صحيفة البلاد:
2025-04-04@02:57:45 GMT

من الراحة إلى الأمان

تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT

من الراحة إلى الأمان

يشهد العالم تحولات جذرية في ظل تكنولوجيا متسارعة التطور، وتغيرات في سلوك البشر. حادثة تفّخيخ وتفّجير أجهزة البيجر وأجهزة التواصل اللاسلكي، ألقت بظلالها القاتمة على مختلف المجتمعات البشرية، من نواحٍ سياسية واجتماعية واقتصادية وصناعية. كما وضعت الأجهزة الأمنية الحكومية، في مواجهة تساؤلات متزايدة، حول استغلال التكنولوجيا، كأداة تدمير في أيدي الدول المعادية والجماعات الإرهابية والمجرمين، بل إن هذا الاستخدام قد يتسع ليشمل تصفية الحسابات الشخصية بين الأفراد.

لكن التهديد الذي تشكِّله هذه الأجهزة التكنولوجية الشخصية في العمليات الإرهابية، لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يمتد ليصبح تهديداً اجتماعياً ونفسياً. فالتكنولوجيا التي كانت تمثل جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للبشر، بدأت تفقد جزءاً من ثقة الناس فيها، كما أثَّرت هذه الأحداث على البنية التحتية العالمية للتكنولوجيا، وعلى مستقبل الأمن والأمان، بل وعلى النُظم التكنولوجية بأكملها.

تعتبر هذه التفجيرات، حالة معقَّدة، وغير مسبوقة، حيث تجمع بين التقنية والإرهاب، ولها تداعيات أمنية آنية ومستقبلية على أمن الإنسان والتكنولوجيا. ومن بين تلك التداعيات انخفاض الثقة في الأجهزة التكنولوجية الشخصية، وارتفاع الحاجة إلى الرقابة الأمنية المستقبلية، بالإضافة إلى إزدياد القلق العام والتوجُّس من إحتمالية تفخيخ الأجهزة. كل هذا يتطلب حلولاً أمنية متقدمة، مثل استخدام التشّفير المتطور المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب وضع الحكومات لقوانين وتشريعات أكثر تعقيدًا لتنظيم استخدام التكنولوجيا وتصنيعها.

وربما يؤدي هذا الإتجاه، إلى تقليص حرية الابتكار، ممَّا يقيّد استخدام التكنولوجيا في المجتمع، مقابل مطالبات بضمانات أمنية أكبر. وبذلك قد يتحول الابتكار نحو تحقيق الأمان، بدلاً من التركيز على الراحة والبساطة وسهولة الاستخدام، وهو ما سيزيد من تعقيد الأجهزة، وقد يجعلها أكثر عُرضة للاستغلال في الاستخدامات غير القانونية.

في هذه العجالة، يجب أن لا نغفل أهمية مراقبة سلاسل التوريد، أو الإمداد العالمية، حيث يستدعي الأمر، وضع معايير رقابية دقيقة خلال مراحل التصنيع والإنتاج والتوزيع، لضمان وصول الأجهزة الآمنة إلى المستهلك النهائي، هذه المتطلبات الرقابية، من شأنها زيادة تكاليف الإنتاج، ممَّا قد يؤدي إلى رفع أسعار الأجهزة التكنولوجية بوجه عام.

أخيرًا، يأتي دور الحكومات والهيئات الرقابية والتنظيمية، في حماية المستهلك النهائي، من خلال فرض تشريعات صارمة، تتعلَّق بالمعايير والمقاييس التي يجب على الشركات المصنعة الالتزام بها، لضمان سلامة، وأمان الأجهزة المُباعة.

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

العراق يؤكد على التزامه بالأمان النووي تحت زعامة البروفيسور بالذرة الميليشياوي(نعيم العبودي)!!

آخر تحديث: 1 أبريل 2025 - 3:04 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- قدم العراق تقريره الوطني الأول حول أمان التصرف في الوقود المستهلك والنفايات المشعة في الاجتماع الاستعراضي الثامن للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدا التزامه بالعمل وفق معايير الأمان والأمن النووي بما ينسجم مع الالتزامات وفق الصكوك والمعاهدات الدولية.وقالت الهيئة الوطنية للوقاية النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في بيان، إن “وفداً من جمهورية العراق قدم تقريره الوطني الأول بشأن الالتزام ببنود الاتفاقية المشتركة بشأن أمان التصرف في الوقود المستهلك وأمان التصرف في النفايات المشعة، وذلك خلال الاجتماع الاستعراضي الثامن للأطراف المتعاقدة في الاتفاقية الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بالعاصمة النمساوية فيينا، للفترة من 17 ولغاية 28 آذار الحالي 2025”.وأضافت، أن “الوفد العراقي يترأسه رئيس الهيئة الوطنية للوقاية النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية فاضل حاوي مزبان بصفته مقرراً عن المجموعة الخامسة في الاتفاقية المشتركة بشأن أمان التصرف في الوقود المستهلك وأمان التصرف في النفايات المشعة، كما يضم الوفد عدداً من الخبراء والمختصين من ممثلي الهيئة الوطنية للوقاية النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية، وهيئة الطاقة الذرية العراقية، والبعثة الدائمة لجمهورية العراق في فيينا”.وأوضحت، أن “الوفد العراقي استعرض بموجب التقرير الوضع الراهن للنفايات المشعة الناتجة عن الأنشطة الخاصة بتصفية المنشآت النووية السابقة والممارسات الإشعاعية في القطاعات الطبية والصناعية ومعالجة المواقع الملوثة، والجهود الوطنية في مجال بناء القدرات التنفيذية والرقابية في هذا المجال”.وبينت، أن “التقرير الوطني سلط الضوء على استعراض الجوانب التشريعية والرقابية والإجراءات الفنية الحالية التي اتخذتها جمهورية العراق من أجل الامتثال بالتزاماتها في إطار الاتفاقية المشتركة، بالإضافة إلى الخطط والإجراءات المستقبلية من أجل تصميم وإنشاء وتشغيل مرافق إدارة والتخلص من النفايات المشعة”.وأكد، أن “العراق أصبح طرفاً متعاقداً في اتفاقية الأمان النووي في عام 2023 بموجب قانون الانضمام إلى الاتفاقية رقم (7) لسنة 2023 الصادر في أيار 2023، وأن هذا الانضمام دخل حيز التنفيذ في شهر شباط 2024، والتي تهدف إلى تحقيق الالتزام بين الأطراف المتعاقدة ومواصلة الحفاظ على أعلى مستويات الأمان من خلال تطبيق معايير الأمان الخاصة بإدارة الوقود المستهلك والنفايات المشعة”.ومن جانبه أوضح رئيس الهيئة الوطنية، بحسب البيان، أن “جمهورية العراق تواصل التزامها بالعمل وفق معايير الأمان والأمن النووي بما ينسجم مع الالتزامات وفق الصكوك والمعاهدات الدولية التي يكون العراق طرفاً فيها”، مشيراً إلى أن “المشاركة في الاجتماع الثامن حول الالتزام بالاتفاقية المشتركة بشأن أمان التصرف في الوقود المستهلك وأمان التصرف في النفايات المشعة تعكس مدى الالتزام الوطني بالمتطلبات الدولية والجهود المستمرة في الإدارة الآمنة للنفايات المشعة”.وتابع حاوي، أن “الإطار التشريعي والرقابي الوطني الفعال، الذي انعكس من خلال تشريع قانون الهيئة رقم (1) لسنة 2024، والتطور الذي حصل في إطار البنية الأساسية الرقابية للأمان النووي والإشعاعي، وتحديث الاستراتيجيات الوطنية للنفايات المشعة، قد عزز من الموقف الوطني الرامي إلى تحقيق الأمان للإنسان وحماية البيئة”.يذكر ان السوداني عين الإرهابي الميليشياوي في ميليشيا العصائب الإيرانية صاحب شهادة “الكلك الدكتوراه من جامعة حزب الله اللبناني”  رئيسا للطاقة الذرية في العراق .

مقالات مشابهة

  • برج الميزان | حظك اليوم الجمعة 4 إبريل 2025.. الشعور بعدم الراحة
  • محافظ القليوبية يتفقد سير العمل بالمراكز التكنولوجية بشبرا الخيمة
  • محافظ القليوبية يتفقد المراكز التكنولوجية بشبرا الخيمة
  • إعصار أمريكي من الرسوم.. كيف تأثر «عملاق» التكنولوجيا في الصين؟
  • التوترات التجارية عبر الأطلسي: دعوات أوروبية لإعادة النظر في شراكات التكنولوجيا مع أمريكا
  • البلوشي بعد أحداث الشغب في ملعب دهوك: لأول مرة أفقد الأمان بالعراق
  • جامعة طيبة التكنولوجية بالأقصر تقدم حلولاً مبتكرة لترميم الآثار الخشبية
  • العيد بين الماضي والحاضر.. طرق الاحتفال وتأثير التكنولوجيا عليها
  • في ثاني أيام العيد.. البحيرة تواصل حملاتها للتأكد من تراخيص المعديات النهرية
  • العراق يؤكد على التزامه بالأمان النووي تحت زعامة البروفيسور بالذرة الميليشياوي(نعيم العبودي)!!