التنمية المحلية: تنفيذ 5 دورات من الخطة التدريبية للمحليات بالمحافظات
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، استمرار وزارة التنمية المحلية في تنفيذ الخطة التدريبية للمحليات للعام المالي الحالي، وتدريب الكوادر المحلية على جميع الموضوعات المتعلقة بعمل المحليات باعتباره أحد أهم محاور خطة الإصلاح الإداري بالمحافظات، ما يساهم في إحداث تغيير نوعي وملموس في مستوى جودة الخدمات المحلية المقدمة للمواطنين وتعزيز ثقة المواطن بالدولة في ضوء الاهتمام الذي توليه وزارة التنمية المحلية، لتطوير مركز سقارة للتدريب على جميع المستويات الإدارية والفنية والتدريبية ليساهم في تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية في تأهيل ورفع كفاءة العاملين بالمحليات وتنمية قدراتهم الوظيفية والشخصية وبناء صف قيادي ثانٍ بالإدارة المحلية، بما يتواكب مع الجمهورية الجديدة من خلال الدورات التدريبية التي تنفذها مركز تدريب سقارة والتي تجعلهم أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات الحالية.
وقالت وزيرة التنمية المحلية، إن خلال الدورات يتم الاهتمام بالجانب التطبيقي والعملي لسد الفجوة بين النظرية والتطبيق، بالإضافة إلى دعم مراكز التدريب الإقليمية بالمحافظات، وتذليل كل العقبات أمامهم، وتدعيمهم بالمواد العلمية والمدربين المتخصصين، وتقديم الاستشارات التدريبية، ورفع مستوى القائمين على منظومة التدريب وبناء القدرات وإدارة الموارد البشرية بالمحافظات، مشيرًة إلى التطوير الشامل الذي يتم في مركز تدريب التنمية المحلية بسقارة حتى يتمتع بشهادة المنظمات الدولية والمحلية المتخصصة في التدريب وبناء القدرات والتأهيل العلمي المهني ويصبح في مصاف المؤسسات التدريبية الدولية.
وكشفت الدكتورة منال عوض، عن الدورات التي يتضمنها الأسبوع التدريبي العاشر للخطة التدريبية الجديدة للمحليات للعام المالي 2024/2025، والمنفذ بمركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة غدًا الأحد، لافتًة إلى أن الدورات تتضمن تنفيذ 5 دورات تدريبية وهي: دورة "التشريعات والقضايا والتحقيقات وفتاوي مجلس الدولة"، ودورة " مدخل إلى البرامج والأداء في إطار برامج التنمية المحلية المطورة"، بالإضافة إلى الأسبوع الأول لدورة "إعداد قادة المستقبل مستوى متقدم"، ودورة "استشراف المستقبل لمواجهة المتغيرات المناخية البيئية والتكيف معها"، فيما تستمر فعاليات دورة برنامج إدارة المشروعات PMP باستخدام منهجية الاجايل للأسبوع الثاني على التوالي، حيث يستفيد من دورات الأسبوع التدريبى العاشر 184 متدربًا من جميع المحافظات.
وأوضحت وزير التنمية المحلية، أن الأسبوع التدريبي العاشر يشهد تنظيم دورة تدريبية جديدة تنفذ لأول مرة وهي دورة "التشريعات والقضايا والتحقيقات وفتاوى مجلس الدولة"، والتي يستفيد منها 56 من مديري إدارات الشؤون القانونية وتنفيذ الأحكام، ويتم تنفيذها بالتعاون مع الشؤون القانونية بالوزارة وهيئة النيابة الإدارية ومجلس الدولة وهيئه الرقابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية، على استمرار مركز التنمية المحلية بسقارة في الأسبوع التدريبي العاشر من الخطة التدريبية للمحليات، في تنفيذ التكليف الرئاسي الخاص بتطبيق الممارسات الجيدة لبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، من خلال أكبر برنامج تدريبي وتأهيلي شامل تنفذه الوزارة لجميع الكوادر وقيادات الإدارة المحلية في المحافظات، حيث سيتم تنفيذ دورة "مدخل إلى البرامج والأداء في إطار برامج التنمية المحلية المطورة"، والتي يقوم بتنفيذهما برنامج تنمية صعيد مصر ومشروع الدعم الفني UNDP بالوزارة، ويستفيد منها 40 من مديري التخطيط على مستوى الديوان العام والمراكز والمدن بجميع المحافظات، وتتضمن الدورة التعريف ببرامج التنمية المحلية والهدف من التطوير، وبرنامج التنمية الحضرية والريفية، وبرنامج النقل والطرق والمواصلات المحلية، وبرنامج التنمية الاقتصادية المحلية، وبرنامج تحسين البيئة، بالإضافة إلى برنامج تدعيم الخدمات المحلية والمجتمعية، وبرنامج الإدارة المحلية والدعم الفني، وتختتم الدورة بعقد عدة ورش عمل تطبيقية على جميع البرامج التي تم التعرف عليها خلال الدورة.
وأشارت وزيرة التنمية المحلية، إلى أن دورة "استشراف المستقبل لمواجهة التغيرات المناخية والتكيف معها"، والتي يقوم بتنفيذها وحدة إدارة المخلفات الصلبة بالوزارة بالتعاون مع فريق مدربين من الـ TOT، يستفيد منها 28 من المديرين والعاملين وإدارات البيئية ووحدات المخلفات الصلبة بالمحافظات ولجان التقييم البيئي للمشروعات، موضحًة أن استشراف المستقبل أصبح من الضرورات الملحة في الوقت الحالي، خاصة مع التغيرات المتسارعة والمتنامية التي يشهدها العالم بسبب التغيرات المناخية، في ظل تضخم البيانات وتشعبها، وتداخل الأحداث وتلاحقها، وأن استشراف المستقبل وبناء السيناريوهات يعمل على تعميق ادراكنا للمستقبل في مختلف القطاعات، ومنها ما يتعلق بالتغيرات المناخية، ليؤتى ثماره عندما يصبح أسلوب حياة ونمط تفكير وثقافة مجتمعية.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية، القائمين على منظومة التدريب بضرورة التركيز على دراسة وتحليل التجارب الناجحة إقليميًا ودوليًا في هذا المجال، للاستفادة منها في مواجهة أخطار التغيرات المناخية، مما يساعد في تخطيط وإدارة تغير المناخ على مستويات مختلفة بطريقة تدعم تحقيق الأهداف الاقتصادية والإنمائية المرغوبة، والتى تهدف الدولة لتطبيقها.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية ا الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية وزيرة التنمية المحلية وزیرة التنمیة المحلیة التغیرات المناخیة استشراف المستقبل
إقرأ أيضاً:
الابتكار الثقافي.. تصميم المستقبل بمقاييس إماراتية
محمد عبدالسميع
أخبار ذات صلةإذا كان الابتكار، بمفهومه البسيط والمركّب، يدخل فيه التجديد والإضافة، فإنّ مفهوم الابتكار الثقافي لابدّ أن يتضمّن هذه العناصر وأكثر، بحسب التصنيفات والقراءات المتبعة في هذا الشأن، ومع أن الثقافة كمفهوم، عالم واسع متعدد الأبعاد ومتفاعلها، فإنّها كانت ولا تزال محلاً مناسباً لتطبيق الابتكار، وقراءة أثره على المساحة الثقافيّة في الفنون والثقافة، دون أن ننسى أنّ الأفكار تبقى أفكاراً على الورق وتنظيرات، إن لم يتمّ العمل بها، ولهذا فمن الإنصاف القول إنّ قياس الأثر يصلح وبامتياز على الحالة الإماراتيّة في هذا الموضوع، وهي الحالة التي اتخذت من الموجود والتراث والفنون والعناصر الثقافيّة الأخرى بيئةً مناسبةً للابتكار فيها، تحت مظلّة الدولة، أو إدارة القطاع العام، وحفز القطاع الخاص في ظلّ تشجيع الدولة وإدراكها أهميّة هذا التحوّل من التقليدي في العمل الثقافي إلى الأيسر والأنجع والأمثل، مع قراءة ما يسوقه المتخصصون والمنظّرون من التنبّه إلى أخطار فقدان الثقافة بريقها، أو الاستثمار في الثقافة دون وجود قيم وأصالة تحفظ للموروث حضوره وللثقافة وهجها، إذ تبدو هذه المسألة في غاية الأهميّة ونحن نتحدث عن الابتكار الثقافي، وفي ذلك يكثر الحديث ويتم تناول الموضوع من أكثر من جانب.
على أنّ الدولة/النموذج (الإمارات)، والتي سنقرأ من خلالها أهميّة فكر التجديد أو الابتكار وقراءة الاستثمار الواعي في هذا الموضوع، إنّما هي دولة تعي وتدرك جيّداً هذا الأمر، فهي تسير خلال المتاح وتتأمّل بنيته ومادته الثقافيّة، لتروّج له وتعمل على تيسيره وتقديمه للجميع، بل وفهم المعنى الاقتصادي المتضمّن في هذا النوع من الابتكار، أي الابتكار الثقافي، في أن تدرّ الصناعات الثقافيّة والإبداعيّة دخلاً جيّداً، فنكون قد حققنا عن طريق الابتكار الشهرة وانتشار المنتج الثقافي، وحافظنا على القيمة الجماليّة المتضمّنة والمميزة لمفردات الثقافة والفنون، والأرقام والنسب الإحصائيّة التي تطالعنا بها مراكز الدراسات والصحف، تعطينا مؤشراً مفرحاً على حجم المنجز قياساً إلى النسبة العربيّة والعالميّة المتحققة في هذا الموضوع.
اقتصاديّات الثقافة
ويؤكّد المتخصصون في هذا الشأن والمهتمون وبما يعرف بـ«اقتصاديّات الثقافة»، أهميّة العمل على الإبداع أو الابتكار أو الخلق أو تقديم النوعي والمفيد في الموضوع الثقافي، بشقّيه الوظيفي والثقافي، مع الحفاظ على الجماليات والإرث والأصالة والروح، وما يتخلل كلّ ذلك من عادات وموروث، فنكون قد وصلنا إلى مرحلة التجديد والإضافة بالوعي والفهم إلى أين نحن سائرون.
وقد عملت دولة الإمارات العربيّة المتحدة على تحقيق الوجهة الإبداعيّة للعالم، ومثال ذلك ما حققته استراتيجيّة دبي للاقتصاد الإبداعي، نحو أن تكون دبي وجهةً مفضلة لكلّ المبدعين، بل وعاصمةً للاقتصاد الإبداعي، فتضاعف عدد الشركات الإبداعيّة في مجالات المحتوى والتصميم والثقافة إلى 15 ألفاً، وتضاعف عدد المبدعين إلى 140 ألفاً، ترفد ذلك كلّه المؤسسة الثقافية ذات العلاقة، مثل «مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي عام 2014، وذلك لتعزيز تنافسيّة حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، لتصبح ضمن الحكومات الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم.
ويؤثّر هذا التوجّه الواعي على موضوع الابتكار، بالربط بين كلّ المتغيرات والأسباب التي تدعم هذا الأمر، وهو عمل تكاملي تتم فيه قراءة محفّزات الإبداع والتقنيات والإضافة والمواكبة العصريّة للتكنولوجيا، ويأتي دعم الدولة ليكلل كلّ ذلك، ولهذا كانت مواضيع تحدّي القراءة والترجمة ونسب الريادة وخطّة اقتصاديات الإبداع، كهدف وطموح، بل لقد كانت منصّة «ابتكر»، التي طوّرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تصبّ في هذا الاتجاه، كمنصّة تفاعليّة، وتوصف بأنّها الأولى من نوعها باللغة العربية للابتكار الحكومي، لصنع جيل من المبتكرين العرب وقادة المستقبل. ولتوضيح أهميّة هذه المنصّة، فقد كان هدفها الوصول إلى 30 مليون مشارك عالمياً، إضافةً إلى تنفيذ دبلوم في الابتكار بالتعاون مع جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، كدبلوم يعدّ الأول من نوعه أيضاً، لإعداد جيل من الرؤساء التنفيذيين للابتكار في الجهات الحكومية، وكذلك استحداث منصب الرئيس التنفيذي للابتكار في كلّ جهة حكومية اتحاديّة، وهو ما يؤكّد نظرة الدولة الواعية والواثقة نحو المستقبل، بما في ذلك من ريادة ونبوغ معرفي وتقني وتحقيق نسب عالية في موضوع الابتكار.
دعم الابتكار
وفي مجال رؤية الدولة أيضاً ورسالتها، يمكن وبكلّ جدارة أن نذكر «صندوق محمد بن راشد لدعم الابتكار»، والذي تبلغ قيمته 2 مليار درهم، وكذلك مبادرة «أفكاري»، الرامية إلى تشجيع موظفي الجهات الحكومية الاتحادية على تقديم أفكارهم ومشاريعهم المبتكرة، ويؤكّد كلّ ذلك ما يسمّى بـ«مسرّعات دبي المستقبل»، لصنع منصّة عالميّة متكاملة لصناعة مستقبل القطاعات الاستراتيجيّة، وكذلك خلق قيمة اقتصاديّة قائمة على احتضان وتسريع الأعمال وتقديم الحلول التكنولوجيّة في المستقبل.
إنّ «شهر الابتكار»، كموضوع عملي وعلمي أيضاً في دولة الإمارات العربيّة المتحدة، هو شهر يستحق الحفاوة والاعتزاز المجتمعي بما انعكس على الأجيال من ثمار موضوع الابتكار، أمام تحديات القادم التكنولوجي الذي لا تستطيع أيّ دولة واعية أن تقف على الحياد منه، فإمّا أن ندخل بقوّة أو ننعزل عن العالم وما يحيط بنا من ثورة معرفيّة وتكنولوجيّة، فأجندة دبي المستقبل، دليل على التحدي والإيمان بالمخرجات المهمّة، كمبادرات رائدة عالمياً، كما في استراتيجيّة دبي للطباعة ثلاثيّة الأبعاد، واستراتيجيّة دبي للقيادة الذاتيّة، والمجلس العالمي للتعاملات الرقميّة، ومتحف المستقبل ومرصد المستقبل، وتنظيم بطولة العالم لرياضات المستقبل.
ولهذا، فإنّ كلّ ما ذكر يدور حول المستقبل، بما يحمله هذا المفهوم من تحديات، وفي الصميم من ذلك، كان «متحف المستقبل» بانوراما رائعة على مستقبل العالم، كمتحف تمّ تغذيته بأحدث الإنجازات التقنية وآخر الاكتشافات العلميّة، إذ اعتبر هذا المتحف مختبراً شاملاً لتقنيات المستقبل وأفكاره، لندخل إلى الاستثمار في العقل المبدع ودعم الأفكار والمشاريع الرياديّة والمبادرات والأبحاث التي تضيف قيمةً نوعيّة وتسهم في تحقيق التأثير الإيجابي، وفي السياق علينا أن نذكر أهميّة موضوع الطباعة ثلاثيّة الأبعاد، وما تشتمل عليه من مزايا تنافسيّة مرتبطة بالكلفة المنخفضة، والسرعة في الإنجاز، باعتبار ذلك يشكّل نموذجاً عصريّاً في التصميم.
ولا يقف الأمر عند هذا الحدّ، بل إنّ الطموحات تتواصل في دولة الإمارات العربيّة في استحقاقات هذا العصر والابتكار الذي بات أمراً واقعاً فيه، ففي النسخة السادسة من «هاكاثون الإمارات»، كانت هناك قراءة تستشرف المستقبل، حتى سنة 2031، بما في ذلك من تعزيز للهوية الوطنيّة وتعزيز الاستدامة وتطوير الرؤية والمؤشرات والمخرجات، وكذلك توسيع الشراكات.
أمّا «قمّة الابتكار» التي عقدتها الإمارات، سنة 2016، فكانت رؤية تؤسس لكلّ هذا النجاح الذي نعيش، خاصةً القراءة المبكّرة لدور الابتكار في موضوع الاقتصاد المعرفي، وتعزيز استخدام الحاسوب والأجهزة الذكية في المدارس، والاهتمام بالتعليم الإلكتروني في الدولة، والمؤسسات البحثيّة والمعاهد التقنية لتعزيز الإبداع والابتكار، والمجمعات المتنوعة، في إطار حفز ثقافة التعليم الإلكتروني في القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، وإطلاق العديد من البرامج التي جاءت في سياق رؤية الدولة لما نحن مقبلون عليه من تحديات التقدّم والتحوّل الرقمي والحاجة إلى ابتكارات تدعمها وتشجعها الأعمال المؤسسية في الدولة.
من ناحية أخرى فإن دولة الإمارات العربية المتحدة لها حضورها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في تحقيق أكبر قطاع إبداعي يعتمد على تصدير المنتجات والخدمات الإبداعية، وقيمتها 13.7 مليار دولار أميركي.
إنّ الابتكار، وبما يحمله من تغيير إيجابي في المضامين والأسلوب والأفكار، ومن عمليات إبداعيّة معقدة تغذيها تدفقات المعرفة والتنوّع الإبداعي في المجتمع، نحو الصناعات الثقافيّة والإبداعيّة، والتصميمات المتوقّعة في الآداب والفنون والموسيقى والأزياء والمهارات الحياتيّة الأخرى، هو مفهوم جدير بقراءته، وهو في دولة الإمارات العربيّة المتحدة، وكما هو واضح، محمولٌ على جناح ثقة الدولة وقيادتها الرشيدة بالمردود الثقافي والحضور القويّ للإمارات في العالم، ولهذا فالمعايير الإبداعيّة تحتاج دائماً إلى قراءة وإعادة قراءة وفهم للتحديات وسبل تقديم الحلول.