قالت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إن روسيا تحتفظ بقوات شبه عسكرية ونظامية في منشآت نفطية رئيسية في ليبيا وتحتل قواعد جوية رئيسية في وسط وجنوب البلاد.

وأضافت المؤسسة الأمريكية، أن روسيا تنقل من هذه القواعد الأسلحة والإمدادات والمرتزقة إلى الدول الهشة والممزقة بالصراعات في الجنوب، بما في ذلك السودان، وبوركينا فاسو وإفريقيا الوسطى وتشاد ومالي والنيجر.

ولفتت “كارنيغي” إلى أن موسكو تستخدم القواعد الجوية في ليبيا للاستفادة من تهريب الذهب والوقود والمخدرات.

كما أشارت “كارنيغي” إلى أن موسكو عززت روسيا علاقاتها مع حفتر مؤخرًا، في أعقاب الفيضانات المأساوية في مدينة درنة في سبتمبر 2023، من خلال إرسال الأطباء والمساعدات الطبية ومن خلال الزيارات رفيعة المستوى.

وتابع التقرير أن هذا الدعم أعقبه ارتفاع كبير في المواد العسكرية، مثل أنظمة الدفاع الجوي والمركبات المدرعة، التي تتدفق إلى ميناء طبرق، والذي يأمل الكرملين في تحويله في نهاية المطاف إلى ترتيبات قاعدة أكثر ديمومة، بحسب قولها.

وأوضح أن موسكو ليست بأي حال من الأحوال مدينة لأمير الحرب، بل إنها تعمل بشكل مستقل، كما تعمل على زيادة تواصلها مع حكومة طرابلس وتركيا بشأن المسائل الاقتصادية والطاقة.

وذكر التقرير أن روسيا تعمل على تعزيز قوتها الناعمة في شكل سفير روسي مصقول يتحدث العربية، وقناة فضائية ناطقة باللغة العربية، والمشاركة في التعليم الليبي، مشيرة إلى أن كل هذا يتناقض مع غياب الوجود الدبلوماسي الدائم للولايات المتحدة، وفق قولها.

وأشار تقرير كارنيغي إلى أن الجهود الأميركية لإبعاد روسيا ورحيل القوات العسكرية الأجنبية من خلال سلطة تنفيذية منتخبة تعطلت بسبب “عناد النخب الليبية وزعماء الميليشيات”، المستفيدين اقتصاديا وسياسيا من الوضع الراهن، إضافة لعدم رغبة واشنطن في فرض عقوبات كبيرة أو الضغط على اثنين من أقرب حلفائها العرب في المنطقة، الإمارات العربية المتحدة ومصر اللتان مكنتا من نفوذ روسيا المتزايد، على حد تعبيرها

وقالت “كارنيغي” إن مسألة الانتقال إلى ما بعد حفتر تلوح في الأفق على السياسة الليبية، وأن روسيا سوف تتكيف مع خليفته وتستفيد منه، والذي من المرجح أن يكون ابنه صدام أو ابنه الأكثر تحفظا الذي تدرب في روسيا خالد، وفق قولها.

ورجحت المؤسسة، على المدى القريب والمتوسط، أن تستمر ليبيا في العمل كأهم نقطة دخول لروسيا إلى المغرب العربي وتدخلها الأكثر نجاحا في القارة الأفريقية، والتي تعمل الآن كنقطة انطلاق لبصمة موسكو المتنامية في الجنوب من خلال فيلق أفريقيا، بحسب وصفها.

المصدر: مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي

Total 0 مشاركة Share 0 Tweet 0 Pin it 0

المصدر: ليبيا الأحرار

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف

إقرأ أيضاً:

السويح: الانقسام السياسي يُعمّق تضارب البيانات المالية في ليبيا

???? ليبيا – السويح: الانقسام السياسي أحد أسباب تضارب بيانات الإيرادات النفطية

???? دعوات للشفافية وسط تناقض تقارير المركزي ومؤسسة النفط ????
أكد عضو اللجنة المالية بمجلس الدولة، علي السويح، أن استمرار الانقسام الحكومي والمؤسساتي وحالة الاصطفاف السياسي يمثل أحد أبرز أسباب تضارب المعلومات والبيانات المالية في ليبيا خلال المرحلة الراهنة.

???? استغراب من تناقض التقارير المالية بين المركزي والمؤسسة ????
السويح أوضح في تصريحات خاصة لمنصة “أبعاد”، أن التناقض الحاصل مؤخرًا بين تقارير مصرف ليبيا المركزي ومؤسسة النفط بشأن حجم الإيرادات النفطية الشهرية وآلية تحويلها لحسابات المركزي من عدمه، يدعو للقلق.

???? دعوة للرقابة وإصدار تقارير دورية ومنتظمة ????
ودعا السويح المؤسستين المعنيتين إلى العمل بنظام الشفافية المطلقة، مطالبًا بأن يكون رصد حركة الصادرات النفطية والواردات المالية دقيقًا جدًا، مع إصدار تقارير مالية منتظمة.

???? مطلب برقابة صارمة ومراجعة حقيقية للمعلومات ????
وختم السويح بتوجيه دعوة للجهات الرقابية للعمل على ضبط المسألة والتحقيق في صحة التقارير الواردة من قبل مصرف ليبيا المركزي ومؤسسة النفط، لضمان الوضوح المالي أمام الرأي العام.

مقالات مشابهة

  • مهند أوغلو: زيارة “صدام حفتر” لتركيا ستتبعها زيارات عدة متبادلة
  • تقرير: ليبيا قد تدخل أزمة وقود حادة بحلول يونيو
  • موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض “ماتريوشكا” أول حافلة كهربائية ذاتية القيادة في روسيا
  • الجامعة العربية: الحروب الإسرائيلية دخلت مرحلة جديدة من العربدة الكاملة
  • الأمين العام لجامعة الدول العربية: إسرائيل تعمد إلى خرق الاتفاقات الموقعة واستباحة الدول
  • في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
  • السويح: الانقسام السياسي يُعمّق تضارب البيانات المالية في ليبيا
  • نوفا: خسائر الرسوم الجمركية الأمريكية على ليبيا تفوق 1.57 مليار دولار 
  • خبير اقتصادي يتحدّث لـ«عين ليبيا» عن تأثير الرسوم الأمريكية على الاقتصاد
  • معهد أمريكي: إدارة ترامب تسعى لتقليص دور موسكو عبر حفتر