اظهرت وسائل إعلام عبرية اليوم السبت، عن تحقيق جارٍ حول احتمال إصابة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، في الغارة التي استهدفت هاشم صفي الدين الخليفة المحتمل لحسن نصر الله.

وقالت القناة "12 العبرية" "تجري دراسة احتمال إصابة قائد فيلق القدس الجنرال إسماعيل قاآني في قصف استهدف بيروت"، لافتة إلى أن "قاآني كان مسؤولا عن كافة العناصر التابعة لإيران في المنطقة، ومن المحتمل أن يكون قد أصيب بقصف الطيران في الضاحية الجنوبية خلال استهداف خليفة حسن نصر الله، الشيخ هاشم صفي الدين ورئيس استخبارات الحزب حسين هزيمة".

وتم تعيين قاآني (67 عاما) قائدا لفيلق القدس في يناير 2020 بعد اغتيال الجنرال قاسم سليماني في غارة أمريكية استهدفت العاصمة العراقية بغداد، وتشير القناة الإسرائيلية إلى أن "قاآني وصل بيروت قبل 6 أيام، بعد اغتيال نصر الله، للمشاركة في مراسم تشييع زعيم حزب الله".

وأضافت: "في الأيام الأخيرة، انتشرت شائعة في العالم العربي مفادها أن قاآني يخضع للتحقيق في طهران للاشتباه في قيامه هو أو مساعده الشخصي إحسان بتسريب معلومات إلى المخابرات الإسرائيلية".

وأشارت القناة إلى أنه "إذا تبين أن قاآني أصيب بالفعل أو قُتل في هجوم في حي المريجة بالقرب من مطار بيروت، فسيكون أهم شخصية إيرانية تقتلها إسرائيل على الإطلاق"، وبحسب القناة العبرية، "خصص قاآني معظم سنواته في التعامل مع جيران إيران في الشرق وخاصة في أفغانستان.. وعندما شغل محل سليماني، واجه صعوبة في كسب ثقة واعتراف نصر الله".

وقالت مراسلة RT ليلة الخميس - الجمعة الماضية، إن الطيران الإسرائيلي شن أكثر من 7 غارات على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، مشيرة إلى أن صوت القصف بلغ صداه قلب بيروت.

وأكدت المراسلة أن القصف على الضاحية أكبر من القصف الذي نفذته إسرائيل لاغتيال أمين عام "حزب الله" اللبناني حسن نصر الله.

أشارت القناة 14 وصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيليتان إلى أن الهجوم الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، كان غرضه قتل هاشم صفي الدين الخليفة المحتمل لحسن نصر الله.

وقُصفت الضاحية بعد دقائق من تحذير إسرائيلي إلى سكان حي برج البراجنة، حيث جدد المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي مزاعم إسرائيل بالقول "إنهم متواجدون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لحزب الله".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جنرال إيراني استهداف هاشم صفي الدين هاشم صفی الدین نصر الله إلى أن

إقرأ أيضاً:

السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي “يحفظه الله”:الجهاد عامل حماية ونهضة للأمة

عندما ندرس بعضاً من التجارب القائمة في الواقع المعاصر، وفي التاريخ المعاصر، ما حصل للمسلمين في البوسنة: عشرات الآلاف من المسلمين قتلوا قتلاً جماعياً بدمٍ بارد، وآلاف المسلمات تعرضن للاغتصاب، اضطهاد رهيب جدًّا، في الأخير عندما تحركوا ليجاهدوا كان لهذا أهمية كبيرة، ومثَّل عاملاً أساسياً في إيقاف تلك المجازر الرهيبة جدًّا بحقهم، وأن يدفع عنهم ذلك الشر الرهيب والفظيع.

ما يعانيه مسلمو الروهينجا الآن معاناة كبيرة جدًّا، كيف لو كانوا أمةً قويةً مجاهدة تملك القدرات التي تحمي نفسها هل كان سيحدث لهم ما حدث أن يقتل منهم أكثر من مائة ألف مسلم، أكثر من مائة ألف مسلم بدمٍ بارد، بكل بساطة يقتلون ويضطهدون ويستذلون، وتعرضت النساء للاغتصاب، كم هي التجارب الكبيرة جدًّا والكثيرة، وكم هي التجارب الناجحة للجهاد والتحرك في سبيل الله؟، كم هو الفارق بينما في غزة في فلسطين وما في غير غزة؟، كم كان الأثر- في التصعيد الأخير الإسرائيلي- للضربات التي لقنه المجاهدون في فلسطين بها؟، كان أثراً مهماً جدًّا، عامل ردع وإذلال للعدو وفرضوا عليه أن يوقف تصعيده، لماذا؟ عندما أصبحت هناك أمة مجاهدة تتحرك على أساس الجهاد في سبيل الله للتصدي للإسرائيلي، كم كان أثر تجربة حزب الله في لبنان؟، كم وكم وكم… التجارب: تجارب ثقافة التدجين، وثقافة التحرك والجهاد والعمل، فوارق كبيرة جدًّا وواضحة وجلية، وفي التاريخ كذلك، في التاريخ كذلك التجارب كثيرة.

أيضاً من أهم ما يستفاد من هذه الفريضة العظيمة أنها تمثل عاملاً نهضوياً للأمة، الأمة إذا كانت تحرص على أن تكون أمةً قوية، متى تحرص على أن تكون أمةً قوية؟ إذا كانت أمةً مجاهدة، إذا كانت أمةً تنهض بهذا الواجب وتقوم بهذه المسؤولية، حينها ستحرص على أن تكون أمةً قوية؛ لتكون أقدر في مواجهة أعدائها، ولذلك يأتي التوجيه القرآني: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}[الأنفال: من الآية60].

في هذا السياق، في سياق الجهاد، في سياق هذه الفريضة العظيمة والمهمة، والأمة إذا اتجهت لأن تعد ما تستطيعه من القوة، يأتي في ذلك الاهتمام بالجانب الاقتصادي: كيف تكون أمةً منتجة؟، كيف تكون أمةً مصنِّعة؟، كيف تكون أمةً مبتكرة؟، كيف تواجه مستوى التحديات؟، وكل تحدٍ يستلزم قوة معينة، إمكانات معينة، قدرات معينة، وهكذا تستمر في تطوير نفسها، وفي تطوير قدراتها، وفي امتلاك كل عناصر القوة، وستبحث عن كل عناصر القوة، أما ثقافة التدجين فلا يبنى عليها إلَّا الضعف، فليس لها من نتاجٍ إلَّا الضعف، إلَّا الخور، إلَّا الاستكانة، إلَّا الإهمال، إلَّا الضياع… فرق كبير، الثقافة التي تنهض بالأمة، تبني الأمة لتكون قوية في كل المجالات، وفي كل شؤون الحياة، وبين ثقافة تضعف الأمة، تجعل من الضعف ثقافة، حتى حالة نفسية، التربية على الجهاد، وعلى النهوض بالمسؤولية، وعلى مواجهة التحديات والأخطار، حتى في بناء النفوس، تبني النفوس لتكون نفوساً قوية، تبني الناس ليكونوا أقوياء حتى في نفسياتهم ومشاعرهم، وثقافة التدجين تربي على الضعف حتى في النفوس لتكون نفوساً ضعيفة، نفوساً مهزوزة، نفوساً يهينها الآخرون، ويدوسها الآخرون، ويسحقها الآخرون وهي لا تتقن إلا حالة الاستسلام، وحالة الإذعان، وحالة الخنوع، وحالة السكينة، حالة الاستكانة التي هي حالة سلبية.

إذاً هناك فارق كبير بين ما يمثل عاملاً نهضوياً يبني الأمة، والآخرون هم يركِّزون على هذه النقطة، يدركون إيجابية الصراع لمن يتعامل معه على أساس أن يجعل منه عاملاً للنهضة، عاملاً للبناء، عاملاً لاكتساب القوة، وسلبيته فعلاً لمن يريد أن يكون ضعيفاً وأن يستسلم لا يتحرك، هذه حالة رهيبة جدًّا، تنهار شعوب، ويتحول أهلها- في الكثير منهم- إلى لاجئين في دول أخرى، ويتركون واقعهم، يتفككون كأمة، ينهارون انهياراً كاملاً، أمر خطير وسلبي، لكن من يجعل منه عاملاً نهضوياً، في الدول الأخرى هم يفعلون ذلك، الصين في الثقافة الصينية، لديهم هناك تحدٍ ولديهم عدو، ولديهم طموح في التفوق واكتساب القوة، عند الأمريكيين كذلك، عند كل القوى الناهضة في العالم، لا تنهض أمة إلا وقد جعلت من التحدي والخطر والعدو حافزاً لنهضتها، إذا شطب هذا الجانب تضعف، تكون أمة باردة، أمة لا تفكر بأن تكون قوية، ولا تسعى لأن تكون قوية، ولا تهتم بأن تكون قوية، كان واجبنا نحن المسلمين أن نكون أكثر الأمم اهتماماً باكتساب القوة في كل عناصر القوة: على المستوى النفسي، والتربوي، والاقتصادي، والعسكري… وفي كل مجالات الحياة. قبل غيرنا من الأمم، فما بال الآخرين وكأنهم هم من يكون في أهم مصادر ثقافاتهم وأفكارهم عبارة: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}[الأنفال: من الآية60]، كان المفترض بنا أن نكون نحن السباقين قبل غيرنا.

من المحاضرة الرمضانية التاسعة عشرة: الجمعة 19 رمضان 1440هـ 24 مايو 2019م

 

 

 

مقالات مشابهة

  • السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي “يحفظه الله”:الجهاد عامل حماية ونهضة للأمة
  • سريع: الاشتباك لساعات مع ترومان واستهداف سفينة امداد واحباط هجوم علي بلدنا
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • بجرم تزوير ادوية.. توقيف 3 أشخاص في الضاحية الجنوبية
  • ميرنا نور الدين: العوضي ضربني في “فهد البطل”.. والدليل إصابة وجهي
  • إعلام عبري: "الجنائية الدولية" قد تصدر أوامر اعتقال جديدة ضد مسؤولين إسرائيليين
  • ميرنا نور الدين: العوضي ضربني في "فهد البطل".. والدليل إصابة وجهي
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!
  • بغداد.. إصابة شخص بمشاجرة في المدائن والعثور على جثة مجهولة قرب القناة
  • مصدر مسؤول: دعوة الرئيس اللبناني لزيارة العراق جاءت بتوجيه إيراني لاستمرار دعم حزب الله اللبناني