باسمي وتحت توقيعي أدين باشد عبارات الشجب. تلك المجزرة البشعة التي ارتكبتها مليشيا الحركة الإسلامية باسم كتيبة البراء بن مالك في حق العشرات من طلائع شباب الحلفاية اليفع والذين كانوا منهمكين بكل همة ووفاء ومروءة نابعة من فهم متقدم لجوهر وتعاليم الاسلام الصحيح، في توفير وجبة ( التكية) اليومية لأهلهم سكان الحلفاية في ظل المسغبة وندرة العيش الكريم مع هذه الحرب اللعينة.
أن التصفية الدموية الجماعية التي ارتكبتها هذه الجماعات المتفلتة بدم بارد في حق هؤلاء الضحايا الأبرياء وأمام اهاليهم، إنما تعبر عن ما وصلت إليه الأمور من بشاعة وفرض لقوانين الغابة بديلا لعدالة السماء التي يتبجح تجار الحروب هؤلاء بأنهم وكلاء لها على الأرض.
وان هي ليست سوى تعبير عن تصفية حسابات انتقاما لمواقف شبيبة الوطن الحية والتي أنجزت أحد أروع ثورات الأمة السودانية بإنهاء حكم الإنقاذ البغيض وكادت أن تودع به إلى مزبلة التاريخ لو لا تامر الفئتين الضالتين المتحاربتين الان بغية انتزاع مقعد حكم البلاد دونما تفويض أو دورة انتخابية ديمقراطية من الجماهير.
وهي تصفيات تتكرر فيها المجزرة التي وقعت أمام أعين القيادة العامة من قبل ردا على إنجاز شباب السودان لتحقيق وإنجاز ثورة ديسمبر المجيدة.
وها هم الان وبتكرار ذات الفعل الشنيع إنما يبعثون برسائل لكافة القوى الحية بالبلاد والتي ترفض مبدأ الحرب وتسعى لايقافها وإدانة كل مرتكبيها وتقديم الجناة وسطهم للعدالة.
وبهذا فالترتفع الأصوات التي تنادي بحماية شعب أعزل من بطش القوى العسكرية بما فيها قيادات الجيش ومليشيات ال دقلو وكافة الجماعات المسلحة والمتفلتة الأخرى .
ولترتفع الأصوات أيضا لتدخل لجنة حقوق الإنسان الدولية بجنيف لفتح تحقيق شامل كامل حول هذه المجزرة غير الإنسانية وكافة المجازر الأخرى التي تمت منذ اندلاع الحرب اللعينة في الخامس عشر من ابريل العام الماضي.
وبهذا ندعوا لإصدار بيان استنكاري بتوقيع المثقفين الوطنيين كتابا وشعراء وأدباء وتشكيليين وصحفيين ومسرحيين وموسيقيين وفنانين شجبا للمجزرة ومطالبة الجهات العدلية الدولية للعمل من أجل حماية السودانيين من بطش مصاصي الدماء في البلاد.
المجد لشهداء الوطن
ولا نامت اعين الجبناء
د. حسن الجزولي
صحفي وكاتب وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني.
اكتوبر 2024
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء البولندي يعلن تعرض حزبه لهجوم إلكتروني قبيل انتخابات حاسمة
أعلن رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، أن حزبه السياسي الوسطي تعرض لهجوم إلكتروني، زاعمًا بأنه ربما يكون تدخلاً من الشرق، في إشارة إلى روسيا أو بيلاروس، وذلك بالتزامن مع قرب إجراء الانتخابات الرئاسية البولندية الشهر المقبل.
وكتب توسك عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، لقد بدأ التدخل الأجنبي في الانتخابات.. وتشير التحقيقات إلى أثر شرقي.
وصرّح يان جرابيتش، رئيس مكتب توسك لوكالة الأنباء البولندية الرسمية، بأن الهجوم الإلكتروني تضمن محاولة للسيطرة على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بموظفي مكتب المنصة المدنية وموظفي الانتخابات على مدار حوالي اثنتي عشرة ساعة يوم أمس الأول.
وعندما سُئل عما إذا كان توسك يوجه أصابع الاتهام إلى روسيا أو بيلاروس، قال جرابيتش، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء أسوشيتيد برس الأمريكية اليوم الجمعة، هذا الأمر متروك لأجهزة المخابرات البولندية للتعليق عليه، ولكن في حالات سابقة، اخترقت بيلاروس أنظمة بولندا بالوكالة عن أجهزة المخابرات الروسية.
وتقف بولندا على بُعد أسابيع من إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، المقررة في 18 مايو المقبل.. ويتصدر القائمة مرشح حزب "المنصة المدنية" وعمدة وارسو رافال ترزاسكوفسكي، وهو، مثل توسك، وسطي مؤيد للاتحاد الأوروبي، إذ حصل على حوالي 35% من الأصوات في استطلاعات الرأي.
وهناك منافسون رئيسيون آخرون من بينهم كارول ناوروكي، المحافظ المدعوم من حزب القانون والعدالة، والذي يحتل المركز الثاني في معظم استطلاعات الرأي بنسبة تزيد قليلاً عن 20%، وسوافمير مينتسن، الزعيم المشارك لحزب الاتحاد اليميني المتطرف، وهو حصل في استطلاعات الرأي على حوالي 20%.
وإذا لم يفز أي مرشح بأغلبية 50% على الأقل من الأصوات في 18 مايو، فستُجرى جولة إعادة في الأول من يونيو.