سواليف:
2025-04-05@04:12:25 GMT

لماذا تتبخر أجساد الشهداء في غزة ؟

تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT

#سواليف

 كشف مسؤول كبير في جهاز الدفاع المدني بقطاع #غزة أن الاحتلال الإسرائيلي شن أكثر من 250 ألف غارة جوية وقصف مدفعي، مستخدما زهاء 90 ألف طن من المتفجرات، من بينها #ذخائر_محرمة_دوليا، منذ اندلاع #الحرب على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقال المدير العام لإدارة الإمداد والتجهيز بالدفاع المدني الدكتور محمد المغير، في حوار خاص مع الجزيرة نت، إن من بين هذه المتفجرات ما يقارب 15 ألف طن من #قنابل و #صواريخ لم تنفجر وتشكل خطرا حقيقيا على حياة المدنيين، خاصة الأطفال الذين استشهد أكثر من 90 منهم حتى الآن نتيجة هذه المخلفات الخطرة، مشيرا إلى أن #الاحتلال الإسرائيلي يستخدم #أسلحة_محظورة في المناطق التي تتسم بالكثافة البشرية العالية.

وبرأي المغير، فإن استخدام هذه الأسلحة المحظورة والمحرمة دوليا يفسر استشهاد أعداد كبيرة، وإذابة وتبخر جثث الآلاف منها جراء الحرارة العالية التي تنبعث عند وقوع الانفجار وتحوّل الأجساد الواقعة في “عين الاستهداف” إلى ذرات صغيرة لا ترى بالعين المجردة تتطاير وتذوب في الهواء والتربة، وإضافة إلى ذلك فقد حولت هذه الأسلحة القطاع إلى “منطقة منكوبة”.

مقالات ذات صلة د. ليث نصراوين .. استحالة دستورية لتطبيق المادة 4/53  2024/10/04

وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته الجزيرة نت مع المدير العام لإدارة الإمداد والتجهيز بالدفاع المدني الدكتور محمد المغير:

المغير: الاحتلال يستخدم أسلحة محرمة دوليا تذيب أجساد الشهداء وتتسبب في دمار هائل (الجزيرة) تكرر في الآونة الأخيرة استخدامكم مصطلح “تبخر جثامين الشهداء”، ماذا تقصدون بذلك؟ وهل تمتلكون أرقاما دقيقة بهذا الخصوص؟

نعم، بلغت أعداد جثامين الشهداء التي تبخرت ما يقارب 7820 جثمانا لم تسجل بياناتهم لدى وزارة الصحة، بسبب أن جثامينهم لم تصل للمستشفيات وأذابتها صواريخ الاحتلال وقنابله، حيث ترجع مسببات التبخر لاستخدام الاحتلال أنواعا من الصواريخ والقنابل تنبعث منها وقت الانفجار درجة حرارة تتراوح ما بين 7 آلاف إلى 9 آلاف درجة مئوية.

وتتسبب درجة الحرارة هذه في إذابة الجثامين وتحويلها إلى ذرات متناهية الصغر لا ترى بالعين المجردة وتختلط بالرمال والغبار، ونتعرض أحيانا لضغوط من قبل الأهالي للبحث المتكرر عن هذه الجثامين ولكن للأسف من دون جدوى، حتى إننا لم نستطع الوصول إلى عينات يمكن فحصها من الرمال لتحديد هوية الجثامين المتبخرة نظرا لعدم وجود مختبرات متخصصة بالأدلة الجنائية والطب الشرعي في القطاع.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن غالبية الجثامين التي تبخرت تعود لأشخاص كانوا في أماكن استهدفها الاحتلال بقنابل من سلالة “إم كيه” (MK) أو “جيه بي يو” (GBU) التي تصدر درجات حرارة عالية جدا، ومثال ذلك المجزرة المروعة التي وقعت بحق النازحين في خيام منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس فجر الثلاثاء 10 سبتمبر/أيلول الحالي، وانتشلت طواقمنا من هذه المجزرة 19 جثة شهيد، في حين اختفت آثار 22 شهيدا آخر.

ويترك تبخر الجثث أثرا بالغا على الغزيين من ناحية إنسانية، خاصة ذوي الشهداء الذين سيعودون إلى بيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم بعد الحرب، وفيها رائحة شهدائهم الذين لم يعثروا لهم على أثر ولم يحظوا بفرصة انتشالهم وإكرامهم بالدفن.

يرتبط الحديث عن تبخر جثامين الشهداء بملف المفقودين، هل من توضيح؟

بالتأكيد، تشير تقديراتنا إلى أن هناك نحو 20 ألف مفقود على مستوى القطاع، منهم من تبخرت جثامينهم، ومنهم من لا يزال عالقا تحت الأنقاض، ومنهم من اختفت آثارهم في مناطق التوغل البري الإسرائيلي ولا يعرف مصيرهم على وجه الدقة إن كانوا شهداء أو أسرى، وقد تحللت جثامين أعداد غير معلومة من الشهداء الذين لم نتمكن من انتشالهم وتسليمهم لذويهم لدفنهم.

وحتى لو توقفت الحرب فإننا سنواجه صعوبة بالغة في التعامل مع ملف المفقودين، خاصة الآلاف ممن هم تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة، وسنحتاج لمساعدة فرق دفاع مدني من الخارج، وكذلك إمدادنا بمعدات وآليات حديثة للتعامل مع الأطنان الهائلة من الركام، وإذا توفرت الإمكانيات المادية فإننا سنحتاج للعمل المتواصل على مدى ستة شهور متتالية من أجل انتشال جثامين الشهداء ومعالجة هذا الملف الإنساني.

الدمار في المنازل والأسواق والبنى التحتية جراء القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة (الجزيرة) استنادا لبيانات جثامين الشهداء المتبخرة وآلاف المفقودين وأطنان الركام، هل استخدم الاحتلال أسلحة محرمة دوليا خلال حربه على غزة؟

استخدم الاحتلال نحو 90 ألف طن من المتفجرات، تضمنت أسلحة وذخيرة محرمة دوليا، وتسببت هذه النوعية من الأسلحة في تبخر آلاف جثامين الشهداء، وتحول القطاع إلى مناطق منكوبة لا تصلح للعيش، والشواهد على الأرض التي تؤكد استخدام الاحتلال أسلحة فتاكة ومدمرة كثيرةٌ، وكانت نتيجتها هذه الأعداد الهائلة من الشهداء والجرحى، والدمار الواسع الذي طال كل شيء بالمساكن والمباني والبنية الحضرية والتحتية.

ليس هذا فحسب، وإنما ارتكب الاحتلال خلال حربه غير المسبوقة على القطاع الكثير من الجرائم التي تصنف بأنها جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية، ومنها جرائم الإعدام الميداني بحق رجال ونساء وأطفال من المدنيين المسالمين، وقد وثقت الكاميرات حالات إعدام لمدنيين عزل وهم يحملون الرايات البيضاء.

ماذا عن تعاملكم مع الشهداء المجهولي الهوية؟

هناك آلية خاصة للتعامل مع هذه الحالة من الشهداء، حيث تحفظ هذه الآلية كرامتهم بالدفن حسب الأصول، وتحفظ لذويهم حقهم وقت التعرف عليهم، وتشرف على هذه الآلية لجنة مختصة، حيث يتم تصوير الشهداء المجهولين وتسجيل العلامات الفارقة في أجسادهم، وتحديد ملابسهم إن كانت ظاهرة.

ثم يتم تكفينهم ووضعهم في أكياس تُمنح أرقاما ورموزا، ويدفنون في مقابر جماعية مؤقتة إلى حين التعرف عليهم والتثبت من هوياتهم الشخصية، كما يتم نشر صور الجثامين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي حال التعرف عليهم يتم العمل على تسليم البيانات لأهاليهم وإبلاغهم بأماكن الدفن.

الدفاع المدني: نفذنا خلال الحرب 260 ألف مهمة واستشهد من طواقمنا 83 وأصيب عشرات آخرون (الجزيرة) بلغة الأرقام، كيف تقيم تجربة الدفاع المدني خلال الحرب؟

على مدى عام من الحرب نفذنا ما يقارب 260 ألف مهمة، تحتاج في الأوقات الطبيعية نحو 40 سنة عمل، بحساب زمن الاستجابة وزمن السيطرة على الحدث حتى الانتهاء منه.

لكن ما يزيد من صعوبة هذه المهام أن الدفاع المدني يعاني عجزا هائلا في القدرات البشرية والمادية، خاصة وأن الاحتلال دمر خلال الحرب 40% من مقدرات الدفاع المدني اللوجستية، وقد تراجعت كفاءة مركبات المهام الإنسانية لنحو 70% جراء زيادة أعداد المهام لنحو 1000% خلال الحرب.

وقد وصلت جهاز الدفاع المدني خلال الحرب حوالي 90 ألف إشارة (نداء استغاثة)، لبينا منها 75 ألفا ولم نستطع تلبية بقية الإشارات بسبب منع الاحتلال طواقمنا من الوصول لميدان الاستهداف. نحن نواجه تحديات كبيرة ونعمل في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد بفعل ما لحق بنا من خسائر بشرية ومادية، وتردي كفاءة الآليات وشح الوقود.

هل لك أن تفصل الخسائر التي لحقت بكم؟

تنقسم الخسائر التي لحقت بنا إلى بشرية ومادية، حيث استشهد من أفراد طواقمنا 83 شخصا، وأصيب أكثر من 270 عنصرا، إضافة إلى 15 مفقودا بينهم 9 أسرى لدى الاحتلال.

أما الخسائر المادية فتقدر بنحو 30 مليون دولار نتيجة الاستهداف المباشر وتدمير الاحتلال 11 مركزا للدفاع المدني بشكل كلي من أصل 18 على مستوى القطاع، وتدمير ورشتين مركزيتين للصيانة في مدينتي خان يونس وغزة، و11 مركبة إطفاء، ومركبة إنقاذ، ومركبتي تدخل سريع، و8 مركبات إسعاف، و4 صهاريج مياه، وسلم هيدروليكي، إضافة إلى أضرار متفاوتة لحقت بـ7 مركبات إطفاء و3 مركبات إنقاذ و3 مركبات إسعاف وصهريج مياه.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف غزة الحرب قنابل صواريخ الاحتلال أسلحة محظورة جثامین الشهداء الدفاع المدنی محرمة دولیا خلال الحرب

إقرأ أيضاً:

الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها

وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من رقعة عملياته البرية داخل قطاع غزة، إذ تعمل الفرقة 252 في حي الشجاعية شرقي غزة بالتوازي مع موجة واسعة من الغارات الجوية.

ووفق الخبير العسكري اللواء فايز الدويري، فإن طريقة إدارة المعركة الدفاعية لفصائل المقاومة ستتضح خلال الساعات المقبلة بعد محاولات الاحتلال التقرب من الأطراف الشرقية للشجاعية والوصول إلى منطقة تل المنطار.

وتعد الشجاعية نقطة مركزية بالمنطقة الشرقية لمدينة غزة -حسب الخبير العسكري- ولديها تاريخ مرير مع جيش الاحتلال منذ عام 2005 في أكثر من حرب، وتعتبر مشعلا مضيئا في المقاومة.

وقال الدويري للجزيرة إنه لا توجد معارك أرضية منذ تنصل إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، إذ يكتفي الاحتلال بقصف جوي ومدفعي وتدمير ممنهج بالتوازي مع مجازر مروعة.

وتمتلك المقاومة أوراقا قتالية محدودة مثل توفر العنصر البشري والإرادة والمعنويات، والأسلحة قصيرة المدى مثل قذائف "الياسين 105" والتاندوم التي يصل حدها القتالي الأقصى 130 مترا، في ظل غياب القصف الصاروخي المؤثر، كما يقول الدويري.

ومطلع مارس/آذار الماضي، قال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إن "تهديدات العدو الإسرائيلي بالحرب لن تحقق له سوى الخيبة، ولن تؤدي إلى الإفراج عن أسراه".

إعلان

وأكد أبو عبيدة -في كلمة سبقت استئناف إسرائيل الحرب- أن القسام "في حالة جاهزية، ومستعدون لكلّ الاحتمالات، وعودة الحرب ستجعلنا نكسر ما تبقى من هيبة العدو".

ووصف الخبير العسكري المرحلة الحالية من الحرب على غزة بأنها مفرطة في دمويتها، في ظل إنذارات الإخلاء القسري والحصار المطبق وسياسة التجويع الممنهجة.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد نقلت عن مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يريد القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل حاسم بهجوم بري واسع.

ويريد زامير -وفق الصحيفة- شن هجوم بري قبل اتخاذ أي قرار بشأن حل سياسي، كما أنه مستعد لنشر قوات كافية لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى.

والأربعاء الماضي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع نطاق عملياته العسكرية في رفح جنوب غزة، مضيفا أنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.

مقالات مشابهة

  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • لماذا لا يتقدم السيد مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور قواته ؟
  • الدفاع المدني بغزة: ارتفاع عدد شهداء قصف الاحتلال لمدرسة بحي التفاح إلى 21
  • 100 شهيد في غزة خلال 24 ساعة.. وارتفاع حصيلة استئناف الحرب
  • لماذا غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية الأمريكية؟
  • الصحة الفلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 50523 منذ 7 أكتوبر 2023
  • غزة.. الاحتلال اعدم 15 من طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني
  • لماذا يعتبر الاحتلال عمليته برفح الأهم منذ استئناف الحرب؟
  • الدفاع المدني ينشر تفاصيل ما جرى مع طواقمه في رفح قبل عدة أيام
  • الاحتلال يوسع العملية البرية في غزة.. وارتفاع حصيلة الشهداء بعد خرق الاتفاق