كشفت مديرية الطب البيطرى بالقاهرة ان الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية لا تؤثر على الإنسان فقط، ولكن هناك تأثير كبير على الحيوانات، واهتمام القيادة السياسية بمواجهة التغيرات المناخية وعقد مؤتمر المناخ أثره لتقليل الاحتباس الحراري وخلق بيئة صالحة للإنسان والحيوان.

تأثير مباشر على الحيوان

وأضاف الدكتور شحاتة شنودة، مدير إدارة حلوان البيطرية، فى تقرير صادر عن مديرية الطب البيطرى بالقاهرة، أن التأثيرات المناخية على الثروة الحيوانية منها تأثير مباشر على الحيوان، وتأثير غير َمباشر سواء على البيئة التى يعيش فيها الحيوان، أو تغذية الحيوان من أعلاف وحشائش.

وأشار إلى أن التأثير المباشر على الحيوان يتمثل فى ارتفاع درجة الحرارة، والرطوبة العالية مما يؤدى إلى انخفاض في كمية الغذاء والعلف المتناول، وزيادة كمية استهلاك ماء الشرب عن المعدل الطبيعى ، وانخفاض معدلات النمو وإنتاج الحليب، وتأثر الكفاءة التناسلية للحيوانات الذكور ومعادلات الخصوبة للحيوانات الاناث، وزيادة الحمل الحراري على جسم الحيوان، إضافة الى أن درجات الحرارة والرطوبة العالية هي أنسب بيئة لتكاثر الطفيليات الداخلية والخارجية، فضلا عن تغيير خريطة الأمراض الوبائية .

وأوضح الدكتور شنودة فى تقرير الطب البيطرى إلى أن التأثير غير المباشر للمناخ على الثروة الحيوانية يساهم فى ظهور كائنات جديدة وعمليات انقراض لحيوانات برية، و تدهور الغابات المطرية المكونة للفحم

وتابع أن تغير المناخ يؤدي إلى ارتفاع في مستوى البحر مما يؤدي إلى تلف الَمناطق الساحلية الضحلة التي تستخدمها سنويا الحيتان، الدلافين التي تحتاج إلى مياه ضحلة وفقدان السلاحف البحرية لشواطئها. وايضا يؤدي إلى غرق مناطق خصبة للزراعة او لتربية الحيوانات .

الأعلاف والمحاصيل الزراعية

وأوضح أن تغير المناخ يؤثر على نوعية وكمية الأعلاف المستخدمة في تغذية الحيوانات، ومعظم المحاصيل الزراعية تحتاج إلى مدى ضيق من درجات الحرارة والرطوبة لنموها بشكل طبيعي وجيد، مؤكدا أن تغير المناخ والاحتباس الحراري يؤثران على الحيوانات والطيور والنباتات في توزيعها وسلوكها ما لم يتم تقليل انبعاثات الغازات الناتج من الدول الصناعية الكبرى.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الطب البيطري الأعلاف تأثير المناخ المناخ تغیر المناخ على الحیوان

إقرأ أيضاً:

النفايات تفاقم الاحتباس الحراري والتلوث في اليمن

شمسان بوست / متابعات:

كشف مرصد مختص بالبيئة عن استخدام الأقمار الاصطناعية في الكشف عن تأثير مواقع النفايات غير الرسمية في اليمن على البيئة وزيادة معدل الاحتباس الحراري، وقال إن هذه المواقع تشكل مخاطر تلوث بيئية كبيرة عبر الهواء والماء والتربة، فضلاً عن المواد المسرطنة والمعادن الثقيلة.

ووفق دراسة لمرصد الاستشعار عن بُعد، فإن الحرب في اليمن أثرت بشكل عميق على إدارة النفايات الصلبة، مما أدى إلى زيادة الإغراق والمخاطر على البيئة والصحة العامة، وقالت الدراسة إنه يتم استخدم الأقمار الاصطناعية في تحديد مواقع الإغراق، وبالتالي المساعدة في إيجاد التدابير العلاجية وسياسات إدارة النفايات.

وأوضح المرصد أنه رغم تراجع حدة الصراع الذي دام قرابة عقد من الزمان في اليمن، فإن البلاد لا تزال بعيدة عن السلام، إذ احتلت في بداية الصراع بالفعل المرتبة 160 من أصل 177 على مؤشر التنمية البشرية، مما عزز مكانتها بوصفها واحدة من أكثر دول العالم فقراً.



وأثناء الصراع أشار المرصد إلى نشوء عديد من تحديات إدارة النفايات، ما أدى إلى انتشار مواقع الإغراق غير الرسمية وتفاقم المخاطر البيئية والصحية، كما أدت الحرب إلى إجهاد الموارد الاقتصادية، وتعطيل البنية التحتية للنفايات، وتحويل الانتباه بعيداً عن إدارتها.



وأكدت الدراسة أن مواقع النفايات غير الرسمية المليئة بالنفايات الخطرة تسبب تلوث الهواء أثناء إحراقها، ما يؤدي إلى إطلاق غازات مثل ثاني أكسيد الكبريت، فضلاً عن المواد المسرطنة والمعادن الثقيلة، ورجحت أن يكون تفشي الكوليرا في اليمن عام 2016، الذي أسفر عن وفاة 3000 شخص، مرتبطاً بالنفايات الطبية غير المعالجة التي تلوث المجاري المائية.



100 حريق سنوياً

وأوضح المرصد أنه استعمل الأقمار الاصطناعية لتحديد ومراقبة مثل هذه المواقع باستخدام نظام معلومات الحرائق التابع لوكالة «ناسا»، وكشف عن تسجيل 1350 حريقاً بين أكتوبر (تشرين الأول) 2014، وأكتوبر2023، وقال إن هذه الحرائق تتركز في المناطق الحضرية على طول السواحل الغربية والجنوبية المكتظة بالسكان في اليمن.

ووفق ما جاء في دراسة المرصد فإن الصور أظهرت أن غالبية الحرائق وقعت في عامي 2019 و2021، حيث وقعت 215 و226 حادثة على التوالي، بينما شهدت الفترة بين 2014 و2016 عدداً أقل من الحرائق، حيث سُجل 17 حريقاً فقط في عام 2016، لكن المرصد نبه إلى أنه على الرغم من انخفاض وتيرة الحرائق في عامي 2022 و2023، فإن كلا العامين لا يزالان يسجلان أكثر من 100 حريق سنوياً.

وبحسب البيانات فإن مواقع هذه النفايات كانت حول المدن الكبرى، إذ كان لدى كل من صنعاء والحديدة مكبّان جديدان للنفايات، كما ظهر معظم النفايات حول مدينة عدن؛ التي شهدت انخفاضاً كبيراً في معدلات جمع النفايات، وهو ما يفسر انتشار المكبات غير الرسمية.



ومع ذلك أكدت الدراسة أن ظهور مكبات النفايات غير الرسمية الجديدة لم يكن متأثراً بما إذا كانت المنطقة خاضعة لسيطرة الحوثيين أو الحكومة، كما أن قربها من مكبات النفايات الرسمية لم يمنع تشكلها، كما يتضح من حالات في عدن والمكلا.



ضرر على البيئة

نبهت دراسة مرصد الاستشعار عن بُعد، أن نظام إدارة النفايات المتدهور في اليمن يسبب ضرراً كبيراً على البيئة والسكان، ذلك أن لها تأثيرات على البيئية والمناخية، خصوصاً في ميناء «رأس عيسى» النفطي على البحر وصنعاء.

ففي «رأس عيسى» أوردت الدراسة أن ممارسات الإلقاء غير السليمة بالقرب من الساحل تساهم بشكل كبير في تلوث المياه البحرية والجوفية، كما يتسرب السائل الناتج عن تراكم النفايات إلى التربة ويصل إلى المياه الساحلية، مما يؤدي إلى تعطيل النظم البيئية البحرية وتعريض الأنواع للخطر.




وتقول الدراسة إن المواد البلاستيكية تتحلل من هذه المكبات إلى جزيئات بلاستيكية دقيقة، تبتلعها الكائنات البحرية وتتراكم بيولوجياً من خلال سلسلة الغذاء، أما في صنعاء، فتساهم مكبات النفايات في تغير المناخ بشكل كبير، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى انبعاثات غاز الميثان؛ لأنه مع تحلل النفايات العضوية بشكل لا هوائي، يتم إطلاق الغاز مما يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري والتلوث الجوي المحلي.



وطالب المرصد باستراتيجية شاملة للتخفيف من هذه التأثيرات، بما في ذلك أنظمة التقاط غاز مكبات النفايات واستخدامه لتحويل الميثان إلى طاقة، وممارسات تحويل النفايات مثل التسميد وإعادة التدوير للحد من النفايات العضوية.



ولكنه رأى أن الصراع المستمر في اليمن غالباً ما يهمش جهود حماية البيئة، مما يجعل من الصعب معالجة هذه القضايا الحرجة بشكل فعال.

وأعاد مرصد الاستشعار عن بُعد التذكير بأن تحديد المخاطر البيئية الفعلية على الناس والنظم البيئية أمر مستحيل باستخدام هذه الأساليب وحدها. وقال إن تحديد المواقع «ليس سوى جزء صغير من الحل». وأكد أن معالجة إدارة النفايات الصلبة ستظل معقدة طالما بقي الوضع السياسي في اليمن على حاله.

مقالات مشابهة

  • «الفاو»: 8% نسبة خسارة الدخل سنويا للأسر التي تعولها النساء بسبب تغير المناخ
  • هل تؤدي سياسات تغير المناخ إلى إفلاس دول الخليج؟ أنس الحجي يجيب
  • تبعات تغير المناخ تهدد قرى نيبال
  • تتضمن 26 مشروعاً.. "المشاط " تستعرض محاور استراتيجية تغير المناخ الوطنية 2050
  • بيطري المنوفية تنظم قوافل علاجية مجانية في القرى
  • النفايات تفاقم الاحتباس الحراري والتلوث في اليمن
  • بالصور.. بيطري الأقصر تشدد حملاتها على المطاعم استعدادا للموسم السياحي
  • الحلف الجنجويدي حاليا مرفعين جريح وهذه أخطر حالات الحيوان
  • تغير المناخ يتصدر عناوين الحملة الانتخابية للرئاسيات الأمريكية بسبب إعصار هيلين
  • ريم الهاشمي تؤكد الحاجة الملحّة للتصدي لتأثيرات تغير المناخ في نمو الأطفال