سواليف:
2025-04-06@09:56:23 GMT

“وأما الجدار فكان لغلامين…. وكان أبوهما صالحا”

تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT

“وأما #الجدار فكان لغلامين…. وكان أبوهما صالحا”

بقلم/ #حمزة الشوابكة

كلنا يدرك بأن قدر الله غالب في كل أمر، وأن الأرزاق مقسومة معلومة عند قاسمها وواهبها، ولكن هناك أسباب تلعب دورا كبيرا في وقت وزمان ومكان وحجم هذا الرزق بالنسبة للعبد، ومن أسباب سعة الرزق وبركته؛ ما جاء في الآية الكريمة في سورة الكهف: (وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا)، فصلاح الآباء سبب كبير في سعة الرزق، وسبب في زيادة البركة في ما رزق الله به العبد من صحة وعمر ومال وسمعة طيبة، وبالرغم من أن الرزق ليس مالا فقط، بل الصحة رزق، ومحبة الناس لك رزق، وتوفيقك للدفاع عن دين الله رزق، والسعة في المال والولد الصالح رزق، ولكن الآية الكريمة بينت بأن السعة في المال، من أقوى أسبابها صلاح الآباء، مع إدراك أن صلاح الآباء قد لا يكون ظاهرا غالبا إلا للقليل من الناس بعد الله، فقد تكون خبيئة بين العبد وربه سببا في أن يكون من الصالحين عند الله، فيرزق ذريته بهذه الخبيئة، وليس كما ذهب بعض الناس، بأن صلاح العبد لا بد وأن يكون ظاهرا ابتداء، ولا يجب إقران الصلاح عند العبد ببعض دلائل ومظاهر تكون سنة، كالصلاة في المسجد، فلو كان الأمر كذلك، لكان الخوارج من أصلح الصالحين، بل وقد يتعدى الأمر إلى أن يكون صلاح شخص؛ سببا في رزق جماعة من الناس، وذلك لصلاح هذا الشخص ولعطر يفوح من صحيفته عند ربه، وهذا دليل قاطع على أن صلاح العبد تحت مظلة: “إن الله لا ينظر إلى صوركم…… ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم” وأيضا: “إنما الأعمال بالنيات….

”، ولا يدرك السرائر إلا من خلق هذه النفس، فقد يكون شخص عابدا زاهدا غير صالح عند الله، وقد يكون شخص متواضعا في التزامه وتدينه ويؤدي ما فرض عليه دون زيادة أو نقصان؛ قد يكون في درجة صلاح عالية عند الله، فالالتزام الشكلي ليس مقياسا لصلاح الشخص أو عدمه، ولكن لا بد وأن ندرك بأن صلاح الآباء، سبب في سعة الأرزاق عند الأبناء، شريطة التزام نهج الآباء من قبل الأبناء، مع إدراك أن الرزق ليس مالا فقط، بل كل خير في البدن والدين رزق، فنسأله سبحانه بأن يرزقنا التزام نهج صلاح آبائنا، لنكون سببا في أن يرزق الله ذريتنا بصلاحنا.

مقالات ذات صلة الشباب والإدارة بالأسئلة… نهج للريادة والقيادة 2024/10/05

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الجدار حمزة أن صلاح

إقرأ أيضاً:

خطيب المسجد الحرام: جميع العبادات بمضمار السباق في رمضان باقية للتنافس

قال الشيخ الدكتور بندر بليلة، إمام وخطيب المسجد الحرام ، إن ميادين الخير مشرعة وجميع العبادات التي كانت مضمارًا للسباق في رمضان باقية للتنافس في غيره من الأزمان.

باقية للتنافس في غيره

وأوضح “ بليلة” خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شوال اليوم من المسجد الحرام،  أن ميادِينُ الخيْرِ مُشْرَعَةٌ، وجميعُ العباداتِ الَّتِي كانَت مِضمارًا للسِّباقِ فِي رمضانَ، باقِيَةٌ لِلتَّنافُسِ فِي غيرِهِ مِنَ الأزمانِ.

وأضاف أنَّ المداومَةَ علَى الطاعةِ، والاستمرارَ في العبادَةِ، مِمَّا حثَّ عليهِ الإسلامُ، وأشارَ إليهِ القرآنُ، والتزمَهُ خيرُ الأنامِ، مستشهدًا بما قال الله سبحانه وتعالى: (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ) الآية 23 من سورة المعارج.

ونبه إلى أن من أفضل الطاعات بعد شهر رمضان المداومة على الطاعة والاستمرار في العبادة، مما حث عليه الإسلام، مشيرًا إلى أن أفضَل ما يستأنِفُ بهِ الإنسانُ أعمالَ البِرِّ بعدَ رمضانَ، صيامُ السِّتِ مِن شوَّالٍ، مُتتالِيَةً أو مُفرَّقةً علَى الأيَّامِ.

واستند لما جاء فِي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ ‌سِتًّا ‌مِنْ ‌شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ)، منوهًا بأن الله تعالى إذَا أرادَ اللهُ بعبدِهِ خيرًا، ثبَّتَهُ علَى طريقِ الطَّاعةِ.

واستطرد: وألزمَهُ غرْسَ الاستقامَةِ، وفتَحَ لَهُ أبوابَ الخيْرِ، ويسَّرَ لَهُ سُبُلَ العبادَةِ، فهنيئًا لمن جعل من ⁧‫رمضان ‬⁩ مسيرةً إلى الرحمن، واتخذ من أيامه وسيلةً للتقرب إلى الجنان،  فقال الإمامُ ابنُ القَيِّم -رحمه اللهُ-: (وَفِي هَذِهِ الفَتَرَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلسَّالِكِينَ: يَتَبَيَّنُ الصَّادِقُ مِنَ الكَاذِبِ؛ فَالكَاذِبُ: يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَعُودُ إِلَى طَبِيعَتِهِ وَهَوَاهُ! وَالصَّادِقُ: يَنْتَظِرُ الفَرَجَ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَيُلْقِي نَفْسَهُ بِالبابِ طَرِيحًا ذَلِيلًا: كَالإِنَاءِ الفَارِغِ؛ فَإِذَا رَأَيتَ اللهَ أَقَامَكَ في هذا المَقَامِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْحَمَكَ وَيَمْلَأَ إِنَاءَكَ! ) .

تحفظ العبد من الانقطاع

وأشار إلى أن المداومة على العمل اليسير تحفظ العبد من الانقطاع عن الطاعات بعد انقضاء الشهر الفضيل، مشيرًا إلى أنَّ مواسمَ الخيرِ لَا تنقَضِي، وأزمِنَةَ القُرَبِ لا تنتهِي، وإِن كُنَّا قدْ ودَّعْنا قبلَ أيَّامٍ قلائِلَ ضَيفًا مِن أكرَمِ الضِّيفانِ، وشهْرًا هو أَجوَدُ أشهُرِ العامِ.

وتابع:  غيرَ أنَّ الفُرَصَ تَتَتابَعُ، والسَّوانِحَ تَتَوالَى، وأعمالُ البرِّ لا تنقطِعُ،  فرمضان محطة لتزود ومدرسة للتغير وبوابة للانطلاق ، لما ورد فِي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ أنَّها سُئلت: (يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ ‌عَمَلُهُ ‌دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْتَطِيعُ).

وبين أنَّ مِن أعظَمِ مَا يُعينُ العبدَ علَى ذلِكَ استعانَتَهُ بِدُعاءِ اللهِ جلَّ وعلَا، فقدْ وعدَ سبحانَهُ عبادَهُ بِالاستجابَةِ، وَممَّا كانَ يدعُو بِه النبيُّ الثباتُ علَى الدِّينِ، فِي مسندِ الإمامِ أحمدَ وجامِعِ التِرمذِيِّ وحسَّنَهُ عَن أَنَسٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: (يَا ‌مُقَلِّبَ ‌القُلُوبِ ‌ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكْ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ).

مقالات مشابهة

  • “يوم الرحمتات”
  • “محمد بن فهد”.. إرث وعطاء وإنجازات بقيت للأجيال
  • البيوضي: تدخل الولايات المتحدة في ليبيا “سلبي”.. وكان أمامها فرصة لتثبت حسن نواياها
  • دعاء للرزق الواسع .. ردده وأنت ذاهب لعملك يفتحها عليك فتحا عجيبا
  • خطيب المسجد الحرام: جميع العبادات بمضمار السباق في رمضان باقية للتنافس
  • صلاة الجمعة اليوم .. بليلة: هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضان
  • مرحلة لن تعود.. خطيب المسجد النبوي يوصي بالمداومة على 6 أعمال بعد رمضان
  • خطيب المسجد النبوي: الصيام مشروع في كل الشهور وليس رمضان فقط
  • خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف
  • خطبتي الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي