سرايا - للمرة الأولى، كشفت القناة العبرية "12"، معلومات عن وحدة سرية في المخابرات، أدت دورًا بارزًا في اغتيال الأمين العام لميليشيا حزب الله، حسن ، قبل أيام.

وأوضحت القناة أن وحدة المخابرات الحربية "آمان 504" كان لها دور مهم في معرفة موقع وتحركات نصر الله، وأدت "مهاما مؤثرة في اصطياده"، عبر الاتصال بـ"الأرقام الذهبية"، التي تكون عبارة عن أرقام لقيادات محلية تكون معارضة للطرف الذي تستهدفه إسرائيل، مثل: حماس، وميليشيا حزب الله، للحصول على معلومات مهمة.



وأكدت أن "الاستهدافات التي وقعت في لم تكن ستتم دون اتصالات هاتفية حساسة من إسرائيل إلى بيروت عبر وحدة المخابرات الحربية".

وأوضحت أن الوحدة ترصد من غرفة واحدة في مكان ما بإسرائيل، المكالمات التي تصل إلى غزة ولبنان، مشيرة إلى أن هذه الغرفة تضم موظفين يتقنون اللغة العربية ولهجاتها، بعضهم يبلغ عمره 80 عامًا إلى جانب أشخاص لا تتجاوز أعمارهم 25 عامًا.

وعبر هذه المحادثات، بحسب القناة، تحصل إسرائيل على معلومات استخبارية مهمة، كما أن الوحدة متخصصة في توجيه التحذيرات للمدنيين للإخلاء.

ويصف المسؤولون في الوحدة "504" العمل التمهيدي في جنوب لبنان بأنه "تحرك مهم" خاصة التحضير لإجلاء السكان، موضحين أن "حزب الله، مثل حماس، يختبئ في المجال المدني، ويخفي مستودعات الأسلحة، والمقار، ومواقع الإطلاق هناك".

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في وقت سابق، أن إسرائيل اخترقت شبكة اتصالات حزب الله إذ قامت المخابرات بالاتصال بالقيادي بفؤاد شكر، حيث طلب منه الانتقال من مكتبه في الطابق الثاني في المبنى المستهدف، إلى الطابق السابع لتسهيل استهدافه، لكن الميليشيا اللبنانية نفت ذلك.

ويتعرض لبنان لقبض جوي مكثف خلّف أكثر من ألف قتيل في أنحاء مختلفة من لبنان منذ حوالى 10 أيام، بالتزامن مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي منذ الاثنين "عمليات برية محدودة ومركزة" في نقاط عدّة على طول الحدود.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله

في منحى تصعيدي جديد يهدف لإرساء قواعد اشتباك جديدة تتيح لها حرية شن غارات أو القيام بعمليات استهداف متى شاءت، عادت إسرائيل لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف المسؤول في الوحدة 3900 لحزب الله وفيلق القدس حسن بدير، وأكد أن "المستهدف يشكل تهديدا حقيقيا وفوريا لأنه كان يوجّه نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويساعدهم على تنفيذ هجوم وصفه بالخطير والوشيك ضد مدنيين إسرائيليين".

ولم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. فقد واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه، بذريعة استهداف مواقع عسكرية لحزب الله.

وحسب الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور مهند مصطفى، فإن قيام إسرائيل بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت هدفه إيصال رسالة للبنان مفادها أنها قادرة على فعل ما تريد، تغتال وتدمر، لاعتقادها أن الحرب مع حزب الله لم تنته مع اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال إن إسرائيل تتعاطى من الاتفاق الذي وقعته مع لبنان من منطلق أنها المنتصرة، وبالتالي هي تفسره كما تشاء وتعطي تفصيلاته كما تشاء، وهي تعلم أنها استطاعت أن تعيد إنتاج معادلة جديدة في التعامل مع حزب الله، كما يقول الدكتور مصطفى، والذي لم يستبعد أن الاحتلال الإسرائيلي يخطط لبقاء طويل الأمد في سوريا وفي لبنان.

إعلان

ومن جهته، يرى الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات، الدكتور لقاء مكي أن القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية له أهداف إستراتيجية، وأبرزها تغيير قواعد العمل وقواعد التعامل السياسي في المنطقة، بما يضمن هيمنة مطلقة لإسرائيل من دون مساءلة.

وبشأن الأجندة الأميركية، أكد مكي أن الإدارة الأميركية تتماهى تماما مع الاحتلال الإسرائيلي في موضوع لبنان، ولكنه نبّه إلى أن إسرائيل مرتاحة في عدوانها على لبنان وغزة، لكنها ليست كذلك مع سوريا، وأشار في هذا السياق إلى أن واشنطن ربما توقفها في حالة سوريا، وأيضا لن تتمكن من قصف إيران مثلا من دون فيتو أميركي.

خيارات لبنان وحزب الله

وعن خيارات لبنان، يرى الدكتور مكي أن لا خيار لديه سوى إقناع الولايات المتحدة الأميركية بأن ما يقوم به هو لصالح العلاقات المشتركة، وأيضا إقناعها بشأن موضوع سلاح حزب الله. وأشار مكي إلى ضرورة إدراج لبنان في السياق الدولي من أجل حمايته، وقال إن "دخول لبنان في صراع عسكري مع إسرائيل ليس في صالحه".

أما الخبير العسكري والإستراتيجي، العميد إلياس حنا، فأوضح أنه منذ وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، هناك 1500 انتهاك وخرق للاتفاق، بالإضافة إلى مقتل 200 لبناني بنيران الطائرات والمسيّرات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن بندا سريا كان في الاتفاق يقضي بالهيمنة الجوية الإسرائيلية، أي عندما تكتشف إسرائيل تحركا معينا تذهب إلى اللجنة الخماسية، وإذا لم تتصرف بسرعة تقوم هي بالأمر، بدليل الدعم والموافقة الأميركية على قصف الضاحية.

وعن خيارات حزب الله مع المعادلات التي تحاول إسرائيل فرضها، قال العميد حنا إن الحزب كان من ضمن منظومة إقليمية كبيرة تداعت أغلبها، وفي ظل غياب القيادة الكاريزماتية وغياب الدعم والتمويل الإيراني، بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي مني بها على صعيد القيادة والدمار الذي لحق ببيئته الحاضنة، فإن الحزب ليس جاهزا لإعادة تنظيم نفسه والدخول في مواجهة مع إسرائيل.

إعلان

وفي الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، أسفرت عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ووضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني حدا للحرب، إلا أن إسرائيل واصلت شنّ غارات في لبنان، حيث تقصف ما تقول إنها أهداف عسكرية لحزب الله.

وعن الغارات التي تنفذها إسرائيل في سوريا، قال الدكتور مصطفى إن إسرائيل تريد أن تأمن حدودها مع سوريا لأنها لا تعلم ما هي هوية النظام السوري الجديد والتحديات الأمنية الآنية التي سوف تقع عليها جراء التغيير السياسي داخل سوريا، مؤكدا أن "إسرائيل لا تريد دولة قوية في سوريا".

مقالات مشابهة

  • الكاف يمنح إعتماد كان 2025 لعميلة المخابرات الجزائرية هاجمت الوحدة الترابية وجلالة الملك في عدة مناسبات
  • محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله
  • لبنان: الغارات الإسرائيلية اغتيال للقرار الأممي 1701
  • حزب الله يؤكد اغتيال حسن بدير بضربة الضاحية الجنوبية
  • حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
  • المفتي قبلان: المطلوب وحدة وطنية وانتقام وطني من إسرائيل
  • الخارجية الأمريكية تصف غارات إسرائيل على لبنان: دفاع عن النفس
  • اغتيال قيادي في حزب الله بغارة على ضاحية بيروت
  • ساعد في التخطيط لهجوم كبير.. إسرائيل تكشف هوية المُستهدف في الغارة على الضاحية الجنوبية
  • New York Times تكشف: هذا ما تفعله إسرائيل على الحدود مع لبنان وسوريا