انطلاق مؤتمر LEARN في الرياض لتعزيز رحلة التعلم مدى الحياة.. غداً
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
البلاد – الرياض
ينطلق مؤتمر LEARN في نسخته الأولى، غدًا الأحد، في الرياض، نحو تعزيز مفهوم التعلم المستمر والارتقاء بتقنياته وتجاربه وأساليبه، بهدف ﺧﻠﻖ ﺑﻴﺌﺔ ﻣُﻠﻬﻤﺔ تساهم في ﺒﻨﺎء مهارات المستقبل وتعزيز القدرات البشرية بما يساهم في إعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وتحت شعار “رحلة التعلم”، تستمر فعاليات LEARN على مدار يومي 6 و7 أكتوبر في فندق فورسيزونز الرياض، بحضور أكثر من 200 متحدث من رواد وخبراء قطاع التعليم ونخبة من صنّاع القرار والمبتكرين والمستثمرين، الذين ينضمون لهذه الرحلة تحت هدف ورؤية واحدة نحو مستقبل أفضل للتعلم.
ويُعنى الحدث العالمي بتعزيز مفهوم التعلم مدى الحياة، عبّر 60 جلسة حوارية تناقش التحديات والفرص في التعلم، وسُبل مواءمة السياسات مع الاحتياجات المستقبلية، واستكشاف مسارات مبتكرة لتعزيز المهارات الأساسية والرقمية، بما يتوافق مع المستهدفات الوطنية الطموحة لبرنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج رؤية السعودية 2030، وكذلك أهداف التنمية المستدامة العالمية.
ويوفر مؤتمر LEARN منصة عالمية لاستكشاف التعلم كرحلة حيوية، مقدمًا تجربة فريدة ومستحدثة عبّر 5 مساحات ثرية في مكان انعقاد المؤتمر وهي؛ فضول، وآفاق، واندماج، وانعكاس، وتبادل، والتي تناقش كل منها أبعاد مختلفة في التحول والازدهار بقطاع التعليم، بالإضافة إلى تحديد ملامح مستقبل التعلم مدى الحياة، وتعزيز التواصل الفعّال بين الحضور من حول العالم.
وﻳﺘﻀﻤﻦ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺟﻠﺴﺎت ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ وتجارب حية وورش عمل ﺗﺴﺘﻌﺮض ﺗﻄﻮر أﺳﺎﻟﻴﺐ اﻟﺘﻌﻠﻢ وأدواﺗﻪ مع التركيز ﻋﻠﻰ أﺳﺎﻟﻴﺐ اﻟﻔﺼﻮل اﻟﻤﺴﺘﻘﺒلية واﻟﺘﻌﻠﻢ اﻟﺮقمي ودور اﻟﺬﻛﺎء اﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻲ وعدد من اللقاءات المتخصصة بالمحتوى التعليمي المتنوع.
ويرتكز LEARN على مجموعة من المحاور الرئيسة، بهدف تقديم تجربة متكاملة وملهمة لجميع المشاركين لتعكس هذه الركائز القيم والأهداف الأساسية التي تمثل كل جوانب المؤتمر، حيث تم تصميمها لتحفيز النقاشات البنّاءة، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، ورفع مستوى المهارات.
ويُظهر مؤتمر LEARN التزامًا راسخًا تجاه جودة وفاعلية تجارب التعلم عالميًا، من خلال تعزيز تبادل الخبرات وتجارب التعلم، وتمكين الطلاب والمعلمين وصانعي القرار عبر توفير المعرفة والتقنيات المتقدمة والحلول الابتكارية، مما يعزز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز رائد في تطوير مستقبل التعلم مدى الحياة.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: مؤتمر LEARN التعلم مدى الحیاة
إقرأ أيضاً:
لماذا يتجاهل المعلمون أنماط التعلم لطلابهم؟
فاطمة بنت خلفان العبرية
يتبادر إلى ذهني هذا السؤال كثيرًا ولا أجد له إجابة، وأحاول أن أجد مبررات للمعلم ككثرة المهام التدريسية الموكلة له وانشغاله بإنهاء المنهج في الوقت المحدد بالإضافة إلى الأنشطة المدرسية الأخرى التي يقوم بها المعلم إلى جانب عملية التدريس خاصة بعد نظام الإجادة والذي زاد العبء على المعلم من وجهة نظره، وأصبح المعلم يميل إلى تطبيق نفس الاستراتيجيات التدريسية لجميع طلابه متجاهلا الفروق الفردية بينهم، وأن لهم طرقا وسلوكيات معينة ومختلفة لاكتساب المعلومات، وهو ما يعرف بأنماط التعلم.
وهناك النمط السمعي الذي يفضل المعلومات السمعية وطريقة المحاضرة والنقاش والتسجيلات الصوتية، والنمط البصري الذي يفضل المعلومات المرئية والصور والرسوم البيانية والخرائط الذهنية، والنمط الحركي الذي يفضل أن يتعلم عن طريق اللمس والحركة والتجارب والخبرة والنماذج والنمط الذي يفضل التعلم بالقراءة والكتابة فيميل إلى استخدام الكتب والقواميس وتدوين الملاحظات، وهذه الأنماط الأربعة للتعلم لا تخفى على المعلمين حيث لها عدة فوائد تعود على الطالب فعلى المستوى الأكاديمي تزيد إمكانيات التعلم لديه، ويحصل على درجات أفضل في الاختبارات، أما على المستوى الشخصي فتزيد الثقة لديه ويعرف نقاط قوته وضعفه، كما أنه يستمتع بعملية التعلم، ويعرف كيف يستفيد من مهاراته وميوله الطبيعية.
واختلاف أنماط التعلم للطلبة يستدعي وقفة من قبل المعلم حيث يأتي دوره الأساسي في معرفة أنماط التعلم لدى طلبته من أجل مراعاة الفروق الفردية بينهم، ومعرفة نقاط القوة والضعف لديهم، وبناءً عليها يختار الاستراتيجيات التدريسية المناسبة والوسائل التعليمية لإكسابهم المعارف والمهارات بطريقة سريعة و وفعالة لتحقيق الأهداف المرجوة، كما أن المعلم يستفيد من معرفة أنماط التعلم لطلبته في إعداد الخطط الإثرائية والعلاجية، والتي أصبحت مهملة من قبل بعض المعلمين لدسامة المناهج المدرسية وضيق الوقت، لذا يختار الطريقة السهلة وهي تقديم المعلومة بطريقة واحدة لمعظم الدروس، وعدم تنويع استراتيجيات التدريس مما يضفي طابعا من الملل والروتين في الغرفة الصفية، وقد يعيق تعلم بعض الطلبة ممن لا تناسبهم تلك الاستراتيجيات التدريسية، لذا ينبغي على المعلم من بداية العام الدراسي أن يستعين بإحدى
اختبارات أنماط التعلم المقننة والمعروفة كاختبار فارك لأنماط التعلم كاختبار تشخيصي يحدد من خلاله المعلم أنماط التعلم لطلبته، والذي يمتاز بسهولة تطبيقه وتصحيحه، حيث يشير الحرف (V) إلى النمط البصري، والحرف (A) إلى النمط السمعي، والحرف (R) إلى نمط القراءة والكتابة، والحرف (K) إلى النمط الحركي، ويحتوي اختبار فارك على ست عشر مفردة من نوع اختيار من متعدد حيث يوجد لكل سؤال أربع خيارات ويعبر كل خيار عن نمط من أنماط التعلم الأربعة وبعد تصحيح المعلم للاختبار يستطيع تحديد نمط التعلم للطالب وفقا لنموذج الإجابة الخاص بالاختبار، ويستطيع أن يعد الخطط الإثرائية والعلاجية بناءً على أنماط التعلم لطلبته والتي أراها مهمة من وجهة نظري كمعلمة حيث تعزز نقاط القوة وتعالج نقاط الضعف للطلبة وهذا يساهم في رفع المستوى التحصيلي لهم وهو ما يسعى له كل معلم باختلاف الطريقة التي يختارها للوصول لذلك الهدف ، لذا لابد على المشرفين التربويين زيادة وعي المعلمين حول أنماط التعلم وضرورة الاهتمام بها لتلبية احتياجات الطلبة وتنمية رغباتهم والتي قد تصبح مصدر رزق لهم في المستقبل.
هذه المقالة لقسم التحرير أريد نشرها في المجلة
هل أدمغتنا تتعفن؟
نعم فإن الدماغ البشرية تتعفن مثلما تتعفن الفاكهة، وذلك عندما يقضي الإنسان ساعات طوال يتصفح وسائل التواصل الاجتماعي بدون وعي ولا أهداف خاصة إذا كان محتوى ما يشاهده تافها ولا يعود عليه بمنفعة ويتكرر لديه الأمر كل يوم، وتضيع ساعات عمره الذي سيسأل عنه بعد مماته، وما يزيد الأمر سوءا أن قدراته العقلية والفكرية تبدأ بالتدهور، فيجد نفسه أسيرا لتلك المواقع مدمنا على محتواها، ولا يدرك أنه بهذه الطريقة تقل جودة أفكاره، وتتلاشى روح الابتكار لديه، وينعدم تركيزه، فيصبح كالمغشي عليه لا ينتهز الفرص من حوله، ولا يسعى لتطوير ذاته، ويبقى حبيسا في زنزانة وسائل الاجتماعي مستهلكا لمحتواها السيئ بدلا أن يكون منتجا ينفع نفسه وأهله ومجتمعه، ولا يدرك عقله بأن ساعة واحدة بدون تلك المواقع يستطيع أن يجعلها مثمرة بالعمل النافع، وقد يستبدل محتوى تلك المواقع إلى المحتوى المفيد الذي يحسن من جودة أفكاره، ويحفزه إلى التطوير والتحسين بدلا أن ينتهي به المطاف ويندم على تضيع وقته وعقله وروحه وجسده معا، فيدفع ضريبة تلك الساعات غاليا، فعلى المرء أن يصحو من تلك الغفلة، ويدرك نفسه قبل فوات الأوان، ولا يتركها للندم والحسرة، والعاقل فينا من ينتبه لخطورة الوضع وتأثير محتوى وسائل التواصل الاجتماعي التافه الذي يسلب من الإنسان عقله ووفكره وجودة أعماله، فيصبح كالأعمى الذي يتكأ على عكازة تلك المواقع بدلا من أن يقود نفسه إلى ما يصلحها ويهذبها ويجعلها تقوم بدورها الذي خلقت من أجله.