الجبهة الداخلية قيادة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، تأسست عام 1992 عقب حرب الخليج الثانية، تعمل على تدريب المدنيين -بالتعاون مع المؤسسات المدنية- على كيفية التعامل مع حالات الطوارئ. تشمل وحدات وألوية متخصصة، منها لواء البحث والإنقاذ الذي تأسس عام 2013، ووحدة التكنولوجيا والابتكار والوحدات اللوجستية.

نشأة وتأسيس الجبهة الداخلية

تأسست الجبهة الداخلية في فبراير/شباط 1992، عقب حرب الخليج الثانية، تبرز مهامها الرئيسية في إنقاذ الأرواح وتعزيز صمود المدنيين في إسرائيل أثناء الحروب وفي حالات الطوارئ.

كانت المسؤولية المدنية أثناء الحروب تقع على عاتق "الدفاع المدني" الإسرائيلي، الذي تأسس بعد حرب عام 1948، لكن لم تُختبر قدراته بشكل جوهري حتى حرب الخليج الثانية عام 1991، عندما تعرضت تل أبيب وحيفا لقصف صواريخ سكود العراقية، مما كشف عن عدم فعالية الأنظمة القديمة للإنذار المبكر التي كانت تعتمد على تقنيات بدائية تعود لحقبة الحرب العالمية الثانية.

في أعقاب هذه الأحداث، أُنشئت قيادة الجبهة الداخلية باعتبارها قيادة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، وتتولى المسؤوليات المدنية في حالات الطوارئ والحروب، بينما تتفرغ باقي أفرع الجيش للمهام العسكرية.

وخُصص لها مقر قيادة رئيسي في مدينة الرملة، إضافة إلى 6 مقار فرعية، وكلية عسكرية للتدريب، ونحو 65 ألف جندي غالبيتهم من قوات الاحتياط.

جنود إسرائيليون من وحدة قيادة الجبهة الداخلية أثناء تدريبهم على الحرب الحضرية في قاعدة جيش تساليم (رويترز) مهام الجبهة الداخلية

تُعد قيادة هذه الجبهة جهة أساسية في تنسيق جهود الدفاع المدني والتعامل مع حالات الطوارئ، كما تتعاون بشكل وثيق مع عدد من المنظمات الرئيسية المختصة بالطوارئ منها شرطة إسرائيل، وسلطة الإطفاء والإنقاذ، ونجمة داود الحمراء، وسلطة الطوارئ الوطنية وغيرها، لضمان استجابة شاملة وفعّالة أثناء الأزمات.

من أبرز مهام الجبهة الداخلية تدريب السكان بالتعاون مع المؤسسات المدنية على كيفية التعامل مع حالات الطوارئ، كما تضطلع بتنسيق الأنشطة بين الوزارات والسلطات المحلية والقطاع الخاص في هذا المجال.

ومن أبرز إنجازاتها تجهيز المساكن القديمة في إسرائيل بغرف محصنة للحماية من التهديدات التقليدية والكيميائية.

الهيكل التنظيمي

يقود الجبهة الداخلية ضابط برتبة عقيد يكون عضوا في هيئة الأركان العامة، ويتولى الإشراف على عمليات تدريب وتشغيل وحدة الإنقاذ المحلية التابعة لقوات الجيش الإسرائيلي، التي تتألف من جنود احتياط.

وتكون في حالة تأهب دائم على مدار الساعة طوال أيام السنة، وتُستدعى في حالات الطوارئ لمهام الإنقاذ العاجلة في إسرائيل وخارجها.

تضم الجبهة 26 كتيبة إنقاذ موزعة على مناطق متفرقة، و13 كتيبة متخصصة في الدفاع ضد الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وتدير 14 مستشفى عسكريا، و8 كتائب مشاة خفيفة، و6 وحدات لوجستية يقوم عليها جنود احتياط.

أعضاء فرقة "كوفيد 19″وهي جزء من قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي في مقرهم بمدينة الرملة عام 2020 (الفرنسية)

إضافة لـ4 كتائب مقاتلة، تضم الجبهة أفرادا من رجال ونساء مدربين على مهام المشاة والإنقاذ والدفاع الجوي.

وتشمل الجبهة الداخلية وحدات وألوية متخصصة منها:

لواء البحث والإنقاذ: لواء متخصص في مهام الإنقاذ في الحالات الطارئة والمناطق الخطرة داخل إسرائيل وخارجها، تأسس عام 2013. كان نشطا أثناء حرب "الجرف الصامد" على قطاع غزة عام 2014، كما أرسل وفدا من الجنود والضباط إلى المكسيك في أكتوبر 2017 للمساعدة في جهود الإنقاذ بعد الزلزال المدمر. وحدة التكنولوجيا والابتكار: تعتمد الجبهة الداخلية على أحدث التقنيات منها أنظمة الإنذار المبكر وتطبيقات الهواتف الذكية، لتنبيه المدنيين على التهديدات المحتملة وتزويدهم بالمعلومات في الوقت المناسب. الوحدات اللوجستية: توفر الدعم والإمدادات الضرورية أثناء الأزمات. مناطق انتشار الجبهة الداخلية

تتوزع قيادة الجبهة على 5 مناطق رئيسية، وهي المنطقة الشمالية، منطقة حيفا، منطقة القدس والوسطى، منطقة دان، والمنطقة الجنوبية. والهدف من توزيع القيادة في هذه المناطق هو ضمان التواصل الدائم مع السلطات المحلية.

كل منطقة تنقسم بدورها إلى عدة مناطق فرعية، كما توجد كتائب احتياطية مدربة على عمليات الإنقاذ، جاهزة للتفعيل في حالات الطوارئ.

تهدف هذه القيادة إلى التعاون المستمر مع السلطات المحلية ومنظمات الطوارئ والوزارات الحكومية، وذلك لضمان استعداد السكان للحالات الطارئة. يشمل هذا الاستعداد عددا من التدريبات والتعليمات اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

الجبهة الداخلية وحرب لبنان 2006

كشفت حرب لبنان عام 2006 ثغرات كبيرة في القدرات التشغيلية للجبهة الداخلية الإسرائيلية، فقد كان يسقط أثناء الحرب نحو 120 صاروخا يوميا على إسرائيل، وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 39 إسرائيليا وإصابة نحو ألفين آخرين.

نتيجة لذلك نزح آلاف من سكان المستوطنات الحدودية طوعا دون صدور قرار حكومي، كما لجأ كثير منهم للإقامة في خيام مؤقتة.

وركزت "الجبهة الداخلية" أثناء الحرب على عمليات البحث والإنقاذ، لكنها فشلت في توفير الحماية الكافية للسكان أو تأمين احتياجاتهم المعيشية أو تقديم الدعم النفسي والاجتماعي. كما برز ضعف التنسيق بينها وبين المؤسسات المدنية الأخرى.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی حالات الطوارئ الجبهة الداخلیة قیادة الجبهة فی إسرائیل

إقرأ أيضاً:

كريم حسن شحاتة: المصالح الشخصية منعت المعلم من قيادة المنتخب

علق الإعلامي كريم حسن شحاتة، على عدم عودة والده الكابتن حسن شحاتة لتدريب المنتخب مرة أخرى، كشفا عن وجود ما وصفه بـ"الحرب الخفية" ضده داخل بعض إدارات اتحاد الكرة المصري، مشيرًا إلى أن بعض المسؤولين لم يكونوا يرغبون في عودته لأسباب تتعلق بالمصالح الشخصية، حيث أن التعاقد مع مدرب أجنبي كان يتيح لهم مساحة أكبر من التحكم والتأثير، كما ألمح إلى أن بعض الشخصيات التي لم تشملها اختيارات حسن شحاتة في بطولات إفريقيا السابقة سعت إلى إبعاده عن المشهد، في إطار تصفية حسابات شخصية داخل أروقة الكرة المصرية. 
وأوضح كريم خلال لقائه في الجزء الثاني من حلقته ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن حسن شحاتة يعد المدرب الوحيد في تاريخ مصر الذي حقق ثلاثة ألقاب متتالية في بطولة كأس الأمم الإفريقية، وهو إنجاز استثنائي لم يسبقه إليه أحد.
وأشار إلى أن والده غادر منصبه كمدرب للمنتخب المصري في أواخر عام 2011، معتبرًا أنه من غير المنطقي ألا يتم الاستفادة من مدرب بهذا الحجم، الذي قاد مصر لتحقيق نصف بطولاتها القارية في العصر الحديث. وأوضح أن مصر توجت بسبع بطولات إفريقية، منها بطولتان قديمتان عامي 1958 و1959، فيما حصل حسن شحاتة على ثلاثة ألقاب من أصل خمس بطولات في العصر الحديث، مما يعكس مدى تأثيره الكبير على الكرة المصرية.
كما لفت كريم حسن شحاتة إلى أن والده تم تصنيفه رابع أفضل مدرب في العالم من قبل الفيفا، كما حصل على جائزة أفضل مدرب في إفريقيا عام 2008، ومع ذلك، لم يتم الاستعانة به منذ رحيله عن المنتخب عام 2011، إلا عندما قرر الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة المهندس هاني أبو ريدة، تعيينه رئيسًا للجنة الفنية.
وأعرب كريم عن استغرابه من عدم استمرار حسن شحاتة في تدريب الزمالك لفترة طويلة، مشيرًا إلى أنه تولى المهمة لفترة وجيزة عام 2011، إلا أن الأوضاع السياسية في البلاد حالت دون استمراره. وأضاف أن والده اتخذ قرارًا نهائيًا بالابتعاد عن التدريب منذ عام 2018، نظرًا لتقدمه في السن وشعوره بالإرهاق، معتبرًا أن الشيء الوحيد الذي كان ينقص مسيرته التدريبية هو قيادة منتخب مصر إلى كأس العالم، وهو ما كاد أن يتحقق في تصفيات 2010 قبل الخسارة أمام الجزائر في المباراة الفاصلة بالسودان.
 

مقالات مشابهة

  • الإمارات تحذر رعاياها في تايلاند بسبب الزلزال
  • تقويض الجبهة الداخلية الفلسطينية
  • «مصطفى بكري»: الأزمة الداخلية في إسرائيل هي السبب في استمرار العدوان على غزة
  • مصطفى بكري: الأزمة الداخلية في إسرائيل هي السبب في استمرار العدوان على غزة
  • جيفري غولدبرغ.. تعرف على الصحفي الذي كشف محادثات إدارة ترامب على سيغنال
  • إنفوغراف.. أبرز قادة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل بعد استئناف الحرب على غزة
  • الدول العربية تدين مجازر إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين
  • تامر عبدالحميد: تجديد زيزو مسخ والزمالك مطالب بحماية نجومه
  • كريم حسن شحاتة: المصالح الشخصية منعت المعلم من قيادة المنتخب
  • الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تدعو لرفض “إدارة المغادرة الطوعية”