محمد الظاهري: العمل التطوعي ركيزة أساسية لتعزيز التلاحم المجتمعي
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
جمعة النعيمي (أبوظبي)
أكد الدكتور محمد الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة المجتمعية والتطوع بالإنابة في هيئة المساهمات المجتمعية (معاً)، أن العمل التطوعي يعتبر من الركائز الأساسية لتعزيز التلاحم والتماسك المجتمعي نظراً لمساهمته الإيجابية الكبيرة في التطور الاجتماعي في مجتمع إمارة أبوظبي، وثقافة التطوع والتماسك المجتمعي مستمدة من إرث وعادات وتقاليد مجتمع دولة الإمارات.
وأوضح أن هيئة (معاً) تلعب معاً دوراً مهماً في دعم المؤسسات غير الربحية المرخصة، والمؤسسات الاجتماعية، والمجموعات التطوعية، والمدارس، والأوساط الأكاديمية، وشركات القطاع الخاص من خلال المشاركة المجتمعية والتطوع، حيث يتم تقديم الدعم المالي واللوجيستي لتنفيذ مجموعة من برامج التطوع المجتمعي، بالإضافة إلى تشجيع اقتراح مبادرات تطوعية مجتمعية جديدة، تستهدف معالجة الأولويات الاجتماعية في أبوظبي.
كما تتيح هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» لمتطوعيها المتخصصين قيادة البرامج والمبادرات وتنفيذها، بالاستناد إلى مفاهيم التعاون التي ترتكز على المجتمع. يستفيد المتطوعون بشكل شخصي من خلال توظيف تخصصاتهم ومهاراتهم وهواياتهم لمعالجة الأولويات الاجتماعية، وتفعيل دورهم كأفراد نشطين في المجتمع، قادرين على رد الجميل للمجتمعات المحلية.
27 برنامجاً للمتطوعين
وأضاف الظاهري: «تعمل هيئة المساهمات المجتمعية (معاً) على تمكين أفراد المجتمع من اختيار البرامج والمشاريع التي تنسجم مع أهدافهم وقيمهم، وبالتالي المساهمة في تحقيق رؤية أبوظبي الرامية إلى بناء مجتمع متعاون ومتماسك وشامل». ولفت إلى أن «الهيئة» توفر أكثر من 27 برنامجاً مختلفاً للمتطوعين، متنوعة في المواضيع والأنشطة. تشمل هذه البرامج مبادرات تطوع مجتمعية لتعزيز الصحة البدنية، مثل برنامج «فيت فام» وبرنامج «أكتيف باركس». وهناك أيضاً برامج تهتم بالصحة النفسية، مثل برنامج الفن للجميع وبرنامج «فريندلي سبورت». ويهدف برنامج «المجتمع ينظف» إلى الحفاظ على البيئة من خلال حملات تنظيف جماعية وإبداع أعمال فنية من النفايات، بالإضافة إلى برامج أخرى تستهدف كبار المواطنين والمقيمين وتمكين المرأة والشباب، مثل برنامج علم وتعلم وبرنامج رحلة أجيال، وبرنامج تمكين المرأة. وهناك أيضاً برامج موجهة للشباب، مثل برنامج الكشافة المجتمعية وبرنامج قادة المستقبل وبرنامج تسريع المستقبل. وأخيراً، برنامج نتعافى معاً الذي يدعم المتعافين من الإدمان من خلال مجموعات الدعم.
التطوع المجتمعي
ولفت الظاهري إلى أنه يمكن للجهات المعنية تقديم طلباتها لتنفيذ برامج التطوع المجتمعي الممولة من المنح أو اقتراح مبادرات جديدة بهدف تمكين المتطوعين من معالجة الأولويات الاجتماعية في أبوظبي. وتهدف هذه البرامج إلى مساعدة فئات متنوعة من المجتمع، بما في ذلك أصحاب الهمم وكبار المواطنين وغيرهم.
وأضاف «لا يقتصر برنامج التطوع على المواطنين فقط، فهو متاح لجميع المواطنين والمقيمين. كما تشجع (الهيئة) على المشاركة والمساهمة من قبل جميع أفراد المجتمع، بغض النظر عن جنسيتهم أو وضع إقامتهم. ويمكن للمواطنين والمقيمين على حد سواء التسجيل للمشاركة في برامج التطوع التي تنظمها الهيئة والمساهمة في الأنشطة الاجتماعية والمجتمعية المختلفة».
كما تتيح هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» لمتطوعيها المتخصصين قيادة البرامج والمبادرات وتنفيذها، بالاستناد إلى مفاهيم المجتمع المتعاون. ويستفيد المتطوعون بشكل شخصي من خلال توظيف تخصصاتهم ومهاراتهم وهواياتهم لمعالجة الأولويات الاجتماعية، وتفعيل دورهم كأفراد نشطين في المجتمع، وقادرين على رد الجميل لمجتمع أبوظبي.
ثقافة التطوع
وأوضح المدير التنفيذي لقطاع المشاركة المجتمعية والتطوع بالإنابة في هيئة المساهمات المجتمعية (معاً)، أن تعزيز ثقافة التطوع الذي يساهم في تنمية المجتمع، يعد من أولويات حكومة أبوظبي، ويتم وضع المستهدفات بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية كدائرة تنمية المجتمع، وبناءً على تلك المستهدفات تعمل هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» على تطوير ودعم وتمكين الفرص والبرامج التطوعية المجتمعية مع القطاع الحكومي والخاص، وكذلك جهات القطاع الثالث، وبناءً على طبيعة الفرصة أو البرنامج وأهدافه، والفئة التي يستهدفها والمدة الزمنية لاستكماله يتم تحديد أعداد ونوعية المتطوعين.
تنمية مجتمعات متعاونة ومتماسكة
وأوضح الظاهري «تؤدي مؤسسات القطاع الثالث دوراً أساسياً وفعالاً في تحقيق هدف هيئة المساهمات المجتمعية (معاً)، في المساهمة بتنمية مجتمعات متعاونة ومتماسكة. تسعى (الهيئة) إلى تحقيق هذا الهدف من خلال تعزيز قدرات وتمكين مؤسسات القطاع الثالث، وتقديم مجموعة متنوعة من المبادرات والبرامج ومنصات التعلم». وأكد الظاهري أن هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» تولي أهمية كبيرة لتمكين وتطوير قدرات شبكة أبوظبي المتنامية من المؤسسات الأهلية والمؤسسات غير الربحية. كما تعمل هيئة معاً على تحقيق ذلك من خلال تنفيذ برامج الحاضنة الاجتماعية وتقديم المنح والدعم المالي.
الحاضنة الاجتماعية
تسعى «الهيئة» إلى تمكين مؤسسات القطاع الثالث من خلال برامج متنوعة تشمل الحاضنة الاجتماعية والمسرع الاجتماعي والمنح. تهدف هذه البرامج إلى تعزيز قدرات المؤسسات غير الربحية وتسهيل نموها وتطورها، وتوفير بيئة مشجعة للابتكار والريادة الاجتماعية. كما توفر «الهيئة» فرصاً للتعلم والتدريب للمؤسسات وتبادل المعرفة والخبرات بين أعضاء القطاع الثالث. تتعاون هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» مع القطاع الثالث، وتمكنه من تقديم حلول مستدامة ومؤثّرة تعالج مجموعة واسعة من الأولويات الاجتماعية.
تحقيق رؤية المجتمع
وقال الظاهري: «تهدف (الهيئة) إلى تحقيق رؤية المجتمع المتعاون والشامل في إمارة أبوظبي، كما تقوم (الهيئة) بمراجعة واعتماد المبادرات والبرامج الاجتماعية المقترحة، ومتابعة تنفيذها وقياس الأثر الإيجابي المستدام الذي تحققه. وتعتزم (الهيئة) تقديم الدعم غير المباشر للمبادرات الاجتماعية من خلال حاضنة معاً الاجتماعية، وتقديم الدعم الإرشادي والتدريبي لرواد الأعمال والشركات الاجتماعية الناشئة لتطوير مشاريع تخدم جميع مكونات المجتمع في أبوظبي. كما تسعى (الهيئة) إلى مواصلة تنويع حملاتها ومشاريعها مع التركيز على تنمية المجتمع ودعم الأولويات الاجتماعية، ومواصلة دعم القطاع الثالث بما يتماشى مع رؤية الإمارة».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد الظاهري الإمارات من خلال
إقرأ أيضاً:
«هيئة أبوظبي للتراث» تنظم عروضاً ثقافية متنوعة خلال «برنامج السارية» في البحرين
شاركت هيئة أبوظبي للتراث، في برنامج السارية بمملكة البحرين، الذي أقيمت فعالياته في القرية التراثية بمنطقة «رأس حيان» خلال شهر رمضان المبارك.
أخبار ذات صلةاستعرضت الهيئة خلال مشاركتها عدداً من عناصر التراث المعنوي لدولة الإمارات، بمشاركة عدد من الجهات المعنية بالتراث.
تضمنت المشاركة عروضاً للفنون الأدائية التراثية والقهوة العربية والمأكولات الشعبية، ألقت الضوء على الإرث التاريخي والقيم والعادات والتقاليد المتوارثة، إلى جانب الأزياء الإماراتية (الرجالية والنسائية)، وإلقاء القصائد الشعرية، وذلك بهدف إحياء الموروث الشعبي وترسيخ قيم الهوية الوطنية الخليجية والعربية، وتأصيلها في المجتمع مع التركيز على فئتي الناشئة والشباب.
وكرمت اللجنة المنظمة لبرنامج السارية هيئة أبوظبي للتراث والجهات المشاركة، بحضور سعادة الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي، وزير الإعلام في مملكة البحرين، وسعادة فهد محمد سالم بن كردوس العامري، سفير الدولة لدى مملكة البحرين، وذلك لإسهامات المشاركين في إنجاح البرنامج، وتقديم عروض جمعت بين الإبداع والتميز وسط أجواء رمضانية.
وأشاد معالي الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي، وزير الإعلام، بعمق العلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط البلدين الشقيقين في ظل ما تحظى به من دعم ورعاية سامية من قيادتيهما.
من جانبه، رفع سعادة فهد محمد سالم كردوس العامري خلال مداخلة في برنامج «السارية»، الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة ملك البحرين للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، على اهتمامه بدعم المبادرات التراثية القيّمة، التي تعكس الحرص على تعزيز الهوية الخليجية المشتركة، وغرس قيمها العريقة في نفوس الأجيال القادمة.
وقال إن برنامج السارية يقدم محتوى نوعياً يبرز ثراء الموروث الخليجي وأصالة الثقافة المشتركة لمجتمعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما حققته من إنجازات حضارية رائدة، معرباً عن إعجابه بمستوى الفقرات الثقافية والتراثية، التي قُدمت احتفاءً بالإرث الحضاري والإنجازات المتميزة لدولة الإمارات.
ونوه بالجهود المبذولة من قبل القائمين على البرنامج، معرباً عن تمنياته لأن يواصل البرنامج مسيرة التألق والنجاح.
من جهته، قال عبد الله بطي القبيسي المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية بالإنابة في هيئة أبوظبي للتراث، إن المشاركة في البرنامج، للمرة الثانية على التوالي، تعكس عمق العلاقات والروابط الأخوية التي تجمع بين دولة الإمارات ومملكة البحرين، مشيراً إلى أن المشاركة الإماراتية تميّزت بالتنوع من خلال تمثيل جميع مظاهر التراث الإماراتي العريق من جميع جوانبه، وتقديم عروض تراثية وثقافية تعكس التقاليد والعادات الإماراتية.
وأكد أن برنامج السارية يُعد تظاهرة سنوية تعمق الاحتفاء بثقافة التراث الخليجي والمحافظة عليها ونقلها من جيل إلى جيل، ويبرز القواسم التراثية المشتركة بين أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويقدم رسالة قيمة ومعلومات دقيقة تعزّز التراث التاريخي والشعبي، ليتعرف المشاهد عن كثب على تفاصيل التراث الشعبي الخليجي الغني.