ندوة حول «توظيف فنون القول في فرق الفنون الشعبية» بمهرجان الإسماعيلية
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
شهد قصر ثقافة الإسماعيلية، اليوم الجمعة، ثاني الندوات العلمية المتخصصة لمهرجان الإسماعيلية الدُولي للفنون الشعبية في دورته الرابعة والعشرين، المنعقد برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، واللواء أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، وتقيمه وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، والعلاقات الثقافية الخارجية، بالتعاون مع محافظة الإسماعيلية.
عقدت الندوة بعنوان "توظيف فنون القول في فرق الفنون الشعبية" وأدارها الشاعر الدكتور مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية، وشارك بها الدكتور محمد أمين عبد الصمد، الباحث في الأنثروبولوجيا الثقافية، الشاعر والباحث مدحت منير، الشاعر عبده المصري.
أوضح "شومان" ما يتعلق بفنون القول من فن الكف، الواو، المربع، السيرة الهلالية، الشتاوة والمجرودة، كما تحدث عن الفرق التلقائية، موضحا أن الفرق بها مجموعة من المغنيين الشعبيين، لهذا نحن بحاجة إلى إعادة النظر في تغيير اسم التلقائية.
وأضاف أن فنون القول تتضمن السرد، الشعر، النثر، وينتج عن ذلك رقصات مختلفة تترجم فن القول. وتساءل لماذا يلجأ مدرب أو مخرج الفرقة إلى الاستغاثة بمؤلف لكتابة أغاني عن مناسبة اجتماعية أو دينية مع أن البيئة مليئة بالنصوص الأصلية ذات السياق الجماهيري؟.
وتناول الشاعر مدحت منير الفن الشعبي والأغاني الشعبية في منطقة القناة في الإسماعيلية وبورسعيد والسويس، موضحا أن المثقفين استلهموا الأغاني الشعبية من الواقع، مستشهدا بفرقة الصحبجية وأغاني الضمة.
وأشار إلى أن الأغاني الشعبية تعد شكلا من أشكال المقاومة على الرغم من أنها لم تضمن كلمات صريحة عن السياسية والوضع الأمني، وتحدث عن فترة عدوان 1956 و1967، مرورا بحرب الاستنزاف ونصر أكتوبر 1973، مستشهدا بفرق الصامدين بالإسماعيلية والنصر ببورسعيد وأولاد الأرض بالسويس وأغاني المقاومة ومنها "ياريس البحرية".
وأوضح أن عناصر الاستلهام كانت واضحة من خلال إعادة إنتاج أغاني السمسمية لتعبئة الروح المعنوية للجنود والشعب بأكلمه، من خلال استبدال بعض نصوص الأغانى الشعبية ببعض جمل المقاومة.
وتحدث الشاعر عبده المصري عن فنون القول وارتباطها بالحركة الراقصة، موضحا أن التراث المصري زاخر بذلك، كما تحدث عن الفنان علي إسماعيل ودوره في فرقة رضا الذى أضافة بهاء للتراث الشعبي واستلهام القول إلى رقصات تعبر عن القول بحرفية عالية.
وأوضح "المصري" أن الغناء الشعبي المصاحب للرقص به أزمة حقيقية، لأن الغناء الشعبي غير مرتبط بالحركة بشكل مدروس، وهذا يتطلب تثقيف فنان الفرق الشعبية بقواعد القول والحركة معا.
وفي تعقيب له أوضح الدكتور محمد أمين عبد الصمد الفرق بين السياق الشعبي والجماهيرى في فن القول والغناء الشعبي، موضحا أن فن القول استطاع الجمع بين التاريخ الاجتماعي والسياسي في فترات الحروب التى مرت مصر بها.
وتحدث عن دور الفنان زكريا الحجاوي في مجال الفن الشعبي، موضحا أن الفن الشعبي في أصله يختلف عن الفن الذى تقدمه فرق الفنون الشعبية وفرق التلقائية، فكل محافظة بمصر تحمل ثقافة مختلفة وفن مختلف، فنجد أن كلمة الرقص تم استبدالها في الصعيد بكلمة اللعب مثل لعبة التحطيب وليس رقصة التحطيب.
شهدت الفعاليات غناء مجموعة من الأغانى والنصوص الفلكلورية من أعضاء الفرق المشاركة بالندوة منها "الوادي الجديد، النيل للموسيقي والغناء الشعبي".
وشهدت الندوة تكريم الفنان محمد حجاج مدير عام الإدارة العامة للفنون الشعبية، الشاعر مدحت منير، اسم الفنان الراحل حسن سعد مطرب شعبي وعازف على آلة السمسمية بفرقة الصامدين، وذلك بحضور الفنان ماهر كمال مدير المهرجان، د. شعيب خلف مدير عام إقليم القناة وسيناء الثقافي، تغريد كامل مدير عام التسويق.
وتقدم الندوات العلمية للمهرجان بإشراف الإدارة المركزية للشئون الثقافية، وتناقش عدة موضوعات أهمها: "توظيف العادات والتقاليد والمعتقدات في فرق الفنون الشعبية"، "توظيف فنون القول والموسيقى في فرق الفنون الشعبية"، وكذلك "توظيف فنون الحركة في فرق الرقص الشعبي".
يشار إلى أن فعاليات المهرجان تقام بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية، برئاسة الفنان أحمد الشافعي، وتنفذ الفعاليات الفنية من خلال الإدارة العامة للمهرجانات برئاسة إيمان حمدي، والإدارة العامة للفنون الشعبية، وبالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي، وفرع ثقافة الإسماعيلية، برئاسة شيرين عبد الرحمن، ويشارك به 21 فرقة مصرية وأجنبية تقدم عروضها بأنحاء محافظة الإسماعيلية وتختتم الفعاليات 7 أكتوبر الحالي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الثقافة مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية الفنون الشعبية مهرجان الإسماعيلية فی فرق الفنون الشعبیة موضحا أن
إقرأ أيضاً:
"ابدأ حلمك" يواصل تدريب شباب قنا على فنون المسرح.. صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ضوء حرص وزارة الثقافة على رعاية وتنمية المواهب المسرحية الشابة في المحافظات، وتحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، تواصل الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، تنفيذ فعاليات المرحلة الثالثة من مشروع "ابدأ حلمك" بمحافظة قنا، والذي يهدف إلى إعداد الممثل الشامل وتدريب الشباب على مختلف فنون المسرح.
تنفذ الفعاليات تحت إشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، حيث شهد قصر ثقافة قنا جولة تدريبية جديدة تضمنت ورشتي "السينوغرافيا" و"الدراما".
في ورشة السينوغرافيا، قدّم الدكتور عبد الناصر الجميل تدريبا متخصصا في تقنيات الإضاءة المسرحية، تناول فيه تاريخ الإضاءة وتطورها، مع تقديم شروحات تطبيقية وعروض فيديو للتعرف على الأجهزة المستخدمة ووظائفها، بالإضافة إلى عرض أوبرا "موسى" الفرنسية كنموذج تطبيقي.
كما تطرق التدريب إلى عناصر الديكور المختلفة وعلاقتها بحركة الممثل على الخشبة، إلى جانب دراسة الألوان ووظائفها وتأثيراتها النفسية والفسيولوجية.
أما ورشة الدراما، فأشرف عليها الناقد محمد الروبي، وبدأها بتكليف المتدربين بكتابة مشاهد قصيرة تطبق عناصر الكتابة الدرامية، تلا ذلك مناقشة جماعية لأعمالهم. كما ناقش معهم مسرحيتي "الفخ" لألفريد فرج و"أغنية الموت" لتوفيق الحكيم، مستخلصين منها عناصر الحبكة ووصف الشخصيات والحدث الرئيسي.
ودرّبهم على التنقل بين الفصحى والعامية في الحوار المسرحي، واختتم اللقاء بتكليفهم قراءة مسرحيتين من التراجيديا الإغريقية: "أوديب ملكا" و"أنتيجون" لمناقشتهما لاحقا.
وتقام المرحلة الثالثة من المشروع من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، المدير التنفيذي للمشروع، المخرج أحمد طه المدير الفني، وخالد أبو ضيف المدير الإقليمي، وتنفذ عبر إقليم جنوب الصعيد الثقافي بإدارة محمود عبدالوهاب، وفرع ثقافة قنا برئاسة أنور جمال.
يستمر المشروع لمدة ستة أشهر، يحصل خلالها المشاركون على تدريب مكثف في مختلف تخصصات المسرح على أيدي نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، على أن يختتم بعرض مسرحي احتفالي لتخريج دفعة جديدة من المواهب الشابة في قنا.
يذكر أن مشروع "ابدأ حلمك" يُعد من أبرز المبادرات الفنية التي أطلقتها وزارة الثقافة، حيث أسفرت مرحلته الأولى عن تخريج دفعات متميزة في محافظات أسيوط، الفيوم، الشرقية، بينما امتدت المرحلة الثانية إلى محافظات بورسعيد، بني سويف، الجيزة، كفر الشيخ، والوادي الجديد، وتم اعتماد الفرق المسرحية المتخرجة كفرق نوعية رسمية.