أردوغان يحذر: "الخطة الإسرائيلية" أكبر من غزة والضفة الغربية ولبنان
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
أنقرة - الوكالات
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن من يدعم إسرائيل بالسلاح شريك في"المجازر المرتكبة بغزة ولبنان"، موضحا أن هناك "خطة خبيثة" قيد التنفيذ، ولن تقتصر على غزة والضفة الغربية ولبنان.
وخلال كلمة له في فعالية "معرض تيكنوفيست للطيران والدفاع" بولاية أضنة جنوبي تركيا، قال أردوغان: "إسرائيل ارتكبت عددا كبيرا من المجازر الجماعية في غزة خلال عام، بعد أن إغتالت إسرائيل (أول رئيس وزراء فلسطيني منتخب إسماعيل هنية) في طهران، إغتالت الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله".
وأضاف: "قلوبنا تنزف دما، ونحن نراقب ما تقوم به إسرائيل من هجمات ومجازر في غزة ولبنان".
وفي تعليقه على إعلان إسرائيل أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش شخصا غير مرغوب فيه، قال أردوغان: "أقول للمسؤولين الإسرائيليين، من أنتم لتقولوا لأمين عام الأمم المتحدة إنه شخص غير مرغوب به".
وأردف أردوغان: "لا نحتاج للتنجيم لمعرفة أهداف ومخططات إسرائيل، فنحن نعرف تفاصيل حديثهم عن (الأرض الموعودة) التي لا تقتصر على فلسطين فقط، بل تهدّد أراضي تركيا أيضا، وكل المنطقة.. المسؤولون الإسرائيليون ينشرون دون خجل هذه الخريطة المزعومة التي يسمونها إسرائيل الكبرى".
وأوضح أردوغان: "كلنا نعرف من يدعمون إسرائيل بالسلاح والصواريخ والمتفجرات والطائرات الحربية، إنه الغرب.. ومن يدعمونها هم شركاء في المجازر التي ترتكبها في غزة ولبنان.. ولن تخدعنا دموع التماسيح من طرفهم، إسرائيل تخطط لتوسيع رقعة الصراع في كل المنطقة".
وأكد أردوغان: "نحن ندعم الاعتماد على صناعاتنا الدفاعية في الدفاع عن أنفسنا، وألا نكون معتمدين في هذا الأمر على أي طرف خارجي، حتى حلفاؤنا فرضوا علينا عقوبات ولم يسلمونا الطائرات والأسلحة التي تحتاجها بلادنا، ولذلك نركز على دعم صناعاتنا الدفاعية المحلية.. رفعنا نسبة الإنتاج المحلي بالصناعات الدفاعية إلى 80%، وبتنا ضمن أفضل 3 دول في العالم بمجال المسيرات، كما أن الدول التي كانت ترفض بالأمس تزويدنا بتكنولوجيات الصناعات الدفاعية مقابل المال، باتت تستورد منا اليوم".
وأشار أردوغان إلى أن "هناك (خطة خبيثة) قيد التنفيذ، ولن تقتصر على غزة والضفة الغربية ولبنان.. ولا ينبغي أن يكون المرء منجما لمعرفة هدفها النهائي.. لن نتغاضى عن تمزيق منطقتنا مجددا، عبر خطة تقسيمات (سايكس بيكو) جديدة، وكلما اقتربت المنطقة من تحقيق وقف إطلاق النار وإحلال السلام، تقوم إسرائيل (بعمل استفزازي ينسف المسار)، كما نواجه حالة جنونية تستمتع بقتل الأطفال وهم في مهدهم، تزامنا مع تواصل الدعم الغربي لشبكة القتل والمجازر الإسرائيلية".
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
إسرائيل هيوم: هل تشكل تركيا التهديد الكبير القادم لإسرائيل؟
حذر تقرير نشره موقع إسرائيل هيوم من أن تركيا قد تصبح التهديد الرئيسي التالي لإسرائيل بسبب وجودها العسكري المتزايد في سوريا، ودعمها النظام السوري الجديد، وتصاعد "الخطاب المعادي" لإسرائيل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقال إيتاي إيلناي -وهو مراسل استقصائي في الموقع- إن توسع نفوذ تركيا في سوريا وليبيا وأذربيجان يذكر إسرائيل بتصريح الرئيس التركي بأن "تركيا أكبر من تركيا"، في خطاب ألقاه في الأكاديمية التركية للعلوم يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2024.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2واشنطن بوست: الأرقام المهولة لحرب روسيا وأوكرانياlist 2 of 2صحف عالمية: نتنياهو يتعمد الغموض وترامب يتجاهل الفلسطينيينend of listوأشار التقرير إلى أن تصريحات أردوغان تأتي في ظل تزايد التوتر بين بلده وإسرائيل، وهو توتر تفاقم بعد سقوط نظام بشار الأسد المخلوع، وصعود حكومة جديدة في دمشق برئاسة أحمد الشرع الذي تدعمه أنقرة.
سوريا حجر الزاويةوعلى الرغم من أن تركيا لم تشارك في الهجوم الذي قاده الشرع، فإن خبراء تحدث الموقع معهم مقتنعون بأن أردوغان كان له يد في الأمر من وراء الكواليس، إذ ما كان الشرع ليشن الهجوم دون الحصول على موافقة أنقرة، وفق التقرير.
وأضاف التقرير أن النشاط التركي في سوريا هو حجر الزاوية في سياسة أردوغان التوسعية، إذ أقامت أنقرة وجودا عسكريا وسياسيا دائما شمالي سوريا، مما يعزز نفوذها في المنطقة.
إعلانوفي هذا الصدد، قدمت لجنة ناغل الإسرائيلية المتخصصة في قضايا الأمن والدفاع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقريرا الشهر الماضي، حذرت فيه من أن "إسرائيل قد تواجه تهديدا جديدا ينبثق من سوريا بدعم تركي"، خصوصا إذا أصبحت سوريا "وكيلة لتركيا كجزء من خطة أردوغان لاستعادة مجد الإمبراطورية العثمانية"، مما قد يؤدي إلى حرب مباشرة بين تركيا وإسرائيل، وفق الموقع.
وأكدت اللجنة أن "دخول الجيش التركي إلى سوريا قد يؤدي إلى إعادة تسليح سوريا بوتيرة متسارعة"، داعية نتنياهو إلى تبني نهج جديد يقوم على "عدم التساهل مطلقا" مع الوضع السوري.
ولفت الموقع إلى اجتماع أردوغان والشرع بداية هذا الشهر، والذي تطرق إلى توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين أنقرة ودمشق، تتضمن إنشاء قاعدتين جويتين تركيتين وسط سوريا وتدريب الجيش السوري.
إيران فتركياوتساءل التقرير عما إذا كانت إسرائيل تتجه نحو مواجهة عسكرية مع تركيا، خاصة بعد ما وصفه بـ"إضعاف المحور الشيعي بقيادة إيران"، وأشار إلى أن "تركيا قد تتمكن عبر دعمها النظام الجديد في دمشق من إقامة جسر بري يربطها بإسرائيل، مما سيتيح لها وضع قوات عسكرية قرب الحدود الإسرائيلية".
ونقل التقرير عن الخبير في الشؤون التركية بجامعة تل أبيب الأستاذ حي إيتان ياناروكاك قوله "تركيا ليست إيران، فهي دولة أقوى ولديها جيش أكثر تطورا وموقع إستراتيجي أكثر أهمية".
وأضافت الباحثة نوعا لازيمي، من معهد مسغاف للأمن القومي، أن إسرائيل وتركيا تمكنتا في الماضي من الحفاظ على علاقات مستقرة نسبيا رغم الأزمات، ولكن "الخطاب العدائي المتزايد من جانب أردوغان قد يعكس استعداده للمضي قدما في تنفيذ طموحاته الإمبريالية"، حد تعبيرها.
بيد أن الأستاذة كارميت فالنسي من جامعة تل أبيب، والمسؤولة عن الملف السوري في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، حذرت من الاستعجال في اعتبار سوريا مجرد دمية بين يدي تركيا، وقالت "صحيح أن تركيا لديها طموحات توسعية، ولكن أردوغان ليس مثل خامنئي، فهو لاعب أكثر براغماتية".
إعلان تدهور العلاقةوأوضح الموقع أن العلاقات الإسرائيلية التركية شهدت تحسنا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد لقاء الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بأردوغان في أنقرة عام 2022، غير أن اندلاع الحرب الأخيرة أدى إلى انتكاسة كبيرة في هذه العلاقات، إذ جمدت تركيا تجارتها مع إسرائيل وأوقفت الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى مطار بن غوريون، في حين صعد أردوغان من تصريحاته ضد الهجمات الإسرائيلية على أهل غزة.
وأشار التقرير إلى أن تركيا عززت من قدراتها العسكرية في السنوات الأخيرة، وطورت مسيرات هجومية وصواريخ باليستية بمدى ألفي كيلومتر، وبدأت في التفكير ببرنامج نووي، كما أن تدخلها العسكري في ليبيا وأذربيجان وسيطرتها على شمالي سوريا يعكس طموحاتها التوسعية، وفق رأي الموقع.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن "العلاقات بين تركيا وإسرائيل لا تزال هشة، والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان أردوغان سيمضي قدما برؤيته التوسعية الجديدة، أم أنه سيحافظ على توازن إستراتيجي يمنع التصعيد إلى مستوى الصدام العسكري المباشر".