تشارك المملكة ممثلة في وزارة التعليم؛ في الاحتفاء باليوم العالمي للمعلم الذي يصادف 5 أكتوبر من كل عام؛ بهدف تسليط الضوء على إنجازات المعلمين وأهمية التعليم؛ حيث تم تحديد هذا اليوم من قِبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في عام 1994م.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1600588014572-0'); }); وتنفّذ مختلف مؤسسات التعليم العام والجامعات والكليات منظومة برامج متنوعة بين المعارض والمحاضرات والندوات التي تسهم في ترسيخ مكانة المعلم ودوره الأساسي؛ لبناء المستقبل والإسهام في استمرار الحياة العلمية والعملية، إلى جانب تنظيم الحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لرفع الوعي حول أهمية دور المعلمين في المجتمع، والأمسيات الثقافية؛ لبيان قيمة التعليم في تنمية المجتمعات.


أخبار متعلقة "التوعية ودعم البحث العلمي".. أبرز توصيات المؤتمر العاشر لمكافحة الإدمان بجدةمساعدات غذائية وإيوائية.. مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل أعماله الإنسانية في 3 دولأثر مستدام
وتقدِّم مهنة التعليم فرصة فريدة من نوعها لترك أثر مستدام وقادر على إحداث تحول في حياة الآخرين، والإسهام في رسم المستقبل وتحقيق الذات؛ كما تدعم هذه المسيرة إٍطلاق الأنشطة المتنوعة التي تقام تقديرًا لهذه المهنة السامية، وتبني السبل التي تدفع النظم التعليمية والمجتمعات إلى تقدير جهود المعلمين والمشاركة الجلية في دعمها.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } تقدِّم مهنة التعليم فرصة فريدة من نوعها لترك أثر مستدام (اليوم)
كما سيتم تدشين أضخم جدارية تكريمية للمعلمين والمعلمات بمناسبة اليوم العالمي للمعلم؛ بمشاركة عدد من القطاعات الحكومية ومختلف فئات المجتمع بالتعاون مع أمانة محافظة جدة وجمعية المبادرات المتميزة؛ والتي من المتوقع أن تدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية؛ حيث يتم خلالها تكريم 1000 معلم ومعلمة تقديرًا لدورهم في التعليم.
وتوثّق الجدارية التي يبلغ طولها 90 مترًا؛ الواقعة على كورنيش جدة مشاعر 30 ألف شخص من مختلف فئات المجتمع؛ وتعبيرهم الصادق عن المعلم الذي يعد اللبنة الأساسية والركيزة الهامة في صناعة الأجيال؛ وتستمر فعالياتها على مدى 6 أيام.

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 اليوم الوطني 94 واس جدة اليوم العالمي للمعلم المعلمين في السعودية

إقرأ أيضاً:

المعلم : صانع الحضارة

بقلم : د. غفران إقبال الشمري ..

عندما نقف أمام المهنة التي تشكل نواة الحضارات وركيزة التقدم، نجد أنفسنا أمام المعلم. فهو ليس مجرد موظف يؤدي ساعات عمل محددة، بل هو القلب النابض الذي ينقل العلم، وينير العقول، ويرسم ملامح المستقبل. ورغم هذه الأهمية العظيمة، نجد أن واقع المعلم في كثير من المجتمعات، ومنها مجتمعنا، لا يعكس مكانته الحقيقية فإنه يُعامل وكأنه موظف ثانوي، تُثقل كاهله الروتين الإداري، وتُهمل احتياجاته، وكأننا نسينا أن الحضارات لا تبنى إلا على أكتاف المعلمين.
وعبر التاريخ، كان للمعلم الدور الأبرز في تشكيل الأمم. فكل فكرة عظيمة، وكل اختراع غيّر مجرى البشرية، وكل قائد ألهم التغيير، كان خلفه معلم. إنه الشخص الذي ينقل القيم، ويرسخ المفاهيم، ويعلم الأجيال كيف تفكر، فمن غيره يستطيع أن يغرس الإبداع في عقول الأطفال؟ ومن غيره يمكنه أن يزرع حب المعرفة في قلوب الشباب؟
لكن في عصرنا الحالي، يبدو أن هذه الحقيقة العظيمة قد أصبحت مجرد شعارات تُردد في المناسبات الرسمية. نسمع كلمات مثل “المعلم هو الأساس” و”المعلم يستحق كل تقدير”، ولكن هل تُترجم هذه الشعارات إلى سياسات حقيقية؟
اذاً تكريم المعلم لا يكون بإطلاق الألقاب الرنانة فقط، بل بإحداث تغيير حقيقي في حياته المهنية والمادية والاجتماعية. فكيف يمكن للمعلم أن يؤدي رسالته السامية وهو يعاني من ضغوط اقتصادية؟ كيف له أن يبدع في التعليم وهو يفتقر إلى التدريب المستمر والموارد الحديثة؟
الحلول واضحة، لكنها تتطلب إرادة حقيقية. أولاً، يجب أن يكون هناك استثمار حقيقي في تأهيل المعلمين وتطويرهم. التعليم مهنة متجددة، وما ينقله المعلم اليوم قد يصبح غير ذي صلة غداً. لذلك، يجب أن يُمنح المعلم فرصاً مستمرة للتعلم والتطوير.
ثانياً، لا بد من تحسين الأوضاع المادية للمعلمين. فلا يمكن أن نطالب المعلم بأن يكون قدوة للأجيال وهو يعاني لضمان حياة كريمة لعائلته. فيجب أن تكون رواتب المعلمين على قدر الجهد الذي يبذلونه، وأن تكون هناك حوافز تشجعهم على الإبداع والابتكار.
ثالثًا، يجب أن تُعزز مكانة المعلم في المجتمع. وهذا لا يكون فقط من خلال التشريعات، بل عبر حملات توعية تُعيد للمجتمع احترامه للمعلم. فكما يُقال، “من علمني حرفاً صرت له عبداً”، ولكن في واقعنا اليوم، يبدو أن هذا الاحترام قد تآكل بفعل تغييرات اجتماعية وثقافية.
بدلاً من أن يُعامل المعلم كموظف يؤدي مهام محددة، يجب أن يُنظر إليه كقائد تربوي. فالمعلم ليس مجرد ناقل للمعرفة، بل هو موجه وملهم. ومن أجل تحقيق هذا التحول، لا بد من تغيير النظرة السائدة تجاه التعليم ككل. التعليم ليس خدمة تقدمها الدولة للمواطنين، بل هو استثمار في مستقبل الأمة.
عندما نُمكّن المعلم ونضعه في المكانة التي يستحقها، فإننا نُمكّن المجتمع بأسره. فالطالب الذي يتعلم على يد معلم متمكن ومُلهم، سيكون قادراً على الإبداع والابتكار، وسيكون إضافة حقيقية لمجتمعه.
إلى كل من يملك سلطة التأثير في سياسات التعليم: إن الاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل الأمة. لا تكتفوا بالشعارات، بل اجعلوا التغيير واقعًا. أعيدوا للمعلم مكانته، وامنحوه الأدوات التي يحتاجها ليؤدي رسالته، فالمعلم ليس مهنة عادية.. إنه صانع حضارات.
بيد إن بناء الحضارات يبدأ من بناء الإنسان، وبناء الإنسان يبدأ من التعليم، والتعليم يبدأ من المعلم. لذا، علينا جميعاً أن ندرك أن النهوض بحال المعلم هو الخطوة الأولى نحو النهوض بالأمة. فإذا أردنا أن نصنع مستقبلاً أفضل، فعلينا أن نعيد النظر في طريقة تعاملنا مع المعلم، ليس كموظف، بل كمهندس للحضارة.

user

مقالات مشابهة

  • مركز الملك سلمان يتعاون مع اليونسكو للتميز في التعليم
  • نقيب المعلمين يشارك فى فعاليات اليوم الثانى لمعرض «اصنع وابدع» بالقاهرة
  • نقيب المعلمين يقيم ورش عمل لطلاب التعليم الفني لربطهم بالسوق
  • معلمة لكل 5 رُضع.. ”التعليم“ تحدد نسب إشراف جديدة للحضانات
  • "التعليم" تشدد على تنظيم التدريب داخل المدارس ومنع خروج الكوادر دون موافقة
  • "EDGEx".. تجربة سعودية تضع التعليم في قلب التحوّل التقني
  • من أمريكا إلى الصين.. جامعات عالمية تشارك في معرض التعليم
  • المعلم : صانع الحضارة
  • النيادي يُشيد بإنجازات المنتخب في بطولة تايلاند العالمية للكيك بوكسينج
  • ندوة تثقيفية بعنوان «لماذا جامعة طنطا» لتسليط الضوء على ريادتها في التعليم وخدمة المجتمع