منتدى مستقبل الصناعات الغذائية: خارطة طريق لتحقيق أهداف إستراتيجية
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
منصة الإمارات للأغذية وتوطين صناعة الأغذية والمشروبات
دعا منتدى مستقبل الصناعات الغذائية، في ختام فعاليات دورته السادسة بدبي، إلى تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص من أجل تعزيز الابتكار والاستدامة في صناعة الأغذية بدولة الإمارات من أجل تحقيق أهداف إستراتيجية منصة الإمارات للأغذية التي تهدف إلى زيادة مساهمة قطاع الأغذية في قطاع الأغذية بمقدار 10 مليارات دولار أمريكي بحلول العام 2030.
وعقد المنتدى، الذي تنظمه مجموعة مصنعي الأغذية والمشروبات في الإمارات برعاية وزارة الاقتصاد وشراكة إستراتيجية مع غرفة دبي ووادي تكنولوجيا الغذاء، ودعم مركز أبوظبي للأغذية وموانئ دبي العالمية، تحت شعار “مستهلك المستقبل، وحكومة المستقبل، وغذاء المستقبل”، واستعرض أهمية الاستثمار في المواهب الوطنية لضمان تعزيز الابتكار وريادة قطاع الأغذية.
وشهد اليوم الثاني لمنتدى مستقبل الصناعات الغذائية 2024 إعلان مجموعة مصنعي الأغذية والمشروبات في الإمارات عن فعاليات الدورة الأولى من قمة الأمن الغذائي العالمي، التي ستعقد في أبوظبي بمشاركة أبرز الخبراء العالميين في الأمن الغذائي والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص وقادة المجتمع المدني من أجل مناقشة سبل تعزيز الأمن الغذائي.
واستضاف المنتدى حفل توزيع جوائز برنامج “إشراق” الذي يهدف لجعل قطاع الأغذية والمشروبات من أكثر الخيارات المهنية جاذبيةً للمواطنين الإماراتيين في قطاع الأغذية والمشروبات لكونه أحد الصناعات الإستراتيجية في الإمارات.
وكرّم الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، خريجي برنامج “إشراق”، وقال: “يجب على الشركات تطوير نهج استباقي وإستراتيجي من أجل تهيئة البيئة لمواطني الدولة للعمل في القطاع الخاص. ونجح برنامج إشراق، الذي يلعب دوراً أساسياً في جهود التوطين، في تزويد المتدربين بالمهارات اللازمة للحصول على وظائف مناسبة وقيادة التغيير. واستناداً إلى نجاح البرنامج، يسعدنا الإعلان عن برنامج تحدي الابتكار في الأغذية والمشروبات بالتعاون مع مجموعة مصنعي الأغذية والمشروبات. وتهدف هذه المبادرة إلى إلهام وتمكين الشباب الإماراتي للمساهمة بأفكار وحلول مبتكرة لقطاع الأغذية والمشروبات، ودفع عجلة النمو والتنمية في المنطقة”.
وقدم آندري دفويشينكوف المدير العام لشركة “نيلسن آي كيو” في شبه الجزيرة العربية وباكستان، عرضاً سلط فيه الضوء على كيفية مساهمة تركيز المستهلك المتزايد على المنتجات الصحية على تطوير المنتجات عبر الصناعات، وكشف عن الاتجاهات الرئيسية في قطاع الأغذية. وقال: “يولي المستهلكون في دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة بشكل متزايد للصحة والراحة في عادات التسوق الخاصة بهم. وتكتسب العلامات التجارية الأصغر زخماً مع نمو مبيعات إجمالي السلع الاستهلاكية بمقدار الضعف، لا سيما من خلال التجارة الإلكترونية. علاوةً على ذلك، فإن أكثر من 30% من المستهلكين على استعداد لإنفاق المزيد على المنتجات التي تقدم مزايا الصحة والعافية وتحقيق الراحة، وغالبا ما يقومون بتبديل المتاجر للوصول إلى هذه المنتجات”.
واستعرضت الجلسات الرئيسية في المنتدى الأتمتة والممارسات المستدامة عبر سلسلة الإمدادات الغذائية؛ وأكد الدكتور داريوس نجو من يوكوغاوا، على أهمية أنظمة التصنيع القابلة للتركيب في تحقيق إنتاج غذائي مستدام، ما يتيح قدراً أكبر من المرونة والقدرة على التوسع. كذلك، استعرضت حلقة نقاش حلقة نقاش حول “الطريق إلى التخلص من هدر الطعام” إمكانات المنصات الرقمية وحلول الذكاء الاصطناعي للحد من هدر الطعام من خلال ربط فائض الطعام من الشركات بالمجتمعات. وأشارت جلسة حركة الملصقات النظيفة إلى الطلب المتزايد على منتجات الملصقات النظيفة وأهمية الشفافية في وضع العلامات الغذائية، حيث ناقش المتحدثون التحديات والفرص المتاحة للمصنعين في تلبية توقعات المستهلكين مع الالتزام بالمتطلبات التنظيمية.
وقال السيد/صالح لوتاه، رئيس مجلس إدارة مجموعة مصنعي الأغذية والمشروبات في الإمارات: “في ختام فعاليات الدورة السادسة لمنتدى مستقبل الصناعات الغذائية، نشعر بالتفاؤل بشأن مستقبل هذه الصناعات، حيث وفر المنتدى منصة لاستكشاف حلول مبتكرة ومناقشة الاتجاهات الناشئة، والاحتفاء بإنجازات القطاع. وفي ظل التركيز على تعزيز التعاون والاستفادة من التكنولوجيا، والاستثمار في المواهب المحلية، يمكننا بناء نظام غذائي أكثر استدامة ومرونة للأجيال القادمة. وكلي ثقة بأن الأفكار المكتسبة من هذا الحدث ستقود إلى تغيير هادف وتسهم في قطاع غذائي مزدهر ومستدام في المنطقة. ولنواصل العمل معاً من أجل مستقبل يكون فيه الغذاء وفيراً ومتاحاً ومغذياً للجميع”.
وأعرب عن شكره وتقديره للشركاء الإستراتيجيين والجهات الراعية التي تضم عدداً من الشركات مثل أغذية والغرير للأغذية ومزارع العين و(إفكو) والمراعي و(بي آر إف) و(تيترا باك) والمؤسسات المتخصصة مثل (إي إف بي إيه).
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: مستقبل الصناعات الغذائیة قطاع الأغذیة فی الإمارات فی قطاع من أجل
إقرأ أيضاً:
إستراتيجية ترامب الرباعية لفهم منطق فرض التعريفات
واشنطن– سببت موجة التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب صدمة في وول ستريت منذ اللحظة الأولى لفرضها، حيث أدت التوقعات الاقتصادية المتشائمة والمخاوف بشأن الركود العالمي إلى تراجع في أسواق الأسهم إلى أسوأ يوم لها منذ ذروة جائحة كورونا التي ضربت العالم قبل 4 سنوات.
وانخفض مؤشرات ستاندرد آند بورز 500، وداو جونز وناسداك، بما يقرب من 6% نهاية تعاملات الأسبوع أمس الجمعة، وبلغ إجمالي خسائر رأس المال الأميركي نحو 6.6 تريليونات دولار.
وخلال سفره إلى فلوريدا أول أمس، قال ترامب للصحفيين إن هذه الصدمة متوقعة، وهي حالة مؤقتة ستمر سريعا، وكرر أنه لن يتراجع عن سياساته التجارية التي تهدف لإيجاد فرص عمل وعودة للتصنيع للولايات المتحدة.
مبدأ "أميركا أولا" تجارياوخلال فترة رئاسته الأولى (2017-2021) اتبع ترامب إستراتيجية حمائية تجارية اعتبرها بمثابة الجناح الاقتصادي من أجندة "أميركا أولا". وفرض خلال هذه السنوات سلسلة من التعريفات الجمركية هدفت بالأساس إلى خفض العجز التجاري، وحماية الصناعات الأميركية، ومواجهة ما اعتبره ممارسات تجارية غير عادلة من قبل دول منافسة مثل الصين، ودول حليفة مثل كندا والمكسيك، مما مثل خروجا كبيرا عن السياسات الداعمة للعولمة خاصة في شقها التجاري.
إعلانوفرض ترامب تعريفات عالية على المنتجات الصينية، في حين رضخت كندا والمكسيك وتم التوقيع على اتفاقية محدثة من اتفاقية نافتا للتجارة الحرة بين الدول الثلاث.
وبعد وصوله للحكم للمرة الثانية في يناير/كانون الثاني الماضي، كرر ترامب أن "التعريفة" هي كلمته المفضلة. وهو يجادل أن التعريفات الجمركية ستشجع المستهلكين الأميركيين على شراء المزيد من السلع الأميركية الصنع، مما يعزز اقتصاد البلاد ويزيد من مقدار الضرائب التي يتم جمعها.
ويريد ترامب أيضا تقليص الفجوة بين قيمة السلع والبضائع التي تستوردها بلاده وتلك التي تصدرها إلى دول أخرى، بحجة أن أميركا قد استغلت من قبل "الغشاشين" و"نُهبت" من قبل الأجانب.
واستهدفت التعريفات الجمركية التي أعلنها ترامب خلال فترة ولايته الحالية الشركاء التجاريين الرئيسيين الصين والمكسيك وكندا. وقال إنه يريدهم أن يفعلوا المزيد لمنع المهاجرين والمخدرات من الوصول إلى الولايات المتحدة، في حين استهدف ترامب بالتعريفات الجمركية الأخيرة أغلب دول العالم.
ورفض ترامب سابقا استبعاد احتمال حدوث ركود نتيجة لسياساته التجارية، في حين قال وزير التجارة هوارد لوتنيك إن التعريفات الجمركية "تستحق العناء" حتى لو أدت إلى انكماش اقتصادي.
وكان جوهر إستراتيجية ترامب التجارية ينبع من إيمانه بأن الولايات المتحدة قد تم استغلالها من مختلف دول العالم التي نجحت في تحقيق فائض تجاري على حساب بلاده. وبالفعل تشير بيانات مكتب الإحصاء الفدرالي إلى فجوة تجارية تقترب من 1.2 تريليون دولار لصالح شركاء واشنطن التجاريين في السلع والبضائع عام 2024. إلا أن الوضع يختلف في حالة الخدمات، إذ حققت واشنطن فائضا لصالحها اقترب من 300 مليار دولار. وصدرت الولايات المتحدة ما قيمته 3.2 تريليونات دولار عام 2024، مقابل تلقيها واردات بقيمة 4.1 تريليونات دولار.
إعلانكما يؤمن الرئيس الأميركي أن دول مثل الصين والهند وفيتنام تتورط في ممارسات تضر بالصناعات الأميركية مثل إغراق الأسواق الأميركية بالمنتجات الرخيصة، والتلاعب بالعملة المحلية، وسرقة الملكية الفكرية، وتقديم دعم حكومي غير عادل للشركات المحلية.
ويتناسى ترامب أن بلاده تهيمن على الاقتصاد العالمي بعيدا عن اتجاهات وفواض التجارة العالمي في السلع والبضائع، وذلك عن طريق هيمنة الدولار الأميركي على المعاملات العالمية، وممارسة شركاتها التكنولوجية الكبرى، مثل ميتا وغوغل وآبل وأمازون، ومايكروسوفت، على احتكارات عالمية واسعة النطاق.
يعتمد منطق ترامب وراء التعريفات التجارية على مزيج من القومية الاقتصادية، والسياسة التجارية الإستراتيجية، والرسائل التفاوضية، على النحو التالي:
أولا: تقليل العجز التجارييكرر ترامب أن العجز التجاري الكبير -خاصة مع الصين- دليل على خسارة بلاده في التجارة. ويرى أن المنطق أن فرض تعريفات جمركية على الواردات يدفع الأميركيين لشراء سلع أجنبية أقل، وهذا من شأنه تقليص العجز. وتجعل التعريفات السلع المستوردة أكثر تكلفة، وهذا سيتبعه تحسن الميزان التجاري. ثانيا: حماية الصناعات المحلية
يعتقد ترامب أن فرض التعريفات يحمي القطاعات التصنيعية الأساسية مثل الصلب والألمنيوم، من الواردات الرخيصة، لا سيما من دول مثل الصين التي اتهمت بالإغراق، أي بيع السلع بأقل من التكلفة لاكتساب حصة في السوق. ومن شأن التعريفات أن ترفع تكلفة السلع المستوردة، بما يمكن المنتجين المحليين من التنافس بشكل أفضل على السعر.
كما ينتج عن التعريفات توسع المصانع الأميركية التي أُغلق منها 90 ألف مصنع خلال العقدين الأخيرين، ومن ثم توظف المزيد من العمال، وإحياء التصنيع الأميركي. كما أن التعريفات تدفع بالشركات الأجنبية لنقل مصانعها إلى داخل الولايات المتحدة لتجنب التعريفات الجمركية.
إعلان ثالثا: أوراق مساومة تتخطى القضايا التجاريةتنظر إدارة ترامب إلى التعريفات الجمركية على أنها ورقة مساومة، أي أنها طريقة للضغط على الدول الأخرى لإبرام صفقات تجارية أكثر ملاءمة، أو تغيير سياسات محددة مثل تأمين الحدود الجنوبية في حالة المكسيك. ومن شأن فرض تعريفات جمركية إيجاد حالة من عدم اليقين للبلد المستهدف، ويرغب ترامب -باستخدام التهديد بالتعريفات أو إلغائها- في الدفع إلى طاولة المفاوضات. رابعا: حماية الأمن القومي
يستخدم ترامب القسم 232 من قانون التجارة الأميركي لتبرير التعريفات الجمركية على الصلب والألمنيوم، مدعيا أن الاعتماد على واردات المعادن الأجنبية يهدد الأمن القومي. وتحت هذا يمكن للرئيس اللجوء لاستخدام واستغلال هذا القانون لتبرير أي فرض إضافي للتعريفات.