دفن حسن نصر الله في مكان سري بحضور 5 أشخاص
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
قال مصدر مقرّب من تنظيم حزب الله اللبناني، اليوم الجمعة، إن الأمين العام للحزب حسن نصر الله، الذي قتل بغارات إسرائيلية قبل أسبوع، دُفن "مؤقتاً كوديعة"، بسبب صعوبة تشييعه شعبياً، نتيجة التهديدات الإسرائيلية.
وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، "دُفن نصر الله بشكل مؤقت كوديعة في مكان سرّي، في انتظار توافر الظروف الملائمة لتشييع جماهيري".
وأشار إلى أن هذه الخطوة اتخذت، خشية من تهديدات إسرائيلية باستهداف المشيعين ومكان الدفن.
أمين عام المجلس الإسلامي العربي محمد علي الحسيني:
????نصرالله دفن كـ"وديعة" الأحد الماضي بمقبرة الرادوف بجوار علي سلمان
????5 شخصيات أدوا الصلاة على نصرالله.. وحزب الله ينوي تشييعه رسميا بعد انتهاء الحرب
????قيادات الحزب تريد إيهام الجميع بأن نصرالله جريح لرفع المعنويات#قناة_العربية pic.twitter.com/kXYOwpI2iE
ومن جهته، صرح أمين عام المجلس الإسلامي العربي، محمد علي الحسيني، في مقابلة مع قناة العربية، أمس الخميس، عن تفاصيل عملية دفن حسن نصر الله.
وقال: إنه "بعد الغارة التي استهدفت حسن نصر الله، الجمعة الماضي، تبين أن استخراج الجثمان والتجهيز كان الأحد الماضي". وأضاف أنه "في ليل الأحد الماضي، تمت الصلاة على نصر الله من قبل 5 أشخاص في مسجد الإمام الحسن في منطقة الرويس، وتم دفنه في مقبرة الرادوف كوديعة".
وأكد الحسيني أن نصر الله دُفن كوديعة مؤقتاً، إلى أن يتم نقله إلى مكان آخر لحين انتهاء الحرب في لبنان مع إسرائيل، بغية تهيئة الظروف لمراسم تشييع جماهيرية.
وأوضح أن أبرز المصلين على نصر الله، كان الأمين العام لحزب الله هاشم صفي الدين، والمسؤول العسكري الجديد في الحزب (خليفة علي كركي)، علي حرب، رفقة اثنين من القادة الأمنيين في الحزب.
وأشار الحسيني أيضاً، إلى أنه بعد الصلاة، تم التوجه مباشرة إلى روضة الرادوف، حيث تم تجهيز وتحضير قبر حسن نصر الله.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية نصر الله لبنان حزب الله إسرائيل وحزب الله لبنان حسن نصرالله حسن نصر الله
إقرأ أيضاً:
غياب حلفاء حزب الله: تحوّلات في المشهد السياسي اللبناني
شهد "حزب الله" في السنوات الأخيرة تراجعاً حادّاً في تحالفاته السياسية الداخلية، ما دفعه الى عزلة نسبية، باستثناء تحالفه التقليدي مع "حركة أمل". هذه العزلة تعكس تحوّلاتٍ عميقةً في الخريطة اللبنانية، مرتبطةً بعوامل داخلية كالضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية، وأخرى خارجية كتغيّر موازين القوى الإقليمية، إضافةً إلى تراجع الشرعية الشعبية الوطنية للحزب بعد فشله في تقديم حلول للأزمات المتفاقمة.كان التحالف مع "التيار الوطني الحر" (بقيادة جبران باسيل) أحد أهم الركائز السابقة، لكنه بدأ بالتصدّع مع تصاعد العقوبات الأميركية على الحزب وحلفائه، وخصوصاً تلك المُوجَّهة ضد باسيل شخصياً. خشية الأخير من تبعات الاستمرار في التحالف دفعته إلى التوجه نحو خطاب معادٍ، بل ومُجاراة خصوم الحزب، رغم كل الدعم السابق الذي قدّمه له. تحوّل باسيل إلى جزء من المعسكر "المُعارض" في لبنان، سعياً لتحسين صورته الدولية، ما أضعف قدرة الحزب على الاحتفاظ بحلفاء خارج إطار طائفته.
من ناحية أخرى، لم يُفلح الحزب في تعويض هذا الفقدان عبر التقارب مع القوى السنيّة، رغم محاولاته المبكّرة خلال الحرب وبعدها . فاندلاع الأزمة السورية عام 2011، ودعم الحزب للنظام السوري ضد المعارضة - التي تضمّنت فصائل سنيّة - أعاد إحياء هواجس الطائفة السنيّة، خاصةً مع دخول الحزب عسكرياً خارج الحدود. اليوم، تُفاقم التبعات الأمنية والاقتصادية للأزمة السورية من انقسام المشهد السني، وتُشلّ قدرة زعاماته على المناورة سياسياً، ما يحوّل العلاقة مع الحزب إلى جدار عدم ثقة متبادل.
أما تحالف الحزب مع وليد جنبلاط، زعيم الطائفة الدرزية، فلم يكن أكثر من هُدنة هشّة سرعان ما انهارت. فبعد سنوات من التعاون في البرلمان والحكومة، عاد جنبلاط إلى خطابه التاريخي المُنتقد لـ"هيمنة الحزب".
هذا التحوّل حوّل الجنبلاط من شريكٍ في اللعبة السياسية إلى خصمٍ علني، مُضعفاً فرص الحزب في كسر عزلته الطائفية.
يُعزى هذا التراجع إلى أسبابٍ متشابكة، أبرزها تآكل شعبية الحزب الوطنية بسبب الأزمات الداخلية، وفشله في تحقيق انتصارات سياسية تُبرّر تحالفاته السابقة، إضافةً إلى تحوّله إلى عبءٍ على حلفائه المحتملين بفعل العقوبات الدولية. اليوم، لم يعد الحزب قادراً على تشكيل كتلة نيابية أو حكومية فاعلة خارج الواقع الشيعي، ما يدفعه للاعتماد على حركة أمل كشريك وحيد. هذه العزلة تُعيد طرح أسئلةٍ مصيرية عن مستقبله كقوة سياسية، في ظلّ تحوّله من لاعبٍ قادر على جمع تحالفات متنوّعة، إلى كيانٍ فاقد للإجماع الوطني، في مشهدٍ يزداد انقساماً.
المصدر: خاص لبنان24