نيويورك (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة: نزوح نصف مليون شخص في لبنان «بريكس»..  تحول نوعي في التوازنات العالمية

أكدت دولة الإمارات التزامها بدعم الجهود الدولية والإقليمية لتقليل آثار الكوارث الطبيعية، واتخاذ إجراءات استباقية للتقليل من آثارها، ودعم القدرات الوطنية، وتعزيز الاستجابة الجماعية، وتشجيع ابتكار الحلول الجديدة، بالإضافة إلى ضرورة العمل مع جميع الشركاء لتقديم الدعم والمساندة اللازمين للمجتمعات المتضررة.


وقالت الإمارات أمس، في بيان ألقته ريم الحلماني عضو بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة بشأن حماية الأشخاص في حالات الكوارث: «شهدنا في السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في تواتر الكوارث الطبيعية وحدَّتها، بما في ذلك الزلازل، والأعاصير، والفيضانات، وحرائق الغابات». 
وأضاف البيان: «تلك الكوارث لا تعترف بحدود ولا تقتصر آثارها على منطقة بعينها، مما يتطلب جهوداً جماعية للتصدي لها، لذا أصبح التعاون الدولي والالتزام بالقانون والأعراف الدولية لحماية الأفراد وتعزيز الإطار القانوني ضرورة ملحة، من خلال تحديد مسؤوليات الدول ووضع سياسات استباقية تتماشى مع هذه المعايير وضمان استجابة فعالة لهذه الكوارث».
وتابع، مع استمرار تأثير الكوارث المرتبطة بالمناخ على البشر، يتعين علينا مضاعفة جهودنا الرامية إلى خفض درجة الحرارة إلى نسبة 1.5 درجة مئوية وجعلها قابلة للتحقيق من أجل الحد من مخاطر هذه الكوارث. 
وأردف البيان أن «اتفاق الإمارات» التاريخي للتصدي لتداعيات التغير المناخي، يأتي ليعكس إرادتنا المشتركة لمنع ارتفاع درجة الحرارة العالمية وتجاوزها عتبة 1.5 درجة مئوية، ولتفعيل صندوق «الخسائر والأضرار» لتعويض البلدان الأكثر تضرراً من تغير المناخ.
وأكد أنه لمواجهة هذا الصعود اللافت في وتيرة الكوارث المرتبطة بتغير المناخ ينبغي أن تتخذ الدول إجراءات أكثر طموحاً خلال الجولة المقبلة من المساهمات المحددة وطنياً، ودولياً.
وقال البيان: «تؤمن الإمارات بأهمية دعم القدرات الوطنية في الاستجابة للكوارث، وضرورة تعزيز الاستجابة الجماعية والتعاون الدولي وذلك على نحو يراعي الاستجابة لمنظور المرأة، ومن هذا المنطلق، تواصل دولة الإمارات تقديم الإغاثة الطارئة وتشجيع ابتكار الحلول الجديدة للاستجابة الفورية كاستخدام التقنيات الحديثة ومنها الذكاء الاصطناعي، والتي من شأنها أن تسهم بشكل كبير في التخفيف من تبعات الأزمات والكوارث في المناطق المنكوبة والمتضررة».
وأضاف: «تدرك دولة الإمارات أهمية اتخاذ إجراءات استباقية لتقليل آثار الكوارث قبل حدوثها، يجب على الدول تطوير استراتيجيات للتنبؤ بالأزمات وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر، مما يسهم في حماية الأرواح وتقليل الأضرار، هذه الإجراءات تعزز من قدرة المجتمعات على التعافي السريع وتخفف من العبء على خدمات الإغاثة».
وذكر البيان: «إن دولة الإمارات في طليعة الدول التي تقدم المساعدة في عالم تفاقمت فيه الأزمات والكوارث والنزاعات، وذلك من خلال مواصلة تقديم الدعم عبر مؤسساتها الإنسانية الوطنية وبرامجها الإغاثية المختلفة إلى الدول المتضررة حول العالم».
وفي هذا السياق، أعرب البيان عن أهمية تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في حالات الطوارئ، داعياً إلى مواصلة هذا العمل المهم من خلال تعزيز آليات التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.
وأكد البيان أهمية إنشاء إطار قانوني لتنسيق المساعدات الإنسانية يستند إلى المسؤولية الملقاة على عاتق المجتمع الدولي في دعم القيم الإنسانية المشتركة، مشدداً أيضاً على ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول، بما بتوافق مع القوانين المحلية ذات الصلة. وكجزء من هذه الجهود، أشار البيان الى أهمية تعزيز دور المرأة وإشراكها على نحو كامل ومتكافئ وهادف في عمليات صنع القرار ووضع السياسات والأطر القانونية، لافتاً إلى أن النساء والأطفال هم أكثر عرضة لفقدان أرواحهم وخسارة سبل عيشهم أثناء الكوارث وبعدها، ولذلك لا غنى عن إدماج وجهات نظر المرأة في وضع أطر وطنية للاستجابة للكوارث وتقديم المعونة الإنسانية.
دعم ومساندة
في ختام البيان أكدت الإمارات التزامها بدعم الجهود الدولية والإقليمية في هذا المجال، والعمل مع جميع الشركاء لتقديم الدعم والمساندة اللازمين للمجتمعات المتضررة من الكوارث الطبيعية، ترسيخاً لنهجنا القائم على تعزيز التضامن ونشر قيم التسامح والسلام، ومن أجل ضمان مستقبل آمن ومستدام لأجيالنا المقبلة.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات الكوارث الطبيعية الأمم المتحدة الغابات حرائق الغابات المناخ تغير المناخ الجمعية العامة للأمم المتحدة نيويورك الکوارث الطبیعیة دولة الإمارات

إقرأ أيضاً:

جوتيريش يدعو الحكومات إلى تقديم خطط عمل مناخية وطنية جديدة لتفادي الكوارث المناخية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الحكومات إلى تقديم خطط عمل مناخية وطنية جديدة هذا العام للحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية على المدى الطويل إلى 1.5 درجة مئوية، ودعم الفئات الأكثر ضعفا في مواجهة التأثيرات المناخية المدمرة.

وقال جوتيريش، حسبما ذكر مركز إعلام الأمم المتحدة، إن الاحترار العالمي هو حقيقة قاسية، مشيرًا إلى أنه تجاوز السنوات الأخيرة لحد 1.5 درجة - وهو سقف ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية المنصوص عليه في اتـفاق باريس للمناخ لا يعني أن الهدف طويل الأمد قد فشل، بل يعني أنه يجب علينا النضال بشكل أكبر للعودة إلى المسار الصحيح.

وأضاف جوتيريش قائلًا: درجات الحرارة الملتهبة في عام 2024 تتطلب إجراءات مناخية رائدة في عام 2025، لا يزال هناك وقت لتجنب أسوأ الكوارث المناخية، لكن يجب على القادة التحرك الآن.

بدورها، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن عام 2024 هو العام الأكثر احترارا على الإطلاق، حيث ارتفعت درجة الحرارة العالمية بمقدار 1.55 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة. ويأتي هذا الإعلان بعد تحليل ست مجموعات بيانات دولية، مما يجعل العقد الماضي 2015-2024 الأكثر حرارة في التاريخ المسجل.

وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن عام 2024 شهد درجات حرارة استثنائية على اليابسة وفي سطح البحر، بالإضافة إلى ارتفاع حرارة المحيطات. وأشارت إلى أن الهدف طويل الأمد لاتفاق باريس للمناخ لم يمت بعد، لكنه في خطر شديد.

وفي هذا السياق، قالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو: أن تجاوز درجة الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية لعام واحد لا يعني فشل تحقيق أهداف اتفاق باريس، التي تقاس على مدى عقود وليس أعواما منفردة. إلا أنها أكدت على ضرورة الاعتراف بأن كل جزء من درجة الاحترار له تأثير، وكل زيادة إضافية في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي تزيد من التأثيرات على حياتنا واقتصاداتنا وكوكبنا.

وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى دراسة منفصلة نُشرت في مجلة "التقدم في علوم الغلاف الجوي التي ذكرت أن ارتفاع حرارة المحيطات في عام 2024 لعب دورا رئيسيًا في تسجيل درجات الحرارة القياسية.

وأوضحت الدراسة أن المحيطات بلغت أعلى حرارة تم تسجيلها في التاريخ، ليس فقط على السطح، ولكن أيضا في الطبقات السفلى حتى عمق ألفي متر. وقالت المنظمة إنه يتم تخزين حوالي 90 في المئة من الحرارة الزائدة الناجمة عن الاحتباس الحراري العالمي في المحيطات، مما يجعل محتوى الحرارة في المحيطات مؤشرًا أساسيًا لتغير المناخ.

اقرأ أيضاًجوتيريش يعرب عن حزنه إزاء تحطم طائرة غرب كازاخستان

جوتيريش: جميع حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة.. ويجب الدفاع عنها دائما

جوتيريش يحث على تبني اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها

مقالات مشابهة

  • جهود عراقية لترميم موقع النمرود بعد تدمير «داعش» للمدينة عام 2014
  • جوتيريش يدعو الحكومات إلى تقديم خطط عمل مناخية وطنية جديدة لتفادي الكوارث المناخية
  • المكلف بخارجية الدبيبة: ملتزمون بدعم القضية الفلسطينية
  • الأرصاد: درجات الحرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في هذا التوقيت من العام
  • «الأرصاد»: قيم درجات الحرارة أعلى من المعدلات الطبيعية
  • "الأرصاد" تطمئن المواطنين: قيم درجات الحرارة أعلى من المعدلات الطبيعية
  • الإمارات تؤكد التزامها بمضاعفة جهود إنتاج الطاقة النظيفة
  • خبير: التغيرات المناخية لها تأثير كبير في حدوث الكوارث الطبيعية
  • أهمها الزلازال..خبير: التغيرات المناخية تؤثر في حدوث الكوارث الطبيعية
  • خبير: التغيرات المناخية لها تأثير كبير في حدوث الكوارث الطبيعية وتتحكم بالزلازل