحمد شبيب» صوت النصر الذي أبكى المصريين