للمعلم دور مهم في المجتمع، فهو أساس إعداد الأطفال من خلال بناء عقول التلاميذ، لذا يعتبر تحديد يوم للاحتفاء بالمعلم ودوره هو أقل ما يمكن تقديمه كتعبير عن الشكر والامتنان لدوره العظيم في المجتمع.

ويحتفي العالم في 5 أكتوبر من كل عام، باليوم العالمي للمعلم، تقديرًا لدوره في تربية الطلاب وتعليمهم وتثقيفهم، وترسيخ القيم والمبادئ النبيلة في نفوسهم.

المعلم والطالب 

تُخلق علاقة خاصة بين الطالب والمعلم من خلال الساعات التي يقضونها معًا في المدرسة، هذه الساعات كافية لتكوين رابطة مميزة، كما ذكر الخبير التربوي، مجدي حمزة في حديثه لـ«الوطن».

دور المعلم في حياة الطالب 

في كثير من الأحيان، لا تقتصر علاقة المعلمين والطلاب على تلقي العلم فقط، بل تتطور إلى علاقة الأخ الأكبر أو الصديق الحكيم، ويلجأ العديد من الطلاب إلى معلميهم لحل مشاكلهم واستشارتهم في بعض أمور الحياة، حتى بعد انتهاء رحلتهم التعليمية، وأهم ما يطور علاقة المعلم بتلاميذه هو أسلوبه في التعامل معهم، مما يجعله يتجاوز مجرد كونه معلمًا في حياتهم التعليمية، وفقًا لـ«حمزة».  

مميزات تقرب المعلم طلابه 

وبحسب الخبير التربوي، فإن اقتراب المعلم من طلابه، يقود إلى العديد التغيرات الإجابية في حياة الطالب، ومن ضمنها: 

- اتخاذه كمثل أعلى وقدوة.

- زيادة اهتمام الطالب بالمهام الدراسية.

- حب الطالب للمدرسة أو الكلية حرصه على طلب العلم، فالكثير من الطلاب قد تكره مسيرتها التعليمية بسبب جملة من معلم.

- تعويض دور الأب إذا كان غائبًا في حياة الطالب.

- عدم وجود حاجز في العلاقة، واستشارته في المواضيع الخاصة، والتي يشعر البعض بالحرج عند مناقشتها مع الأهل.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الطالب المعلم اليوم العالمي طلب العلم فی حیاة

إقرأ أيضاً:

في إستعادة القومية: ما بين صديق أحمد و صابر جرا

ظلت المسافات سلطة في أغاني ” الطمبور ” متفردة في بذخها الوافر، محولة لوعة الشوق إلى مفردة تعبر عن لقاءات ما بين البعيد، أو مسرح مسافر ينظم من خلاله مشاهد تعيد إنتاج الأسى في صورة أدب.

ظل ” صديق ” وهو ابن المسافة عراب الشوق و المزاحمة إلى فكرة العودة للمحبوب، دائما ما يفجر من خلال أوتاره ” عابرات” و رحل مختلفة تمزج ما بين الأشخاص و الأمكنة، في محاولة منه إلى أنثروبولوحيا حية يفكر من خلالها في الأشخاص و امتداد العبارة.

متجاوز بذلك إرث الترحال لكافة القيود كاشفة عن ترابط واسع في المصالح وليس متخيل، بل و أكبر من بعض ” سواقط ” الميديا، الذين يحاولون أن يبتروا عضد مجتمعات تخبر بعضها بعض، بل و خلدت هذا الترابط من خلال الأدبيات.

في رائعته صابر جرا، والتي هي تخليد لأعظم ” سائق ” بص سفري ما بين الدبة / الفاشر / الجنينة/ أم درمان، يمزج صديق احمد ما بين المكان و السيرة الذاتية التي تروى عن صابر.
لمع صيت صابر ﻓﻲ ﺟﺰﻳﺮﺓ ‏( ﺟﺮﺍ ﺷﺮﻕ ‏) ﺭﻳﻔﻲ ﺍﻟﺪﺑﺔ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، ربته والدته (أمعلا) على نيران الضيوف و كرم مناطق الأهل في الدبة، ظل صابر عنوان للطريق كاشف بسحر مقوده.

لصابر و آل صابر حكايات مع مسافريه الذين يتحلو إلى ضيوف في منزلهم، و لوالدته أثر في تحول صابر الى أسطورة تغنت بها ربوع فرقان البديرية و داير الشايقية فقد نظم الشاعر العظيم “ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﻴﺮ ، ﺃﻏﻨﻴﺔ باسم ‏( ﺻﺎﺑﺮ ﺟﺮﺍ ‏)

ذكر فيها خير اوصاف عظيمة جدا للرحلة ليعكس مهارة صابر و عمق الربط ما بين منحنى النيل و مصب أودية بوادي كردفان و دارفور الكبرى خريطة تطعن في مقولة التفرقة التي طفت على السطح فيبدأ من ﺍﻟﻤﻮﻳﻠﺢ ، ﻭﺳﺎﻳﺮﻳﻦ، ﺑﺮﺑﺮﻱ ، ﺯﻏﺎﻭﻩ ، ﺃﻡ ﺣﺎﻳﻤﻲ ، ﻛﺘﻢ ، ﻭﺍﻟﻔﺎﺷﺮ ﺛﻢ ﺍﻟﺠﻨﻴﻨﺔ
ﻭﻳﻦ ﻭﻳﻦ ﻳﺎﺻﺎﺑﺮ ﺟﺮﺍ ..

ﺳﻢ ﺑﺈﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺮﺃ ﻭﻓﺎﺭﻕ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻏﺎﺩﺭﺍ
ﺎﻟﻤﻮﻳﻠﺢ ﻗﺎﻡ ﺳﺎﺩﺭﺍ ﻭﺍﻟﺪﺭﻭﺏ ﺃﺻﻠﻮ ﻫﻮ ﺧﺎﺑﺮﺍ
جبره ﺃﺷﺠﺎﺭﺍ ﻣﻜﺪﺭﻩ ﻟﻠﻤﻘﻴﻞ ﻻ ﺿﻞ ﻻ ﺿﺮﺍ .
ﺳﺎﺭﻱ ﺳﺎﻳﺮﻳﻦ ﻣﺎ ﺧﺒﺮﺍ ﻭﺑﺎﻟﻌﺠﺎﺝ ﺑﺮﺑﺮﻯ ﻏﺒﺮﺍ

ﻓﻲ ﻓﻨّﺦ ﺍﻟﺮﻣﻠﺔ ﻣﻘﻨﻄﺮﻩ ﺟﺎﺀ ﻣﺎﺷﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻄﻊ ﻣﺴﻄﺮﻩ ﺍﻟﺴﻮﺍﻗﺔ ﺇﻧﺖ ﻣﻜﻨﺘﺮﺍ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎﺧﺪ ﻛﻢ ﺩﻛﺘﺮﺍ
…….
ﺑﻰ ﺑﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺑﺸﺮﺍ ﺍﻟﺴﻤﺤﻪ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺷﺮﺍ
ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﺎﻟﻚ ﻫﺎﺟﺮﺍ .. ﺑﺎﻛﻲ ﺣﺰﻧﺎﻧﻲ ﻣﻘﻨﺠﺮﺍ

ينهض إرث صديق على تفكيك مقولة التفرقة من خلال عبوره إلى محطات جديدة نازعا سم التقسيم الجزافي للجغرافيا الاجتماعية وعاكسا وعي طبقي بالمصلحة الاجتماعية. ففي رائعة جروح قلبي يعكس ” صديق ” تدفق مهم نازعا مركزية المقولة الإدارية بالرغم من ” مروي ” الوقف غفرا إلا أنه يبدع في أوصاف القرى الأخرى ليست التي جاء منها بل التي يتجه إليها.
فهيا وسنكات طرق وعرة ، و بورتسودان حد الرحلة، ليعكس صديق بذلك زخرفة في أدب الترحال مهم مكننا من نزع التركيب الدوني و إعادة إنتاج مقولة الآخر في شكل مصلحة تجمع شتات هذه المجتمعات.

رحل صديق أحمد و من قبله صابر جرا و بقيت اغنياتهم شموع حب في فلوات التيه هذه معيدة إنتاج جغرافيا السودان بشماله وغربه وشرقه من مشهدية الادب التي لا ترضخ لابتزاز الساسة أو لقطاء الأفكار.

حسان الناصر

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • رحم الله صديق أحمد وكل الذين وهبونا أجمل ساعاتنا
  • وكيل «تعليم كفر الشيخ» يتابع تقييم الأداء بالمديرية والإدارات وسير العملية التعليمية
  • همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
  • أميرة أديب عن تعرضها للتنمر: اترفضت في أدوار بسبب مناخيري
  • بابل تدعو معلمي المحافظة إلى عدم الإضراب: المعلم لا يغلق المدرسة
  • جامعة طرطوس تنقل امتحانات يومي الأحد والإثنين من كليتي طب الأسنان والصيدلة إلى كلية الآداب
  • في إستعادة القومية: ما بين صديق أحمد و صابر جرا
  • طالبة بإدارة شرق مدينة نصر التعليمية تحصد المركز الثاني فى مسابقة القرآن الكريم على مستوى الجمهورية
  • وزير التعليم العالي: طرق التدريس الفعالة تعزز دافعية الطلاب وتحفز التفاعل الأكاديمي
  • الخارجية الأمريكية تطلب فحص مواقع التواصل للمتقدمين بتأشيرة طالب.. ما علاقة غزة؟