6 أكتوبر .. العبور التاريخي الذي أعاد الكرامة العربية
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
يمانيون – متابعات
حرب أكتوبر 1973 دخلت التاريخ العسكري كدرس في الابتكار الاستراتيجي، حيث استخدمت القوات المصرية والسورية الوسائل العسكرية بطرق مفاجئة للعدو، وتمكنت من تحطيم أسطورة “الجيش الذي لا يقهر”.
في تمام الساعة 14:05 يوم 6 أكتوبر 1973، شنت القوات المصرية والسورية هجمات منسقة ضد القوات الإسرائيلية في سيناء والجولان، في رد فعلي على هزيمة 1967، حيث استولت إسرائيل على أراضٍ مصرية وسورية.
في تلك اللحظات، قصفت الطائرات السورية المواقع الإسرائيلية في الجولان، بينما عبر آلاف الجنود المصريين قناة السويس باستخدام قوارب مطاطية، تحت غطاء نيران كثيفة ودعم جوي.
كان الجيشان المصري والسوري قد استعدا للمعركة بشكل متكامل، واستخدمت القوات أنظمة دفاع جوي متطورة تمكنت من تحييد سلاح الجو الإسرائيلي.
خط بارليف، الذي كان يُعتبر حصنًا منيعًا على الضفة الشرقية لقناة السويس، تم اختراقه بشكل مفاجئ باستخدام خراطيم مياه قوية بدلاً من التفجير، وتمكن المصريون من اجتيازه في أقل من 5 ساعات، وهو إنجاز عسكري غير مسبوق.
السفير السوفيتي في مصر، فلاديمير فينوغرادوف، أكد أن السادات لم يكن يتوقع عبور القناة بهذه السرعة والنجاح، معتبراً أن الاستعداد المصري والدعم السوفيتي كانا أساسيين في تحقيق هذا الإنجاز.
في الأيام التالية، عبر أكثر من 100,000 جندي مصري و1000 دبابة قناة السويس، ما أدى إلى صدمة كبيرة للجيش الإسرائيلي الذي لم يكن يتوقع مثل هذا الاختراق السريع والقوي.
الهجوم السوري على الجولان جعل الموقف الإسرائيلي أكثر حرجًا، حيث وصلت القوات السورية إلى نهر الأردن وباتت تشاهد بحيرة طبريا. هذا التقدم السريع كاد يضع إسرائيل في موقف استراتيجي خطير.
اختيار توقيت الهجوم في يوم الغفران، أحد أهم الأعياد الإسرائيلية، أدى إلى نجاح المصريين والسوريين في مغافلة القوات الإسرائيلية وإحراز تقدم سريع.
بعد الحرب، أجرت إسرائيل تحقيقًا رسميًا ألقى اللوم على قيادتها العسكرية التي قللت من قدرة الجيوش العربية على تحقيق أي انتصار.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
برلمانية: القمة العربية الطارئة تناقش الرؤية المصرية في إعمار غزة
أكدت النائبة إيلاريا سمير حارص عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أن الجولة الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي شملت إسبانيا والسعودية، تعكس التحركات الدبلوماسية المصرية الرامية إلى توحيد الموقف الدولي والعربي الرافض لمخطط تهجير الفلسطينيين، مشددة على أن مصر تقود الجهود للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني ومنع أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض، مشددة على أن جولات الرئيس السيسي تغزل خيوط المنطقة للدفع نحو إعادة إعمار غزة ودعم السلام والاستقرار.
وأوضحت "حارص" في تصريحات صحفية لها اليوم، أن القمة الأخوية التي عقدها الرئيس السيسي في السعودية عقب زيارته إلى إسبانيا، بحضور قادة الخليج وملك الأردن، تمثل خطوة فارقة في تنسيق المواقف العربية، بما يضمن إفشال المخططات التي تستهدف الهوية الفلسطينية، مؤكدة أن مصر تضع القضية الفلسطينية في مقدمة أولوياتها ولن تسمح بأي حلول تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني.
وأضافت أن القمة العربية الطارئة التي ستنعقد في القاهرة مطلع مارس المقبل، ستكون محطة محورية لكشف الستار عن الرؤية المصرية الشاملة لإعادة إعمار غزة، والتي تحظى بدعم عربي واسع، مشيرة إلى أن هذه الخطة تستند إلى الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وإعادة إعمار القطاع دون أي تهجير قسري، وهو ما يعكس موقف مصر الثابت في دعم الأشقاء الفلسطينيين، لافتة إلى أن التحركات المصرية تأتي في توقيت حاسم، حيث تثبت القيادة السياسية قدرتها على تشكيل موقف دولي موحد، والتصدي لأي محاولات لفرض حلول غير عادلة على الشعب الفلسطيني.
كما أشارت عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إلى أن زيارة الرئيس السيسي إلى إسبانيا حملت دلالات كبيرة وهامة في وقت حساس، وتعكس حرص القيادة السياسية على تعزيز العلاقات الدولية، لا سيما مع دولة بحجم إسبانيا، التي تعد شريكًا استراتيجيًا لمصر في مختلف المجالات الطاقة المتجددة، والنقل، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، مثمنة موقف إسبانيا الداعم للقضية الفلسطينية ورفضها القاطع لتهجير الفلسطينيين، معتبرا ذلك نقطة التقاء هامة مع الموقف المصري.