ناقد فني: مشاهد نصر أكتوبر لن تُنسى مهما مّر الزمن بفضل الفن
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
قال الناقد الفني محمود قاسم، إن السينما عقب نصر أكتوبر العظيم نجحت بشكل كبير في توثيق ما حدث خلال هذه الحرب، التي أثبتت فيها مصر مدى قوتها وجسارتها بفضل القوات المسلحة المصرية ورجالها العِظام، وذلك من خلال سلسة أفلام عديدة حيث استغل صناع السينما هذه الحالة العظيمة وقاموا بتسجيل ما حدث من خلال الدعم اللوجيستي الذي قُدم لهم.
وأوضح «قاسم» أنه بفضل حماس صناع الفن وقتها وإيمانهم الشديد بما يحدث إلى جانب الدعم الذي قُدم إليهم والسماح لهم بالتصوير في أماكن بعينها، كل ذلك ساهم في أن هذه الأعمال السينمائية أصبحت وثيقة مهمة جدًا عابرة لكل الأجيال على مختلف الأزمنة «عندما تشاهدها حاليًا كأنك أمام وثائق مازالت حية تجعلك جزء من هذا الزمن الذي لم تعشه وتوالت عليه أجيال متعددة على مدار 51 عام».
وأشار إلى أن «التوثيق» من أهم مميزات السينما التي تجعل التجارب تعيش طويلًا وفرصة ثمينة لمن سيأتي بعد سنوات أخرى ليعرف تفاصيل ما حدث، خصوصًا عندما تكون كذلك التجارب قوية وتحمل رسائل كثيرة، لافتًا إلى أن هناك عدة أفلام مأخوذة عن أعمال أدبية مثل «الرصاصة لا تزال في جيبي» للأديب إحسان عبدالقدوس، و«أبناء الصمت» لـ«مجيد طوبيا» وكان مجندًا بالجيش وعاش بالفعل كواليس وتفاصيل حرب أكتوبر وأصبح في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
وأضاف «قاسم» أن السينما كان لديها حالة من الاحتفاء بهذا النصر العظيم ومن ثم كان لديها نوعًا من الحرص الشديد على تقديم سلسلة أفلام ابتداء من عام 1974 منها «الوفاء العظيم» سيناريو وحوار فيصل ندا، و«حتى آخر العمر» عام 1975 للكاتبة نينا الرحباني وسيناريو وحوار يوسف السباعي.
وأوضح أنه بعد هذا الاحتفاء بالنصر الكبير، اتجهت السينما لتقديم نوعية مختلفة من القصص الملهمة منها فيلم «الصعود إلى الهاوية» في نهاية فترة السبعينيات للكاتب صالح مرسي ويحتل مركزًا في قائمة أفضل 100 في تاريخ السينما المصرية كذلك، وتوالت بعدها أعمال عديدة منها «بئر الخيانة» عام 1987، و«فخ الجواسيس» عام 1992 وكلاهما للكاتب إبراهيم مسعود، مشيرًا إلى أن هذه الأفلام ألقت الضوء على حرب أخرى بشكل مختلف وانتصارًا ملهمًا ليس بالضرورة وسط أرض المعركة والأسلحة والدبابات ولكن حلبة أخرى حققت فيها الدولة المصرية ضربات قاسية للعدو.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: أفلام حرب أكتوبر حرب أكتوبر نصر أكتوبر فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي أفضل 100 فيلم
إقرأ أيضاً:
العثور على جين هاكمان وزوجته وكلبهما ميتين في ظروف غامضة
متابعة بتجــرد: بشكل صادم، أعلن عن رحيل الممثل الأميركي الشهير جين هاكمان، الحائز على جائزتي أوسكار، وزوجته بيتسي أراكاوا، بشكل مفاجئ حيث عُثر عليهما أمواتاً في منزلهما في سانتا في، بولاية نيومكسيكو الأميركية، الأربعاء.
وأكدت شرطة مقاطعة سانتا وفاة النجم البالغ من العمر 95 عاماً وزوجته 63 عاماً بعد منتصف ليل الخميس، مشيرة إلى عدم وجود شبهة جنائية، في حين لم يتم الإعلان عن سبب الوفاة رسميًا بعد.
وقال قائد شرطة مقاطعة سانتا في، آدان ميندوزا، إن الزوجين ماتا مع كلبهما، وأنه لا يوجد مؤشر فوري على وجود عمل مدبر، وفق ما نقلته وسائل اعلام أميركية.
ولد جين هاكمان عام 1930، وظل لعقود أحد أعمدة السينما العالمية، بفضل أدائه المتميز، وتنوع أدواره، فقد حفر اسمه في تاريخ السينما عبر أفلام خالدة مثل The French Connection، الذي منحه أوسكار أفضل ممثل عام 1971، وUnforgiven، الذي أكسبه أوسكار أفضل ممثل مساعد عام 1993.
وكان هاكمان واحداً من أكثر الممثلين تأثيراً في جيله، ليقف في مصاف روبرت دي نيرو، آل باتشينو، وداستن هوفمان.
دخل عالم التمثيل متأخراً، وبدأ في المسرح، حيث حصل على إشادة كبيرة عن أدائه في عدة أعمال مسرحية، ثم انتقل إلى التلفزيون، قبل أن يحقق خطوة لافتة في Bonnie and Clyde عام 1967، حيث جسد دور شقيق المجرم الشهير كلايد بارو، ليحصل على أول ترشيح له لجائزة الأوسكار.
بعد ذلك، تألق في أفلام مثل I Never Sang for My Father، الذي منحه ترشيحه الثاني للأوسكار، لكنه وصل إلى القمة مع The French Connection، حيث لعب دور المحقق بوباي دويل بأسلوب جعل الفيلم واحداً من أعظم أفلام الجريمة في التاريخ.
ورغم تعرضه لعدة نكسات صحية، بما في ذلك مشكلات في القلب، إلا أن هاكمان لم يتراجع، بل عاد ليحصد أوسكاره الثاني عن دوره في Unforgiven.
مع تقدمه في العمر، قرر هاكمان اعتزال التمثيل بعد فيلمه الأخير Welcome to Mooseport عام 2004، مفضلًا التركيز على الكتابة الأدبية، حيث ألف عدة روايات تاريخية وأدبية، أبرزها Wake of the Perdido Star وJustice for None، ليؤكد أنه لم يكن مجرد ممثل، بل فنان متعدد المواهب.
ويعتبر رحيل جين هاكمان نهاية حقبة من السينما الكلاسيكية الحقيقية، حيث كان أحد آخر العمالقة الذين تركوا بصمتهم في السينما، وسيبقى اسمه محفوراً كواحد من أعظم الممثلين في تاريخ هوليوود.
main 2025-02-28Bitajarod