قطاع الطاقة الإيراني المتعثر في مرمى نيران هجمات إسرائيلي المحتملة.. طهران تواجه أزمات وقود في الفترة الأخيرة
تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في الوقت الذي تواجه فيه إيران أزمة طاقة خطيرة، فإن الرد الإسرائيلي المحتمل قد يستهدف مصافي النفط أو محطات التصدير، مما يحول قطاع الطاقة المتعثر في البلاد إلى كارثة طويلة الأمد.
وفي الصيف الماضي، واجهت إيران عجزًا في الكهرباء بلغ 20 ألف ميجاواط، أي ما يعادل 25٪ من الطلب على الكهرباء في البلاد.
وعلى عكس السنوات السابقة، عانت إيران من نقص الغاز إلى جانب العجز في الكهرباء.
ونتيجة لذلك، تضاعف استهلاك زيت الوقود (المازوت) في محطات الطاقة الإيرانية، وزاد استهلاك الديزل بنسبة 80٪. في المجمل، شكل هذان الوقودان الملوثان 15٪ من إمدادات الوقود لمحطات الطاقة.
ومع بداية الخريف، ارتفعت هذه الحصة إلى 25٪، وفي الشتاء، من المتوقع أن يكون نصف الوقود المستخدم في محطات الطاقة من زيت الوقود والديزل، مما يتطلب استهلاك 150 مليون لتر من الوقود السائل يوميًا في هذا القطاع.
في غضون ذلك، تظهر بيانات وزارة النفط أن احتياطيات البلاد من الديزل وزيت الوقود تبلغ 1.5 مليار لتر فقط. وحتى إذا لم يتم توفير الديزل أو زيت الوقود للصناعات أو النقل البري والبحري، فإن هذه الكمية لن تكفي سوى لإنتاج عشرة أيام من الكهرباء.
وفي السنوات الأخيرة، واجهت إيران أزمة بنزين متزايدة، حيث بلغ متوسط الاستهلاك اليومي 124 مليون لتر (ما يقرب من 33 مليون جالون)، ومن المتوقع أن يؤدي النقص الحاد في الغاز الطبيعي هذا الشتاء إلى توقف توريد 20 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المضغوط يوميًا، مما يدفع استهلاك البنزين إلى ما يقرب من 140 مليون لتر.
ومع ذلك، تظهر بيانات وزارة النفط أن احتياطيات البنزين الاستراتيجية في البلاد بالكاد تبلغ مليار لتر - وهو ما يكفي لتغطية أسبوع واحد فقط من الطلب المحلي.
وإذا استهدفت إسرائيل اثنتين فقط من مصافي إيران - مثل مصافي الخليج الفارسي وعبادان - فإن 30٪ من قدرة إنتاج الوقود السائل في البلاد، أو 800 ألف برميل يوميًا، ستضيع.
إن ربع ميزانية الحكومة مخصصة للدعم، والذي يتراوح من الإعانات النقدية الشهرية إلى الوقود المدعوم بشدة والخبز وغير ذلك من الضروريات. ويتم تمويل هذه الإعانات في المقام الأول من خلال البيع المحلي والدولي للمنتجات البترولية.
ووفقاً للمحكمة العليا للرقابة في إيران، فقد اقترضت الحكومة في الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية 800 تريليون ريال (1.3 مليار دولار) لتغطية الدعم، وهو مبلغ يعادل ربع إجمالي الإنفاق على الدعم.
والسبب وراء هذا الاقتراض هو الانخفاض الحاد في صادرات المنتجات البترولية بسبب الارتفاع الكبير في الطلب على الوقود والديزل في محطات الطاقة، بسبب نقص الغاز الطبيعي، وقد أدى هذا إلى انخفاض حاد في الموارد المالية للدعم.
ويعيش نصف سكان إيران في فقر، وتعتمد سبل عيشهم على الدعم الحكومي. وإذا تعرضت مصافي التكرير في البلاد للهجوم، فلن تتمكن الحكومة في الأساس من الاستمرار في تقديم الدعم للشعب.
وتعاني إيران بالفعل من معدل تضخم يتجاوز 40%، ومن شأن إلغاء الدعم وارتفاع أسعار الوقود أن يؤدي إلى تضخم مفرط، وفي هذا الصيف، وبسبب نقص الكهرباء، انخفض إنتاج إيران من الصلب وصادراتها، التي تمثل 16% من صادرات البلاد غير النفطية، بشكل حاد.
ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج المنتجات البتروكيماوية، التي تشكل 30% من الصادرات غير النفطية، بشكل كبير هذا الشتاء بسبب النقص الشديد في الغاز.
ومن المتوقع أن يصل نقص الغاز في إيران في الشتاء إلى 250 مليون متر مكعب يوميا، وهو ما يمثل 25% من إجمالي الطلب على الغاز في البلاد.
وإذا تعرضت مصافي النفط للهجوم، فقد تفقد الحكومة قدرتها على توريد الوقود لمحطات الطاقة، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة، كما ستتأثر عائدات النفط الخام بشدة في حالة الهجوم على البنية التحتية للإنتاج في إيران.
وعلى الرغم من الارتفاع الكبير في صادرات البلاد من النفط، إلا أنه لم يتم تحقيق سوى 74% من هدف الحكومة من عائدات النفط في الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية.
في العام الماضي، بلغ إجمالي صادرات النفط والمنتجات البترولية الإيرانية 36 مليار دولار، وهو ما يمثل 8% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد وتسعة أشهر من الميزانية العامة للحكومة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: إيران طاقة النفط وزارة النفط من المتوقع أن محطات الطاقة فی البلاد فی إیران
إقرأ أيضاً:
لليوم الثاني.. طهران تعطل دوامها الرسمي بسبب نقص الكهرباء
بغداد اليوم- متابعة
قررت السلطات المحلية في العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد، (15 كانون الأول 2025)، تعطيل الدوام الحكومي والمدارس في طهران وعدة محافظات أخرى لليوم الثاني على التوالي لإدارة استهلاك الطاقة بعد انخفاض درجات الحرارة.
وعادت أزمة انقطاع التيار الكهربائي لتلقي بظلالها على إيران، وذلك بعد ما أعلنت شركة "توانير" الحكومية لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، تطبيق جدول زمني لقطع التيار، وذلك في ظل استمرار أزمة نقص الطاقة، وسوء الإدارة في البلاد.
وأعلن نائب مدير تنسيق التوزيع في شركة "توانير"، محسن ذبيحي، أنه "بسبب الزيادة الكبيرة في استهلاك الطاقة"، سيتم تنفيذ جدول زمني لقطع الكهرباء، وفق جداول الانقطاع المعدة مسبقًا.
وأوضح أن أكثر من 90 في المائة من الكهرباء في إيران تُنتج من محطات حرارية تعمل بالغاز، مشيرًا إلى أن "انخفاض درجات الحرارة في معظم مناطق البلاد، وعدم تزويد المحطات بالوقود الكافي أدى إلى صعوبة في توفير الكهرباء للمستهلكين السكنيين".
ومن جهته، صرّح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بأن الحل للتعامل مع الانقطاعات المتكررة يتمثل في خفض درجة حرارة المنازل، ودعا المواطنين إلى تخفيض درجة الحرارة في المنازل وأماكن العمل بمقدار درجتين مئويتين للمساهمة في توفير الوقود للبلاد.
وتزامنًا مع إعلان جدول زمني لانقطاع التيار الكهربائي، أصدرت شركة توزيع الكهرباء في طهران الكبرى بيانًا حول بدء انقطاعات الكهرباء، ودعت المواطنين لزيارة موقعها الإلكتروني لمعرفة الجداول الزمنية لقطع التيار في القطاعات السكنية والتجارية.
وفي بيان آخر، أعلنت شركة "توانير" قطع الكهرباء عن المنازل، والأماكن غير الآهلة بالسكان بصفة دائمة، والمسابح الخاصة، في حال تجاوز الاستهلاك المعتاد وعدم الالتزام بخفض الاستهلاك. وأوضحت أنه "لتعويض نقص الوقود في محطات الطاقة، والحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية"، لن تكون هذه الأماكن ضمن أولويات تزويد الطاقة.
وبدأ انقطاع التيار الكهربائي المنزلي في جميع أنحاء البلاد، اعتبارًا من 21 نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، وحتى 6 ديسمبر الجاري، وانقطعت الكهرباء عدة ساعات خلال النهار.
الجدير بالذكر أنه حدث انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي في إيران، خلال الشتاء الماضي، وأُعلن أن سبب ذلك هو "عدم قدرة شبكة الإنتاج والنقل على إمداد محطات توليد الكهرباء بالغاز".