تجاوز الهجوم الصاروخي الكثيف الذي شنته إيران هذا الأسبوع على إسرائيل الدفاعات الجوية الإسرائيلية في بعض المناطق، رغم أنه تسبب بأضرار محدودة  فقط، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن باحثين مستقلين فحصوا صورا للأقمار الصناعية تخص الهجمات.

هذا التقييم يعني أن أي هجمات إيرانية جديدة ضد إسرائيل، إذا تم تنفيذها، قد تكون لها عواقب أكثر خطورة إذا استهدفت البنية التحتية المدنية أو المناطق السكنية المكتظة بالسكان، وفق الصحيفة.

وتابعت الصحيفة "هذه مسألة هامة تنظر فيها إسرائيل وهي تفكر في ردها العسكري".

وقد هددت طهران بشن ضربات على محطات الطاقة ومصافي النفط الإسرائيلية إذا ضربت إسرائيل الأراضي الإيرانية في الهجوم المضاد المتوقع خلال الأيام القادمة.

مدرسة متضرر بشدة بعد انفجار قذيفة إيرانية في مدينة جيدارا جنوب إسرائيل في الأول من أكتوبر 2024

وعلى عكس هجوم 13 أبريل، عندما أطلقت إيران عددا كبيرا من صواريخ كروز البطيئة نسبيا والطائرات المسيرة، كان الهجوم الصاروخي، الثلاثاء، يتكون حصريا من حوالي 180 صاروخا باليستيا أسرع بكثير، وهو "واحد من أكبر الهجمات من نوعها في تاريخ الحروب"، وفق تقرير الصحيفة الأميركية.

ويقول المحللون إن معظم هذه القذائف كانت من أحدث الصواريخ الباليستية الإيرانية، مثل صواريخ "فتاح-1" و"خيبر شكن".

وقال أولريش كوهن، رئيس قسم الأبحاث للحد من التسلح في معهد أبحاث السلام والسياسات الأمنية في هامبورغ بألمانيا: "كلما كان الصاروخ أسرع، كان اعتراضه أصعب، هذا أمر بسيط فيزيائيا".

وأضاف: "بالتأكيد، من الأصعب الدفاع ضد الصواريخ الباليستية، وخاصة إذا كان هناك عدد كبير منها يستهدف مكانا محددا، لأن ذلك يتيح القدرة على إرباك الدفاعات المضادة للصواريخ، وهو ما حدث بالضبط في إسرائيل".

أظهرت صور الأقمار الصناعية، الثلاثاء، أن قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل، وهي مقر طائراتها المقاتلة من طراز F-35، تلقت ما يصل إلى 32 صاروخا إيرانيا، أغلبها تمكن من الوصول إلى محيط القاعدة، وفقا لتحليل أجراه جيفري لويس من معهد ميدلبيري للدراسات الدولية في مونتيري، كاليفورنيا.

وقال لويس: "ثلاثون صاروخا هو عدد كبير من الصواريخ".

وأضاف: "لدينا أفكار مبالغ فيها حول فعالية الدفاعات الجوية. لدينا هذا التصور الشعبي بأن الدفاعات الصاروخية أكثر فعالية أو متاحة أكثر مما هي عليه في الواقع".

قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل

رغم أن إسرائيل تشغل أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة مثل "آرو 2" و"آرو 3" التي تم إنتاجها بالتعاون مع الولايات المتحدة، فإن عدد الاعتراضات المتاحة محدود وهي أكثر تكلفة من الصواريخ الإيرانية القادمة، وفقًا للويس.

وأضاف أنه غالبا ما يتطلب الأمر استخدام عدة اعتراضات لمحاولة إيقاف هدف باليستي واحد.

ولم تتوفر حتى الآن صور عالية الدقة لقاعدة "تل نوف" الجوية، التي كانت هدفا رئيسيا آخر، الثلاثاء.

وأظهرت لقطات فيديو من المنطقة ما بدا أنه انفجارات ثانوية، ما يشير إلى أن الذخائر أو الدفاعات الجوية هناك قد تعرضت للإصابة.

وقد سقطت إحدى القذائف أيضا في شمال تل أبيب، على بعد مئات الأمتار من مقر وكالة الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد".

وتحتاج الصواريخ الإيرانية إلى السفر حوالي 885  كلم للوصول إلى إسرائيل، وقد أثبتت عدم دقتها نسبيا في هذه المسافات الطويلة، بحسب الصحيفة.

وتظهر صور نيفاتيم أن معظم الصواريخ أصابت مناطق فارغة من القاعدة الشاسعة أو الطرقات. 

ويبدو أن صاروخا واحدا فقط أصاب حظيرة طائرات، وليس من الواضح ماذا كان بداخلها.

ولا تُظهر صور الأقمار الصناعية أي أضرار للطائرات.

لم تتأثر الطائرات الإسرائيلية المركونة بالهجمات الإيرانية

يذكر أن الجيش الإسرائيلي قال إن قاعدة نيفاتيم تعمل بشكل طبيعي، حيث أطلقت الطائرات المتمركزة هناك ضربات جوية في جميع أنحاء المنطقة في الأيام الأخيرة.

وكانت إسرائيل أعلنت في الأول من أكتوبر الجاري، أن إيران أطلقت في اتجاهها نحو 200 صاروخ بالستي تمّ اعترض الجزء الأكبر منها بواسطة منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.

وساهمت كذلك القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة في اعتراض الصواريخ، بالإضافة إلى الأردن.

وقبل ذلك، في أبريل الماضي، نفّذت إيران هجوما صاروخيا مماثلا على إسرائيل ردّا على قصف قنصليتها في دمشق الذي اتهمت به الدولة العبرية. 

واستخدمت في ذاك الهجوم مسيّرات وصواريخ تمّ اعتراضها على نطاق واسع. 

وكانت تلك المرة الأولى على الإطلاق التي تقصف فيها إيران الأراضي الإسرائيلية مباشرة.

وتوعّدت إسرائيل بالردّ على الهجوم الإيراني "في الوقت والتاريخ" اللذين ستختارهما.

بايدن يعارض ضرب المواقع النووية الإيرانية قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء، إنه لا يؤيد شن هجوم على المواقع النووية الإيرانية في أعقاب الضربات على إسرائيل.

في المقابل، حذّرت طهران من "هجمات مدمّرة" على إسرائيل إذا ردّت على الهجوم الإيراني بالصواريخ البالستية.

لكنّ واشنطن أكّدت أن هجوم إيران ستكون له "عواقب". بينما حضّ الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس، إسرائيل على عدم استهداف منشآت نفطية إيرانية.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: على إسرائیل

إقرأ أيضاً:

سرايا القدس تقصف قاعدة حتسريم الجوية الإسرائيلية وغلاف غزة

بثت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مشاهد لقصف صاروخي نفذه عناصرها على مستوطنات غلاف غزة وقاعدة "حتسريم" الجوية الإسرائيلية في مدينة بئر السبع.

وكانت السرايا قد قصفت المواقع نفسها يوم الأربعاء الماضي.

وأظهر الفيديو عملية رصد لمجموعة من جنود وآليات الاحتلال شمال غرب بيت لاهيا، ثم ظهر عناصر من السرايا يجهزون صاروخا موجها من طراز 107، ويطلقونه باتجاه الهدف.

كما أظهرت مقاطع الفيديو عناصر السرايا في مشهد آخر يرصدون مركبة عسكرية يستقلها ضباط إسرائيليون في المنطقة الشرقية شمالي قطاع غزة، ويستهدفونها بالمدافع.

وكانت سرايا القدس قد بثت الخميس الماضي مشاهد من قصف مقاتليها مستوطنات غلاف غزة برشقات صاروخية.

وقالت السرايا في مقطع الفيديو إن القصف أصاب مستوطنة سديروت وغيرها من مستوطنات غلاف غزة "ردا على جرائم العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني".

مقالات مشابهة

  • تجدد الغارات الأمريكية في الأثناء: المواقع المستهدفة والخسائر
  • محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله
  • بعد التهديدات..هل تقصف إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية؟
  • حصيلة طائرات MQ9 الأمريكية التي تمكنت الدفاعات الجوية اليمنية من اسقاطها
  • إعلام عبري: الهجوم على إيران وشيك وسيكون الأعنف منذ الحرب العالمية
  • العميد الثور: لا تستطيع أمريكا أن تستكشف ما وصلت إليه اليمن من التطور في الدفاعات الجوية
  • ارتفاع حصيلة شهداء الغارة الإسرائيلية على بيروت
  • توقيف 13 شخصاً مشتبهاً بهم بإطلاق الصواريخ على إسرائيل
  • الدفاعات الجوية تسقط طائرة أمريكية في أجواء محافظة مأرب
  • سرايا القدس تقصف قاعدة حتسريم الجوية الإسرائيلية وغلاف غزة