الرياضات الشتوية في الإمارات.. إنجازات دولية وإستراتيجية طموحة للمستقبل
تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT
شهدت الرياضات الشتوية في دولة الإمارات، خلال السنوات الماضية، قفزات نوعية على صعيد الإنجازات والخطط التطويرية، واهتماما لافتا بالمنتخبات الوطنية، واكتشاف المواهب وتنظيم البطولات والمشاركة في الاستحقاقات القارية والدولية.
وتعد الإمارات من الدول الرائدة في اللعبة على المستويين الإقليمي والدولي، وقد أسهمت في تطويرها آسيوياً ودولياً؛ إذ انضمت إلى عضوية الاتحاد الدولي لهوكي الجليد في عام 2001، وحصلت على العضوية الكاملة في عام 2013، كأول دولة عربية في أحقية التصويت بصوتين، بعد استيفاء الشروط المطلوبة كافة بوجود دوري محلي، وصالات رياضية بمواصفات أولمبية، وحكام دوليين للعبة.
ويشارك منتخب الإمارات الوطني لهوكي الجليد بشكل سنوي في بطولة كأس العالم للعبة، وفي بطولة الألعاب الشتوية الآسيوية كل 4 سنوات، إضافة إلى مشاركة منتخبنا الوطني لسيدات هوكي الجليد في بطولة التحدي الآسيوي كل عام، ابتداء من 2013، وكذلك مشاركة منتخبنا الوطني لهوكي الجليد في بطولة التحدي الآسيوية السنوية للفئة العمرية تحت 20 سنة.
ويشرف الاتحاد على تنظيم دوري الإمارات لهوكي الجليد بمشاركة 6 فرق محلية خلال الموسم، والحضور بفاعلية في اجتماعات الاتحادين الدولي الآسيوي لهوكي الجليد، واستضافة العديد من الفعاليات والاجتماعات الدولية.
وتتمتع دولة الإمارات ببنية رياضية حديثة، ومرافق عصرية تواكب أحدث المستويات العالمية، مكنتها من احتضان البطولات الرياضية، وتوسيع نطاق الفعاليات الخاصة برياضة هوكي الجليد وغيرها من الرياضات الأخرى، ما أسهم بشكل واسع في تنظيم المنافسات المختلفة التي شكلت جذباً للفئات العمرية المختلفة للانضمام إلى اللعبة.
وبدأت رياضة هوكي الجليد مع إشهارها والاعتراف بها محلياً في شهر ديسمبر عام 1998، إذ انتشرت بين الشباب في كل من أبوظبي والعين ودبي، وكان لتوفر صالة للتزلج في كل من المدن الثلاث، الدور الأكبر في نشر اللعبة، فيما أسهم أيضا في ذلك وجود عدد من المقيمين الأجانب من مواطني الدول التي تشتهر بهذه الرياضة.
وأدى الإقبال المتزايد على اللعبة والتطور السريع في مستوى المنتخب إلى استضافة كأس آسيا للتحدي في أبوظبي عام 2009، والتي مثلت نقطة التحول الكبرى في مسيرة اللعبة من خلال فوز المنتخب باللقب في تطور نوعي أثمر عن تأسيس نادي أبوظبي لهوكي الجليد تحت مظلة مجلس أبوظبي الرياضي، والذي أصبح فيما بعد نادي أبوظبي للرياضات الجليدية.
وتمكن منتخب الإمارات من الفوز بالمركز الأول في أول مشاركة خارجية له في بطولة هونج كونج الآسيوية في عام 1999، والحصول على المركز الثاني في عام 2000 في البطولة نفسها، ثم حقق ذهبية دورة الألعاب الخليجية في الكويت عام 2022 بعد حصوله على العلامة الكاملة.
وحقق المنتحب إنجازاً عالمياً بارزاً إثر تتويجه بلقبي كأس العالم بالمستوى الثاني في تركيا 2023، وقبل ذلك بالمستوى الثالث في لوكسمبورج 2022، ثم البطولة البارالمبية الآسيوية للسكاي في 2021، وبطولة كأس آسيا العاشرة لهوكي الجليد في 2017، وكأس العالم لهوكي الجليد المستوى الثالث في 2019، والمركز الثالث في بطولة كأس العالم في صربيا بالمستوى الثاني “إيه” في عام 2024، والثالث أيضاً في بطولة آسيا وأوقيانوسيا 2024.
وقال هامل أحمد القبيسي نائب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية: “حريصون في الاتحاد على الارتقاء بالرياضات الشتوية إلى العالمية، وتحقيق مجتمع صحي متماسك يتماشى مع رؤية مئوية دولة الإمارات 2071”.
وأشار إلى حرص الاتحاد على توفير البيئة الجاذبة لممارسة اللعبة، وتبني البرامج التي تستهدف اكشاف المواهب، والعمل على تنفيذ البرامج الطموحة للارتقاء باللعبة إلى المستويات التنافسية العالمية، ودعم المنتخبات الوطنية بالعناصر الواعدة المؤهلة للإسهام في رفع علم دولة الإمارات في المحافل الخارجية، وتمكين الكوادر الإماراتية من أفضل المهارات في المجالات الإدارية والفنية والتحكيمية، ودعم مشاركتهم في الأنشطة والفعاليات القارية والدولية.
من جهته، أوضح جمعة الظاهري، الأمين العام لاتحاد الإمارات للرياضات الشتوية نائب رئيس الاتحاد العربي عن قارة آسيا، أن إستراتيجية الاتحاد تنطلق من رؤى مستقبلية، تستهدف نشر ثقافة الرياضات الشتوية وتنميتها وتطويرها، وتعزيز الشراكات لتطوير وتأسيس المنشآت الرياضية بالدولة، ودعم تواجد أبناء دولة الإمارات في المنظمات الدولية، وتحقيق الإنجازات العالمية في الرياضات الشتوية.
وقال الظاهري، أن الإنجازات العالمية والقارية التي حققتها المنتخبات الوطنية المختلفة تعكس بوضوح قيمة الجهود المبذولة في الارتقاء بالرياضات الشتوية، والعمل على ترسيخ التطور، وتأسيس أجيال واعدة الطريق للوصول إلى المستوى المطلوب من التنافسية.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الریاضات الشتویة دولة الإمارات لهوکی الجلید کأس العالم الجلید فی فی بطولة فی عام
إقرأ أيضاً:
"براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
حققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية عززت مكانة دولة الإمارات الرائدة في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر(أيلول) 2024، بدأ تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، مع الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.
مستقبل مستداموقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية بمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقًا للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.
وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.
وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية على تقدير عالمي تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية للمنظمة النووية العالمية منذ إبريل(نيسان) 2024، وترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين من 2022 إلى 2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة "تيراباور" المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.
الحياد المناخيوفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر "COP 28" الذي استضافته الدولة في أواخر 2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة "المرأة في الطاقة النووية" الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقرب من 4800 عضو في أكثر من 107 دول.
وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة "الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي" والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية بينها شركات عملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل وغيرها.
فرص الاستثماروأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة، الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع إستراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية – الاستشارات.