جهات حقوقية تُدين اعتقال ممثل هيئة الدفاع عن قادة «تقدم» ببورتسودان
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
أعتقلت الأجهزة الأمنية بمدينة بورتسودان العاصمة الإدارية لحكومة الأمر الواقع في السودان ممثل هيئة الدفاع عن قادة تحالف القوى المدنية الديمقراطية المدنية «تقدم» منتصر عبد الله المحامي منذ نحو شهر بعد تقديمه طلبا للاطلاع على يومية التحري.
بورتسودان ــ التغيير
وقال بيان أصدرته هيئة الدفاع عن الحقوق والحريات إن الأجهزة الأمنية بمدينة بورتسودان اعتقلت منذ يوم 7 سبتمبر الماضي المحامي منتصر عبدالله ممثل هيئة الدفاع عن المتهمين من قادة تقدم في البلاغ رقم 1613/ 2024 المقيد ضد الدكتور عبدالله حمدوك وقادة سياسيين وناشطين.
وكانت النيابة العامة قيدت بلاغات ضد نحو 16 من قادة تحالف القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» على رأسهم رئيس التنسيقية عبدالله حمدوك بتهم ارتكاب جرائم حرب وتطهير عرقي ونزوح قسري وإبادة جماعية.
و خاطبت النيابة الشرطة الدولية «الإنتربول» لإصدار نشرة حمراء في مواجهة المتهمين الأمر الذي اعترضت عليه «تقدم» ودفعت بخطاب للشرطة الدولية وطالبتها بعدم الاستجابة لطلب الحكومة السودانية.
وأوضح بيان هيئة الدفاع عن الحقوق والحريات أن الأجهزة الأمنية اعتقلت المحامي بعد تقديمه طلبات قانونية للنيابة العامة بمدينة بورتسودان للإطلاع على يومية التحري في البلاغ.
وأشار إلى أنه تم إلقاء القبض عليه دون أسباب قانونية ولم يتم الإفراج عنه حتى الآن.
وكشف البيان أنه وفقًا لمعلومات، فإن الحقوقي منتصر عبدالله شوهد يوم الخميس الماضي بمباني السلطة القضائية بمدينة بورتسودان مخفورا مع التعتيم الكامل على أسباب وظروف اعتقاله.
ورأى البيان بأن إلقاء القبض عليه يعد إنتهاكا ضد الحقوق المرعية للإنسان يمثل اعتداء على واجب وحق المحامي في ممارسة مهنته.
وأعرب البيان عن قلقه البالغ حول ظروف ظروف الإعتقال، وحمل سلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن سلامته، ورأى بأن الإعتقال يفضح الطبيعة القمعية لسلطة بورتسودان ويؤكد إستخدامها لأجهزة العدالة والقضاء ومؤسسات تنفيذ القانون في إطار الكيد السياسي.
وتتهم الأجهزة الأمنية والعسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة بالتضييق على السياسيين الرافضين لاستمرار الحرب علاوة على المتطوعين في غرف الطوارئ، حيث تعتقل العشرات منهم.
الوسومبورتسودان تقدم تنسيقية محاميالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: بورتسودان تقدم تنسيقية محامي
إقرأ أيضاً:
منظمة حقوقية تطالب بكشف مصير محمد قحطان ومحاسبة المتورطين في إخفائه
قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن استمرار إخفاء القيادي في حزب الإصلاح، محمد قحطان، يُعد جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا للقوانين المحلية والدولية، مشددة على ضرورة كشف الحقيقة كاملة حول مصيره، وتمكين أسرته من الحصول على معلومات واضحة بشأن مكان احتجازه ووضعه القانوني، ومحاسبة المتورطين في هذه الجريمة.
جاء ذلك في بيان لها بمناسبة مرور عشر سنوات على اختفائه بعد اختطافه من قبل مليشيا الحوثي من منزله في العاصمة صنعاء في الرابع من أبريل2025م، الذي صادف أمس الجمعة.
وأوضحت سام أن قحطان اعتُقل تعسفيًا من منزله في العاصمة صنعاء في 4 أبريل 2015، عقب محاصرته من قبل مسلحي جماعة الحوثي، دون مذكرة توقيف أو مسوغ قانوني، ومنذ ذلك التاريخ، انقطعت أخباره كليًا، حيث لم يُسمح لأسرته أو محاميه بمعرفة مكان احتجازه أو التواصل معه.
وذكرت المنظمة أن هذه الجريمة جاءت ضمن حملة قمع ممنهجة استهدفت النشطاء والسياسيين والمعارضين، إلا أن حالة قحطان حملت طابعًا خاصًا من القسوة، نظرًا لرمزيته السياسية والقيادية.
وبيّنت المنظمة أن مرور عقد كامل على استمرار إخفاء قحطان قسرًا دون أي معلومات عن مصيره، يُمثل انتهاكًا خطيرًا للحقوق الإنسانية، لا يقتصر على الضحية وحده، بل يشمل أسرته ومجتمعه، ويقوّض مبادئ العدالة ويُضعف الثقة في مستقبل يحترم الكرامة الإنسانية.
واعتبرت سام أن الاخفاء القسري جريمة لا تسقط بالتقادم، محمّلة جماعة الحوثي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن استمرار هذا الانتهاك، ورافضة تحويل قضية محمد قحطان إلى ورقة تفاوضية أو أداة للمساومة السياسية.
وأكدت منظمة سام أن قضية قحطان تُمثل تذكيرًا مؤلمًا بملف طويل من الانتهاكات السياسية التي لم يُنصف ضحاياها، في شمال اليمن وجنوبه، منذ ما قبل الحرب التي اندلعت بانقلاب جماعة الحوثي على الدولة، في سبتمبر 2014.
ودعت سام الدولة اليمنية، والحزب الذي ينتمي إليه قحطان، وكافة القوى المدنية، إلى تحمّل مسؤولياتهم في تخليد ذكراه، من خلال أنشطة إعلامية وتوعوية وحقوقية، بما في ذلك تسليط الضوء على قضيته عبر وسائل الإعلام، وتنظيم فعاليات دورية للدفاع عن ضحايا الإخفاء القسري، بالإضافة إلى مواصلة تقديم العرائض والملفات القانونية أمام المحاكم والمحافل الدولية.
وجدّدت سام مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقل قحطان، ومحاسبة جميع المتسببين في إخفائه، والالتزام بأحكام الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
وشددت المنظمة على الضرورة الملحة لتكثيف الجهود والضغط من أجل الكشف عن مصير جميع المخفيين قسرًا في اليمن، واتخاذ خطوات عملية لضمان عدم تكرار هذه الجرائم في المستقبل.
وأكدت المنظمة أن معالجة قضية الإخفاء القسري ليست فقط التزامًا قانونيًا وإنسانيًا، بل هي أيضًا خطوة أساسية لإعادة بناء الثقة، وتضميد الجراح الوطنية، ووضع الأسس لسلام عادل وشامل.
وفي هذا السياق، دعت منظمة سام إلى الكشف الفوري عن مصير جميع من تعرضوا للإخفاء القسري خلال مختلف مراحل الصراع في اليمن، وعلى وجه الخصوص منذ اندلاع الحرب التي أشعلها انقلاب جماعة الحوثي في سبتمبر 2014.