صندوق الأمم المتحدة يحذر: 520 ألف امرأة وفتاة في لبنان تحت خطر الصراع المستمر!
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
أعرب صندوق الأمم المتحدة للسكان، عن قلقه البالغ إزاء سلامة 520 ألف امرأة وفتاة تأثرن بتصاعد حدة الصراع في لبنان منذ 27 ايلول، من بينهن أكثر من 11 ألف امرأة حامل، في حاجة ماسة إلى الرعاية الصحية وخدمات أساسية أخرى.
وحسب السلطات اللبنانية، فإن هناك أكثر من مليون شخص اضطروا إلى الفرار من منازلهم، ترك العديد منهم كل شيء وراءهم، من بينهم حوالي 155 ألفا اتجهوا إلى مراكز الإيواء الجماعية المكتظة.
وقالت المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان في الدول العربية، ليلى بكر، إن العنف المتزايد ونزوح المدنيين في لبنان "أمر مفجع".
وأكدت أن انقطاع الخدمات الصحية الأساسية المنقذة للحياة عن النساء والفتيات "أمر مقلق للغاية، وأن الحاجة إلى توفير الحماية مطلب ملح ومسألة حياة أو موت، بما في ذلك لموظفي الأمم المتحدة".
وأدت الغارات الإسرائيلية على مؤسسات ومراكز صحية وإسعافية، إلى مقتل عشرات المنقذين والمسعفين والعاملين في مجال الصحة، وإغلاق ما لا يقل عن 37 منشأة صحية في لبنان منذ 27 أيلول، بما في ذلك 9 مرافق يدعمها الصندوق، مما أدى إلى إجهاد المرافق الصحية القريبة من تجمعات النازحين، وفق تصريحات أممية وأخرى لوزارة الصحة اللبنانية.
وحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فقد قتل هذا الأسبوع ما لا يقل عن 25 عاملا في المجال الصحي، نتيجة الغارات الإسرائيلية.
ودعا صندوق الأمم المتحدة للسكان، جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحماية جميع المدنيين والبنية الأساسية المدنية والمستشفيات والمرافق الصحية والعاملين الطبيين والمرضى.
وقال: "إن المدنيين - بما في ذلك عمال الإغاثة والعاملون في مجال الصحة - ليسوا هدفا، والوصول الآمن وغير المقيد للإمدادات الإنسانية أمر حيوي".
وأشار الصندوق إلى أن الإمدادات التي أرسلها إلى لبنان لا تزال عالقة في الجمارك ويجب الإفراج عنها على الفور.
وأكد أن حوالي 128 ألف شخص عبروا الحدود اللبنانية إلى سوريا منذ الجمعة الماضي، ووصلوا إلى محافظات ريف دمشق وحمص وطرطوس.
وفيما تشير تقييمات الاحتياجات السريعة إلى الحاجة الملحة لمجموعة كاملة من المساعدات الطارئة، سلط الصندوق الضوء على احتياجات الصحة والحماية للنساء والفتيات، التي يجب أن تكون "في صميم الاستجابة الإنسانية".
وقال برنامج الأغذية العالمي إن الاحتياجات الغذائية في لبنان تزداد بسرعة مع تدهور الوضع الأمني. وأبرزت المديرة الإقليمية للبرنامج، كورين فليتشر، ضرورة أن تبقى جميع نقاط الدخول إلى البلاد مفتوحة.
وأضافت: "فيما يوسع برنامج الأغذية العالمي عملياته للوصول إلى مليون شخص في جميع أنحاء لبنان، من المهم أن نتمكن من الوصول إلى جميع نقاط الدخول الرئيسية إلى البلاد. تلعب كل نقطة وصول - عن طريق البر والبحر والجو - دورا حاسما في مساعدة البرنامج على نقل الإمدادات الغذائية وتخفيف المعاناة الإنسانية".
وطالب البرنامج جميع الأطراف بمواصلة تسهيل الوصول الإنساني، حيث إن أكثر من نصف سكان لبنان يعانون أصلا من انعدام الأمن الغذائي، قائلا إنه وصل بالفعل إلى ما يقرب من 100 ألف شخص بحصص جاهزة للأكل.. في الملاجئ بجميع أنحاء البلاد، وقدم مساعدات نقدية طارئة في المناطق الأكثر تضررا.
كما أعلنت منظمة "يونيسف"، الخميس، عن تقديم دعم فوري بقيمة أكثر من 1.2 مليون دولار للأشخاص ذوي الإعاقة، بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية. وقالت إنه سيتم توزيع الدعم هذا الأسبوع على الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عاما، المسجلين في برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الاعاقة، إضافة الى أكثر من 5000 مستفيد تلقوا دفعة مالية طارئة لمرة واحدة.
من جانبه، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبرييسوس، إن المستشفيات اللبنانية أصبحت مثقلة بتدفق المصابين، فيما كان النظام الصحي قد ضعف بسبب الأزمات المتعاقبة.
ولفت إلى أن المنظمة "تعمل بشكل وثيق مع وزارة الصحة لضمان حصول المستشفيات على الإمدادات الطبية الكافية وتدريب العاملين الصحيين على التعامل مع حالات الإصابات الجماعية، فضلا عن الحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية للفئات الأكثر ضعفا".
وقال: "هناك حاجة إلى مزيد من المساعدة، ونعمل على توسيع نطاق استجابتنا. ومع ذلك، فإن ما يحتاجه السكان في لبنان وغزة وإسرائيل وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط هو السلام. يجب أن ينتهي العنف لمنع المزيد من الخسائر والمعاناة. إن أي تصعيد آخر للصراع ستكون له عواقب وخيمة على المنطقة. أفضل دواء هو السلام".
وحسب الأرقام الرسمية، فقد قتل أكثر من ألفي شخص في لبنان منذ تشرين الأول 2023، بينهم أكثر من ألف منذ بدء القصف الجوي المكثف في 23 أيلول على جنوب لبنان وشرقه وكذلك ضاحية بيروت الجنوبية.
من بين القتلى نحو 97 عامل إسعاف وإنقاذ قتلوا بنيران إسرائيلية، بينهم 40 قتلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية، على ما أفاد وزير الصحة، فراس الأبيض، الخميس.
وقدرت الحكومة اللبنانية، الأربعاء، عدد النازحين هربا من العمليات العسكرية بحوالى 1,2 مليون يفترش عدد كبير منهم الشوارع في عدة مناطق من بيروت. (الحرة)
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الأمم المتحدة فی لبنان أکثر من
إقرأ أيضاً:
صندوق الأمم المتحدة للسكان وحكومة إيطاليا يعززان الخدمات الصحية والحماية المقدمة للاجئين والفئات الأضعف في الأردن
#سواليف
يتعاون #صندوق_الأمم_المتحدة_للسكان و #حكومة_إيطاليا لتعزيز #الخدمات_الصحية والحماية المقدمة للاجئين والفئات الأضعف في #الأردن
المساهمة الجديدة تركز على تقديم خدمات متكاملة في مجالي العنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة الإنجابية للنساء والفتيات والأشخاص من ذوي الإعاقة
في خطوة تهدف إلى تعزيز الحماية والخدمات الصحية للفئات الأضعف في الأردن، أعلنت حكومة إيطاليا عن تقديم مساهمة بقيمة 1.5 مليون يورو لصندوق الأمم المتحدة للسكان. يهدف الدعم الجديد إلى توفير خدمات متكاملة في مجالي العنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة الإنجابية للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في مخيم الأزرق ومدينة الأزرق بمحافظة الزرقاء.
بفضل هذه المساهمة، سيتمكن صندوق الأمم المتحدة للسكان من تقديم الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي للنساء والفتيات والأشخاص من ذوي الإعاقة. كما يركز المشروع على دمج التدخلات في مجال الصحة الإنجابية مع خدمات الحماية، بما يضمن تلبية احتياجات الفئات المستهدفة وتعزيز التكافل الاجتماعي وقدراتها على الصمود.
وفي تعليق على أهمية التعاون، قال السفير الإيطالي لدى الأردن، لوتشيانو بيتزوتي: “إيطاليا ملتزمة بدعم الفئات الأكثر احتياجًا في الأردن. هذا المشروع يعكس رؤيتنا المشتركة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان لضمان وصول النساء والفتيات إلى الحماية والرعاية التي يستحقنها، وبناء مستقبل يتمتع فيه الجميع بحقوقهم الأساسية دون تمييز.”
مع استضافة الأردن لأكثر من 659,000 لاجئ سوري مسجل، تشكل النساء والفتيات نصف هذا العدد، يبرز المشروع كاستجابة ضرورية لتلبية احتياجاتهم المتزايدة. يشمل ذلك توفير خدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، تعزيز الرعاية الصحية الإنجابية، وتقديم مساعدات نقدية للناجيات من العنف، إضافة إلى نشر التوعية وبناء القدرات في المجتمعات المضيفة.
وفي ذات السياق، صرح حمير عبد المغني، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن: ” هذا التعاون مع حكومة إيطاليا يمثل فرصة حقيقية لمعالجة الاحتياجات الملحة للاجئين السوريين والفئات الأضعف في الأردن. فمن خلال الدمج ما بين خدمات العنف القائم على النوع الاجتماعي والرعاية الصحية الإنجابية، سنعمل على تقديم المساعدة الفورية مع تعزيز القدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة. وستتمكن النساء والفتيات من استعادة حقوقهن في الصحة والحياة الكريمة”
جدير بالذكر أن هذا المشروع يتماشى مع خطط الاستجابة الوطنية ومع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه والهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين. وبهذا تسعى المبادرة إلى خلق مستقبل أكثر إنصافًا وأمانًا من خلال معالجة هذه المجالات الحيوية وبالتالي ضمان عدم ترك أحد خلف الركب وتوفير مستقبل أكثر أمانًا وصحة وعدلاً للجميع.