بخصوص إسرائيل والسعودية.. مصدر يكشف فحوى مناقشات بين صهر ترامب ومحمد بن سلمان
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
قال مصدر إن جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، ناقش مفاوضات الدبلوماسية الأميركية السعودية التي تشمل إسرائيل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بضع مرات منذ مغادرة البيت الأبيض.
ولم يحدد المصدر المطلع على المناقشات متى جرت المحادثات وما إذا كانت جرت قبل أو بعد بدء الصراع في غزة.
ويرتبط كوشنر (43 عاما) بعلاقة وثيقة مع السعودية التي يقول محققون من الكونغرس إنها استثمرت ملياري دولار في شركته للاستثمارات الخاصة أفينيتي بارتنرز التي أسسها كوشنر بعد مغادرة البيت الأبيض.
وتوضح الأنباء عن مناقشة كوشنر والزعيم الفعلي للسعودية اتفاق سلام، حاول الرئيس الأميركي جو بايدن أيضا التوسط فيه، الأهمية التي يوليها الجمهوريون والديمقراطيون للشرق الأوسط المتزايد اضطرابا في غمرة انتخابات رئاسية محتدمة بشدة.
وتشير المحادثات أيضا إلى الكيفية التي قد يدير بها ترامب الأزمة في المنطقة إذا أعاده الناخبون إلى السلطة وتجدد التساؤلات حول مدى تأثير العلاقات المالية بين كوشنر والرياض على السياسة الأميركية في ظل حكم والد زوجته.
وتعرضت استثمارات السعودية في صندوق كوشنر لانتقادات من قبل خبراء الأخلاقيات والديمقراطيين في الكونغرس وحتى بعض الجمهوريين الذين أعربوا عن قلقهم من أن حصة السعودية يمكن أن تبدو وكأنها مكافأة منذ أن عمل كوشنر على القضايا السعودية قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض.
في رسالة بتاريخ 24 سبتمبر، كتب السناتور الديمقراطي رون وايدن ، رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ ، أن استثمارات السعودية في صندوق كوشنر تثير "مخاوف واضحة من تضارب المصالح".
ونفت "أفينيتي" و"كوشنر" أن تكون استثمارات السعودية مكافأة أو تضاربا في المصالح. وقالت أفينيتي إن وايدن وموظفيه في مجلس الشيوخ لا يفهمون حقائق الأسهم الخاصة.
وقال متحدث باسم كوشنر: "السبب الذي يجعل الكثير من الناس يذهبون إلى غاريد للحصول على رؤيته وآرائه هو أنه لديه سجل من النجاحات".ورفض المصدر المقرب من كوشنر تقديم مزيد من التفاصيل حول المناقشات مع ولي العهد، قائلا إنه لا يريد انتهاك الصداقة بين الاثنين". لن يكون من المناسب بالنسبة لي مشاركة ذلك"، قال المصدر.
ولم يرد متحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن على أسئلة حول مناقشات كوشنر وولي العهد.
وفي خطاب ألقاه في 18سبتمبر، قال محمد بن سلمان إن المملكة لن تعترف بإسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية، مما يشير إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يكون شبه مستحيل في المستقبل المنظور. وهذا تحول عن فبراير عندما قالت ثلاثة مصادر لرويترز إن السعودية مستعدة لقبول التزام سياسي من إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية بدلا من أي شيء أكثر إلزاما في محاولة للحصول على موافقة على اتفاق دفاعي مع واشنطن قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.
ولتشجيع السعودية على الاعتراف بإسرائيل، عرضت إدارة بايدن على الرياض ضمانات أمنية، والمساعدة في برنامج نووي مدني وتجديد الدفع لإقامة دولة فلسطينية. ويمكن للاتفاق أن يعيد تشكيل الشرق الأوسط من خلال توحيد خصمين منذ فترة طويلة وربط أكبر مصدر للنفط في العالم بواشنطن في وقت تحرز فيه الصين نجاحات في المنطقة.
لكن الصراع في غزة أدخل المحادثات في حالة من عدم اليقين. وعززت الحرب والأزمة الإنسانية الدعم العربي والإسلامي للفلسطينيين في صراعهم المستمر منذ عقود مع إسرائيل على الأرض والدولة مما جعل من الصعب على الرياض مناقشة الاعتراف بإسرائيل دون معالجة التطلعات الفلسطينية. والانتخابات الأميركية عامل أيضا في تنافس ترامب، وهو جمهوري، مع نائبة الرئيس كامالا هاريس، وهي ديمقراطية، في سباق ضيق تاريخيا على البيت الأبيض.
وكانت العلاقة السعودية مع ترامب وثيقة بشكل ملحوظ. كانت أول رحلة خارجية لترامب كرئيس في عام 2017 إلى الرياض، برفقة كوشنر.
وبعد مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، وقف ترامب إلى جانب ولي العهد على الرغم من تقييم المخابرات الأميركية بأنه أذن بالقتل. ونفى محمد بن سلمان تورطه.
وقال مصدران مطلعان على الاستراتيجية السعودية إنه إذا عاد ترامب إلى البيت الأبيض، فإن ولي العهد سيرحب بعقد صفقة مع إسرائيل تحت قيادته. وقالت المصادر إنه إذا فازت هاريس، فإن الاتفاق سيظل يمضي قدما.
وفي كلتا الحالتين، ترى المصادر أنه مكسب لمحمد بن سلمان، حتى لو تطلب الأمر بضعة أشهر أخرى من الصبر. وفي 27 سبتمبر، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى احتمال التوصل إلى اتفاق بعبارات إيجابية. "ما هي البركة التي سيجلبها مثل هذا السلام مع السعودية"، في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
إن تطبيع العلاقات الإسرائيلية السعودية سيمثل توسعا في "اتفاقيات إبراهيم" التي تم إبرامها عندما كان ترامب في منصبه. أدت الاتفاقات إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب والسودان. وقاد كوشنر، المقرب من إسرائيل، المفاوضات كمستشار كبير في البيت الأبيض في عهد ترامب.
وقالت ثلاثة مصادر مقربة من كوشنر إنه إذا فاز ترامب في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، فإنهم يتوقعون أن يشارك كوشنر في المحادثات السعودية، وإن كان ذلك بصفة غير رسمية. ونفى متحدث باسم كوشنر أنه يسعى لمثل هذا الدور.
وإذا شارك كوشنر في المحادثات الدبلوماسية كمواطن عادي في ولاية ثانية لترامب، فقد يشكل ذلك تضاربا كبيرا في المصالح، كما يقول خبراء الأخلاقيات، مما يضع كوشنر في موقف استثنائي لإجراء مفاوضات على المستوى الحكومي مع أحد مستثمريه الماليين الرئيسيين.
وبينما ظل كوشنر وزوجته إيفانكا ترامب بعيدين إلى حد كبير عن فعاليات حملة ترامب، إلا أنهما كانا حاضرين في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في يوليو، جالسين وصفقوا في صندوق العائلة خلف ترامب.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: البیت الأبیض السعودیة فی ولی العهد بن سلمان
إقرأ أيضاً:
المرأة وراء "مجزرة" البيت الأبيض.. من هي لورا لومر؟
في خطوة وصفت بـ"المجزرة"، أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إقالة 3 على الأقل من كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، بعد وقت قصير من حث الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، له على طرد الموظفين الذين اعتبرتهم غير ملتزمين بما يكفي بأجندته "جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى".
وذكرت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، بدعوى مناقشة مسائل حساسة تتعلق بالموظفين، أن لومر قدمت بحثها إلى الرئيس ترامب في اجتماع بالمكتب البيضاوي، أمس الأربعاء.
وبحسب تقرير نشرته "سي إن إن" جاءت عمليات الإقالة بعد أن حثت لورا لومر، الناشطة اليمينية المتطرفة التي زعمت سابقاً أن أحداث 11 سبتمبر (أيلول) كانت عملاً داخلياً، على التخلص من عدد من موظفي مجلس الأمن القومي، بمن فيهم نائب مستشار الأمن القومي الرئيسي، مدعيةً عدم ولائهم، وقال أحد المصادر إن عمليات الإقالة كانت نتيجة مباشرة للاجتماع مع لومر.
BREAKING: President Trump moves to fire several National Security Council officials over concerns they're not sufficiently loyal, AP sources say. https://t.co/dlmxbYRYnh
— The Associated Press (@AP) April 3, 2025وقالت المصادر إن نائب الرئيس جيه دي فانس، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، وسيريو جور، مدير مكتب شؤون الموظفين الرئاسي، شاركوا في الاجتماع.
ورفض المتحدث باسم مجلس الأمن القومي براين هيوز، التعليق على الاجتماع أو عمليات الإقالة. وأصر على أن البيت الأبيض لا يناقش المسائل المتعلقة بالموارد البشرية.
وكانت لومر، حاضرة باستمرار في حملة ترامب الانتخابية للوصول إلى البيت الأبيض عام 2024. ومؤخراً، انتقدت على مواقع التواصل الاجتماعي بعض أعضاء فريق الأمن القومي التابع لترامب، مؤكدة أنها لا يمكن الوثوق بهم.
Loomer tells @dropsitenews: "Out of respect for President Trump and the privacy of the Oval Office, I’m going to decline on divulging any details about my Oval Office meeting with President Trump. It was an honor to meet with President Trump and present him with my research… https://t.co/wBqxU0w7XB
— Ryan Grim (@ryangrim) April 3, 2025وقالت لومر في منشور على منصة إكس: "تشرفتُ بلقاء الرئيس ترامب، وعرضت نتائج بحثي عليه. سأواصل العمل الجاد لدعم أجندته، وسأواصل التأكيد على أهمية وضرورة التدقيق الصارم، من أجل حماية رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وأمننا القومي".
وتأتي خطوة ترامب بطرد الموظفين، في وقت يحاول فيه مستشاره للأمن القومي مايك والتز، الرد على الانتقادات بشأن استخدام تطبيق "سيغنال"، في مناقشة التخطيط لعملية عسكرية حساسة في 15 مارس (أذار) الماضي، استهدفت المتمردين الحوثيين في اليمن.
من شملت الإقالات؟وبحسب سي إن إن فإن المسؤولين الثلاثة الذين أُقيلوا هم: برايان والش، مدير الاستخبارات وكبير الموظفين السابق لدى وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ؛ وتوماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية، والذي شغل سابقاً منصب المدير التشريعي لوالتز في الكونغرس، وديفيد فيث، مدير أول يُشرف على التكنولوجيا والأمن القومي، والذي خدم في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.
ولم يكن نائب مستشار الأمن القومي الرئيسي، أليكس وونغ، من بين المفصولين يوم الأربعاء، إلا أن مسؤولًا في البيت الأبيض تكهن لشبكة سي إن إن يوم الخميس بأن وونغ قد يُفصل اليوم الخميس، على الرغم من أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.
كان وونغ أحد المستشارين الذين استهدفتهم لومر تحديداً، حيث شككت علناً في ولائه لترامب ووصفته بأنه "معارض لترامب".
من هي لومر؟لورا لومر هي ناشطة وصحفية أمريكية، وُلدت عام 1993 في ولاية فلوريدا، وأصبحت معروفة بمواقفها المثيرة للجدل وآرائها المتطرفة، والتي تركز غالباً على قضايا مثل حرية التعبير والسياسات اليمينية.
عملت في وسائل إعلامية مختلفة قبل أن تثير الجدل بسبب مواقفها المثيرة والتصريحات التي اعتبرها البعض تحريضية.
أثارت لومر جدلاً واسعاً بعد أن تم حظرها من منصات مثل تويتر وفيسبوك بسبب تعليقاتها التي اعتُبرت متطرفة أو تحض على الكراهية.
دخلت الساحة السياسية في عام 2020 عندما خاضت انتخابات مجلس النواب الأمريكي في ولاية فلوريدا كمرشحة عن الحزب الجمهوري، لكنها فشلت في الفوز، وكانت حملتها تركز على قضايا مثل الهجرة والإجهاض وحرية التعبير.
تعتبر لومر من الشخصيات المثيرة للانقسام، حيث يدعمها جزء من الجمهور الذي يتبنى الآراء اليمينية المتشددة، في حين يهاجمها آخرون بسبب مواقفها المتطرفة وتغريداتها المثيرة للجدل.