دعت فرنسا، السبت، إلى وقف إرسال الأسلحة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي مشيرة إلى أن الأولوية الآن هي للحل السياسي، بعد عام على حرب الإبادة في غزة.

ما اللافت؟

تأتي الدعوة الفرنسية، والنفي الرسمي لتزويد "إسرائيل" بالسلاح، وسط تقارير عن استمرار تدفق السلاح من فرنسا إلى "إسرائيل" رغم العدوان على غزة، ودعوات أحزاب ومنظمات وهيئات فرنسية للتوقف عن إرسال السلاح لإسرائيل، رغم ضآلتها مقارنة بمصدرين آخرين.



ماذا قالوا؟

◼ قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا لا ترسل السلاح لإسرائيل، وإن الأولوية اليوم هي للحل السياسي.

◼ قال وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن صادرات السلاح الفرنسي لإسرائيل لا تشوبها شائبة.

◼ قالت القيادية في حزب "فرنسا الأبية" اليساري ماتيلد بانو إن تصدير السلاح إلى إسرائيل فضحية كبرى وإن الوزير لوكورنو كاذب.

 مؤخرا

كشف تحقيق استقصائي أجراه موقع "ديسكلوز" الفرنسي أن شركة "تاليس" الفرنسية زودت إسرائيل بمعدات اتصال خاصة بالطائرات المسيرة استخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي لقصف أهداف في قطاع غزة.

وأظهر التحقيق أن الشركة الفرنسية سلمت إسرائيل المعدات المذكورة خلال 2024، بينما تصر وزارة الدفاع الفرنسية على أن صادرات السلاح الفرنسي لإسرائيل اقتصرت على معدات عسكرية دفاعية مرتبطة بالقبة الحديدية.

كما باعت شركة يورولينكس التي تتخذ من مرسيليا مقرا لها روابط M27 لإسرائيل ، وهي قطع معدنية تستخدم لربط خراطيش البنادق بأحزمة ذخيرة للمدافع الرشاشة، حسبما كتب موقعان استقصائيان Reveal و Marsactu.

وزعموا أن هذه الذخيرة "كان يمكن استخدامها ضد المدنيين في قطاع غزة".

وفي أبريل/ نيسان الماضي، تقدمت 11 منظمة غير حكومية في باريس، بما فيها منظمة العفو الدولية، بطلب إلى المحكمة لوقف مبيعات الأسلحة الفرنسية لإسرائيل على أساس أنها تستهدف المدنيين في غزة وتنتهك حقوق الإنسان.

ورفعت المنظمات غير الحكومية ثلاث دعاوى قضائية مختلفة ضد الدولة الفرنسية بسبب مبيعات الأسلحة لإسرائيل.

وفي مايو/ أيار الماضي، رفضت المحكمة بشكل كامل طلبات المنظمات بشأن بتعليق تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

هل يكذب ماكرون علينا؟

وإن كان يبدو أن ماكرون لا يكذب نظريا، لكنه لا يطبق ما يقول عمليا حيث يصل السلاح الفرنسي إلى إسرائيل كوسيط لتصديره إلى دولة ثالثة، وليس لاستخدام الجيش الإسرائيلي، لكن يبدو أن هنالك تساهلا فيما يخص ذلك، وذلك بحسب وزير الدفاع الفرنسي الذي طلب من الموظفين الفرنسيين التشدد والتدقيق أكثر في الصادرات إلى "إسرائيل".

من أين تحصل إسرائيل على السلاح؟

◾الولايات المتحدة الأمريكية وبفارق كبير هي أكبر مورد أسلحة لإسرائيل بنسبة 69% من واردات السلاح إلى جانب المساعدات المالية وتمويل البرامج العسكرية وأنظمة الدفاع والتطوير المشترك للأنظمة العسكرية المختلفة.

◾ألمانيا هي ثاني أكبر مصدر للأسلحة لإسرائيل وتمثل 30% من واردات الاحتلال من السلاح، على شكل ذخيرة والمركبات البرية، والتكنولوجيا العسكرية، وتطوير الأسلحة، وصيانتها.

◾إيطاليا هي ثالث أكبر مصدر سلاح لإسرائيل بنسبة 1% تشمل الطائرات المروحية العسكرية، والمدفعية البحرية، والذخائر.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية فرنسا الاحتلال غزة ماكرون احتلال فرنسا غزة ماكرون طوفان الاقصي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

السلاح الأمريكي في السودان: رقصة الموت على أنغام السياسة

في زمنٍ تتداعى فيه الأوطان كأوراق الخريف، وتتساقط الشعوب تحت وطأة الحديد والنار، يقف السودان شاهداً على مأساةٍ تكتب فصولها بمداد الدم، وترسم مشاهدها بأشلاء الأبرياء. ليس هذا المشهد وليد الصدفة، بل هو ثمرة تخطيطٍ مدروس، ومؤامرةٍ تُحاك خيوطها في دهاليز السياسة العالمية. وفي قلب هذه المأساة، تبرز الإدارة الأمريكية كبطلٍ مأجورٍ في مسرحيةٍ عنوانها “إبادة السودانيين و تهجيرهم”، تؤدي دورها ببراعةٍ عبر وسيطها الإماراتي المُطيع، وأدواتها من مرتزقةٍ اشترتهم من جوار السودان وأطراف الأرض البعيدة.

كنتُ أجلس أمس، أتأمل خريطة السودان الممزقة، وأتساءل: كيف وصلت أسلحةٌ أمريكية متطورة إلى أيدي الجنجويد، تلك الميليشيا التي جعلت من القتل مهنةً، ومن التشريد فناً؟ الجواب ليس عصياً، فبعد هزيمتهم المذلة وفرارهم من الخرطوم، تركوا خلفهم آثار جرائمهم، ومعها دلائل دامغة: بنادق هجومية من طراز “M4” و”AR-15”، قاذفات صواريخ “جافلين” المضادة للدبابات، و اخطر اجهزة التشويش و الدانات بعيدة المدي وقنابل يدوية متطورة تحمل بصمات المصانع الأمريكية. هذه الأسلحة لم تأتِ عبر نسمات الريح، بل وصلت بقنواتٍ رسمها البيت الأبيض، ونفذتها أبوظبي بالتعاون من عملاء سودانيين ، ووزعتها على مرتزقةٍ من تشاد وليبيا وجنوب السودان، بل وحتى من أقاصي أوكرانيا وكولومبيا.

الإدارة الأمريكية، التي ترفع شعار حقوق الإنسان كرايةٍ مزيفة، تتحمل المسؤولية المباشرة عن كل قطرة دمٍ سودانية أُريقت، وعن كل طفلٍ شردته قذائفها. لقد سلّحت الجنجويد بأدوات الموت المتقدمة، وأطلقت العنان لغزوٍ وحشيٍ على أرض السودان، مستخدمة الإمارات كوكيلٍ مخلص، ومرتزقةً اشترتهم بثمنٍ بخسٍ لتنفيذ أجندتها. أيُّ عدوانٍ هذا الذي يُدار من وراء ستار الدبلوماسية، وأيُّ كذبٍ يُسوَّق تحت مسمى “الديمقراطية”؟ إنها لعبةٌ قذرة، تُلطخ أيادي واشنطن بدماء شعبٍ أعزل، وتكشف زيف دعواتها لحقوق الإنسان التي تتهاوى أمام مصالحها الاستراتيجية.

أدعو الإدارة الأمريكية اليوم، أن ترسل وفداً من صانعي قراراتها إلى السودان، ليقفوا بأعينهم على أنقاض المدن التي دمرها سلاحهم، وعلى جثث الأطفال التي حصدتها قنابلهم و داناتهم. فليروا كيف حولت “جافلين” بيوت الطين إلى ركام، وكيف أصبحت “M4” أداةً لقطع أواصر الحياة في الأسواق والقرى. لعلهم يدركون، ولو للحظة، أن شعاراتهم الجوفاء لا تُعيد أماً فقدت وليدها، ولا تُطعم جائعاً شردته نيرانهم.

لكن المسؤولية لا تقع على عاتق الخارج وحده. على الحكومة السودانية أن تتحرك فوراً، وفق خطواتٍ واضحة:

• جمع الأسلحة الأمريكية المتطورة التي تركها الجنجويد، وتوثيقها كدليلٍ ماديٍ على العدوان.
• رفع دعوى عاجلة أمام محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة، تُدينها بتوفير السلاح لمرتزقةٍ نفذوا إبادةً جماعية.

• دعوة المجتمع الدولي لزيارة السودان، ليشهد بأم عينه الدمار الشامل الذي خلّفه السلاح الأمريكي.

• رفض أي صفقةٍ أو ضغطٍ دبلوماسيٍ من واشنطن لاستعادة هذه الأسلحة، التي بدأت تحركاتها لاستردادها بعدما عجز الجنجويد عن فتح بعضها أو استخدامها.

إن تمسّك واشنطن باستعادة هذه الأسلحة هو اعترافٌ ضمنيٌ بجريمتها، وسخريةٌ مريرةٌ من ادعاءاتها الأخلاقية. أيُّ حقوق إنسانٍ تتحدث عنها أمريكا، وهي تُسلح القتلة وتُشرّد الملايين؟ إنها دعواتٌ كاذبة، تتهاوى أمام جثث السودانيين وصرخات أمهاتهم. فلترفع الحكومة السودانية صوتها، ولتحفظ هذه الأسلحة كشاهدٍ على عدوانٍ لن يُنسى، ولتُشرك العالم في محاسبة المجرم الحقيقي، الذي يقف وراء هذا الخراب، بكل ما أوتي من قوةٍ وقانون.

عزيز سليمان

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الإليزيه: ماكرون سيعقد اجتماعًا مع القطاعات المُتضررة من رسوم ترامب
  • «أسوشيتد برس»: زلزال سياسى فى فرنسا بعد إقصاء منافسة ماكرون
  • السفارة الفرنسية: انطلاق المنتدى الاقتصادي الليبي الفرنسي في طرابلس 16 أبريل
  • باحث: تصريحات بريطانيا بشأن تعليق الأسلحة لإسرائيل محاولة للضغط لوقف الحرب
  • السلاح الأمريكي في السودان: رقصة الموت على أنغام السياسة
  • بريطانيا تعلق صادرات الأسلحة لـإسرائيل
  • دولة أوروبية تُعلّق صادرات الأسلحة لإسرائيل لهذا السبب!
  • عاجل. بريطانيا تعلق صادرات الأسلحة لإسرائيل
  • القضاء الفرنسي يحكم على زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية مارين لوبان بالسجن وعدم الأهلية للترشح
  • حماس تدعو إلى "حمل السلاح" ضد خطة ترامب في غزة