تدخل قبل أن تخرج! .. علماء يكشفون حقيقة "الوقت السلبي"
تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT
هل يمكنك الخروج من غرفة قبل دخولها؟، قد تبدو هذه فكرة مجنونة ولكن في "الوقت السلبي" قد يكون ذلك ممكناً، على الأقل بالنسبة للفوتونات.
في دراستهم المنشورة مؤخراً، قال فريق من الباحثين من جامعة تورنتو أنهم لاحظوا خروج الفوتونات من مادة قبل دخولها، هذه هي المرة الأولى التي يعثر فيها العلماء على دليل على الوقت السلبي.
وقد يبدو التأخير الزمني السلبي متناقضًا، لكن ما يعنيه هو أنه إذا قمت ببناء ساعة "كمية" لقياس مقدار الوقت الذي تقضيه الذرات في الحالة المثارة، فإن عقرب الساعة، في ظل ظروف معينة، سيتحرك للخلف بدلاً من الأمام، كما قال جوزايا سينكلير، زميل أبحاث ما بعد الدكتوراه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي عمل سابقاً مع مؤلفي الدراسة، لمجلة "ساينتفك أمريكان".
وتم اكتشاف التأخير الزمني السلبي على مدى السنوات السبع الماضية.
وكان الباحثون يدرسون "الإثارة الذرية"، وهي ظاهرة تحدث نتيجة للتفاعل بين الضوء والمادة.
وأثناء الإثارة الذرية، تمتص الإلكترونات في الذرة الطاقة من الضوء وتقفز إلى مستوى طاقة أعلى، ومع ذلك، فإن هذه الزيادة في الطاقة ليست دائمة، وسرعان ما تعود الإلكترونات إلى مستوياتها السابقة وتطلق الفوتونات.
وهذه العملية تسبب تأخيراً، مما يجعل الضوء يستغرق وقتاً أطول للمرور عبر المادة، مقارنةً بما إذا لم يتم امتصاصه وإعادة إطلاقه بواسطة الذرات.
وأجرى مؤلفو الدراسة تجربة لفحص هذا التأخير الزمني (المعروف أيضاً باسم تأخير المجموعة) في الفوتونات، فأطلقوا الفوتونات على ذرات الروبيديوم شديدة البرودة ودرسوا الإثارة الذرية.
أدت هذه التجربة إلى ملاحظة مفاجئة، إذ لاحظ الباحثون أن بعض الفوتونات مرت عبر الذرات بشكل أسرع، مما يمكن لعملية الإثارة الذرية أن تكتمل، أدى هذا إلى وقت عبور سلبي، مما جعل الأمر يبدو وكأن الفوتونات خرجت من المادة قبل أن تدخلها بالفعل،
وقال أفرايم شتاينبرغ، أحد مؤلفي الدراسة وفيزيائي الكم في جامعة تورنتو: " يبدو الأمر جنونياً، أعلم. استغرق الأمر وقتاً إيجابياً، لكن تجربتنا التي لاحظت أن الفوتونات يمكن أن تجعل الذرات تبدو وكأنها تقضي وقتاً (سلبياً) في الحالة المثارة قد انتهت!".
ونشر شتاينبرغ، على منصة إكس قائلاً: " الوقت السلبي يؤثر على الفيزياء ولكن ليس علينا كانت هذه التجربة خاصة ومملة للغاية، على سبيل المثال، استغرق تطوير الجهاز الذي تفاعلت فيه الفوتونات مع ذرات الروبيديوم شديدة البرودة ثلاث سنوات".
و وفقاً للباحثين، تشير نتائج هذه التجربة إلى أن القيم السلبية التي تم أخذها بواسطة أوقات مثل تأخير المجموعة، لها أهمية فيزيائية أكبر مما كان يُعتقد عموماً.
ومن النقاط المهمة التي يجب ملاحظتها أن الفوتونات في التجربة لم تحمل أي معلومات عن طبيعة الزمن، لذا فإن نتائج هذه التجربة لا تتعارض مع فهمنا للزمن والفوتونات في إطار نظرية النسبية الخاصة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الوقت السلبی هذه التجربة
إقرأ أيضاً:
هذا ما ينتظر لبنان و حزب الله عسكرياً.. خبراء يكشفون
نشر موقع "الحرة" تقريراً جديداً تحت عنوان: "حسم أم استنزاف؟.. هدف إسرائيل "الصعب" بمواجهة حزب الله، وجاء فيه: يترقب اللبنانيون تطورات المشهد الأمني الذي يزداد احتداماً بعد إطلاق 3 صواريخ باتجاه إسرائيل، وردّ الأخيرة بغارات جوية واسعة استهدفت عدة قرى لبنانية في الجنوب والشرق.ومع استمرار احتفاظ "حزب الله" بسلاحه متجاوزاً اتفاق الهدنة، تبدو المواجهة مفتوحة على مزيد من التصعيد. في المقابل، تواصل إسرائيل استهداف بنيته التحتية وقياداته العسكرية بضربات جوية، في محاولة لإضعافه أو القضاء عليه.
والسبت الماضي، اعترض الجيش الإسرائيلي 3 صواريخ أُطلقت من منطقة لبنانية تبعد نحو 6 كيلومترات عن الحدود، في ثاني عملية إطلاق عبر الحدود منذ توقف القتال في نوفمبر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة.
وردّاً على الهجوم، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أنه أصدر تعليمات، بالتنسيق مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، للجيش "بالتحرك بقوة ضد عشرات الأهداف الإرهابية في لبنان".
من جانبه، نفى حزب الله مسؤوليته عن الصواريخ التي أُطلقت باتجاه إسرائيل، في وقت يواجه فيه تحديات متزايدة بعد الخسائر التي تكبدها في الحرب الأخيرة. ورغم تهديد مسؤوليه بالرد على الضربات الإسرائيلية والتأكيد على أن "للصبر حدود"، يرى مراقبون أنه يواجه صعوبات في تنفيذ تهديداته.
وفي ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مواقع وقيادات الحزب، يفرض السؤال نفسه: هل تكفي هذه الضربات لتحقيق أهداف إسرائيل؟ أم أن حزب الله قادر على امتصاصها وإعادة بناء قدراته مجدداً؟
حسم أم استنزاف؟ "نجحت إسرائيل في جمع معلومات دقيقة عن حزب الله تشمل الأسماء والمواقع والأسلحة"، كما يشير الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب، مؤكداً أن السكان في المناطق المستهدفة "لا يخشون المسيّرات الإسرائيلية أو صوتها، لأنهم يدركون أنهم ليسوا في دائرة الاستهداف، وهو ما يعكس تمييز إسرائيل بين حزب الله والمجتمع المدني اللبناني".
ويقول ملاعب لموقع "الحرة" إنَّ "إسرائيل تختار أهدافها بعناية، مستهدفة الأشخاص الذين تعتبرهم جزءاً من حزب الله، مما يجعل بقية السكان يدركون أنهم خارج دائرة الاستهداف". القضاء على حزب الله "ليس أمراً سهلاً"، كما يرى ملاعب "فالغارات الجوية وحدها لا تحسم المعارك، كما أن اكتشاف الأنفاق التابعة للحزب يؤكد أن بنيته العسكرية لا تعتمد فقط على السلاح المكشوف، بل على استراتيجيات بديلة تعزز استمراريته".
من جانبه يؤكد العميد الركن المتقاعد، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والعلاقات العامة، الدكتور هشام جابر، أن "إسرائيل ستواصل هجماتها على لبنان إذ إن يظل الهدف الأسمى لها القضاء على حزب الله عسكرياً، لكن تحقيق ذلك صعب جداً. ومع ذلك، تسعى إسرائيل من خلال ضرباتها المتكررة إلى إضعاف الحزب إلى الحد الأدنى الذي تريده".
ويقول جابر لموقع "الحرة" إن"الضربات الجوية تُحدث دماراً، لكنها لا تكفي للقضاء على الحزب أو إضعافه بالكامل"، وأردف: "حزب الله لا يزال يمتلك قدرات عسكرية مخفية، وهو يعمل على إعادة تنظيم صفوفه رغم الاستهدافات المستمرة".
أما مسألة تسليم سلاح الحزب للدولة اللبنانية، فيرتبط وفق جابر "بإدماجه في استراتيجية دفاعية وطنية تشرف عليها السلطة العسكرية".
تجدر الإشارة إلى أنه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني الماضي، كان من المفترض أن يجري إخلاء جنوب لبنان من أي أسلحة لحزب الله وأن تنسحب القوات الإسرائيلية من المنطقة، وأن ينشر الجيش اللبناني قوات فيها.
وينص الاتفاق على أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن تفكيك جميع البنى التحتية العسكرية في جنوب لبنان ومصادرة جميع الأسلحة غير المصرح بها. مع هذا، يرى ملاعب أن "انسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية المعترف بها في اتفاقية عام 1949 سيساهم في تعزيز دور الدولة اللبنانية في استعادة سلطتها على السلاح". ويلفت ملاعب إلى أن "قرار حزب الله ليس محلياً بالكامل، بل مرتبط ارتباطاً وثيقاً بإيران"، وأضاف: "لذلك، فإنَّ مستقبل سلاح الحزب يتأثر بشكل رئيسي بالعلاقة بين إيران والولايات المتحدة، وخلال الشهرين المقبلين سيتم تحديد ما إذا كانت الجهود الأميركية ستؤدي إلى صفقة بين الطرفين أو ما إذا كنا نتجه نحو تصعيد جديد".
وفي حال فشلت الجهود الدبلوماسية، يحذر ملاعب، من أن "البديل سيكون المواجهة العسكرية، ما قد يؤدي إلى تصعيد دموي في المنطقة، بما في ذلك تفعيل إيران لأذرعها".
وعن السيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة في حال لم يسلم الحزب سلاحه، يرى جابر أن "إسرائيل ستواصل غاراتها على لبنان وعمليات الاغتيال التي تستهدف كوادر وقيادات حزب الله، في إطار سعيها المستمر لإضعافه أو القضاء عليه". كذلك، لم يستبعد لجوء إسرائيل إلى تنفيذ عمليات كوماندوز ضد أهداف محددة، "فرغم صعوبة هذا الخيار وتكلفته العالية، يبقى احتمالاً قائماً". (الحرة) مواضيع ذات صلة صحيفة فرنسيّة تكشف: هذا ما يقوم به حزب الله "في السرّ" Lebanon 24 صحيفة فرنسيّة تكشف: هذا ما يقوم به حزب الله "في السرّ"