معلمي: جئتك طفلا، قد أحكم الجهل على العقل، قفلا، جسدي نحيل، أدبي قليل، ودمي ثقيل، ابتسمت فذاب فزعي، مددت يدك فزال خوفي ، مدحت فقفز قلبي، شرحت فبدا أفقي طيفا يعانق السماء، وما زلت تفرغ على نزقي من بديع قولك وفعلك، فكأنك تبري سهمي، وترسم قلبي، وتحكي عن خطى قدمي، وتردم فوهة الخطر، ، لأضع رؤوس أصابعي حيث انتهى نظري، وهذا قدري، حيث ألقى بي تابوتا في بحرك، تقاذفني أمواج النجاح، وتمر بي مجاديف الصلاح ، لأكون طبيبا ومهندسا، ومعلما وجنديا وقائدا وفنيا وموظفا ، وتقنيا وعالما وتاجرا….
معلمي : أنت حبي وهدية ربي، شعاع الضوء ينير، واحة الأمل تستدير، وأنا عمرك الثاني، وهديك الرباني، أتيه بشهادتك في العالمين، ودليل عملك المبين، لي الشرف بنقلك وعقلك الذي أزجيته عبر سحب إخلاصك، ليسقي جرز خيالي، ويهديني الورد ويحلي مستقبلي اللآليء
فلله الحمد أن صيرني تلميذك ، والمعترف بفضلك، يرعاك الله ويسدد على الحق خطاك.
لحن قيثاري
أنا روض تحتلي البيد أزهاري
تعج في الآفاق أنداء أعطاري
فؤادي نبع نمير جرى شهدا
غذى أرواحا شدت لحن قيثاري
تنادي لهفة يا أيها الهادي
سلاما يا خير من حاز إكباري
تماهت أرواحكم كالغوادي كم
سقت نمرا قام يحمي حمى داري؟
شفيت الألباب منا بتعليم
وأخلاق ذكرها كوكب ساري
مسحت الدمع الذي ما مل يجري
ويحكي عن نصف حلوى إلى جاري
أبي الحاني كنت دوما وألحاني
على ود تعزف الحب أوتاري
وجاريت الضوء في الصبح إشراقا
وكنت الغيث الذي تحت أنظاري
رسمت الأحلام تزهو بأستاذي
فقد قاد الركب عزما بإصراري
وزاد الأجيال علما على صبر
نجا بالأتراب في بحر أخطاري
لقد كنت الحلم فيما مضى عونا
لنا تكسو ما بدا من فتى عاري
سعى شيطاني بمكر ليرديني
على تيه لا أبالي بأوزاري
ولما كنت الهدى في بداياتي
دفعت الشيطان عني بأذكاري
جزيتم عنا ثوابا جزيلا يا
حبال الخير التي مدها الباري
تقبل مني سلاما على شوق
حداني يا من طوى سفر أسفاري
يمين الله الذي ما له ند
لأنت الزاهي خيالا بأفكاري
عبير الأخلاق في سندس تجري
جمعت الأطياب أصليتها ناري
ستحيا ما عاد طيف بذكراكم
هوى عمري والقوافي لأشعاري
أناجي أرواحكم كلما هزت
خيالاتي ذكريات بأطماري
فيا من علمتموني لكم مني
تحيات نشرها الفل سماري
طويل ثوبي كبير بكم عقلي
وما ضقتم عن سؤالي وأعذاري
وفائي عهد سيبقى يواريني
حياتي والليل ذكر بأوتاري
المصدر: صحيفة صدى
إقرأ أيضاً:
بعد 380 ألف سنة من الانفجار العظيم.. التقاط صورة للكون “الرضيع”
#سواليف
بعد 5 سنوات من الرصد المتواصل، التقط “مقراب أتكاما لعلم الكونيات” الواقع أعلى مرتفعات تشيلي، أوضح صورة على الإطلاق للخلفية الكونية الميكروية، وهي تلك الإشعاعات الكهرومغناطيسية التي تنتشر في كل مكان من #الفضاء، وهي بمثابة التوهج الصادر عن الانفجار العظيم.
وتمثل هذه الأشعة الضوء الأول الذي تمكن من التحرك بحرية عبر الفضاء بعد أن أصبح الكون شفافا، وذلك بعد حوالي 380 ألف سنة من #الانفجار_العظيم.
يمثّل الإنجاز الجديد خطوة فارقة في فهم اللحظات الأولى للكون، متيحا للعلماء تحسين قياسات كتلة #الكون الإجمالية وحجمه ومعدل توسعه، ويسلّط الضوء أيضا على واحدة من أعظم الألغاز في علم الكونيات، ألا وهي “توتر هابل”، وهو التناقض الصارخ بين القيم المختلفة في ثابت هابل، المعدل الذي يتوسع به الكون.
مقالات ذات صلة البيت الأبيض يطوي صفحة “فضيحة سيغنال” 2025/04/02وقد نُشرت نتائج هذا العمل الضخم في 3 أوراق بحثية معروضة للمراجعة الآن لتُنشر لاحقا في المجلات الأكاديمية، ويعد هذا المستوى الدقيق من التفاصيل، الذي لم يكن في متناول التلسكوبات السابقة مثل “بلانك”، مفتاحا لفهم قوى جاذبية التي شكّلت الكون المبكر.
وكما توضّح عالمة الفيزياء في جامعة برينستون سوزان ستاغز: “نحن نشهد الخطوات الأولى نحو تشكّل أقدم النجوم والمجرات، ولا نرى الضوء والظلام فحسب، بل نرى استقطاب الضوء بدقة عالية”.
الضوء الأول وما يكشفه لنا
ينبع فهم الخلفية الكونية الميكروية من فيزياء الكون المبكر، فعلى مدى 380 ألف سنة بعد الانفجار العظيم، كان الكون غارقا في ضباب كثيف من البلازما المتأيّنة، وهذا حال دون تحرّك الفوتونات بحرية.
وقد انتهت هذه المرحلة، التي تُوصف غالبا بأنها “ضباب كوني”، عندما انخفضت درجات الحرارة بما يكفي لاندماج الإلكترونات مع البروتونات لتشكيل ذرات الهيدروجين المحايدة، في ظاهرة تُعرف باسم عصر إعادة الاتحاد. عندها فقط تمكّن الضوء من الإفلات والانطلاق عبر الكون، تاركا وراءه بصمة تكشف عن ظروف تلك الحقبة البدائية.
ولم يكن رصد هذا الضوء القديم بالأمر السهل البتة؛ فبعد 13.8 مليار سنة، أصبحت هذه الخلفية الميكروية للكون ضعيفة للغاية ومنخفضة الطاقة، لذا، تتطلّب رسم خريطة بدقة عالية لسنوات من المراقبة، ومعالجة معقدة للبيانات لعزل الخلفية الإشعاعية عن مصادر الضوء الأخرى في الكون.
وظهرت أول خريطة شاملة للكون في عام 2010 باستخدام بيانات من القمر الصناعي بلانك، وهي أفضل نتيجة كانت حتى الإعلان الأخير، وفقا لتقدير الباحثين في الدراسة، فالنتائج الجديدة من مرصد “أتكاما الكوني” قدمت المزيد من التفاصيل على نحو غير مسبوق.
بفضل التحسينات في طريقة القياس الجديدة، أظهرت النتائج أن الكون المرصود يمتد إلى حوالي 50 مليار سنة ضوئية في جميع الاتجاهات، ويحتوي على ما يُقدّر بـ1900 “زيتا شمس” من الكتلة، أي ما يعادل تقريبا تريليوني شمس. ورغم ذلك، فإن معظم هذه الكتلة غير مرئية.
فالمادة العادية، التي تشمل كل ما يمكننا رصده من نجوم ومجرات وثقوب سوداء وغازات وكواكب، تشكّل فقط 100 زيتا-شمس من هذه الكتلة الإجمالية. ومن هذه المادة العادية، 75% هي هيدروجين، و25% هي هيليوم، بينما لا تشكل العناصر الأخرى مجتمعة سوى نسبة ضئيلة جدا.
في المقابل، هناك 500 زيتا-شمس من المادة المظلمة، تلك المادة الغامضة التي تتفاعل مع الجاذبية لكنها لا تبعث أي ضوء يمكن اكتشافه. أما الطاقة المظلمة، التي تساهم في التوسع المتسارع للكون، فتشكل الـ1300 زيتا-شمس، وهي النسبة المتبقية.
توتر هابل
يُعدّ الخلاف حول قياس ثابت هابل أحد أكبر التحديات في علم الكونيات الحديث، إذ تُظهر القياسات المستندة إلى إشعاع الخلفية الكونية الميكروية أن معدل التوسع يتراوح بين 67 و68 كيلومترا في الثانية لكل ميغابارسيك، في حين تُظهر القياسات المستندة إلى المستعرات العظمى في الكون القريب معدلا أعلى يتراوح بين 73 و74 كيلومترا في الثانية لكل ميغابارسيك.
وتُعرف هذه الفجوة باسم التوتر في ثابت هابل، وهذا يشير إلى احتمال وجود عامل غير معروف يؤثر على القياسات، أو أن النموذج الحالي للفيزياء الكونية لا يزال غير مكتمل.
وقد أظهرت البيانات الجديدة أن قيمة ثابت هابل تبلغ 69.9 كيلومترا في الثانية لكل ميغابارسيك، وهي قريبة جدا من القيم المستخلصة من دراسات الخلفية الكونية الميكروية السابقة. وتعليقا على هذه النتائج، تقول سوزان ستاغز، عالمة الفيزياء في جامعة برينستون: “لقد تفاجأنا إلى حدّ ما أننا لم نجد حتى أدلة جزئية تدعم القيم الأعلى”. وتضيف: “كانت هناك بعض المناطق التي توقعنا أن نرى فيها مؤشرات على تفسير لهذا التوتر، لكنها ببساطة لم تكن موجودة في البيانات”.
وكما توضح عالمة الفيزياء الفلكية جو دانكلي من جامعة برينستون: “يمكننا أن نسبر أغوار تاريخ الكون بوضوح ونقاء، بدءا من مجرتنا درب التبانة، مرورا بالمجرات البعيدة التي تستضيف ثقوبا سوداء فائقة الكتلة، وتجمعات المجرات الهائلة، وصولا إلى ذلك الزمن الأولي، إن هذه الرؤية التفصيلية للكون تقربنا أكثر من الإجابة عن الأسئلة الأساسية حول نشأته”.