قبيل ساعة الصفر.. كيف نفذت المقاومة أكبر عملية خداع إستراتيجي لجيش الاحتلال؟ (فيديو)
تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT
لم يكن الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي الكبير عند انطلاق عملية طوفان الأقصى، في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يرجع إلى أسباب داخلية أمنية بقدر ما هو أكبر عملية خداع إستراتيجي لجيش الاحتلال.
ولم يقتصر هذا الخداع على ما فعلته المقاومة من إعداد تجهيز واسعين طوال سنوات طويلة، إنما أيضا فيما لم تفعله وعدم المشاركة في الرد على التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة في أيار/ مايو من العام ذاته، واغتيال 6 قيادات من سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي.
وكان إعلام الاحتلال منشغلا حينها بمرور 50 عاما على حرب السادس من أكتوبر 1973 وتحليل "لماذا فاجأت تلك الحرب إسرائيل؟"، بينما جاء السابع من أكتوبر ليفاجئ الإسرائيليين بهجوم غير مسبوق، وكان هذا المرة من حركة مقاومة وليس من دولة.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
ولن تقتصر المفاجأة على جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية، بل فاجأت العالم أجمع، وزاد من مفاجأتها أنها لم تقتصر على اللحظة الأولى، بل ما زالت مستمرة بعد أكثر من 72 ساعة، إضافة إلى ما حققته من نتائج.
وجاء هذا النجاح رغم أن غزة وحدودها لا تغيب عن المراقبة الإسرائيلية أبدا من خلال طائرات المراقبة المسيّرة والحدود شديدة التأمين والمليئة بالكاميرات الأمنية والجنود الذين يحرسونها، إضافة إلى العملاء داخل غزة، واستخدام التكنولوجيا في جمع المعلومات.
لكن رغم كل ذلك، فقد نجح "الطوفان"، وبدا أن عيون إسرائيل كانت "مغمضة" في الفترة التي سبقت الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة حماس.
ويُرجّح أن حجم الإخفاق الاستخباراتي والفشل الإسرائيلي في التعامل مع عناصر كتائب القسام سيبقى طي الكتمان حتى بعد الفحص وتشكيل لجان تحقيق، نظرا إلى أن "إسرائيل" بمختلف أجهزتها ومؤسساتها أخفقت في التعامل مع الفلسطينيين.
على مدى عامين، نفذت حركة حماس وجناحها العسكري حملة خداع إستراتيجي دقيقة، الأمر الذي مكّن قوة تستخدم الجرافات والطائرات الشراعية والدراجات النارية من التغلب على جيش يُوصف بأنه "أقوى جيش في الشرق الأوسط، والجيش الذي لا يُقهر".
وشملت عملية الخداع إبقاء خطط حماس العسكرية طي الكتمان، وإقناع "إسرائيل" بأن الحركة لا تريد القتال.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مقرب من حماس قوله حينها، إنه "بينما كانت إسرائيل تعتقد أنها احتوت حماس التي أنهكتها الحرب من خلال توفير حوافز اقتصادية للعمال في غزة، كان مقاتلو الجماعة يتم تدريبهم، وغالبا على مرأى من الجميع".
وأضاف المصدر أن "حماس استخدمت تكتيكا استخباراتيا غير مسبوق لتضليل إسرائيل خلال الأشهر الماضية، من خلال إعطاء انطباع عام بأنها غير مستعدة للدخول في قتال أو مواجهة مع إسرائيل في أثناء التحضير لهذه العملية الضخمة".
وكشف أنه في أحد العناصر الأكثر لفتا للانتباه في استعداداتها، قامت حماس ببناء مستوطنة إسرائيلية وهمية في غزة، حيث تدربت على الإنزال العسكري وتدربت على اقتحامها.
وأشار إلى أنه من المؤكد أن إسرائيل رأتهم، لكنهم كانوا مقتنعين بأن حماس لم تكن حريصة على الدخول في مواجهة، بعد أن أقنعت "إسرائيل" بأنها مهتمة أكثر بضمان حصول العمال في غزة على فرص عمل عبر الحدود، وليس لديهم مصلحة في بدء حرب جديدة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية المقاومة غزة غزة المقاومة طوفان الاقصي عام على الطوفان المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
هاجمت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي فجر اليوم القيادي في حزب الله حسن علي محمود بدير «ربيع»، وهو ناشط في الوحدة 3900 التابعة لحزب الله وقوة قدس الإيرانية، في ضربة جوية استهدفته في حي ماضي بالضاحية الجنوبية في بيروت، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عملية الاغتيال «لإزالة تهديد» لأنه كان ينوي القيام بعملية على المدى الفوري القريب.
من هو حسن علي بدير؟حسب مصادر مقربة من حزب الله ووكالات أنباء، فإن حسن بدير الملقب «الحاج ربيع» كان يشغل منصب «معاون مسؤول الملف الفلسطيني» في الحزب، وهو من بلدة النميرية، إحدى قرى محافظة النبطية جنوب لبنان.
وتزداد أهمية دوره كونه شقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب، وفقاً لمصدر تحدث لوكالة «فرانس برس» شريطة عدم كشف هويته. المعلومات المتوفرة تشير إلى أن بدير كان شخصية فاعلة ضمن هيكلية الحزب المتعلقة بالقضية الفلسطينية وعلاقاته بالفصائل المختلفة.
وكشفت وسائل إعلام دولية، أنه كان يتولى التنسيق سابقا مع نائب رئيس حركة حماس السابق صالح العاروري. كما أوضحت أن عمله لا يقتصر فقط على العلاقة مع الفلسطينيين في لبنان، بل في الضفة الغربية أيضاً.
عملية قتل حسن علي بديرووفقا لمصادر لبنانية قتل 4 أشخاص جراء الغارة بينهم نجله علي بدير، ووفقا لمصادر إعلامية كان بدير معاون مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله، وله دور بارز في دعم الفصائل الفلسطينية والفصائل العراقية في عملياتها ضد إسرائيل، وانتشرت صورة له تجمعه داخل طائرة برفقة قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي والشاباك والموساد في بيان مشترك أن القيادي في حزب الله «كان ينشط في الفترة الأخيرة، وقام بتوجيه نشطاء حزب الله وساعد بدفع عمليات خطيرة ضد مواطنين إسرائيليين على المدى الفوري القريب»، وذكر البيان إنه «بناء على ذلك تم مهاجمته بصورة فورية لإزالة التهديد».
اقرأ أيضاًإسرائيل تستعد لمهاجمة طهران.. وروسيا عن تهديدات أمريكا بضرب إيران: العواقب ستكون كارثية
لبنان.. شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية
بعد رفض مصر خطة تهجير الفلسطينيين.. إسرائيل تطالب بتفكيك البنية العسكرية في سيناء