تعرّضت الضاحية الجنوبية من بيروت، لغارات متتالية وعنيفة. ووفقًا لشهود عيان فقد بدأت الهجمات في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، فيما استمرت حتى صباح الأحد؛ ما أسفر عن دويّ انفجارات سُمعت في جميع أنحاء المدينة.

غارات الاحتلال العنيفة، أشعلت السماء باللونين الأحمر والأبيض لمدة تقارب الـ30 دقيقة، وقد رُصدت هذه المشاهد من مسافات بعيدة.

وذلك عقب أيام من قصف آخر للاحتلال الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية التي تعتبر معقل جماعة حزب الله، ما أدى إلى استشهاد الأمين العام للجماعة، حسن نصر الله، وربما خليفته المحتمل هاشم صفي الدين، وفقا لعدد من التقارير المُتفرّقة.

وذكر مصدر أمني لبناني، أمس السبت، أن الاتصال بهاشم صفي الدين انقطع منذ الجمعة الماضي، بعد غارة جوية للاحتلال الإسرائيلي بالقرب من مطار المدينة الدولي قيل إنها استهدفته.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه اغتال نصر الله في ضربة على مقر القيادة المركزية للجماعة في بيروت، بتاريخ 27 أيلول/ سبتمبر الماضي. فيما أكّد حزب الله استشهاده عقب ذلك.

وذكرت مصادر أمنية لبنانية أنّ "ضربات الاحتلال منذ الجمعة الماضي على الضاحية الجنوبية وهي منطقة سكنية ومعقل لحزب الله، في الجنوب من وسط بيروت، تمنع رجال الإنقاذ من تمشيط موقع الضربة. ولم يصدر حزب الله حتى الآن أي تعليق على مصير صفي الدين منذ وقوع الهجوم".


ويوسع الاحتلال الإسرائيلي من نطاق ضرباته على لبنان، وقال مسؤول أمني لبناني إن دولة الاحتلال الإسرائيلي نفّذت للمرة الأولى ضربة جوية على مدينة طرابلس في شمال البلاد أمس السبت، وذلك بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت مجددا، مع محاولات أخرى من قوات الاحتلال الإسرائيلية التوغل بريا في جنوب لبنان.

وقال عدد من شهود عيان إن "الاحتلال نفّذ ثماني ضربات على الأقل على الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، منها ضربات بالقرب من مطار بيروت الرئيسي، بعد أن أصدر  إنذارات لسكان بعض المباني بإخلائها فورا".
 
ويقول الاحتلال الإسرائيلي إنه كثّف هجومه على حزب الله حتى يتسنى لعشرات الآلاف من المستوطنين العودة بأمان إلى "منازلهم"، في الشمال المحتل، والذي يقصفه حزب الله منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي. وقد اعترف جيش الاحتلال، أمس السبت، بأن "تسعة جنود قتلوا في جنوب لبنان حتى الآن".

أكثر من مليون نازح
كذلك، أفاد مسؤولون لبنانيون بأن هجمات الاحتلال أدت إلى استشهاد مئات المدنيين اللبنانيين، بما في ذلك مسعفون، وأجبرت أكثر من 1.2 مليون شخص، أي حوالي ربع السكان، على النزوح من مناطقهم.


وأوضح مسؤول أمني لبناني، أن الغارة التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، على مخيم للاجئين الفلسطينيين، في مدينة طرابلس، أسفرت عن اغتيال عضو في حركة حماس وزوجته وطفلين. كما ذكرت حركة حماس أن الضربة أدت إلى استشهاد سعيد عطا الله، وهو أحد قياديي جناحها العسكري.

وفي شمال الأراضي المحتلة، تسببت صفارات الإنذار في إخلاء السكان إلى الملاجئ نتيجة الغارات الجوية، وسط إطلاق صواريخ من لبنان. فيما أكد حزب الله أنه أطلق صواريخ على "شركة ألتا للصناعات العسكرية قرب قاعدة سخنين" القريبة من مدينة حيفا، لكن لم يتضح بعد ما الذي تعنيه هذه الإشارة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية بيروت الاحتلال حزب الله لبناني طرابلس لبنان بيروت حزب الله الاحتلال طرابلس المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی الضاحیة الجنوبیة أمس السبت حزب الله

إقرأ أيضاً:

سلام يبحث مع أورتاغوس استكمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان

لبنان – بحث رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، امس السبت، مع نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، تطورات الأوضاع في جنوب البلاد، بما يشمل استكمال الانسحاب الإسرائيلي منه.

انعقد اللقاء في قصر بعبدا الرئاسي شرق العاصمة بيروت، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

ويأتي ضمن زيارة غير محددة المدة لأورتاغوس، بدأتها الجمعة، وتُجري خلالها سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين.

وقالت الوكالة اللبنانية إن الطرفين بحثا “تطورات الوضع في الجنوب، والتدابير التي يقوم بها الجيش اللبناني لتطبيق القرار 1701، واتفاق الترتيبات الأمنية لوقف الأعمال العدائية (اتفاق وقف إطلاق النار)”.

وينص القرار 1701، الذي أصدره مجلس الأمن عام 2006، على وقف العمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل آنذاك، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000) ونهر الليطاني جنوب لبنان، مع استثناء الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة “يونيفيل” من هذا الحظر.

كما بحث سلام مع أورتاغوس، “استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية”، وفق المصدر ذاته.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول لحرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما خلّف أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ورغم سريان اتفاق لوقف النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتكبت إسرائيل 1391 خرقا له ما خلّف 120 قتيلا و366 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.

وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/ شباط الماضي، خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.

كما شرعت مؤخرا في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.

في سياق آخر، بحث سلام وأورتاغوس، “تطورات الوضع على الحدود اللبنانية السورية مع التأكيد على ضبطها بشكل كامل ومنع حصول أي توترات أو فوضى، بالإضافة إلى منع كل أشكال التهريب”.

ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية في البلاد، وبسط السيطرة على الحدود مع دول الجوار، لا سيما لبنان، بما يشمل ملاحقة مهربي المخدرات وفلول النظام السابق الذين يثيرون قلاقل أمنية.

وتعزز هذا التوجه في ضوء التوتر الأمني الذي شهدته الحدود السورية اللبنانية منتصف مارس/ آذار الماضي، إثر اتهام وزارة الدفاع السورية الفصائل اللبنانية باختطاف وقتل 3 من عناصرها، وهو ما نفته الفصائل.

 

وكالات

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال يزعم: استهدفنا عنصرين من حزب الله بقصف سيارة في بلدة زبقين جنوب لبنان
  • سلام يبحث مع أورتاغوس استكمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان
  • غزة تحت القصف | نزوح كبير ومخاوف من نفاد الغذاء .. لماذا يوسع جيش الاحتلال عملياته؟
  • بجرم تزوير ادوية.. توقيف 3 أشخاص في الضاحية الجنوبية
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع المنطقة الأمنية في شمال غزة
  • الجيش الإسرائيلي يوسع "المنطقة الأمنية" في شمال قطاع غزة
  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • 3 شهداء جراء غارة الاحتلال على شقة سكنية في صيدا جنوب لبنان
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرًا من حزب الله جنوب لبنان
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرا من حزب الله في جنوب لبنان