صحيفة تكشف: مُباحثات جرت قبل أيام بشأن "اليوم التالي" في غزة
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
كشفت صحيفة "العربي الجديد" القطرية، اليوم السبت، عن مباحثات مصرية إسرائيلية من جهة، ومصرية فلسطينية من جهة أخرى، جرت خلال الأيام الماضية، بشأن ترتيبات مقترحة لليوم التالي للحرب على غزة ، وإيجاد سبل لإدخال المساعدات إلى القطاع.
وبحسب الصحيفة، فإنه "تمّ بحث مسألة إقامة ميناء بحري في قطاع غزة على الحدود البحرية المشتركة بين مصر وقطاع غزة عند بداية السياج الفاصل من جهة البحر، يكون له منفذ برّي مع الحدود البرّية المصرية، لكن الفكرة لم تحظ بارتياح لدى الجانب الفلسطيني".
ووفق المعلومات، فإن مقترح الميناء "من المقرر، في حال الشروع بتنفيذه، أن تتم إدارته ضمن الآلية الثلاثية التي تتضمن مصر من الجانب المصري، والسلطة الفلسطينية من الجانب الفلسطيني، بالتوافق مع حركة حماس ، وتحت رقابة ووجود أوروبيين في الجانب الفلسطيني".
ووفقاً لما تمّ تداوله بشأن هذا المقترح، فإنه "جاء تحسباً لمضي إسرائيل في خططها الرامية لفصل شمال قطاع غزة عن باقي القطاع، وإخضاعه لإدارة الاحتلال الكاملة، وهو ما سيتبعه اقتصار عمل المعابر مع إسرائيل في تلك المناطق بالشمال فقط، وكذلك كون الميناء الرئيسي للقطاع والمعطل ضمن الحصار الذي فرضته إسرائيل على القطاع منذ سيطرة حماس عليه، يقع بالأساس في شمالي القطاع الذي تخطط إسرائيل لفصله" وفرض حكم عسكري إسرائيلي عليه بموجب "خطة الجنرالات".
وتابعت الصحيفة، "وفقاً للمناقشات التي دارت في القاهرة خلال الفترة الأخيرة، فإن الميناء "سيكون مخصصاً فقط للمساعدات الإنسانية والبضائع، على أن تتم لاحقاً إضافة معبر رفح الحالي ومعبر كرم أبو سالم، وهما المسؤولان عن إدخال احتياجات القطاع".
اقرأ أيضا/ الجيش الإسرائيلي يُصدر أوامر إخلاء لمناطق واسعة في النصيرات والبريج
وقادت مصر سلسلة اتصالات مع قيادة السلطة الفلسطينية وحركة حماس خلال الأيام الماضية بشأن مجموعة من التصورات المطروحة والتي تستوجب وجود توافق بين السلطة و"حماس".
وفي هذا السياق، قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، وخبير حفظ السلام الدولي السابق في البلقان، الدكتور أيمن سلامة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "أي تفاهمات ومقاربات بين فتح وحماس تفضي إلى واقع فلسطيني جديد في قطاع غزة، وتحديداً في اليوم التالي للحرب الحالية، لن ترى النور في ظل أي رفض إسرائيلي، لأن الفاعل الرئيسي في كل شأن يتعلق بالقضية الفلسطينية حتى الآن، للأسف الشديد، هو إسرائيل، لأن الاحتلال حاز مكتسبات (إقليمية) وليست (قطرية) بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحتى هذه اللحظة، في لبنان وفي قطاع غزة، وهذه المكتسبات مؤيدة ومدعومة من الولايات المتحدة في المقام الأول".
تطوّرات محور فيلادلفياوبخصوص محور فيلادلفيا، قالت الصحيفة إن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تواصل أعمال تعبيد الطرق وإنشاء بنى تحتية متطورة على امتداد محور صلاح الدين (فيلادلفي بتسميته الإسرائيلية) الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بداية من ساحل البحر المتوسط وصولاً إلى معبر كرم أبو سالم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قبلية في مدينة رفح المصرية أن قوات جيش الاحتلال رفعت أعمدة إنارة ضخمة ورافعات عليها كاميرات مراقبة، وأنشأت بعض الأبراج العسكرية في عدة مناطق من محور صلاح الدين (فيلادلفي)، وأن قوات الجيش المصري أصلحت أضراراً أصابت المنطقة الحدودية، من جرّاء تفجير جيش الاحتلال أنفاقاً مهجورة بالقرب من الحدود مع مصر.
يأتي ذلك بينما يستمر القصف الإسرائيلي في المناطق المتاخمة لمحور صلاح الدين ومعبر رفح البرّي، وتوقف دخول أي مساعدات إنسانية للسكان المحاصرين داخل قطاع غزة، وتحول حركة النقل إلى معبر كرم أبو سالم، الذي يعمل ليوم أو اثنين في الأسبوع، ولا تنفذ منه إلا ما بين 15 و50 شاحنة بحد أقصى في هذين اليومين.
وأعادت قوات الاحتلال، الأربعاء الماضي، 35 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية المختلفة القادمة من المنظمات الأممية مثل يونيسف ومنظمة الصحة العالمية وأونروا وغيرها، كانت قد توجهت إلى معبر كرم أبوسالم، إلى الجانب المصري دون تفريغ حمولتها بسبب العراقيل والتعنت، كما أغلق المعبر تماماً أول من أمس الخميس، دون أسباب.
المصدر : العربي الجديدالمصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: قطاع غزة معبر کرم
إقرأ أيضاً:
المنظمة العربية لحقوق الإنسان تدين قرار سحب ثلث موظفيها العاملين في قطاع غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، بعميق الأسف والقلق لقرار الأمم المتحدة سحب نحو ثلث موظفيها العاملين في قطاع غزة لعدم قدرتها على ضمان سلامتهم.
واكدت العربية لحقوق الإنسان ، علي أن يفاقم من قلق المنظمة أن نحو ٣٠ موظف دولي سيتم سحبهم خارج القطاع هم من العاملين الرئيسيين في المجال الإنساني، وتحديدا في وكالات برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، وهي الوكالات ذات المهام الأكثر أهمية في المنطقة التي تشكل أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم.
يأتي هذا القرار المؤسف بينما سقط أكثر من ٥٠ ألف مدني ونحو ١٢٠ ألف جريح من سكان القطاع ضحايا العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على السكان في القطاع، والذي قاد لتقويض كامل للبنية التحتية والصحية، ونحو ١.٧ مليون فقدوا مساكنهم، ووسط موجة نزوح جديدة بعد مجازر مهولة ارتكبتها قوات الاحتلال في محافظة رفح جنوبي القطاع ونزوح نحو ٢٠٠ ألف مدني فلسطيني من مناطق شمال وجنوب القطاع.
فقدت الأمم المتحدة ٢٨٠ من موظفيها وطواقمها العاملين في المجال الإنساني على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدى أقل من عام ونصف في سياق جريمة الإبادة الجماعية الجارية في القطاع منذ ٨ أكتوبر ٢٠٢٣، وسط فشل مخزي من مجلس الأمن الدولي.
وأضافت المنظمة العربية لحقوق الإنسان ، أن يشكل فشل مجلس الأمن إعلانا لفشل النظام الدولي وتعميقا لليأس في إمكانية إصلاح اختلالات هذا النظام وضمان سيادة ونفاذ أحكام القانون الدولي وقواعده الراسخة وغير القابلة للتأويل.
قال علاء شلبي رئيس المنظمة، إن كان على الأمم المتحدة أن ترد على الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة لميثاق الأمم المتحدة بشكل عملي عبر تجميد عضوية إسرائيل وإمهالها زمنا مناسبا لإصلاح سياساتها وممارساتها أو شطب عضويتها في المنظمة الدولية، مذكرا بتجربة جنوب أفريقيا إبان فترة نظام الفصل العنصري.
وأضاف "شلبي "،أن خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاقية فيينا للحصانات الدبلوماسية ١٩٦١ أكثر من كافية لإلغاء عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، وختم بأنه بات على الجمعية العامة أن تستعيد زمام المبادرة لإصلاح العوار القائم والخلل البنيوي، ومشددا على أن الأوقات الحرجة تتطلب إجراءات حاسمة دون تردد.