بوليتيكو: هجوم 7 أكتوبر كشف نقطة عمياء للمخابرات الأميركية
تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT
كشف هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 فجوة كبيرة في معلومات واشنطن الاستخبارية عن غزة وفهمها الأوسع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ووفق تقرير لصحيفة بوليتيكو الأميركية، فإن ما حدث في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول المفاجئ على إسرائيل أثار حملة لتكثيف عمليات جمع المعلومات والتحليل في قطاع غزة.
وذكر التقرير أن الولايات المتحدة اعتمدت إلى حد كبير على إسرائيل للحصول على معلومات داخلية عن غزة، وفشل الإسرائيليون في أخذ بعض تحذيراتهم الداخلية على محمل الجد.
ويقول مسؤولون حاليون وسابقون إن الولايات المتحدة كافحت منذ فترة طويلة لجمع معلومات استخباراتية عن حماس، وزادت الولايات المتحدة من عمليات جمع المعلومات الاستخبارية في قطاع غزة منذ أن تفاجأت بهجوم 7 أكتوبر على إسرائيل.
ولكن لا تزال هناك فجوات بشأن نوع المعلومات الاستخباراتية التي قد تكون ضرورية لإيجاد طريق لإنهاء الصراع.
وقال مسؤولون ومشرعون مطلعون على الموضوع إنه منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، واصلت إدارة بايدن إعطاء الأولوية لجمع المعلومات الاستخبارية حول الأزمات الخارجية الأخرى، بما في ذلك الصراع بين حزب الله وإسرائيل، والحرب في أوكرانيا، والتهديدات من الصين.
النقطة العمياء
وتحدثت صحيفة بوليتيكو مع 4 من كبار المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين و3 مشرعين وموظفين في الكونغرس بشأن هذه القضية. ومُنح معظمهم عدم الكشف عن هويتهم للتحدث بحرية عن مسائل استخباراتية حساسة.
ولقد أثارت "النقطة العمياء" الأميركية الكبيرة في غزة تدقيقا فوريا في الأيام التي أعقبت هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وفي إحاطات إعلامية في الكابيتول، أخبر مسؤولو المخابرات المشرعين أنهم تفاجؤوا بما تمكنت حماس من تحقيقه. وقالوا إن "التخطيط للهجوم استغرق أشهرا إن لم يكن سنوات. وأدى إلى مقتل 30 أميركيا، وهو الهجوم الأكثر دموية على المواطنين الأميركيين منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول".
وضغط كبار أعضاء الكونغرس للحصول على إجابات: هل تم تحذير الولايات المتحدة؟ فكيف يمكن لإسرائيل أن تفوتها؟
وعلى مدار العام الماضي، فعلت وكالات الاستخبارات الأميركية من محاولاتها لسد الفجوة، فنشرت طائرات بدون طيار، وأقمارا صناعية وأدوات مراقبة أخرى -مثل بعض أجهزة الرادار- لفهم تكتيكات حماس العسكرية بشكل أفضل. وكل هذا ساعد إسرائيل على تحديد مواقع حماس في غزة، وفقا للصحيفة.
وبعد مرور عام على الهجوم، لا تزال وكالات الاستخبارات الأميركية تكافح من أجل فهم الديناميكيات السياسية الداخلية لحركة حماس، وما إذا كانت مستعدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتطلعاتها طويلة المدى لغزة، وكلها أسئلة يحتاج صناع السياسات إلى الإجابة عنها فورا.
واختارت الإدارات الأميركية على مدى عقود، عدم إعطاء الأولوية لجمع المعلومات الاستخبارية وتحليلها بشأن غزة وحماس. وعلى الرغم من التحسينات، فإن سنة واحدة ليست وقتا كافيا للتعويض عن ذلك، وفقا لمسؤولين استخباراتيين حاليين وسابقين.
وترى بوليتيكو أن الثغرات في الاستخبارات في غزة قد تجعل من الصعب على البيت الأبيض إيجاد الصيغة الصحيحة لاتفاق وقف إطلاق النار. ومن غير الواضح بالضبط أين تكمن النقاط العمياء للولايات المتحدة، لكن الجدل العام بشأن إطلاق سراح الرهائن المقترح من قبل الولايات المتحدة واتفاق وقف إطلاق النار كشف عن عدم الوضوح.
وزعمت إدارة بايدن عدة مرات، وفقا للصحيفة، أن حماس قبلت الاقتراح، لكن الحركة خرجت ورفضته صراحة، وهذا ما حدث مع إسرائيل.
فشل استخباراتي مزدوج
وقال مسؤولون وضباط كبار سابقون في المخابرات الأميركية إن الولايات المتحدة بدأت تعتمد بشكل كبير على الإسرائيليين للحصول على معلومات استخباراتية عن غزة وحماس في أواخر التسعينيات عندما بدأت واشنطن التعامل مع الفلسطينيين بشكل مباشر أكثر على الجبهة السياسية.
وقال المسؤولون إنه منذ ذلك الحين، كلفت الولايات المتحدة وحدات معينة بتتبع حماس والضفة الغربية وغزة، لكن هذه الوحدات غالبا ما تكون صغيرة مقارنة بتلك التي تغطي دولا وقضايا أخرى في المنطقة.
لقد ساعدت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة في سد الفجوات بالمعلومات الاستخباراتية التي يتقاسمها الإسرائيليون معهم. ولكن عيوب ذلك أصبحت واضحة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال نورمان رول، مدير الاستخبارات الوطنية السابق بملف إيران، "لقد أطلقنا على هذا فشلا استخباراتيا إسرائيليا فقط. يجب أن نكون واضحين. كان هذا أيضا فشلا استخباراتيا أميركيا".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات أکتوبر تشرین الأول الولایات المتحدة هجوم 7 أکتوبر على إسرائیل
إقرأ أيضاً:
“بوليتيكو”: محادثة هاتفية وشيكة بين بوتين وترامب
روسيا – زعمت صحيفة بوليتيكو، بأن المحادثة الهاتفية الدورية المقبلة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب، قد تتم قبل أو بعد نهاية الأسبوع المقبل.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر في أوروبا: “هناك توقعات بأن مكالمة هاتفية أخرى بين ترامب وبوتين ستجرى إما قبل أو بعد نهاية هذا الأسبوع”.
في يوم 18 مارس الماضي، أجرى الرئيس الروسي بوتين ونظيره الأمريكي ترامب مكالمة مهمة استمرت نحو ساعتين ونصف، بهدف وضع النقاط على الحروف في سبل إنهاء النزاع الأوكراني.
وأكد الكرملين أن الرئيس الروسي بحث مع الرئيس الأمريكي، بالإضافة إلى الصراع الأوكراني، قضايا دولية أخرى.
وجاء في بيان الكرملين عقب المحادثة الهاتفية بين الرئيسين: “تطرق فلاديمير بوتين ودونالد ترامب إلى قضايا أخرى مطروحة على الأجندة الدولية، بما في ذلك الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر. وسيتم بذل جهد مشترك لاستقرار الأوضاع في مناطق الأزمات، وإقامة تعاون في مجال منع الانتشار النووي والأمن العالمي”.
وكانت موسكو وواشنطن قد عبرتا عن تفاؤلهما حيال المحادثات التي جرت بينهما في الفترة الأخيرة لكنهما اتفقتا على أنه لا يمكن حل أبرز المسائل العالقة بشأن حل النزاع الأوكراني إلا من خلال إجراء اتصال على أعلى المستويات.
المصدر: RT