ماذا سيربح العراق من صراع إسرائيل مع حزب الله في لبنان؟
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
علق الخبير في الشأن النفطي حمزة الجواهري، اليوم السبت (5 تشرين الأول 2024)، على الفائدة الاقتصادية للعراق جراء الحرب الدائرة في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط.
وقال الجواهري في حديث لـ"بغداد اليوم"، ان "الحرب الحالية ما بين حزب الله والكيان الصهيوني والتصعيد والتهديد ما بين الكيان وايران، دفع بكل تأكيد الى ارتفاع أسعار النفط عالميا، وهذا الارتفاع اكيد فيه فائدة اقتصادية للعراق، واتساع رقعة الحرب، ربما ترفع هذه الأسعار أكثر خلال المرحلة المقبلة".
وبين، ان "هناك مخاوف من قضية اتساع رقعة الحرب في المنطقة، خاصة اذا ما تم استهداف منشآت نفطية إيرانية، لكن مقابل ذلك ستكون هناك أيضا اضرار اقتصادية أخرى للعراق، ولهذا لا شيء واضح بشأن الفائدة الاقتصادية، فالكل ينتظر قواعد الاشتباك في المنطقة ما بين إسرائيل وايران، لكن بصورة عامة النفط سيواصل الارتفاع ولن يعود للانخفاض في ظل هذا الصراع وهذا بشكل عام بنفع العراق اقتصاديا وماليا".
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان له الثلاثاء الماضي، إنه شن الضربات على أهداف عسكرية إسرائيلية، محذرا من "هجمات ماحقة ومدمرة" إذا ردت إسرائيل.
وقال التلفزيون الإيراني إن هذا الهجوم جاء ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله.
ووصفت إيران هجومها الصاروخي ضد إسرائيل بأنه رد مناسب على التصعيد في الشرق الأوسط، مهددة بشن مزيد من الهجمات".
وقالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك: "رد إيران المشروع والعقلاني والقانوني على الأعمال الإرهابية للنظام الصهيوني -التي تضمنت استهداف مواطني إيران ومصالحها والتعدي على السيادة الوطنية لجمهورية إيران الإسلامية- تم تنفيذه على النحو الصحيح"، مضيفة أنه إذا قررت إسرائيل الرد، فإنه سيترتب على ذلك ردا ساحقاً.
ويسعى المجتمع الدولي لخفض التصعيد في ظل الضربات الإسرائيلية الأخيرة وعمليات الرد من حزب الله، لكن جهود وقف إطلاق النار قد تتمخض عن جديد.
وهددت إسرائيل بالرد على إطلاق إيران حوالي 180 صاروخا باتجاه أراضيها انتقاما لاغتيال زعيمي حزب الله وحركة حماس فيما توعدت طهران بأنها ستضرب كل البنى التحتية الإسرائيلية في حال مهاجمتها.
وللمرة الأولى، استخدمت إيران صواريخ فرط صوتية خلال هذا الهجوم الذي اطلق عليه اسم "الوعد الصادق 2" على ما ذكرت وسائل الاعلام الإيرانية.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
عقيدة إسرائيل الجديدة: سحق حزب الله تماماً
كشف المراسل والمحلل العسكري بصحيفة جيروزاليم بوست، يونا جيريمي بوب، أن الجيش الإسرائيلي تبنّى عقيدة أمنية جديدة في لبنان، تقوم على مبدأ "السحق التام لحزب الله" بدلاً من الاكتفاء بسياسة الردع التقليدية.
سياسة الردع الإسرائيلية القديمة كانت تعتمد على ردود فعل "غير متناسبة قليلاًمتناسقة"
وقال الكاتب إن الهجوم الأخير خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم أنه لم يسفر عن إصابات، أظهر تحولاً في النهج الإسرائيلي، إذ أطلقت مجموعة يشتبه في كونها فلسطينية، وليس من حزب الله، 6 صواريخ نحو مدينة المطلة، سقط نصفها داخل لبنان وأسقطت الدفاعات الإسرائيلية الثلاثة الأخرى.
وأضاف الكاتب في مقاله بالصحيفة الإسرائيلية "قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول)، كان رد إسرائيل سيقتصر على التهديد لحزب الله وتحميله مسؤولية ضبط الأوضاع، دون أي تصعيد عسكري يُذكر، أما بعد الهجوم، شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية على مواقع الحزب في مختلف أنحاء لبنان، في رسالة واضحة مفادها أن "أي هجوم، حتى لو لم يصب أهدافه، ستقابله ضربات موجعة".
Peace through strength: Nasrallah dead, Hezbollah dismantled
Iran and IRGC generals are now in the cross-hairs.
Israels total destruction of Iran’s Hezbollah terror puppets in less than two weeks has decisively shifted power in the Middle East.
Iran has completely lost its… pic.twitter.com/0BuqXJwgVu
بحسب الصحيفة، فإن إسرائيل لم تكتفِ بضرب مصادر النيران، بل وضعت استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف حزب الله بشكل مستمر، واستكمال استهداف قياداته ومقاتليه.
وتشير التقارير إلى مقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى جانب 3851 من مقاتلي الحزب، وإصابة 9000 آخرين خلال الحرب، إضافة إلى أكثر من 100 مقاتل آخر منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني).
ومنذ ذلك الحين، شنّ الجيش الإسرائيلي أكثر من 120 هجوماً على مواقع الحزب، بعضها استهدف قيادات بارزة في بعلبك على بعد 100 كيلومتر داخل لبنان، وأخرى استهدفت قوافل تهريب أسلحة مدعومة من إيران، ومنعت وصول إمدادات جوية وبحرية للحزب.
بقاء عسكري إسرائيلي في لبنانرغم إعلان إسرائيل نيتها الانسحاب بالكامل من جنوب لبنان بحلول 26 يناير، إلا أن انسحابها تأجل مرتين ولم يكتمل حتى 18 فبراير (شباط) الماضي.
ومع ذلك، أبقت تل أبيب مئات الجنود متمركزين في خمس مواقع عسكرية على مقربة من الحدود، في مؤشر واضح على استمرار المواجهة.
"التحدي المباشر" لحزب اللهتتبنى إسرائيل الآن سياسة "التحدي المباشر"، فوفق العقيدة الجديدة، أي رد من حزب الله سيُقابل بضرب بيروت مجدداً، واستهداف خليفة نصر الله، والاستمرار في تقويض الحزب عسكرياً واقتصادياً. ووفق الصحيفة، فإن الحزب يتلقى الضربات دون أن يجرؤ على الرد، لأنه يدرك أن التصعيد لن يكون في صالحه.
وخلافاً للسياسات السابقة التي كانت تعتمد على ردود فعل محسوبة، تستهدف إسرائيل اليوم بنية حزب الله التحتية وعناصره بشكل استباقي، لتأكيد أنها ستواجه أي تهديد بعواقب غير متوقعة.
ومع بقاء القوات الإسرائيلية في لبنان، فإن هذه المواقع العسكرية لم تعد مجرد نقاط دفاعية، بل رسالة واضحة بأن أي تحرك ضد إسرائيل ستكون كلفته الاستراتيجية باهظة.
هل يتغير المشهد؟لا يزال من غير الواضح إلى متى ستستمر إسرائيل في هذه السياسة، لكن وفق التقرير، فإن أربعة أشهر من وقف إطلاق النار شهدت قصف عشرات الأهداف داخل لبنان، دون أن يجرؤ حزب الله حتى على إصدار بيان رد، مما يعكس حالة ترقب وحذر داخل الحزب، بينما تنتظر إسرائيل لترى ما إذا كان بإمكانها تحقيق أهدافها دون اندلاع مواجهة شاملة.