صحيفة روسية: أوكرانيا تتّبع حيلة العلم الزائف في صواريخها
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
قالت صحيفة "فزغلياد" الروسية إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن نجاح أوكرانيا في اختبار صاروخ باليستي جديد صنعته بلاده، لكن ذلك مجرد "كذب مفضوح" لإخفاء حقيقة أنها تستخدم الصواريخ الأميركية المتطورة ضد روسيا.
وفي تقرير نشرته الصحيفة وكتبه أليكسي أنبيلوغوف ورد أن زيلينسكي لم يقدم تفاصيل بشأن الصاروخ الذي تم اختباره.
ويضيف الكاتب أنه بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ورثت أوكرانيا موارد صناعية وعلمية كبيرة في مجال الصواريخ، لكنها لم تطور أي صواريخ بسبب غياب إستراتيجية واضحة للتطوير العسكري بعد عام 1991، كما أن هناك جملة من العوامل أعاقت تطوير برنامج صواريخ أوكرانية ومنها التمويل، والتزامات أوكرانيا الدولية، والقيود المفروضة على الوصول إلى تقنية الصواريخ الحديثة، وانهيار علاقات التعاون مع روسيا.
إنها صواريخ الغربوأوضح أن بعض المصادر تزعم اجراء أوكرانيا عدة اختبارات إطلاق على صواريخ قادرة على إصابة أهداف على مسافة تصل إلى 500 كيلومتر، لكن ذلك من المرجح أن يكون مرتبطا باستخدام صواريخ "أتاكمز" الأميركية أو الصواريخ المضادة للسفن من طراز "بوينغ هاربون و"إيه جي إم 84 إتش".
وقال إنه في الوقت الحالي، لا تستطيع أوكرانيا ضمان إنشاء نظام صاروخي فعال وجدير بالثقة، ناهيك عن إطلاق إنتاجه بشكل ضخم. وتعد مسألة الإنتاج بشكل عام بالنسبة لأوكرانيا مشكوكا فيها بعد تعرض جميع مواقع تصنيع الصواريخ لهجمات متكررة من قبل القوات الجوية الروسية ومن غير المرجح أن تكون في حالة تشغيلية كاملة، وفق رأيه.
وذكر الكاتب أن كييف تستخدم بقايا صناعتها العسكرية بشكل محدود، حيث تتلقى أنظمة عسكرية معقدة جاهزة مثل أنظمة الدفاع الجوي، والطائرات الهجومية المسيرة والصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى. وتشكل أوكرانيا اليوم ساحة اختبار للأسلحة الغربية وآلية ملائمة لاستخدامها ضد روسيا.
تكتيك العلم الزائف
واتهم أنبيلوغوف أوكرانيا باللجوء إلى تكتيكات "العلم الزائف"، وهو تكتيك تنسب خلاله الدول هجوما ما إلى جهة غير حقيقية لإخفاء الفاعل الحقيقي في الأعمال العدوانية. في هذه الحالة، يمكن أن تستخدم أوكرانيا الصواريخ الغربية وتغطيها بالرموز الأوكرانية أو تدعي أنها من إنتاجها الخاص.
وبحسب الكاتب؛ تلجأ كييف والغرب لمثل هذه الخطوة من أجل تجنب الاتهامات المباشرة الروسية باستخدام الأسلحة الغربية لتوجيه ضربة عميقة إلى أراضيها وعدم تعريض حلفاء أوكرانيا ورعاتها الغربيين للخطر الواضح المتمثل في ضربة انتقامية روسية.
ويستبعد الكاتب اتخاذ مثل هذه الخطوات المحتملة من طرف كييف دون علم حلفائها الغربيين، لا سيما في ظل غض الولايات المتحدة وحلفائها، "الذين يمارسون لعبتهم الجيوسياسية الخطيرة"، الطرف في العديد من المناسبات عن استفزازات كييف.
وفي ختام التقرير نوه الكاتب إلى أن الاستعانة بمثل هذه التكتيكات تحمل تداعيات سلبية على المنظمين أنفسهم على المدى الطويل؛ حيث لن تقف روسيا مكتوفة الأيدي. وبينما تخلق محاولات إخفاء حقيقة استخدام الصواريخ الغربية شعورا زائفا بالنصر في صفوف سلطات كييف، فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى تصعيد الصراع وسقوط ضحايا جدد.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات
إقرأ أيضاً:
روسيا تواصل هجمات المسيرات وتتقدم في قرى شرق أوكرانيا وجنوبها
كييف."وكالات":
أفادت السلطات الأوكرانية اليوم أن سلسلة غارات جوية روسية بطائرات مسيرة استهدفت احداها مستشفى عسكريا في مدينة خاركيف بشمال شرق البلاد، أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 30 آخرين.
وقال دميترو تشوبينكو المتحدث باسم مكتب المدعي العام للمدينة في مقطع فيديو نُشر على تليغرام، إن ست غارات استهدفت مساء السبت حيين في المدينة الواقعة في شمال شرق البلاد والتي كانت تعد ثاني أكبر مدينة من حيث عدد السكان في البلاد قبل الغزو الروسي.وأضاف أن شخصين لقيا حتفهما في منزليهما.
وذكرت وزارة الطوارئ أن الغارات دمرت مباني سكنية وأخرى تضم مكاتب ومركزا طبيا ومحلات تجارية ومرائب وسيارات.
وقال حاكم المنطقة أوليغ سينيغوبوف إن القتيلين هما رجل يبلغ 67 عاما وامرأة تبلغ 70 عاما، في حين أصيبت فتاة تبلغ 15 عاما بجروح خطيرة.وقال الجيش الأوكراني إن مستشفى عسكريا تعرض للقصف و"هناك إصابات بين عسكريين كانوا يتلقون العلاج"، دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول عددهم.ولا تكشف كييف عادة عن بيانات بشأن الخسائر العسكرية.
واتهم الجيش روسيا بارتكاب "جريمة حرب" و"انتهاك قواعد القانون الإنساني الدولي".
ويأتي هذا الاتهام فيما تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في أسرع وقت، وقد أجرت محادثات مع مسؤولين روس وأوكرانيين.
ولم تسفر المحادثات حتى الآن عن أي تقدم، رغم موافقة الجانبين في وقت سابق من هذا الأسبوع على مقترح هدنة في البحر الأسود.
وبعد ثلاث سنوات من الهجوم الذي شنّه الكرملين، أدت عودة دونالد ترامب الذي جدد الحوار مع فلاديمير بوتين وكسر العزلة التي فرضت عليه، إلى إعادة خلط الأوراق في ما يخص الصراع.
ويسعى ترامب إلى إنهاء النزاع بسرعة، لكن إدارته فشلت في تحقيق أي تقدم ملموس رغم المحادثات غير المباشرة مع الجانبين.
واتفقت موسكو وكييف من حيث المبدأ على هدنة في البحر الأسود عقب محادثات مع مسؤولين أميركيين في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكن روسيا حذّرت لاحقا من أن الهدنة لن تدخل حيز التنفيذ حتى ترفع الدول الغربية عددا من العقوبات.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت إن روسيا لم ترد بشكل مناسب على الجهود الأميركية للتفاوض على وقف إطلاق النار في أوكرانيا بسبب غياب "ضغط حقيقي" عليها.
وصرّح زيلينسكي في خطابه المسائي "لقد ظل الاقتراح الأميركي بوقف إطلاق النار غير المشروط مطروحا على الطاولة لفترة طويلة للغاية بدون رد مناسب من روسيا".
واعتبر أن "وقف إطلاق النار كان من الممكن أن يدخل حيز التنفيذ لو كان هناك ضغط حقيقي على روسيا"، موجها الشكر إلى الدول "التي تفهم هذا" وشددت العقوبات على موسكو.
وفي كلمته المصورة المسائية أمس السبت، بالتزامن مع تطورات هجوم خاركيف، قال زيلينسكي إن أوكرانيا تتوقع "ردا جادا" من الدول الغربية على الهجمات شبه اليومية.
وقال "يتعين على شركائنا أن يدركوا أن هذه الضربات الروسية لا تستهدف شعبنا فحسب، بل جميع الجهود الدولية والدبلوماسية الرامية إلى إنهاء هذه الحرب".
وخلال قمة عُقدت في باريس الأسبوع الماضي، تعهد القادة الأوروبيون بتعزيز جيش كييف، بينما حاولت فرنسا وبريطانيا توسيع نطاق دعمهما لما يعرف باسم "قوة طمأنة" أجنبية مُخطط لها في حال التوصل إلى هدنة مع روسيا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عبر منصة إكس اليوم الأحد "وافقت أوكرانيا على وقف إطلاق النار الذي اقترحته الولايات المتحدة. لكن روسيا تواصل جرائم الحرب مثلما حدث في خاركيف. من الذي لا يزال يصدق أن فلاديمير بوتين يريد السلام؟".
وكان الرئيس فلاديمير بوتين رفض مقترحا أميركيا-أوكرانيا لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما واقترح الجمعة إقالة زيلينسكي كجزء من عملية السلام، ما أثار غضب كييف.
ورفضت روسيا اتفاقا شاملا ووافقت على هدنة تقضي بوقف الضربات على مواقع الطاقة، إلا أن موسكو وكييف تبادلتا الاتهامات باستهداف منشآت للطاقة في كلا الجانبين.
ميدانيا، أشار الرئيس الروسي إلى أنّ قواته تحافظ على "المبادرة الاستراتيجية" على خط المواجهة في أوكرانيا.
وأعلن الجيش الروسي السبت سيطرته على قريتين في شرق أوكرانيا وجنوبها، هما شتشبراكي في منطقة زابوريجيا (جنوب) وبانتيلييمونيفكا في منطقة دونيتسك (شرق).