هل تصح الصلاة بدون قراءة سورة الفاتحة؟.. أمين الفتوى يكشف الحالات الجائزة
تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT
أجاب الدكتور مجدي عاشور، مستشار المفتي وأمين عام الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال هل تصح الصلاة بدون قراءة سورة الفاتحة، قائلا إن الصلاة لا تصح إذا لم تقرأ الفاتحة فيها، فهي من أهم أركان الصلاة.
واستشهد أمين الفتوى بالحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي، أنه قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج فهي خداج، غير تمام»، موضحًا أن كلمة خداج تعني باطلة وناقصة، لأن الفاتحة هي الصلة بين العبد وربه عز وجل في الصلاة.
وأكد في حديث له عبر برنامج «فتاوي الناس» الذي يذاع على فضائية قناة الناس، أن العلماء في مسألة هل تصح الصلاة بدون قراءة سورة الفاتحة؟، أوضحوا أن المسلم الذي يصلي منفردًا يجب عليه قراءة الفاتحة بنفسه وكذا الإمام في الصلاة، وأن الاختلاف في قراءة الفاتحة ورد في المصلي المأموم في حالة الجماعة.
وأوضح أن الرأى المعمول به لدى دار الإفتاء هو قول الإمام الشافعي بأن قراءة الإمام للفاتحة ليست قراءة للمأموم إلا في حالة واحدة وهي إدراك الإمام في الركوع، مشيرًا إلى أن المسلم إذا لم يدرك الركعة من بدايتها والتحق بالإمام وهو في حالة الركوع، في تلك الحالة تجزئ قراءة الإمام قراءة له وللمأموم.
حكم قراءة الفاتحة في الصلاة
وأشار إلى استحباب أن يترك الإمام وقتًا للفاتحة بعد قراءته، حتى يعطي فرصة للمأموم للقراءة، مؤكدًا أن الفاتحة هي الركن الأهم في الصلاة وهي الأساس وذلك اعتمادًا على الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ».
وأكد أن الامام إذا انتهى من قراءة الفاتحة وليس هناك وقت للمأموم أن يقرأها إذا شرع في قراءة السورة خلف الفاتحة مباشرة، فللمصلي أن يقرأ الفاتحة حتى وإن كان الإمام يقرأ السورة، مشيرًا إلى قول البعض بأن ذلك يتعارض مع العمل بقوله تعالى «وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ»، الأعراف.
وأشار إلى أن الإنصات للقراءة من باب الاستحباب في الصلاة، وهناك ما هو واجب وهو العمل بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ»، فللمصلي أن يقرأ الفاتحة بعد قراءة الإمام ويستمع له بعد الانتهاء من قرائتها، ولذلك ينبغي على الإمام أن يُعطي فرصة للمصلي أن يقرأ الفاتحة ولا يتعجل فيها حتي ينال الثواب من الله.
متى تكون قراءة الإمام له وللمأموموأشار الدكتور مجدي عاشور، إلى أن بعض المذاهب الأخرى تعمل بقول قراءة الإمام قراءة لله وللمأموم، مؤكدًا أن المعمول به في دار الإفتاء المصرية هو قول الإمام الشافعي بأن قراءة الإمام ليست قراءة للمأموم إلا في حالة واحدة وهي التي ذكرناها أنفًا.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الصلاة قراءة الفاتحة سورة الفاتحة دار الإفتاء قراءة الفاتحة قراءة الإمام فی الصلاة فی حالة أن یقرأ
إقرأ أيضاً:
هل يجب غسل الملابس والفرش بعد الجنابة ؟ .. أمين الفتوى يجيب
هل يلزم تغيير الملابس والفرش بعد انتهاء الحيض؟ سؤال أجاب عنه الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقائه في البث المباشر المذاع على صفحة دار الإفتاء عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وأجاب شلبي قائلًا: "بالنسبة لتغيير الملابس والفرش بعد انتهاء الحيض، فإن ذلك يكون ضروريًا إذا كان دم الحيض قد وصل إليها، أما إذا لم يصل الدم إليها، فلا يلزم تغييرها".
هل يجوز ارتداء ملابس الجنابة بعد الاغتسال؟ورد إلى الشيخ خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤال يقول فيه: "أحدثتُ جنابة ثم اغتسلت، فهل يجوز لي ارتداء الملابس التي كنت أرتديها مرة أخرى؟".
وأجاب أمين الفتوى، خلال لقائه على فضائية "أزهري"، بأن ما ينزل من الإنسان ويؤدي إلى الجنابة هو أمر اعتباري، فقد أرشدنا الله إلى الاغتسال فور نزول هذا الماء، وطالما لم تُصب الملابس بشيء من هذا الماء، فلا حرج في ارتدائها مرة أخرى.
وأشار إلى أن بعض الناس يربطون هذه الأمور بالنجاسة، منوهًا بأن الإنسان ليس نجسًا، وأن الاغتسال من الجنابة هو أمر معنوي لتصح العبادة، مستدلًا بقول النبي ﷺ: "المؤمن لا ينجس".
أصاب الفراش جنابة ثم جف، فهل يؤثر على طهارة ملابسنا؟سؤال أجاب عنه الشيخ محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال البث المباشر المذاع عبر صفحة دار الإفتاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وأوضح عبدالسميع قائلًا: "فقهاء الحنفية لديهم قاعدة مفادها أن الجاف إذا قابل جافًا، وكان أحدهما نجسًا، فإنه لا ينقل النجاسة، بمعنى أن النجاسة لا تنتقل من جسم جاف إلى آخر جاف، وهذا بلا خلاف عند الأحناف".
وتابع: "أما إذا كانت اليد مبلولة ووُضعت على مكان كان فيه أثر نجاسة، فإن النجاسة تنتقل إلى اليد".
حكم النوم على جنابة حتى الصباحتلقت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية سؤالًا يقول: "ما حكم النوم على جنابة حتى الصباح؟".
وأجاب مجمع البحوث عبر "فيسبوك": "من السنة المبادرة إلى الاغتسال بعد الجماع، ولكن يجوز أن ينام الإنسان أو يأكل أو يشرب وهو جنب، إلا أن الأولى أن لا ينام أو يأكل أو يباشر أي عمل إلا بعد أن يغسل فرجه ويتوضأ وضوءًا كوضوئه للصلاة".
واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب، غسل فرجه، وتوضأ للصلاة". متفق عليه.
كما جاء عن عمار بن ياسر أن النبي ﷺ "رخّص للجنب إذا أكل أو شرب أو نام أن يتوضأ". رواه أحمد والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
حكم النوم على جنابةتلقى الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، سؤالًا يقول: "ما حكم الشرع في النوم على جنابة؟".
وأجاب مستشار المفتي، خلال البث المباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء، قائلًا: "لا شيء عليه، لكن من السنة النبوية أن يتوضأ قبل النوم على جنابة، ومن الأفضل النوم على طهارة، إلا أن ذلك ليس أمرًا إلزاميًا أو إجباريًا".
كيفية الاغتسال من الجنابةأكد الشيخ عبدالله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الجنابة تمنع الإنسان من مباشرة العبادات كالصلاة وقراءة القرآن والطواف بالكعبة، مشيرًا إلى أن ركني الاغتسال من الجنابة هما: النية وتعميم جميع الجسد بالماء.
وأضاف العجمي، في فيديو بثته دار الإفتاء على "يوتيوب"، أن الاغتسال لا يلزم منه استخدام كميات كبيرة من الماء، بل يكفي تعميم جميع الجسد بالماء.
وأوضح أن الغسل الكمالي (غسل السنة) يكون بالاستنجاء، ثم الوضوء كوضوء الصلاة، ثم إفاضة الماء على بشرة الرأس ثلاث مرات، ثم تعميم الجزء الأيمن من الجسم بالماء، يليه الجزء الأيسر، وأخيرًا تعميم الجسد بالكامل بالماء.