العلا – عائشة العامودي
أسدل الستار على فعاليات مهرجان سماء العلا في نسخته الثالثة، التي تضمنت مجموعة من التجارب والأنشطة التي تكاملت مع روعة الطبيعة الصحراوية للواحة القديمة.
وشهد المهرجان إقبالاً غير مسبوق للجماهير من جميع أنحاء العالم، بما يؤكد مكانته كأحد أبرز الفعاليات الترفيهية على مستوى المنطقة.


وانطلق المهرجان في 26 سبتمبر، واستمر لمدة عشرة أيام، سُلط خلالها الضوء على مكانة العلا كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للسياحة الفلكية.
ويمثل هذا النوع من السياحة خيارًا مثاليًا للراغبين بمشاهدة الأجرام السماوية والظواهر الكونية، ضمن بيئة مستدامة وسماء صافية، تخلو من التلوث الضوئي.
وخلال أيام المهرجان حصلت العلا على إنجاز جديد في المحافظة على البيئة وتراثها وعلاقتها الأزلية بالسماء؛ إذ تمت تسمية محمية الغراميل ومنارة العلا كأول مواقع للسماء المظلمة في المملكة العربية السعودية والخليج، لتسجل العلا رائدة في الحفاظ على سماء ليلية خالية من التلوث الضوئي، ومثالية لتأمل النجوم.
وتعكس هذه التسمية التزامات العلا طويلة الأمد بالحفاظ على الكنوز الطبيعية للسماء، والاحتفال بها، مما يجعل المدينة مركزًا للاكتشافات العلمية والفضائية في السنوات القادمة.
كما تضمنت فعاليات المهرجان سلسلة من جولات مناطيد الهواء الساخن التي أخذت محبي الطيران والارتفاعات الشاهقة في رحلات خاصة فوق المناظر الطبيعية الخلابة للواحة القديمة.
وشملت الفعاليات أيضًا جولات ليلية مميزة لمراقبة النجوم، وجلسات تصوير فلكي، وفرصًا رائعة للاستمتاع بسماء العلا المذهلة من خلال تجربة “مسار حدائق مداخيل مساء”.
كما قدمت تجربة “رحلة سحرية بين النجوم” فرصة شيقة للتعرف على علم الفلك وتفاصيله الساحرة، بينما حملت تجربة “نزهة تحت النجوم” ضيوف العلا في رحلة بصرية غامرة، تضمنت أروع النكهات الاستثنائية.
واحتفى المهرجان بسماء العلا المرصعة بالنجوم وتضاريسها الخلابة التي تحتضن تاريخًا بشريًا، يمتد لأكثر من 200,000 عام، وذلك عبر تجارب فريدة، تأخذ الزوار إلى آفاق جديدة على ارتفاعات تتجاوز آلاف الأقدام.
كما شهد المهرجان بداية مجموعة من الحفلات الموسيقية في العلا، استهلها الفنان عمر ودياب يوم 27 سبتمبر.
وقدم دياب، الفنان الأكثر مبيعًا في الشرق الأوسط والفائز بسبع جوائز عالمية للموسيقى، عرضًا رائعًا وسط حضور كبير تجاوز 1,400 من المعجبين الذين استمتعوا بأمسية ستبقى عالقة في ذاكرتهم.
ويمثل هذا الحفل انطلاقة سلسلة حفلات لحظات العلا لهذا العام، وجاء استكمالاً للنجاح الباهر لفعالية “أزمث” الموسيقية العالمية التي أقيمت في العلا قبل أيام قليلة.
وللضيوف الذين فاتتهم فرصة حضور مهرجان سماء العلا هذا العام يمكنهم الاستمتاع بفعاليات مهرجان العلا للاستجمام والاسترخاء الذي يقام من 17 أكتوبر إلى 2 نوفمبر.
ويقدم هذا المهرجان فعاليات وأنشطة مصممة بعناية، بما في ذلك ورش عمل بإشراف خبراء متخصصين، وعلاجات شاملة، وتجارب فريدة في مجال العافية، بما يبعث على الاستجمام والاسترخاء وسط محيط طبيعي ينبض بالحياة.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية سماء العلا

إقرأ أيضاً:

مهرجان فرنسي يحتفي بالعربية ويصفها بـلغة النور والمعرفة

تخصص الدورة التاسعة والسبعون لمهرجان أفينيون التي تقام في جنوب شرق فرنسا في تموز/يوليو المقبل حيّزا رئيسيا للعربية، بوصفها "لغة النور" و"المعرفة"، إذ يرغب المنظمون في "الاحتفاء بها" في مواجهة "تجار الكراهية".

ويتضمن هذا المهرجان المسرحي الدولي الذي يقام ما بين 5 تموز/يوليو المقبل و26 منه 42 عملا يُقدَّم منها 300 عرض، بينها 32 عملا من سنة 2025، بحسب برنامجه الذي أعلنه الأربعاء مديره تياغو رودريغيز في أفينيون وعلى صفحات المهرجان عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويتسم "بالمساواة التامة" على قوله.

الافتتاح بعرض رقص

واختير لافتتاح المهرجان في قاعة الشرف بقصر الباباوات عرض بعنوان "نوت" Nôt مستوحى من "ألف ليلة وليلة"، لمصممة الرقصات من الرأس الأخضر مارلين مونتيرو فريتاس التي تُعدّ أحد أبز وجوه الرقص المعاصر، ونالت جائزة الأسد الذهبي في بينالي البندقية عام 2018.



وقال رودريغيز إن فريتاس التي درست الرقص في لشبونة وبروكسل فنانة تعرف كيف تخترع "صورا وقصائد بصرية على المسرح"، ملاحظا أن رقصاتها "تمزج بين العلاقة الملتهبة مع الجسد وكثافة الفكر الفلسفي".

اللغة العربية ضيفة المهرجان

وإذ وصف مدير المهرجان من مدينة أفينيون اللغة العربية بأنها "لغة النور والحوار والمعرفة والنقل"، رأى أنها "كثيرا ما تكون، في سياق شديد الاستقطاب، رهينة لدى تجار العنف والكراهية الذين يربطونها بأفكار الانغلاق والانطواء والأصولية".

وأضاف أن اختيار العربية لتكون ضيفة المهرجان "تعني اختيار مواجهة التعقيد السياسي بدلا من تجنبه، والثقة في قدرة الفنون على إيجاد مساحات للنقاش والتفاهم".

وأشار إلى أنه كذلك "احتفاء باللغة الخامسة في العالم والثانية في فرنسا من حيث عدد المتحدثين بها".

ويتضمن برنامج المهرجان 12 عرضا أو نشاطا مرتبطا باللغة أو التقاليد العربية، ومن بين الفنانين الذين يقدمونها المغربية بشرى ويزغن (أداء تشاركي) واللبناني علي شحرور (رقص، موسيقى، مسرح) والتونسيان سلمى وسفيان ويسي (رقص)، والمغربي رضوان مريزيكا (رقص)، والفرنسية العراقية تمارا السعدي (مسرح)، والفلسطينيان بشار مرقص وخلود باسل (مسرح) أو السوري وائل قدور (مسرح).



وستكون "كوكب الشرق"، المطربة المصرية أم كلثوم التي توفيت قبل 50 عاما، محور عمل موسيقي من إخراج اللبناني زيد حمدان بمشاركة المغنيتين الفرنسية كاميليا جوردانا والفرنسية الجزائرية سعاد ماسي ومغني الراب الفرنسي الجزائري دانيلن بعد حفلة أولى في مهرجان "برينتان دو بورج".

كذلك تقام أمسية من الحفلات الموسيقية والعروض والقراءات بعنوان "نور" بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس.ويلحظ البرنامج أيضا تنظيم مناقشات ومؤتمرات و"مقاهي أفكار"، تستضيف مثلا الكاتبة الفرنسية المغربية ليلى سليماني والصحافي اللبناني نبيل واكيم والكاتب الفلسطيني إلياس صنبر.

تحية لجاك بريل

وعلى مسرح في مقلع بولبون للحجارة، تحية إلى المغني البلجيكي الراحل جاك بريل يقدمها الثنائي المكون من مصممة الرقص البلجيكية آن تيريزا دي كيرسماكر والراقص الفرنسي سولال ماريوت، الآتي من عالم البريك دانس.

قراءة مخصصة لمحاكمة بيليكو

وبالتعاون مع مهرجان فيينا (جنوب شرق)، يحيي الكاتب المسرحي سيرفان ديكل والمخرج ميلو رو أمسية من القراءات الممسرحة للمحاكمة المتعلقة باغتصابات مازان المرتكبة في حق الفرنسية جيزيل بيليكو التي كان زوجها السابق يخدّرها ليغتصبها غرباء.

عائدون وجدد

ومن ضيوف المهرجان مخرجون مسرحيون بارزون كالألماني توماس أوستيرماير الذي سيقدم "البطة البرية" The Wild Duck لهنريك إبسن، والسويسري كريستوف مارثالر الذي يقدم عمله لسنة 2025 "القمة".

ويعود إلى أفينيون أيضا "المسرح الجذري" لفرنسوا تانغي الذي توفي عام 2022.كذلك يعود إلى قاعة الشرف في قصر الباباوات العمل المسرحي البارز في تاريخ مهرجان أفينيون "حذاء الساتان" Le Soulier de satin لبول كلوديل، من إخراج مدير مسرح "كوميدي فرانسيز" إريك روف.

وفي الوقت نفسه، "يقدم أكثر من نصف الفنانين (58 في المئة) عروضهم للمرة الأولى"، بحسب تياغو رودريغيز، كالراقصة الدنماركية ميته إنغفارتسن والفنان الألباني المتعدد التخصصات ماريو بانوشي.

ويقدم مدير المهرجان أحدث أعماله بعنوان "المسافة" La distance، وهي مسرحية سوداوية تروي قصة جزء من سكان الأرض أصبحوا فريسة لعواقب الاحترار المناخي ولجأوا إلى المريخ.

مقالات مشابهة

  • نجاح "مهرجان عيد الفطر" بسمائل
  • المملكة تشارك في مهرجان الفيلم العربي في زيورخ.. فيديو
  • انطلاق فعاليات مهرجان الربيع في السليمانية (صور)
  • منافسة مثيرة يشهدها مهرجان بهلا للفروسية
  • كيف فشل جيش الاحتلال بشأن “مهرجان نوفا” في 7 أكتوبر؟
  • مهرجان فرنسي يحتفي بالعربية ويصفها بـلغة النور والمعرفة
  • فى دورة سوسن بدر 10 عروض تنافس على جوائز مهرجان المسرح العالمى بالإسكندرية
  • ختام مهرجان "سيف التميز" لسباقات الهجن بالمضيبي
  • بعد إطلاق اسم سوسن بدر على دورته الـ 4.. موعد انطلاق مهرجان المسرح العالمي
  • نصف مليار درهم مبيعات مهرجان "رمضان الشارقة"